الاقتصاد العراقي الكليالرئيسيةالمالية العامة والسياسة الماليةقضايا اللاصلاح الاداري والاقتصادي

د. علي مرزا*: تمويل الميزانية و”الإصلاح الاقتصادي الهيكلي” في العراق – الورقة البيضاء وتقرير البنك الدولي

dr. ali merza alimerza

أولاً: مقدمــة

منذ أواخر 2019 ظهرت مؤشرات ركود اقتصادي في العالم شمل انخفاض الطلب على النفط وانخفاض اسعاره. ولقد تسارع الانخفاض بعد شباط 2020، في أعقاب إجراءات الاغلاق في العالم بسبب وباء كورونا Covid-19؛ مرزا (2020-أ، 2020-ب). نتيجة لذلك، من ناحية، والتزام العراق باتفاق أوبك+ في 10-12 نيسان 2020، لتخفيض إنتاج النفط ومن ثم صادراته، من ناحية ثانية، انخفضت عوائد تصدير النفط العراقي بشكل حاد في 2020. على سبيل المثال، بلغت العوائد خلال الأحد عشر شهر الأولى حوالي نصف مستواها مقارنة بالفترة المماثلة من 2019. لذلك فأن أهم ما يواجه العراق الان كمسألة عاجلة هو كيفية تمويل العجز في ميزان المدفوعات وفي الميزانية الاتحادية خلال 2020/2021.

ولقد حلّت هذه الأزمة في أعقاب الاحتجاجات الواسعة التي عمت وسط وجنوب العراق التي بدأت في تشرين الأول 2019، احتجاجاً على تواضع فرص الاستخدام وانتشار الفساد وممارسات المحاصصة، الخ. ونتيجة لهذه الاحتجاجات لجأت الإدارة السابقة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2019 والأشهر الأربعة الأولى من 2020 إلى اتخاذ إجراءات متعددة تنصرف إلى التوسع في الاستخدام في الجهاز الحكومي (الإدارة العامة والقوات المسلحة، الخ) ونفقات الرعاية الاجتماعية والإسكان والاقراض، الخ. ولقد كان لهذه الإجراءات تأثير ملموس في زيادة العجز في الميزانية في أواخر 2019 والمساهمة في استمراره في 2020 بحيث زادت أعباء التمويل على الإدارة الجديدة التي شُكِلَت في 7 أيار 20120.

وفي هذا المنعطف الخطير، وبعد سنوات من تواضع الإدارة الاقتصادية، والتوسع في النفقات الجارية والفوضى والتقطع في جباية الإيرادات غير النفطية، والفشل في تجميع مدخرات، خلال سنوات الوفرة المالية النفطية 2010-2014، تفيد في وقت الشدة، على سبيل المثال في صندوق سيادي على غرار العديد من الدول النفطية، أصبح العراق يعتمد حصراً تقريباً، على عوائد تصدير النفط وعلى الاحتياطيات الدولية (أساساً احتياطيات العملات الأجنبية) لدى البنك المركزي، سواء في تمويل ميزان المدفوعات أو الميزانية الاتحادية.

ثانيا: التمويل الآني والإصلاحات الهيكلية

انطلاقاً من هذا المنعطف الخطير، تبنت الإدارة الجديدة المُشَكَّلة في 7 أيار2020، توجهاً “للإصلاح الهيكلي، الاقتصادي والمؤسسي، لتحقيق التنويع الاقتصادي”، شُمِلَت خطوطه العامة في الورقة البيضاء لوزارة المالية، مع وجود ما يماثله في تقرير البنك الدولي عن العراق، اللذان نُشِرا في تشرين الأول وأيلول، 2020؛ وزارة المالية (2020-أ) وWorld Bank (2020)، تباعاً. وهنا تثار الملاحظات التالية:

لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف ب د ف سهل القراءة والطباعة على الربط التالي

Merza_Fiscal_Short_&_Long_Terms:

(*) باحث وكاتب اقتصادي.

حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين. يسمح بإعادة النشر بشرط الإشارة إلى المصدر. كانون الأول/ديسمبر 2020.

 

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

تعليقات (1)

  1. farouk younis
    farouk younis:

    ملاحظات
    1- نظرا لتناول هذه الدراسة لجوانب متعددة ونقدا للورقة التي لا تمثل خطة واضحة المعالم للاصلاح الاقتصادي والمالي كما ورد فيها فكان بودي ان تختتم الدراسة بخلاصة توضح الجوانب الايجايبة والسلبية لهذه الورقة المعدة ( كما ورد في الدراسة من قبل وزارة المالية دون مشاركة وزارة النخطيط )
    2- لماذا اهتمت الورقة بالزراعة واهملت الصناعة التحويلية – لم يبين الباحث وجهة نظره فى هذه المسءلة وكيف سيتم التحول من الاقتصاد الريعي وحيد الجانب الى اقتصاد صناعي زراعي متعدد الجوانب
    3- اشارت الدراسة الى تعريف القطاع العام مختلطا بقطاع ( الادارة الحكومية العامة ) مع ان القطاع العام قطاعا منتجا فى حين ان قطاع الادارة العامة لا يستهدف الربح والامر يحتاج الى شيء من التوضيح
    4- في التحول الى اقتصاد السوق ما هي الانشطة التي يمارس القطاع الخاص عمله فيها في الوقت الحاضر ؟ وهل بامكان القطاع الخاص قيادة عملية الاصلاح
    مع خالص التقدير

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: