بخيت حداد:* تأملات في الوضع التأميني العراقي

اطلعت مؤخراً على ما كتبه الزميل مصباح كمال حول التداعيات التأمينية عقب حريق بئر نفطي في كركوك، وقبل ذلك بعض المهمات المطلوبة من شركة إعادة التأمين العراقية، وما نشره حول […]

اطلعت مؤخراً على ما كتبه الزميل مصباح كمال حول التداعيات التأمينية عقب حريق بئر نفطي في كركوك، وقبل ذلك بعض المهمات المطلوبة من شركة إعادة التأمين العراقية، وما نشره حول بعض المظاهر السلبية لقطاع التأمين في كردستان العراق والرقابة على النشاط التأميني وغيرها من المقالات والتعليقات.  فيما يلي سأقدم بعض تأملاتي حول قضايا وردت في هذه المقالات كمساهمة في تنشيط النقاش حول أوضاع التأمين القائمة، واجتراح السبل المناسبة لتطوير القطاع.  وهي تأملات شخصية صرفة قد تلقى الترحيب أو الرفض، لكني أرجو مخلصاً مناقشتها للوصول إلى تقييم أفضل للواقع التأميني والخروج بتصورات حول مستقبله.  وأنا أشكر زميلنا لدعوته بالكتابة.

 

التغاضي عن التأمين

 

إن عدم التأمين على المواد الواردة للمشروع أو المشروع ذاته، أو المنشأة العاملة يكشف عن خلل في التعامل مع متطلبات القانون والحس السليم في التعامل مع أخطار المشاريع، فصفة الإلزامية اعطيت بموجب القانون على تأمين التأمين الهندسي للمشاريع الهندسية بكافة اشكالها والنفطية منها وان اختلفت هذ بعض الشيء فإنها تندرج تحت هذا المبدأ.  كما أن جميع العقود الإنشائية التي تبرم مع المقاولين المنفذين والمستثمرين تنص على التأمينات المختلفة في مادة مستقلة تحت بند التأمين.

 

ولكن، لا أحد يهتم بتنفيذ التزاماته أو تأدية واجباته مادام صاحب الشأن لا يدقق من ناحية، وتعمل الواسطة والمحسوبية وامور أخرى بعدم ملاحقة تأمين المواد والمشروع أيضاً من ناحية أخرى.  وإذا كانت المشاريع حكومية فإن التراخي في اجراء التأمينات المطلوبة والتهرب من الحصول عليها أسهل مما لوكان صاحب الشأن قطاعاً خاصاً.

 

منفذ المشروع ينظر للتأمين بأنه خساره للأموال، وهو يريد أن يوفر ويربح أكثر ويضع في ذهنه أن تحقق الخطر لا يحصل معه، ولا يتعرض له، وهو ينام ليله الطويل هادئ النفس.  وإن تحقق الخطر فلديه قدرة لتحميله للآخرين بنفس الطريقة التي تجنب بها إجراء التأمين، وهو لا يعلم بأن قسط التأمين مبلغ صغير معلوم مقابل خطر مجهول لا يعرف مداه ولا حجمه، مقابل ذلك تصرف الملايين بلا مردود أو مبرر ولكن عندما يصل الأمر لموضوع قسط التأمين فإن الأمر يصبح ثقيلاً على النفس والقلب فمنفذ المشروع لا يملك ثقافة التأمين، فهو من ناحية لا يخشي العقاب والحساب، ومن ناحية أُخرى –فالأمان بالله- وينسى ما يقوله الحديث –اعقل وتوكل.

 

وما غياب التأمين في مشروع قانون شركة النفط الوطنية ومشروع قانون صندوق الاعمار والتنمية العراقي، الذي رصده زميلنا مصباح كمال، سوى تطبيق أمين لمظهر من المظاهر السلبية الموجودة في سوق التأمين في العراق.

لمواصلة القراءة يرجى تنزيل البحث كاملاً بصيغة ملف بي دي أف سهل الطباعة. انقر على الرابط التالي

Reflections on the State of Iraq’s Insurance Market-IEN

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"

أبحاث ومقالات أخرى للكاتب

misbah kamal

مصباح كمال:* عزت الشابندر يتهم مدراء شركة التأمين الوطنية ورئيس ديوان التأمين بالفساد

Iraqiacademics logo

دعوة رابطة الاكاديمين العراقيين في المملكة المتحدة لحضور مؤتمر “الاقتصاد العراقي الى أين”

Israa image

اســـــراء صالح داؤد*: نظرات في قانون تنظيم أعمال التأمين رقم 10 لسنة 2005

Dr. Mudher new image 2

د.مظهر محمد صالح *: الصندوق العراقي للاستثمار الزراعي

Aqil Al-Mohammadawi-image 2

عقيل المحمداوي*: اهمية تبني التكامل والتشارك العلمي والنشاط البحثي بين التخصصات الاقتصادية المالية والعلوم المتنوعة في المراكز البحثية العراقية

وزير النفط العراقي ثامر الغضبان في حديث مع أحمد ملا طلال

وزير النفط العراقي ثامر الغضبان في حديث مع أحمد ملا طلال

Mohammad Al-Rubae image

أ.د. محمد الربيعي *: على ضوء التراجع في نتائج كيو أس (QS) لتصنيف الجامعات

Mohammed Salman Hassab 4

أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جمهورية اليمن الجنوبي

عن