أ.د. نبيل جعفر المرسومي*: من ربح ومن خسر في موازنة العراق لعام 2019 ؟

نظام الموازنة العامة الحالي في العراق يعتمد على الأبواب والبنود ، إذ يركز على تحقيق الإيرادات دون أي اعتبار للتخطيط المتوسط أو طويل الأجل ، ولا يتم فيه تقييم عوامل […]

نظام الموازنة العامة الحالي في العراق يعتمد على الأبواب والبنود ، إذ يركز على تحقيق الإيرادات دون أي اعتبار للتخطيط المتوسط أو طويل الأجل ، ولا يتم فيه تقييم عوامل الإنتاجية والأداء ، أما النفقات العامة فتحدد في ضوء الآثار المترتبة عليها بسبب عدم التركيز على الاستخدام الأمثل لهذه الموارد ، مما يؤدي إلى وجود هدر في هذه الموارد ، بمعنى آخر أن نظام الموازنة العامة في العراق وتحقيق الإيرادات يركز على القواعد والإجراءات واللوائح أكثر من تركيزه على الكفاءة الاقتصادية. وهذا يعني أن الموازنات العامة في العراق تقوم بنيتها على أساس أن النفقات العامة تصنف إدارياً، أي أن النفقات العامة توزع على الدوائر والوزارات التي تدخل موازناتها في الموازنة العامة على شكل اعتمادات أو مخصصات سنوية، ثم تُصنّف هذه المبالغ السنوية التي تخصص لكل وحدة إدارية في شكل نوعي، ووفق الغرض من النفقة التي تسمى بنود الإنفاق أو مواد الإنفاق وغالباً ما تكون متشابهة.

أما موازنة البرامج والأداء، التي تفتقد اليها الموازنات العراقية فتهتم بتبويب موازنات الوحدات الإدارية إلى وظائف ومهمات، ثم برامج رئيسة ثم أخرى فرعية، يُربط بينها وبين البيانات المالية. أما موازنة الأداء، فتزوّد الإدارة بوسائل القياس الدقيقة مثل كلفة الوحدة، وقياس العمل ومعدلات الأداء . أن موازنة البرامج والأداء تركز على تأثير الإنفاق الحكومي على المواطن من خلال تقديم الخدمات المختلفة ، أي مدى الفائدة التي انعكست على المواطن وعلى الاقتصاد الكلي، وأثرها على الرفاه الاجتماعي.

موازنة العراق الاتحادية لعام 2019 هي استنساخ لما درجت عليه الموازنات العامة في العراق منذ عام 2004 التي لا تختلف احداها عن الاخرى سوى في الارقام التقديرية للإيرادات العامة والنفقات العامة . يمكن توصيف الموازنات العراقية بانها موازنات توزيعية مهمتها الرئيسة توزيع ايرادات النفط العراقي على ابواب الصرف التقليدية دون ان تؤدي الى تغيير نوعي او هيكلي في بنية الاقتصاد العراقي ، والمثير للقلق في هذه الموازنة هو العجز الكبير فيها والممول اساسا من الاقتراض وبالذات الخارجي منه والذي ربما سيوقع العراق في فخ المديونية !!

لمواصلة القراءة يرجى تحميل البحث كاملاً بصيغة ملف بي دي أف سهل القراءة والطباعة. انقر على الرابط التالي

Prof. Nabil Al-Marsoumi-Winner and Loser in Iraq s Budget 2019

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"

أبحاث ومقالات أخرى للكاتب

Book cover Nabil Al-Marsoumi

أ.د. نبيل جعفر المرسومي* / مهندس مصطفي جبار سند **:كتاب تكاليف انتاج برميل النفط الخام في شركة نفط البصرة 2009-2016

Nabeel-Abd-Ridha-image-4

أ.د. نبيل جعفر المرسومي *: المكاسب والخسائر المحتملة من الاتفاقيات الاقتصادية العراقية – الاردنية

Nabeel Abd Ridha image 3

أ.د. نبيل جعفر المرسومي*: الاهمية النفطية لخط الانبوب العراقي – الاردني

Nabeel Abd Ridha image 3

أ. د. نبيل جعفر المرسومي*: أهمية تأسيس مركز اقتصادي متخصص في العراق

Nabil Jaafar article-cover

د. نبيل جعفر المرسومي*: برنامج عمل وطني لتطوير الاقتصاد العراقي 2019

Nabeel Abd Ridha image 3

أ. د. نبيل جعفر عبد الرضا المرسومي*: قانون شركة النفط الوطنية العراقية – خطوة الى الامام أم الى الخلف؟

Nabeel Abd Ridha image 3

د. نبيل جعفر عبد الرضا*: الرابحون والخاسرون من انخفاض أسعار النفط العالمية

Nabeel Abd Ridha image 3

د. نبيل جعفر عبد الرضا*: العالم يغرق في النفط!

د. نبيل جعفر المرسومي

عن د. نبيل جعفر المرسومي

أستاذ علم الاقتصاد في جامع البصرة وخبير نفطي