د. بارق شُبَّر*: حول تبعات سوء التخطيط والتقصير في ادارة ملف عقود الخدمة النفطية على مستقبل تطوير الصناعة النفطية في العراق – مشروع حقن مياه البحر نموذجاً**

المحتويات: الحيثيات الاهمية الاستراتيجية لمشروع حقن مياه البحر تداعيات سوء التخطيط وضعف إدارة عقود الخدمة على مشروع حقن مياه البحر البديل المُكلِف: عقد تصميم وادارة المشروع تعثر المشروع مأزق وزارة […]

المحتويات:

  1. الحيثيات
  2. الاهمية الاستراتيجية لمشروع حقن مياه البحر
  3. تداعيات سوء التخطيط وضعف إدارة عقود الخدمة على مشروع حقن مياه البحر
  4. البديل المُكلِف: عقد تصميم وادارة المشروع
  5. تعثر المشروع
  6. مأزق وزارة النفط الاتحادية
  7. افكار أولية حول الحلول البديلة
  8. جدول رقم (1) الانتاج والتصدير وعائدات النفط للعراق خلال الفترة 2009 – 2016
  9. شكل توضيحي رقم (1) يبين عملية الحقن لتوليد الضغط المكمني
  10. شكل توضيحي رقم (2) يبين جانب من المشروع محطة معالجة وتحلية مياه البحر ومحطة توليد الطاقة
  11. شكل توضيحي رقم (3) يبين الحقول النفطية في جنوب العراق وشبكة انابيب نقل النفط
  12. ملحق رقم (1): رسالة من مبادرة شبكة الاقتصاديين العراقيين الى وزير النفط الاسبق د. حسين الشهرستاني
  13. ملحق رقم (2): جواب الاستاذ عبد المهدي العميدي، المدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية في وزارة النفط
  14. المصادر

 

 

اولاً: الحيثيات

لأسباب عديدة عجزت وزارة النفط العراقية بقيادتها المتتالية من احداث تطوير حقيقي في الصناعة النفطية خلال الفترة 2004-2010، حيث لم تتمكن من تحقيق زيادة ملحوظة في الإنتاج النفطي، الا النزر اليسير والذي لم يتناسب مع المتطلبات المالية المتزايدة لتحقيق اعادة بناء وتطوير البنى التحتية المتهالكة ولتوفير الخدمات من تعليم ورعاية صحية وكهرباء وماء للمواطنين، فضلاً عن عدم تناسب مستوى الانتاج العراقي مع احتياطياتها الهائلة مما ادى الى تدني موقعه في سوق النفط الدولية.  لقد تم تحقيق زيادة طفيفة خلال فترة 6 سنوات، وبواقع 350 ألف برميل في اليوم فقط، وبالتحديد من 2 م ب/يوم في عام 2004 الى 2,35 في عام 2010 وفق بيانات صندوق النقد الدولي (فرانك جونتر، 2013، صفحة 33).  والحق يقال ان عمليات التخريب الارهابية الممنهجة للمنشآت النفطية خلال الفترة 2003-2010 في عموم العراق ومن بعدها في شماله مثلت العائق الرئيسي لتطوير الصناعة النفطية، بيد ان هذا العامل لا يعفي قيادات الوزارة المتتالية من تحمل مسؤولية انتشار الفساد في مفاصلها وسوء التخطيط والادارة

ولتجاوز هذا الفشل الصارخ وكنتيجة للضغوط الناجمة عن ضعف موارد الدولة المالية لجأت الوزارة خلال الفترة 2010-2012 الى اعتماد استراتيجية طموحة لتطوير الصناعة النفطية من خلال جولات التراخيص وابرام عقود الخدمة النفطية المعروفة للجميع والتي استهدفت تطوير الانتاج بمساعدة شركات نفطية دولية ليصل الى 12 مليون ب م/يوم بحلول عام 2017 حسب عقود الخدمة الاصلية.  وكان من المتوقع ان تحقق هذه الاستراتيجية في ظل اسعار النفط المرتفعة آنذاك موارد مالية هائلة تفوق حاجات العراق المالية لتحقيق تنمية مستدامة تحفظ حقوق الاجيال القادمة بحسب رأي فريق من الخبراء الاقتصاديين (كان الدكتور فاضل عباس مهدي من أبرز ممثلي هذا التيار)، في حين كان فريق ثان يرفض بشكل مبدئي العقود مع الشركات الاجنبية ويعتبرها عودة الهيمنة الاجنبية على موارد العراق.  في حين كان فريق ثالث يدعم التوجه الاستراتيجي الطموح ويقترح انشاء صندوق سيادي لإدارة الفوائض المالية في حالة حدوثها بهدف الاستفادة منها في فترات انخفاض اسعار النفط.  وكنت انا من المحسوبين على الفريق الثالث بالرغم من اعتراضاتي المتكررة على تركيز الجدل على الجانب الكمي من الموضوع وهو مستوى انتاج الهضبة الذي تطمح وزارة النفط نحو تحقيقه، حيث كان هناك من يؤيد هدف انتاج 12 م/ب/ي وثاني 9 م/ب/ي وثالث 6 م/ب/ي.  وكنت اعيد واكرر في النقاش الحامي الوطيس الذي دار بين عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين والنفطيين العراقيين المنتشرين في العالم في المنتدى الحواري لشبكة الاقتصاديين العراقيين خلال الفترة 2009- 2011 بأن العبرة يجب ان تكون في تعظيم العائدات النفطية من خلال تنسيق السياسة النفطية الوطنية مع بقية الدول المنتجة الاعضاء في منظمة اوبك ومع بعض الدول المهمة من خارج المنظمة مثل روسيا، وليس في تعظيم الانتاج، بمعني ضرورة التحسب لتطور مستويات اسعار النفط في المستقبل والتي تمثل المتغير الرئيسي المحدد لدخل العراق من تصدير النفط الخام وليس مستوى الانتاج لوحده، اذ يمكن نظرياً وعملياً تحقيق العائد الأمثل بأقل كلفة مباشرة حاليا (مصروفات التطوير والتشغيل) ومستقبلاً من خلال تقليل معدلات استنزاف هذا المورد الطبيعي والذي احتاجت الطبيعة الى تكوينه ملايين السنين وفي سبيل الحفاظ على حقوق الاجيال القادمة وفق مبادئ التنمية المستدامة.

وبالرغم من دعمي المبدئي لتوجه الوزارة آنذاك باللجوء الى الخبرات الاجنبية لتطوير الصناعة النفطية العراقية، كانت لدي بعض التحفظات على العقود وغياب شفافيتها.  لذا وجهت رسالة مفتوحة بتاريخ 29 كانون ثاني 2010 وبأسم مبادرة شبكة الاقتصاديين العراقيين الى السيد وزير النفط آنذاك الدكتور حسين الشهرستاني تضمنت استفسارات حول بعض الجوانب الغامضة من العقود وكالآتي:

لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف بي دي أف سهل الطباعة. انقر على الرابط التالي

BSchuber-Seawater Injection project-revised version 11.03.2018

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"

أبحاث ومقالات أخرى للكاتب

BSchuber image

د. بارق شُبَّر*: الصراع على تأسيس الكتلة “الاكبر” ومستقبل الحكومة الاقتصادية

BSchuber image

د. بارق شُبَّر*: المنظور الاقتصادي للقرار الامريكي لتغير النظام السياسي في العراق في 9 نيسان 2003

BSchuber image

د. بارق شُبَّر*: الاقتصاد الدولي في مواجهة مخاطر الحرب التجارية – ترامب والنكوص نحو الميركانتيلية

BSchuber image

د. بارق شُبَّر * : هل اصبح خلط المفاهيم الاقتصادية وتشويهها من مسلمات الخطاب الاقتصادي الشعبوي في العراق؟

Falih Abdul Jabbar letzter Auftritt

د. بارق شُبَّر*: فالح عبد الجبار كما عرفته سقط في أرض المعركة جريحاً في القلب، فهل مات شهيداً؟

Jalandhar Nayak

د. بارق شُبَّر*: ماهي اهمية المبادرات الذاتية وما هو الفرق بين المواطن العراقي والهندي؟

BSchuber image

د. بارق شبر*: انظمة الحكم السياسي السابقة في العراق بين الحنين إلى الماضي والتحليل الاقتصادي العلمي – حوار جدلي مع الزميل د. لؤي الخطيب

BSchuber image

د. بارق شُبَّر*: الصراع على الموارد الاقتصادية في العراق ونقد المعادلة الصفرية (2)**

Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق

عن Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق

خبير اقتصادي دولي. مؤسس شبكة الاقتصاديين العراقيين والمنسق العام لها Senior Economist, founder & coordinator of the Iraqi Economists Network انقر على الصورة لمشاهدة كتاباته الآخرى