الرئيسيةالسياسة النقديةالمالية العامة والسياسة المالية

د. مظهر محمد صالح*: استقلالية البنك المركزي العراقي والاستقرار السعري بين التكييف النقدي والتكييف المالي

١-تمهيد

على الرغم من الاستقلال القانوني الواسع الذي حظي به البنك المركزي العراقي عن السلطة التنفيذية منذ صدور قانونه رقم ٥٦ لسنة ٢٠٠٤ المعدل الا انه واكب في جوهره تناقضين اساسيين في دورة الاعمال السياسية للبلاد ودورة الاصول في الاقتصاد الرمزي في العالم.  فالتناقض الاول، هو انبثاق مؤسسة تشريعية ديمقراطية عام ٢٠٠٥ وعد وجودها تطورا ايجابيا في دعم الاستقلالية القانونية للبنك المركزي العراقي. إذ نصت المادة ١٠٣ من دستور جمهورية العراق للعام ٢٠٠٥ على:

أولاً:- يُعد كل من البنك المركزي العراقي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات، ودواوين الأوقاف، هيئاتٌ مستقلة مالياً وإدارياً، وينظم القانون عمل كل هيئةٍ منها.

ثانياً:- يكون البنك المركزي العراقي مسؤولاً أمام مجلس النواب، ويرتبط ديوان الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات بمجلس النواب.

اما التناقض الثاني، فهو بداية ظهور فكرة التحول في موضوع استقلالية البنك المركزي العراقي من المفهوم القانوني الواسع الذي واكب عصر ازدهار الليبرالية الجديدة قبل انحسارها في الازمة المالية العالمية (ازمة الرهن العقاري في العام ٢٠٠٨) إذا كانت الاستقلالية تستهدف التضخم على نطاق واسع فحسب، ذلك قبل انحسار الرأسمالية في اخفاقات الركود الاقتصادي والركود التكنولوجي الطويل الاجل نسبياً وانتهاءً بانغلاق العالم تحت تأثير جائحة كورونا والتعثر بالركود الاقتصادي منذ مطلع العام ٢٠٢٠ وحتى وقت قريب جدا. إذ تحولت استقلالية البنوك المركزية عن السلطة التنفيذية الى(نمط ضيق) يتناسب والسياسات النقدية المتكيفة monetary adjustment او الملبية للتوسع في سياسات التمويل النقدي للموازنات العامة واعتماد السياسة المالية لسياسات البنوك المركزية في التيسير الكمي quantitative easing الذي يقوم على دعم الطلب الفعال او الانفاق الكلي (من خلال تطور نمو عرض النقد ورفع التضخم السنوي واستهدافه صعودا بما لا يقل عن ٣٪؜ سنويا في العام ٢٠٢١ على سبيل المثال في الولايات المتحدة الامريكية) والتصدي للانكماش والكساد الاقتصادي بأشكاله كافة.

لمواصلة القراءة انقر على الرابط التالي

مظهر محمد صالح-استقلالية البنك المركزي العراقي والاستقرار السعري – بين التكييف النقدي والتكييف المالي-محررة

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

تعليقات (5)

  1. Avatar
    علاء فريد:

    السيد المحترم الدكتور بارق شبر تحية طيبة وبعد اشكرك جدا على هذا التحليل العلمي الرصين جدا . اوفقك الراي اعلاه وايضا قرار البنك المركزي العراقي بتخفيض قمية الدينار بنسبة 23% خلال فترة انخفاض سعر برميل النفط 2020 بسبب فايروس كرونا وتوقف الطلب العالمي على النفط هذا التخفيض ساهم وقلل عجز الميزانية مع انخفاض واردات العراق النفطية لاكنه لايكفي لتنشيط الحركة الاقتصادية لذالك الاجراءت الحكومية الاخيرة ب ضخ القروض ذات الفائدة القليلة للمواطنين ل بناء الدور السكنة او للترميم سوف تدفع عجلة الاقتصاد وتقلل البطالة خصوصا ان الحكومة الان تتجه لتوزيع مئات الالاف من قطع الاراضي على الموظفين وذوي الشهداء والطبقات المتوسطة من المجتمع وهذا بالتالي سوف يزيد الطلب على الحديد والاسمنت وكل المواد الانشائية وعلى اليد العاملة وبالتالي انتعاش الوضع الاقتصادي في العراق ولاكن هذا كله مرهون ب الاحداث السياسية الراهنة التي يعيشها الشعب العراقي وحالة الترقب مما سوف يحدث بسبب الميلشيات الاجرامية التي تهدف الى تعطيل مسيرة ورفاهية شعب العراق كما وصفهم السيد رئيس الوزراء المحترم مصطفى الكاظمي ب اعداء العراق

  2. farouk younis
    farouk younis:

    ارجو توضيح المقصود بالعبارة الاتية
    (اهمال التكييف المالي او صعوبة تحقيق أهدافه مما سنرى المصاعب في تحقيق اهداف الموازنة العامة ٢٠٢١ في تعظيم ايراداتها غير النفطية )
    مع التقدير

  3. Farouk younis
    Farouk younis:

    ما هي المصاعب التي سنراها في تنفيذ الموازنة العامة ٢٠٢١ التي اشار إليها الدكتور مظهر محمد صالح في مقاله الراءع ؟

  4. Avatar
    alaa fared:

    ان سياسة النقدية المتساهلة او (التيسر الكمي ) اصبح هو النهج المتبع لدى البنك المركزي الامريكي والبنك المركزي الاوربي منذ الازمة المالية العالمية في 2008 ( ازمة الرهن العقاري )والى حد الان مستمرين بهذا النهج لرفع نسبة التضخم في الولايات المتحدة ببرامج تحفيزية لشراء السندات لرفع التضخم وزيادة عدد الوضاءف الجديدة وكذالك البنك المركزي الاوربي فليس هناك توجه للبنوك المركزية في كل من امريكا والاتحاد الاوربي غير ضخ اموال جديدة في الاقتصاد ( طبع الدولار واليورو ) منذ 2008 ورغم كل هذه السياسات المتساهلة لم يصلو ا الى المستهدافات من التضخم وتقليل البطالة وتحريك عجلة الاقتصاد واتت ازمة كرونا لتضرب اقتصادات العالم اجمع بشكل عنيف جدا ومنها اقتصاد الولايات المتحدة والتي سوف تواجه عواقبه الاقتصادية والاجتماعية ب برنامج تحفيزي ب ترليون دولار تضخ في الاقتصاد على شكل مساعدات نقدية مباشرة للمواطنين الامريكيين المتضررين من البطالة او اصحاب المشاريع والشركات وهذا الامر نفسه متبع في الاتحاد الاوربي ببرنامج مساعدات اجتماعية وحزم اقتصادية للشركات المتضررة فليس هناك غير طبع وضخ الدولار واليورو فمن الطبيعي والصحي ان يحذو الاقتصاد العراقي حذو الاقتصاديات العالمية والتوجه لرفع التضخم بنسب معقولة (التضخم الايجابي المفيدالمسيطر عليه )تستهدف تنشيط الاقتصاد وزيادة السيولة النقدية خصوصا وان العالم مقبل على تسارع كبير ل اقتصاديات الكبرى بعد نهاية جاءحة كرونا وبدء عودة اسعار النفط الى الارتفاع وهذا يشمل العراق واقتصاده والعراق ليس خارج كوكب الارض وسوف تكون هناك نهضة اقتصادية مهمة ل اقتصاد العراق بداءت ملامحها ب نهضة زراعية كبيرة والتوسع في قطاع الدواجن والالبان والزيوت والاسماك والمواشي وهذا كله يصب في صالح اقتصاد العراق وبقاء الدولار الامريكي داخل البلد بدلا من خروجه الى الخارج

    • هيئة التحرير
      هيئة التحرير:

      السيد الفاضل علاء فريد المحترم
      شكرا جزيلا على مداخلتك المهمة بخصوص سياسية النقد الرخيص المعروفة تحت مسمى التسهيل الكمي في التي يمارسها البنك المركزي الأوربي والبنك الفدرالي الأمريكي منذ الازمة المالية الدولية في ٢٠٠٨-٢٠٠٩ وحتى اليوم واقتراحك كما فهمته ان يحذو البنك المركزي العراقي حذوهما لتجاوز الازمة المالية الحالية في العراق. كما اشكرك عموما على مساهماتك المستمرة في الحوار حول العديد من الأبحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكه. صحيح كلامك حول سياسة رفع معدلات التضخم في أوربا وامريكا لأنها منذ سنوات منخفظة تحت مستوى ٢٪. وهذا التدني ينظر اليه من قبل السياسة النقدية في أمريكا والاتحاد الأوربي بأنه مظر للدورة الاقتصادية ولا يحفز جانب العرض على زيادة معدلات النمو الناتج المحلي الإجمالي. لذلك لاتوجد مخاوف لديهم من ارتفاع معدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو ٢٪. أما نصيحتك للبنك المركزي بأن يمارس نفس السياسية النقدية والتي يسميها بعض الزملاء الاقتصاديين بالسياسة النقدية الجديدة ففي الحقيقة ان البنك المركزي يمارس طبع النقود من خلال إقراض الحكومة بشكل غير مباشر لتمويل عحوزات الموازنة منذ عام ٢٠١٤ خلافا لقانون البنك المركزي الذي يمنع ذلك
      مع التقدير
      د. بارق شبر

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: