د. علي مرزا*: مسائل اقتصادية-نفطية: معدل عائد المقاول في عقود التراخيص النفطية في العراق – ملاحظات استطلاعية أولية

أولاً: مقدمة أثناء وبعد منح التراخيص النفطية في الجولات الأربع السابقة في العراق، خلال الفترة 2009-2012، ورد في بعض مناقشات العقود في هذه التراخيص، في المجال العام، مسألة معدل عائد […]

أولاً: مقدمة

أثناء وبعد منح التراخيص النفطية في الجولات الأربع السابقة في العراق، خلال الفترة 2009-2012، ورد في بعض مناقشات العقود في هذه التراخيص، في المجال العام، مسألة معدل عائد المقاول على رأسماله المستثمر فيها، Rate of Return on Investment، كونه هو الذي يصرف على التكاليف الرأسمالية والتشغيلية (ويستعيدها فيما بعد). وانصرف جانب من النقاش إلى أن هدف المقاول، من بين أهداف عديدة أخرى، هو تحقيق الربح. لذلك فأن هناك حداً أدنى أو مقبول من معدل العائد على رأسماله المستثمر، المستخدم في تنفيذ العقود، بحيث يمتنع عن الدخول في المقاولة أو الاستمرار بها إذا انخفض معدل العائد عن هذا الحد الأدنى أو المقبول. غير ان منح العقود في تلك الجولات لم يكن معياره الأهم، من بين معايير متعددة أخرى، تحقيق معدل عائد محدد للمقاول وإنما دفع أقل رسم أتعاب، Remuneration Fee، ممكن له معبراً عنه بمبلغ ثابت لكل برميل منتج. لذلك لم ترد إشارة في الأدلة المتوفرة الصادرة عن وزارة النفط لشروط التعاقد في تلك الجولات، MoO (2009a, 2009b)، إلى معدل العائد على استثمار المقاول.

غير أن مسألة معدل العائد (الداخلي) المتوقع، للمقاول، برزت بصورة أوضح في الجولة 5 للتراخيص النفطية (التي عُقدت في أواخر نيسان 2018) في دليل وزارة النفط حول الشروط العامة للعقود الاستكشافية، MoO (2018a) [ولكن ليس في دليل العقود التطويرية، MoO (2018b)]. وبرزت أيضاً في بيانات وحسابات وردت في “إيضاح” نُشِرَ على الموقع الإلكتروني لوزارة النفط في أواخر أيار 2018. وسنشير إلى “إيضاح” الوزارة بعبارة “المذكرة”، لما انطوى عليه من بيانات وحسابات وقضايا مهمة، أما كمصدر فسنشير له كما يلي: وزارة النفط (2018).

من ناحية أخرى، في شرح دوافع التخلي عن رسم أتعاب ثابت (” أجر ربحية” ثابت بتعابير وزارة النفط) للبرميل المنتج لمصلحة أشراك المقاول في الأرباح في الجولة الخامسة، رَكَّزَ الموقع الإلكتروني، في 31 أيار 2018، على دافعين أساسيين، من وجهة نظر الوزارة، هما: (أ) إن المقاول لن يحصل على رسم لأتعابه إلا عند تحقق الأرباح، (ب) سيحرص المقاول على تقليل التكاليف.

وهنا يثار استفسار أساسي مفاده: . . .

لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف ب د ف سهل القراءة والطباعة. انقر على الرابط التالي:

 Merza_Economic_Oil Issues_Contractor’s_IRR

* باحث وكاتب اقتصادي.

حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين. يسمح بإعادة النشر بشرط الإشارة إلى المصدر.3 تشرين الثاني/نوفمير 2018.

 

 

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"

أبحاث ومقالات أخرى للكاتب

Front_Cover_

د. علي خضير مرزا*: كتاب الاقتصاد العراقي: الأزمات والتنمية

Ali Merza

د. علي مرزا*: استحكام الفخ الريعي في العراق – ملاحظات ومقترحات**

ali-merza

د. علي مرزا*: ملاحظات على قانون شركة النفط الوطنية الصادر في 5 آذار 2018

Ali Merza

د. علي مرزا*: معضلة الأوبك بين حصة السوق وتحديد الإنتاج OPEC’s Dilemma between Market Share and Production Quotas

Bild1

د. علي مرزا*: متابعة: سوق الصرف في العراق منذ إقرار موازنة 2015ث

Ali_Merza

د. علي مرزا*: ملاحظات على احتساب عائد المقاول في عقود الخدمة الفنية النفطية في العراق

HM Photo 2013 (3)

همام مسكوني*: ملاحظات على مقال د. علي مرزا المعنون “موازنة 2015 وتحديدها لسقف مبيعات الدولار في مزاد العملة: التبعات المحتملة للتطبيق”

ali-merza

د. علي مرزا*: موازنة 2015 وتحديدها لسقف مبيعات الدولار في مزاد العملة: التبعات المحتملة للتطبيق

Dr. Ali Merza

عن Dr. Ali Merza

د علي مرزا، خبير اقتصادي، اكتسب خبرة واسعة في قضايا إعادة الهيكلة والإصلاح الاقتصادي والتخطيط واقتصاد النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وله اهتمام خاص بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والبنى المؤسسية والسياسات التنموية، في العراق والدول العربية الأخرى المنتجة للنفط. ولقد نشر بحوثًا ومقالات وقدّم أوراقًا، حول العراق وحول هذه المنطقة، في مجلّات علمية وعامة وفي مؤتمرات مهنية، بالعربية والإنكليزية. وخلال الفترة من 2010 إلى بداية 2015، نشر بكثافة في موقع “شبكة الاقتصاديين العراقيين” الإلكتروني بحوثًا مهنية، بالعربية والإنكليزية، عن الاقتصاد العراقي، وشارك مشاركة موسعة في النقاشات المتعلقة بمختلف القضايا التي تخصّ الإدارة الاقتصادية والنفطية العراقية، في منتدى الشبكة. كما نشر منذ ذلك الحين عدة دراسات في مواقع أخرى وكذلك في الأعداد السنوية لكتاب “حديث الثلاثاء”. ولقد عَمِل سابقًا في وزارة النفط والتخطيط العراقية، وكبير مستشارين في قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة. وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة بيرمنغهام البريطانية.