الرئيسيةالصفحة الأولى

آدم سميث بعد 250 عامًا

مايكل روبرتس‏:
ترجمة: مصباح كمال‏:

قبل 250 عامًا من هذا الأسبوع، ‏ نشر آدم سميث كتابه بحث في طبيعة ‏وأسباب ثروة الأمم ‎—‎وبذلك اخترع علم الاقتصاد. يتألف الكتاب من ‏خمسة “كتب” تمتد على أكثر من ألف صفحة، ويُعدّ بحق “العهد القديم” ‏للاقتصاد السياسي الكلاسيكي، بينما يمثّل كتاب ديفيد ريكاردو مبادئ ‏الاقتصاد السياسي‎(1819) ‎ ‏ “العهد الجديد”.‏

أصبح آدم سميث لاحقًا المرجع الأعلى لفكرة دعه يعمل، دعه يمر ‏‎‘laisser-faire’‎، أي اقتصاد السوق الحر. وقد تبنّى اقتصاديون من ‏مدرسة شيكاغو مثل جورج ستيغلر وميلتون فريدمان أفكاره بوصفه الأب ‏الروحي لنظريتهم في “السوق الحرة”. كما احتفى به سياسيون يمينيون ‏مثل مارغريت تاتشر، واستلهموا منه سياسات تقليص دور الدولة وترك ‏السوق يقرّر كل شيء. وينظر اقتصاديون عالميون من مدرسة هايك ‏والنمساويين إلى سميث بوصفه الأساس الفكري لمقاربتهم. بل إن هناك ‏مركز أبحاث بريطانيًا يحمل اسمه، يروّج لسياسات اقتصادية قائمة على ‏‏”مبادئ السوق الحرة، وشعاره: استخدام الأسواق الحرة لصنع عالم أكثر ‏ثراءً وحرية وسعادة”.‏

أشهر مقولات سميث في ثروة الأمم هي عن “اليد الخفية للسوق‎:‎

إن كل فرد… لا يقصد عادةً أن يخدم المصلحة العامة، ولا يعرف ‏إلى أي مدى يخدمها… إنه يقصد فقط مصلحته الخاصة؛ لكنه، ‏بتوجيه نشاطه بحيث يحقق أعلى قيمة ممكنة، إنما يسعى فقط إلى ‏مكسبه الخاص، ومع ذلك فهو يُقاد—كما في حالات كثيرة ‏أخرى—بيد خفية لتحقيق غاية لم تكن جزءًا من قصده.‏

يرى سميث أن سعي كل فرد وراء مصلحته الاقتصادية يؤدي، من دون ‏قصد منه، إلى نتيجة أفضل للجميع. وخلف هذا الطرح تكمن بصيرته ‏الكبرى: أن الصناعة الحديثة تقوم على تقسيم العمل. فعندما يُقسَّم إنتاج ‏السلعة إلى مهام متخصصة بدل أن يقوم العامل بكل شيء، ترتفع ‏الإنتاجية وتنخفض التكاليف والأسعار. يشرح سميث فوائد تقسيم العمل ‏في الإنتاج الرأسمالي، بينما يكشف ماركس جانبه المظلم: اغتراب ‏الإنسان وتحويل العمل الخلّاق إلى شقاء ورتابة‎.‎

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

Michael Roberts-Adam Smith-250 Years-IEN

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: