د. مصطفى جبار عبد النبي:
لم تعد التحولات في قطاع الطاقة مجرد استجابة بيئية أو توجه اقتصادي عابرفي فترات الاسترخاء و مراحل الرفاهية، بل أصبحت انعكاساً مباشراً لاضطرابات النظام الدولي وتبدل أولويات الدول.
فمع تصاعد الأزمات الجيوسياسية، برزت الطاقة وخاصة النظيفة منها كعامل حاسم في معادلات القوة والاستقرار، مما أعاد تشكيل نظرة الأسواق والحكومات على حد سواء تجاه مستقبل الطاقة ودورها في تحقيق الأمن الاستراتيجي.
و خلال الازمة الاخيرة في الشرق الاوسط لوحظ ان هناك انتعاش غير مسبوق لأسهم الطاقة النظيفة، و لم تتراجع أسواق المال الصينية بفعل الحرب! بل شهد قطاع الطاقة النظيفة قفزات نوعية قيمة.
فقد شهدت أسهم الشركات الصينية الرائدة في قطاع الطاقة النظيفة ارتفاعاً كبيراً، متفوقة على عمالقة النفط العالميين:
• ارتفع سهم عملاق البطاريات (CATL) بنسبة 19%
• ارتفع سهم عملاق السيارات الكهربائية (BYD) بنسبة 21.9 %
• ارتفع سهم شركة الطاقة الشمسية (Sungrow) بنسبة 19.4%.
هذه المكاسب تجاوزت ما حققته شركات النفط الكبرى (مثل إكسون وشيفرون) رغم ارتفاع أسعار النفط بنسبة 47% خلال الفترة نفسها.
وبالرجوع قليلا الى ماقبل عام 2025 فقد عززت الصين مكانتها كقوة مهيمنة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة.
وتسيطر الصين حالياً على 80% من الطاقة الإنتاجية العالمية للألواح الشمسية ومكوناتها الرئيسية. كما تهيمن الصين على مجال بطاريات السيارات الكهربائية، حيث تستحوذ شركة واحدة، هي CATL، على نحو ثلث السوق العالمية.
هذا التفاوت يعكس ثقة المستثمرين بأن ارتفاع أسعار الوقود سيُسرع التحول العالمي نحو البدائل الكهربائية، وهو تحول تسيطر فيه الشركات الصينية على سلاسل التوريد كاملة بل الانتاج و التوزيع و الاسواق حيث يصعب على اي شركة جديدة الدخول الى هذا السوق المسيطر عليه كليا من الشركات الصينية و التي بدورها تتمتع بعم حكومي كبير.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
الطاقة النظيفة من ترف الى ضرورة امن قومي مُلح. د مصطفى جبار



الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية