أ.د. محمد الربيعي *: صداع البحث العلمي

مثل كل عراقي، لي دماغين لا ينفكان يتعارضان، مثل ما يذكر العلامة علي الوردي حول ازدواجية الشخصية عند العراقي، لكنه على غير ما اراد الوردي من معنى، فانهما يتعارضان في […]

مثل كل عراقي، لي دماغين لا ينفكان يتعارضان، مثل ما يذكر العلامة علي الوردي حول ازدواجية الشخصية عند العراقي، لكنه على غير ما اراد الوردي من معنى، فانهما يتعارضان في الوقت ذاته… عندما يُطرح علي امر  يأخذ كل دماغ موقفا مغايرا للآخر مما يحرجاني ويرهقان اعصابي. دماغ “واقعي” ودماغ “عاطفي”!

كلما تسكعتُ بين مسارب الشبكة العنكبوتية والفيسبوك، اخرجت لي لسانها قضية تصنيفات الجامعات العراقية، ومستويات البحث العلمي فيها، فأعد عرض الموضوع على الدماغيين وأشرع انصت لمداولاتهما الحامية. وقد صرت اميل تدريجيا الى طريقة الدماغ “العقلاني” أي طريقتي العادية في التعامل مع المستجدات العلمية من غير السياسية والتربوية التي تخص العراق، مستندا الى المعطيات نفسها التي يقدمها الدماغان الاخران.

أمام ما ترسخ واستعصى من احوال، هل نحن نتقدم او نتأخر في البحث العلمي؟ واليكم مناسبة السؤال: نشر أحد الاصدقاء الأكاديميين في الفيسبوك مستعرضا نتائج (مؤشر اتش) وهو مؤشر لقياس كل من الانتاجية (عدد البحوث) والتأثير الانتشاري (عدد الاشارات) للباحث او الجامعة او البلد. واستناداً الى هذا المؤشر أحتل العراق في عام 2017 المرتبة 126 من اصل 232 بلداً خلف السودان في المرتبة 120 وسوريا في المرتبة 103 وبسبب هذا التأخر (مقارنة بهاتين الدولتين المتخلفتين!)، يطلب من البرلمان العراقي فتح تحقيق مع مسؤولي التعليم العالي عن ما اسماه بالفضيحة.  بعد قراءة هذا المنشور وجد دماغي “العقلاني” فرصته الذهبية ليحسم امر التطور او التأخر في بحوثنا العلمية.

من مراجعة سريعة لقاعدة البيانات SJR County Rankings

والتي يبدو ان صديقي قد اعتمد على نتائجها، وجدت التالي:

لمواصلة القارئة يرجي تحميل ملف بي دي الف سهل القراءة والطباعة. انقر على الرابط التالية

محمد الربيعي-صداع البحث العلمي

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"