الدكتور عبد الحسين العنبكي:
تتداول بعض الجهات ووسائل الاعلام المختلفة اخبارا عن رغبة الحكومة في القيام بمشروع (المليون مزرعة) بواقع 30 دونم للمزعة الواحدة، وهذا الامر يحتاج الى مزيد من التأني والتدبر كون الموضوع فيه موروث سيء للغاية وفيه تجاوز للمعايير الاقتصادية وقد يندرج في اطار الارضاءات الوقتية التي تخلق المزيد من الفوضى ادارة الاراضي ولا يمكن المضي سريعا في مشاريع استراتيجة قد تطرح احيانا من انصاف الاستشاريين بدوافع عدة قد تكون من بينها اجتماعية وانسانية وسياسية الا انها حتما ليست اقتصادية وتنعكس حتما في مشاكل واختلالات اقتصادية تزيد من فوضى العراق التنموية، نحاول تسليط الضوء عليها في الاتي:
اولا: ملخص تنفيذي:
1. خرق للمعايير الاقتصادية :
من الخطأ تفتيت الارض الزراعية على الفلاحين بين ٢٥-٣٠ دونم لان المساحات الصغيرة يفقد المزارع فيها خاصية اقتصاديات الحجم الواسع فتكون الكلف الثابتة (التي يتحملها المنتج سواء انتج ام لم ينتج) توزع على عدد اقل من الوحدات المنتجة، الأمر الذي يجعل كلف الانتاج اعلى، مما يقلل من قدرة المنتج على المنافسة ويبقى غير كفوء ويضطر الى ان يعتاش على الدعم الحكومي المستدام التي يبقي العجز والارهاق المستدام متلازم في الموازنات العامة للدولة ؟ .
2. لازلنا ندفع ثمن تفتيت الاراضي في الحقب الاشتراكية:
كانت المعايير السياسية والاجتماعية هي الحاكمة على حساب المعايير الاقتصادية، وحيث لا يمكن للمعايير السياسية والاجتماعية من اصلاح الاختلال الاقتصادي بينما يمكن للمعايير الاقتصادية ان تخلق تنمية مستدامة تصلح حال المتطلبات الاجتماعية وتعزز قوة الحكومات سياسيا ضمن اطار ضوابط قانونية حاكمة، حيث شهد العراق بعد ثورة 14 تموز 1958، وبعد صدور قانون الإصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958.واستمر ذلك في حقبة حكم البعث بعد عام 1968، وهي اجراءات لتقليص نفوذ كبار ملاك الأراضي (الاقطاعيين)، وإعادة توزيع الأراضي على الفلاحين، والحد من العلاقات الإقطاعية في الريف، حقق الاجراء اهدافه السياسية في حينها وحقق مستوى مقبول من العدالة الاجتماعية،
الا انه اجهز على المعايير الاقتصادية حيث لازلنا ندفع ثمن تفتيت الاراضي الزراعية وارتفاع كلف الانتاج والعبث والفوضى الزراعية وبعد ان كانت عدة سلع زراعية عراقية مثل القمح والرز والتمور تنتج بوفرة ويتم تصديرها حيث تدرج اسعارها في النشرات اليومية للبورصات العالمية صار العراق اليوم يستورد اغلب السلع الزراعية.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
اتفتيت الأراضي الزراعية مجددا ..فوضى تنموية وخرق للمعايير الاقتصادية. الدكتور عبد الحسين العنبكي



الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية