الاستثمار الوطني والاجنبيالقطاع الخاص العراقي

البيان الختامي للمؤتمر الاول للاستثمار

((بسم الله الرحمن الرحيم ))

((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون..))    صدق الله العلي العظيم

 

     انطلاقا من اهمية الاستثمار في دعم التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية عقدت لجنة  الاقتصاد والاستثمار النيابية وبالتعاون مع الهيئة الوطنية للاستثمار مؤتمرها الدولي الاول وعلى مدى يومين في فندق بابل وللفترة من 4-5 شباط من عام 2015 وبرعاية رئيس مجلس النواب العراقي وتحت عنوان ((قانون استثمار رصين يحقق اهداف التنمية ويلبي طموح المستثمر )).

   شهد المؤتمرعلى مدى يومين نشاطا كبيرا تمثل بمشاركة عدد كبير من المستثمرين ورجال اعمال من العراقيين والاجانب والمؤسسات الحكومية وسفراء الدول الصديقة والشقيقة وطرحت كل جوانب المعاناة  بشكل واضح وصريح وبمكاشفات حقيقية حيث لامست مداخلاتهم وتقاريرهم كل ما يحتاج اليه الواقع الاستثماري للنهوض به نحو خلق بيئة استثمارية جاذبة توفرالمناخات المناسبة للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.

وقد خلص المؤتمر الى:

1-  اعتماد التوصيات والمقترحات التي تم تقديمها من قبل المشاركين كاوراق عمل وتكليف الجهات التشريعية والتنفيذية لمتابعة تنفيذها وتذليل الصعوبات والمعوقات التي تواجه الاستثمار.

2-    تشكيل لجنة عليا من المؤتمر تضم في عضويتها ممثلين عن:

–        اللجان النيابية المتخصصة في مجلس النواب

–        الهيئة الوطنية للاستثمار

–        الجهات التنفيذية ذات العلاقة

–        القطاع الخاص

وتعمل هذه اللجنة كخلية ازمة وذلك لمتابعة كافة التوصيات والمقترحات التي خرج بها المؤتمر ومتابعة تنفيذ القوانين والتعليمات النافذة والزام الجهات ذات العلاقة بذلك والعمل على تذليل العقبات التي تواجه تطبيق قانون الاستثمار. وتعقد اللجنة اجتماعات شهرية مع اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء لشؤون القطاع الخاص لتقييم اداء سيرعملية الاستثمار والاقتصاد.

3-    العمل على عقد مؤتمر نصف سنوي لمتابعة متطلبات الواقع الاستثماري والاقتصادي .

4-    واخيرا يتقدم مجلس النواب العراقي بالشكر والتقدير لكل من ساهم بانجاح المؤتمر.

 

….ومن الله التوفيق.

 

 

                                                               لجنة الاقتصاد والاستثمارالنيابية

                                                                            5/2/2015

Comments (9)

