ستار الخفاجي:
مدخل:
يتميّز القطاع الزراعي بأهمية كبيرة في الاقتصاد العراقي؛ فالعراق يُعدّ بلدًا زراعيًا يمتلك أراضيَ خصبةً تُمكّنه من إنتاج مختلف المحاصيل. إلا أنّ هذا القطاع يواجه اليوم تحدياتٍ جسيمة أثّرت في قدرته على تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.
ويمكن الاستدلال على أهمية القطاع الزراعي من خلال دراسة معيارين أساسيين:
الأول، مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي (الدخل القومي).
والثاني، نسبة العاملين فيه إلى إجمالي القوى العاملة.
فقد بلغت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي خلال خمسينيات القرن الماضي نحو 23%، ثم بدأت بالانخفاض لتصل إلى حوالي 11% عام 1970، وتراجعت إلى نحو 5% في ثمانينيات القرن الماضي. أما بعد عام 2003 فتراوحت مساهمته بين 5% و7%، في حين انخفضت حاليًا إلى أقل من 4%.
وفيما يتعلق بنسبة العاملين في القطاع الزراعي، فقد شهدت هي الأخرى انخفاضًا حادًا ومستمرًا؛ إذ كانت في خمسينيات القرن الماضي تتراوح بين 60% و70% من إجمالي القوى العاملة. ومع ازدياد الهجرة الريفية إلى المدن انخفضت إلى ما بين 50% و60%، ثم تراجعت إلى نحو 20%–30% بفعل الحروب والحصار الاقتصادي. أما بعد عام 2003 فقد تراوحت النسبة بين 10% و15%، ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة أسباب، من أبرزها التدهور الأمني، والتصحر وشُحّة المياه، وتراجع الدعم الحكومي لهذا القطاع.
أسباب تخلف الزراعة والمشاكل التي تعتريها:
● مجمل السياسات الزراعية الخاطئة التي كانت نتاجاً طبيعيا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي انتهجها العراق منذ الاحتلال العثماني ثم البريطاني مروراً بالحكومات المتعاقبة التي توالت على الحكم.
● اتباع الوسائل والأساليب البدائية في العمليات الزراعية وعدم الاستغلال الكامل للأراضي القابلة للزراعة والتخلف الشديد في وسائل الإنتاج وعدم استخدام مياه الري استخداماً صحيحاً مما أدى إلى ارتفاع نسبة الملوحة في أراضيه ونتج عن ذلك تحول مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة إلى أراضي غير صالحة للزراعة.
● الحروب التي دأب النظام على إشعالها والتي توجت بالاحتلال الأمريكي للعراق والتي أتت على نسبة كبيرة من الأيدي العاملة في الريف وكان نتيجة ذلك الانخفاض الكبير في الإنتاج الزراعي وبالأحرى دمار شامل للزراعة.
● التخلف في مستوى التعليم ووجود نسبة عالية جدا من الأمية، بالإضافة الى سوء الاوضاع الصحية ومحدودية ساعات العمل اليومية (البطالة المقنعة) كل هذا ادى الى التخلف الشديد في إنتاجية العمل.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
ستار الخفاجي القطاع الزراعي والأمن الغذائي



الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية