لهب عطا عبد الوهاب*: الغاز القطري يتدفق إلى الأسواق العالمية رغم العقوبات الخليجية!

بالرغم من المقاطعة الاقتصادية الخليجية ضد دولة قطر والتي أعلنت في 5 حزيران/ يونيو الماضي (السعودية، والامارات، والبحرين بالإضافة إلى مصر) فإن تدفق الغاز البترولي المسالLNG  للأسواق العالمية حيث تعد […]

بالرغم من المقاطعة الاقتصادية الخليجية ضد دولة قطر والتي أعلنت في 5 حزيران/ يونيو الماضي (السعودية، والامارات، والبحرين بالإضافة إلى مصر) فإن تدفق الغاز البترولي المسالLNG  للأسواق العالمية حيث تعد قطر المصّدر الأول له في العالم لم يتوقف.

 

وبلغ حجم الصادرات القطرية من الغاز البترولي المسال عام 2016م ما يربو على 80 مليون طن أو ما يعادل 30 % من الإمدادات العالمية. وتملك قطر كذلك احتياطيات غازية مؤكدة تقدر بــ 872 ترليون قدم مكعب ما يضعها بالمرتبة الثالثة عالمياً بعد روسيا وإيران. وتتركز غالبية احتياطياتها الغازية في حقل الشمال، وهو جزء من خزان غازي مشترك مع حقل بارس الإيراني والذي يعد أكبر الخزانات الغازية في العالم.

 

الجدير بالذكر أن صادرات قطر من الغاز البترولي المسال ذات الوجهه الشرق أوسطية تشمل عدداً محدوداً من الدول هي على التوالي كل من الكويت وسلطنة عمان والأردن والأمارات العربية المتحدة ومصر وهي لا تتجاوز 10% من صادراتها الكلية في حين تستأثر كل من اليابان والهند وكوريا الجنوبية بحصة الأسد.

 

وقطر إسوةً بنظرائها الخليجيين (السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت) هي عضو في منظمة الأقطار المصدرة للبترول، أوبك، منذ عام 1961 بيد أن إنتاجها النفطي الخام لا يتجاوز 620 ألف برميل يومياً ما يجعلها ثالث أصغر منتج داخل المنظمة والذي يبلغ عدد أعضائها 14 دولة.

 

إن المطالب الخليجية الــ 13 لحل الأزمة والتي تضمنت تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وغلق القاعدة التركية لديها وإيقاف عمل قناة الجزيرة الفضائية بالإضافة إلى مطالب أخرى والتي ستنقضي مهلتها اليوم (2 تموز يوليو الجاري، وتم تمديدها لاحقاً لــ 48 ساعة إضافية) لم تفت لحد الان في عضد الصناعة البترولية القطرية، إذ بإمكانها، أي دولة قطر، من حيث المبدأ تصدير الغاز البترولي المسال من مياهها الإقليمية أو من المياه العمانية والإيرانية.

 

وبالإضافة إلى تصدير الغاز البترولي المسال والنفط الخام عبر السفن النفطية العملاقة، تمتلك قطر ورقة ضغط مهمة من خلال صادراتها الغازية عبر الأنابيب إلى دولة الإمارات من خلال ما يعرف بــ “مشروع الدولفين” المملوك من قبل شركة المبادلة الإماراتية وشركة أوكسيدنتال الأمريكية. والخط المذكور ينقل الغاز الطبيعي إلى دولة الإمارات وسلطنة عمان وبطاقة تصل إلى 3.2 مليار قدم مكعب يوماً.

 

إن قيام دولة قطر التلويح بوقف الإمدادات عبر خط دولفين هو تصعيد لا تحمد عقباه إذ سيخلق تداعيات كبيرة لدولة الامارات مع بلوغ الطلب على الغاز فيها لتوليد الكهرباء ذروته في فصل الصيف. في المقابل فإن أي توقف في الإمدادات القطرية سيضر بسمعتها كمورد موثوق للطاقة.

 

خلاصة القول فإن الآمال معقودة اليوم على العقلاء في دول الخليج لردم الهوة بين الفرقاء المتصارعين وصولا إلى حل يرضي كافة الأطراف بما يعزز من لحمة مجلس التعاون الخليجي والذي صمد لحد الان في وجه الانواء المتلاطمة عبر عقوده الثلاثة ونيف الماضية.

 

* اقتصادي عراقي متخصص بشؤون الطاقة

 

حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين. يسمح بأعادة النشر بشرط الاشارة الى المصدر. 9 تموز 2017

لتحميل المقالة بصيغة بي دي أف سهل الطباعة انقر على الرابط التالي

Lehab Abdul Wahab- Some note about the export of Gas from Qatar

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"