  1. Misbah Kamal
    Misbah Kamal:

    منذ أن أصدر بول بريمر، الحاكم المدني الأمريكي، الذي عينته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لإدارة العراق المحتل، الأمر رقم 39 الذي شرّع لخصخصة شركات القطاع العام والكلام/الثرثرة من قبل أفراد المؤسسة الرسمية الحاكمة ودعاتها الإيديولوجيين لم يتوقف. ولم يتوقف أحدهم، منذ ذلك الوقت وحتى الوقت الحاضر، ليقول بأن هذا الأمر وبقية أوامر صاحب البسطال العسكري هي ضد الشرعية الدولية، وأن تفكيك الدولة العراقية، على علاّتها، ليس مقبولاً وأن أهل العراق أدرى بشؤون وطنهم.
    استمر قرع طبول الخصخصة ولم يتحقق منها ما يساهم في تنمية الاقتصاد العراقي. وها نحن نقرأ تجديداً لها. فقد جاء في كلمة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مؤتمر إطلاق استراتيجية تطوير القطاع الخاص في العراق 1014-2030 الذي انعقد بتاريخ 13 شباط 2015 تحت شعار “التحول نحو القطاع الخاص ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد العراقي” نقلته المدى برس إن “تطوير القطاع الخاص وخلق شراكة حقيقية بينه وبين القطاع العام سيسهم بالنهوض بالاقتصاد العراقي. وأكد العبادي، أن “إحدى القضايا المهمة للنهوض بالقطاع الخاص هي إعادة هيكلة الشركات العامة للدولة لتكون فعالة أكثر في القطاع الاقتصادي”، لافتاً إلى أن “مجلس الوزراء أقر خلال الاجتماع الأخير للمجلس هيكلة الشركات العامة للدولة.” ونفى العبادي “وجود نية للاستغناء عن العاملين في الشركات العامة للدولة”، محذراً من” انهيار هذه الشركات وخسارة البلد اقتصادياً إذا ما بقيت على هذا الحال.”
    تأكيدات العبادي هنا عن القطاعين الخاص والعام أهون من فجاجة تصريحات بعض أقرانه السابقين ربما بفضل عدم وضوحها. فهو يؤكد على “تطوير القطاع الخاص وخلق شراكة حقيقية بينه وبين القطاع العام” أي أنه لا يلغي وجود القطاع العام، كما يبدو. لكنه يؤكد أيضاً أن نهوض القطاع الخاص يتطلب “إعادة هيكلة الشركات العامة للدولة” وأن مجلس الوزراء أقرَّ “[إعادة] هيكلة الشركات العامة للدولة” إلا أن محتوى الهيكلة أو إعادة الهيكلة هنا ليس معروفاً.
    لا نهدف من هذه الملاحظة نقد مشروع الخصخصة وإعادة هيكلة شركات القطاع العام ولكننا نلاحظ أولاً في تأكيدات العبادي، مثل تصريحات زملائه السابقين في الحكومة، اعتبار القطاع العام مكوناً من مجموعة متجانسة من الشركات دون الأخذ بنظر الاعتبار الفروق بين هذه الشركات وتابعيتها وهو ما يهم موضوع هذه الملاحظة، فالسلبيات التي توصف بها الشركات العامة، وكأنها أمر مفروغ منه، لا تنطبق، مثلاً، على شركات التأمين العامة. والكل يهمل تأثير سنوات الحصار الدولي (1990-2003) وسنوات الإهمال (المتعمد؟) (2003 حتى الوقت الحاضر). لا يرد في بال المؤسسة الحاكمة إنقاذ الشركات العامة إلا من خلال الخصخصة غير المحددة في الوقت الحاضر. ويُلاحظ موقفاً يقترب من عدم المبالاة (الإهمال) من قبل وزارة الصناعة وذلك بحجب تسديد رواتب العمال في شركات التمويل الذاتي العائدة لها. فهي لا تسمع صوت العاملين فيها وهم يعرضون ويطالبون بتأهيل وتشغيل الشركات، وحماية المنتج الوطني، وتفعيل قانون التعرفة الجمركية، وإلغاء العمل بالتمويل الذاتي. ربما يكون حجب الرواتب هو تمهيد لإعادة الهيكلة.
    لم تعرض الحكومة، في الماضي أو الحاضر، تفاصيل إعادة الهيكلة: أشكالها (خصخصة على أنواعها المختلفة البريطانية والروسية، تبديل إدارات، تقدير قيمة الشركات، تحديث الموجودات وإعادة التدريب، تحويل ملكية الشركات للمحافظات المتواجدة فيها … الخ)، المدى الزمني لتحقيقها، الجهات التي ستكلف بالقيام بها، حقوق العاملات والعاملين، آثارها الاقتصادية على خلفية الفساد المالي والإداري. جلّ الذي نعلمه من كلمة العبادي هو نفيه لـ “وجود نية للاستغناء عن العاملين في الشركات العامة للدولة”.
    أما تطوير القطاع الخاص الذي يطبل له دون توقف فإنه لم يتحقق فلا القطاع الخاص الوطني بادر إلى توسيع استثماراته في المجال الزراعي والصناعي ولا قامت المؤسسة الحاكمة بدعمه، لكن المؤسسة سهّلت أو تغاضت عن بروز قطاع “خاص” (من السياسيين والإداريين الكبار) قام على سرقة الثروة العامة واستثمرها خارج العراق.
    لقد عقدت مؤتمرات وندوات عديدة، خارج وداخل العراق، لتشجيع الاستثمار ودعم القطاع الخاص إلا أن أياً منها لم يحقق توصياتها. ونتوقع أن يكون المؤتمر الأول للجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للاستثمار الذي انعقد في بغداد (4-5 شباط 2015) تحت شعار (قانون استثمار رصين يحقق اهداف التنمية ويلبي طموح المستثمر) هو من نمط هذه المؤتمرات. وهذه المرة صار العمل “بسم الله الرحمن الرحيم” و “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”، كما جاء في بيان لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، لإضفاء طابع ديني مقدس على عمل المؤتمر وكأن الله والرسول متفرغان لرؤية وتقييم هذا العمل. ترى ألم يكن من الأفضل اقتباس مقولة اقتصادية؟
    سنظل نراوح في مكاننا إلى أن يصار إلى إصلاح الدولة ومؤسساتها الإدارية الاتحادية وفي المحافظات. فلن تتحقق توصية ما بشكل صحيح إن لم ترتبط بإصلاح الدولة ومراقبة عملها ليس من خلال الورق وإنما المعاينة الميدانية.

