قطاع التأمين الوطني والاجنبي

آلاء سعيد عبد الحميد: واقع التأمين في العراق ومشروع تشريع قانون للتأمين الالزامي

يعاني قطاع التأمين العراقي العديد من المشاكل، بعضها ذات طابع تاريخي متوارث وبعضها الآخر نشأت في العقود الثلاثة الماضية.  وقد كتب بعض الزملاء مقالات ودراسات عن هذه المشاكل.  أود في هذه المقالة القصيرة تسليط الضوء على بعض المعوقات التي أدت الى ضعف قطاع التأمين في العراق، وعرض سريع لخطى الاصلاح.
 
إن من الصعب جداً تغيير فكر مجتمع (الأغلبية) نشأ على غياب عدة ثقافات من ضمنها ثقافة التأمين، اضافة الى صعوبة كسب ثقة هذه الأغلبية بشركات التأمين العراقية واقناعها أن التأمين أفضل وسيلة لحماية ممتلكاتها، وأن هناك جهة ضامنة قادرة على تحمل مجموعة كبيرة من الخسائر التي قد يتعرضون لها.  أما إذا كان لابد من التغيير فسوف يحتاج ذلك الى جهود كبيرة وسنوات عدة تظهر نتائجها في الأجيال القادمة
لمواصلة القراءة انقر على الرابط التالي
واقع التأمين في العراق-الاء عبد الحميد

Comments (1)

  1. مصباح كمال
    مصباح كمال:

    ملاحظة حول مشروع
    إلزامية التأمين كمخرج لـ”أزمة” النشاط التأميني في العراق
    سررت بقراءة هذه المقالة القصيرة لأنها تضم أفكاراً يجري التداول بشأنها بين العاملين والعاملات في قطاع التأمين العراقي لكنها تظل محصورة بينهم بدلاً من أن تخرج للعلن لتكون في متناول القراء وخاصة ممن يعنيهم الشأن التأميني العراقي المثقل بالمشاكل. اختارت السيدة آلاء سعيد عبد الحميد من بين هذه الأفكار اثنتان مرتبطتان مع بعضهما: غياب ثقافة التأمين وضعف قطاع التأمين (المستوى الضعيف لأقساط التأمين المكتتبة، مقارنة بالماضي وبمستوى الأقساط المتحققة في أسواق التأمين العربية).
    حسناً فعلت بإشارتها إلى غياب ثقافات شتى لدى أغلبية الناس ومنها غياب ثقافة التأمين، وهي إشارة تحمل الكثير من المعاني، لأنها تؤشر إلى خلل في الوعي الجماعي تجاه إدراك الخطر المحيط بحياة الإنسان والتدبر له من خلال بعض الوسائل لعل أهمها، اقتصادياً، هو التأمين من آثار الخطر. هذا الموضوع بحاجة إلى بحث للكشف عن مكونات ثقافة التأمين وسبل إشاعاتها. وقد يثار سؤال هنا: كيف شاعت، على سبيل المثل، “سياسة” إعادة إحياء وتعزيز ثقافة اللطم والثقافة العشائرية، وقبلها واستمراراً لها ترويج ثقافة الفساد في حين تراجعت عادة التأمين، الضعيفة أصلاً، عمّا كانت عليه في العقود السابقة؟
    تقترح السيدة آلاء حلاً لمعالجة ضعف حجم الأقساط المكتتبة من خلال إقدام الدولة على فرض إلزامية التأمين من أخطار الحريق للمحال التجارية والمخازن، وحوادث السيارات (خارج التأمين الإلزامي من حوادث السيارات بموجب قانون سنة 1980 الذي يقتصر على تأمين الإصابات البدنية بما فيها الوفاة)، والتأمين البحري على البضائع مع شركات تأمين عراقية مرخصة من ديوان التأمين.
    ولنا أن نضيف إلى ذلك توسيع التأمين من المسؤولية القانونية والتعاقدية، ومنها: المسؤولية العشرية للمقاولين والمهندسين، المسؤولية المهنية للأطباء، المسؤولية عن المنتجات وغيرها. وكذلك، الحد من تسرب أقساط التأمين إلى الخارج بسبب الثغرة في قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005، الساكت عن تحريم تأمين الأصول والمسؤوليات خارج العراق. وعدا ذلك، يمكن التفكير بتوسيع قنوات المنتج التأميني: التأمين عبر المصارف، كمثال، وهو ما يحتاج إلى إصدار تعليمات خاصة به من قبل ديوان التأمين.
    ولكن، ولحين تدخل الدولة في تشريع إلزامية التأمين، ما الذي تستطيع شركات التأمين العراقية وجمعيتها القيام به لتعظيم حجم الاكتتاب؟ سؤال أعرضه على الشركات والجمعية. مثلما أعرض عليها ضرورة التنظير لمفهوم إلزامية التأمين. أخشى أن يطول انتظار قطاع التأمين لتتحرك الدولة خاصة إذا تذكرنا أن القطاع ما يزال بانتظار إعادة النظر ببعض أحكام قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 الذي وضعه المحتل الأمريكي، وتكييفه مع قوانين التأمين الأخرى.
    لقد أثارت السيدة آلاء سعيد عبد الحميد موضوعاً يستحق عناية من يهمهم واقع ومستقبل صناعة التأمين في العراق. ومن المهم خلق القناعة المناسبة بصحة تقييمها من خلال الدراسة والبحث وصولاً إلى إقناع أصحاب القرار لتشريع إلزامية التأمين على بعض فروع التأمين.
    مصباح كمال
    9 حزيران 2019

اترك رداً على غير معروف إلغاء الرد

%d مدونون معجبون بهذه: