عدنان الجنابي*: ملاحظات على النقاش الدائر حول مقالي الموسوم “الخسائر والهدر في قطاع الطاقة “

الإخوة الأعزاء، وخاصة الخبراء والأساتذة الذين تناولوا الموضوع بكثير من النقاش والتحليل. لا بد لي أولاً أن أشكر كل من إهتم بآثار الإهمال وإنعدام التخطيط على الاقتصاد العراقي، علاوة على […]

الإخوة الأعزاء، وخاصة الخبراء والأساتذة الذين تناولوا الموضوع بكثير من النقاش والتحليل.

لا بد لي أولاً أن أشكر كل من إهتم بآثار الإهمال وإنعدام التخطيط على الاقتصاد العراقي، علاوة على الفساد المالي والإداري.

    الكثير مما دار حوله النقاش لا يخص ما نشر فمثلاً، لم يتم البحث حول طبيعة العقود، فهي لم تكن واردة في التقرير أعلاه الصادر عن مركز البحوث والدراسات العراقية (مبدع).

    ما ينشر من خلال مركز البحوث والدراسات العراقية هو خلاصة لأوراق عمل لها منهجيتها العلمية، وهو خلاصات مبسطة (لأصحاب القرار) وبلغة يمكن فهمها والإستفادة منها لإتخاذ القرارات وتجنب تكرار الأخطاء.

    أرجو أن يتسع صدر الجميع للملاحظات العابرة التالية:

أولاً: كان بالإمكان زيادة الإنتاج في العراق خلال سنوات قليلة بعد عام 2005. فإن جولات التراخيص التي تم توقيعها عام 2010 وما بعده ألزمت الشركات العالمية بزيادة الإنتاج بمقدار (12) مليون برميل يومياً بحلول عام 2017، وخلال ستة سنوات من بدء عملها عام 2011 و2012، والوصول إلى ستة ملايين برميل يومياً عام 2014 و2015. فما الغريب في إمكانية وصول الإنتاج إلى (6) ملايين برميل يومياً خلال ثلاث سنوات لو بدأنا العمل عام 2005، كما كان متداولاً إبان الحكومة المؤقتة، وعلى أساس الدراسات القديمة لوزارة النفط؟

ثانياً: لا أعرف من أين جاء الدكتور كامل العضاض بحسابات الضرر المترتب على الاقتصاد العراقي من عدم توفر الكهرباء.فإن وكالة الطاقة الدولية في تقريرها عن العراق عام 2012 قدرت الخسائر الناجمة عن عدم توفر الكهرباء للإقتصاد ( الصناعة والزراعة والخدمات والصحة وغيرها ) بحوالي (40) مليار دولار سنوياً. وكذلك أشارت دراسة الإستراتيجية المتكاملة للطاقة (INES) بما يقارب نفس الأرقام لما ينجم عن خسائر وأضرار للإقتصاد بسبب عدم توفر الكهرباء. وعلمت شخصياً من وزير الكهرباء الحالي أن لديه تقديرات سنوية مقاربة لهذه الأرقام. ولم نقم في المركز سوى بالإشارة إلى هذه الدراسات.

ثالثاً: إن عدم إنجاز خزانات النفط في الحقول وفي منافذ التصدير لا تكلف الكثير. وإن كان قد أضيف مؤخراً بعض الخزانات فهي متاخرة بأكثر من ثمان سنوات. ولا هي تكفي لأكثر من خمسة أيام بمعدلات التصدير الحالية. ولا نزال نحتاج إلى أضعاف طاقة الخزانات الحالية (عندما تكتمل) لضمان إنسيابية تصدير الكميات المتزايدة في الجنوب كما يعلم الأستاذ فؤاد الأمير الذي هو أكثر خبرة مني في هذا الموضوع.

    أكرر شكري وتقديري للجميع، وأنا مدين لهم بهذا الحوار الجاد والمفيد حول موضوع مصيري يشكل عصب الحياة للعراق والعراقيين.

(*) رئيس مركز البحوث والدراسات العراقية

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"

أبحاث ومقالات أخرى للكاتب

Adnan Janabi

عدنان الجنابي*: قضية الكهرباء في العراق

Adnan Janabi

عدنان الجنابي*: استغلال العوائد النفطية: سيناريو الخلاص من الدولة الريعية

Adnan Janabi

عدنان الجنابي*: الإصلاح المالي للعراق: رؤية للأعوام 2018-2020

Adnan Janabi

رسالة النائب عدنان الجنابي الى اللجنة المالية بصدد تعديل موازنة 2017

whatsapp-image-2016-09-17-at-11-16-56-am

عدنان الجنابي *: كتاب الخلاص من الدولة الريعية

Adnan Janabi

عدنان الجنابي:* الإصــــــــلاح الاقتصادي فــي العـــــــراق

Adnan Janabi

عدنان الجنابي *: موازنة عام 2016- التحديات والحلول – مواضيع للمناقشة

Adnan Janabi

عدنان الجنابي *: الخسائر والهدر في قطاع الطاقة

عدنان الجنابي

عن عدنان الجنابي

عدنان الجنابي أقتصادي عمل سابقا في وزارة النفط وأسس مركز البحوث والدراسات العراقية في بيروت. وهو الان عضو في مجلس النواب العراقي وترأس في الدورة السابقة رئاسة اللجنة النيابية للنفط والطاقة