  2. Avatar
    كامل العضاض:

    أحسنت استاذ مصباح في طرحك الناضج والحصيف، فالعراق وإقتصاده ضائع في شباك سياسيين جهلاء بغياب متنورين ومختصين ووطنيين!
    كامل

  3. مصباح كمال
    مصباح كمال:

    عزيزي د. كامل
    أشكرك على تقييمك وتعليقك. نحن لا نزال نتمسك بخيط الأمل. أمل أن ينهض العراق من وهدته، التي صنعتها الدكتاتورية وسنوات الحصار والغزو الأمريكي، ويتخلص من المذهبية والمحاصصة المكلكلة على تفكير أصحاب القرار، ويبعد الدين عن المجال الحياة العامة ليكون مسألة شخصية.
    أنا أرى أملاً، ولو ضعيفاً، في تبدل الأحوال. لنلاحظ أن الهجمة الداعشية، المحتلة لثلث العراق، لم تُتخذ ذريعة لكم الأفواه أو وقف النقد كما كان يحصل في الماضي (من طراز كل شيء من أجل المعركة، وأن المهمة الأساسية هي كذا وليس ذاك، وهكذا). لا يستقيم أي نظام بدون نقد، ونقد لا يرحم ودون خوف من نتائج ما يتوصل إليه. هذا الجمع الذي يكتب ويعلق في شبكة الاقتصاديين العراقيين، بعقلانية، ودون أن يكون له مصلحة مادية، يخدم، في رأي، بعضاً من هذا الموقف النقدي.
    حالة الخراب الاقتصادي السياسي الاجتماعي في العراق لن تنتهي سريعاً خاصة وأن نظام ما بعد السقوط يعيد إنتاج نفسه.
    طابت أوقاتك.

  4. Avatar
    د . عبد علي عوض:

    جوهر المشكلة يكمن في أنّ الواقع السياسي – الاقتصادي – الاجتماعي الراهن قد أقيمَ على أساس معوَج، وذلك الأساس بدوره بُنيَ على أرض رملية … إن أردنا بناءً صحيحاً، فيجب هدم ونسف البناء القائم من أسسه، هذا من جانب ومن جانب آخر حينما يهيمن حفنة من الجهلاء على إدارة البلد، فشيء طبيعي أنهم يلجأون لاسلوب الاستغباء من خلال ترديد عبارات مبهمة فضفاضة … لن ينهض العراق ما لم يتم التخلص من النظام الطائفي القومي الشوفيني، ولن يتحقق ذلك إلا عن طريق إزاحة قوى ذلك النظام عن المسرح السياسي وإقرار علمانية الدولة بدستورها العلماني الديمقراطي المتحضر.
    مع التقدير
    عبد علي عوض

    • dr.schuber
      dr.schuber:

      الزميل د. عبد علي عوض المحترم
      ارجو تنويرنا عن كيفية ازاحة قوى النظام عن المسرح السياسي كما تطالب انت وهي منتخبة من الشعب؟ وهل توجد طريقة اخرى عدى الامتناع عن انتخابهم في الانتخابات القادمة؟

  5. Avatar
    د . عبد علي عوض:

    الزميل د . بارق شبر المحترم
    رداً على سؤالك … الازاحة تتم على مراحل وليس بالدم، ولو أنّ قوى الاسلام السياسي لاتختلف بشيء في دمويتها عن البعث الدموي. وتلك المراحل تتمثل بتشريع قانون أحزاب عادل (على أن يجري تطبيق ذلك القانون بأثر رجعي.. من2003)، تشريع نظام إنتخابي عادل مع إعادة بناء مفوضية الانتخابات (يكون جميع أعضائها مستقلون عن الكتل السياسية) مع تعريف الجهات الممثلة للعملية الانتخابية /مفوضية الانتخابات/الناخب/ المرشح/ بحقوقها والعقوبات الجزائية بحقها في حالة خرقها النظام الانتخابي… عندما يتم ذلك، ستتغير تركيبة ونِسب القوى السياسية تحت قبة البرلمان، حتماً ستميل الكفة لصالح القوى المدنية التقدمية الديمقراطية التي بدورها ستقوم بصياغة دستور عصري يفصل الدين عن الدولة والسياسة … بهكذا نهج يمكن إزاحة تلك القوى المهيمنة!.

    • dr.schuber
      dr.schuber:

      شكراً على التوضيح واتمنى ان تتحق كل هذه الاماني بسلام ومن دون سفك المزيد من الدماء

  6. Avatar
    د . عبد علي عوض:

    الزميل د . بارق .. نسيت أن أضيف ملاحظتين مهمتين، أولاً- أنك ذكرتَ أن القوى السياسية هي منتخبَة من الشعب، هل تصدق يا دكتور أنّ جميع العمليات الانتخابية جرَت بنزاهة! … طبعاً لا، إذ معلوم لنا جميعاً حدثت عمليات تزوير وشراء أصوات وتغييب أصوات .. ألخ. ثانياً – حتى تكون العملية الانتخابية سليمة ونزيهة، تجري صياغة النظام الانتخابي من قبل لجنة متخصصة مستقلة من خارج البرلمان، وليس كما يحدث كل مرة، وشيء بديهي أنّ الكتل المتواجدة تحت قبة البرلمان تقوم بتشريع نظام إنتخابي يؤمّن لها البقاء في السلطة. أما مسألة عدم إنتخاب المهيمنين على السلطة، فهذا يعتمد على رفع درجة وعي المواطن ألتي هي من مسؤولية القوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني … إذ للأسف ليس جميع العراقيين لديهم الانترنيت كذلك نسبة عالية منهم لا يقبلون على قراءة الصحف كما كان الحال قبل عدة عقود.

    • dr.schuber
      dr.schuber:

      الزميل د. عبد علي عوض المحترم
      نزاهة الانتخابات من عدمها تقررها آليات محددة لدى هيئة الانتخابات المستقلة وهيئات قضائية رسمية ولايجوز ان تخضع لقرارات واجتهادات افراد واحزاب سياسية. هل يمكن خوض لعبة كرة القدم من دون قواعد ومن دون حكم؟؟؟. المشكلة الاساسية في العراق تكمن من وجهة نظري بعدم تقبل معظم العراقيين من افراد واحزاب سياسية لقواعد اللعبة الديمقراطية، ولذلك نرى ان الخاسرين في هذا اللعبة دائماً يحملون فشلهم على الاخريين ويتهمونهم بتزوير الانتخابات. اتفق معك على ضرورة رفع وعي المواطن من قبل القوى الديمقرطية ومنظمات المجتمع المدني وهذه الامكانية لم تكن متوفرة قبل التغيير في 2003 ويتوجب علينا استغلالها الان ونحافظ عليها كأنجاز تاريخي

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: