المكتبة الاقتصاديةقطاع التأمين الوطني والاجنبي

د. سليم الوردي: كتاب مقالات في التأمين. إعداد وتقديم إيمان عبد الله شياع

الطبعة الإلكترونية: الأولى 2016
 
 
الناشر: مكتبة التأمين العراقي—منشورات مصباح كمال
misbahkamal@btinternet.com
 
 
حقوق النشر
جميع الحقوق محفوظة لورثة د. سليم الوردي (2016)
بمقتضى قوانين حقوق النشر لا يحق لأي شخص أو جهة استنساخ أو تصوير أو إعادة طبع أو حفظ هذا الكتاب في كومبيوتر أو جهاز إلكتروني لحفظ واسترجاع المعلومات دون الموافقة الخطية للناشر.
 
يمكن الاقتباس من الكتاب لأغراض الدراسة والبحث مع الإشارة إليه.
 
رغم الجهد والعناية التي بذلها المؤلف في البحث والكتابة فإن المؤلف ومعدة النص والناشر لا يتحملون أية مسؤولية تجاه مستعملي الكتاب فيما يتعلق بأي خطأ أو نقص أوعيب في شكل الكتاب أو مضمونه.
المحتويات
 
إهداء 4
مقدمة 5
منتج أو رجل بيع. 9
التسويق خيط القلادة 12
المدلولات التأمينية لقانون الأعداد الكبيرة 15
لمحات عن تخطيط الخدمات التأمينية. 20
نحو معالجة اقتصادية لشؤون التأمين.. 26
أهمية البحث في حوادث الطرق. 39
مدخل في نظرية الخطر – الحلقة الأولى. 43
مدخل إلى نظرية الخطر: الحلقة الثالثة. 50
التقويم الإحصائي في التامين للخطر. 50
نسبة الخسارة 50
عناصر الخسارة 54
الخلاصة 57
الحملات الإنتاجية: فاعليتها وسبل تطويرها 58
عنق القنينة. 62
 

إهداء

الى كل من ساهم في إرساء مؤسسة التأمين في العراق
الى زملاء وزميلات المهنة أهدي هذا الكتاب

مقدمة

 
 
كان قدومي إلى شركة التأمين الوطنية وعملي فيها بداية عام 1989 صدفة بحتة، فقد كنت أعمل في مجال بعيد جداً عن قطاع التأمين، ولم أسمع قط بمفردة (تأمين) إلا حين جئت إلى الشركة.  فهنا تعرَّفت، وللمرة الأولى، على شيء جديد عليَّ اسمه (تأمين).  ومن الصدف أيضاً أن يكون عملي في قسم التخطيط والمتابعة، كوني خريجة قسم إحصاء.  وكان الاحصاء في حينها شعبة ضمن قسم التخطيط والمتابعة والذي كان الدكتور سليم الوري رئيساً له.
 
كان الانطباع الاولي عندي عن الدكتور انه إنسان صعب ومتجهم، إذا كان يبدو جاداً وصارماً ولكن الحقيقة التي اكتشفتها فيما بعد تختلف كلياً عن هذه الصورة الأولية.  لقد كان انساناً متفتحاً ومثقفاً، ضليعاً في مفاهيم التأمين والاقتصاد وعلم الاجتماع.  وكان يحترم المرأة كثيراً.  صحيح لم تكن علاقتي به وطيدة كوني حديثة العهد بالقسم ولكني مع الوقت اكتشفت هذا الشي بنفسي ومن خلال الآخرين أيضاً.
 
مع استمرار العمل في هذا القسم وزيادة معرفتي بآلية التأمين والخصوصية التي يتمتع بها هذا القطاع تفتحت أمامي الكثير من الآفاق فقد وجدت أن التأمين، كمؤسسة اقتصادية، يمتاز بشيء يختلف عن باقي المهن، فهو لا يشبه السلع المادية الأخرى إذ أن منفعته ليست آنية ولا هو بالسلعة التقليدية المألوفة القابلة للاستهلاك.  وهذا ما ترك أثره على الافراد والعلاقات ونوعية الاشخاص العاملين في هذا المجال للتماهي مع متطلبات القانون الحاكمة لعقد التأمين والمواقف الأخلاقية منه.  فالمادة الأساسية هنا هي، من باب الاختزال الشديد، لا تتعدى ورقة، وثيقة، تشهد على وجود عقد يقوم على التزام بين طرفين، المؤمن له وشركة التأمين، قائم على الثقة وحسن النية المتناهي.
 
على الرغم من انني لم أكن اعمل في قسمٍ فنيٍ بحت فقد تعرَّفت على مفردات عديدة وجديدة مثل مؤمن ومؤمن له، اصدار وتعويض، إعادة تأمين ومعيدو تأمين واتفاقية إعادة التأمين وغيرها الكثير من المفردات.
 
كنت سعيدة بالعمل في قسم التخطيط والمتابعة تحت إدارة الدكتور سليم فها أنا أرى مفاهيم إحصائية تعلمتها في الجامعة تتحول إلى تطبيقات عملية على جوانب مختلفة للنشاط التأميني ومنها: أقساط التأمين، والتعويضات الموقوفة والمسددة، وحتى حقائق اقتصادية لها علاقة بحجم الاكتتاب القائم والمرتقب كعدد السيارات في البلد وإجازة استيرادها، والنمو السكاني وتأثيره على الطلب على التأمين وغيرها.
 
عاصرت الكثير من الشخصيات التأمينية اللامعة في ذلك الحين.  ولم أعرف معظمهم معرفة قريبة ومباشرة بسبب حداثتي في الشركة ولكني كنت أسمع عنهم كثيراً.  كان هناك موفق حسن رضا، المدير العام، ومؤيد الصفار وباقر المنشئ وآمال شكري وسهير حسين جميل وهدى الصفواني وفؤاد عبد الله الذي أصبح مدير عام الشركة فيما بعد والكثير الكثير من الزملاء الاخرين ومن ضمنهم، طبعاً، الدكتور سليم الوردي.
 
كانت الشركة في ذلك الحين ما زالت تحتفظ ببريقها ووضعها المتميز في إنتاج التأمينات العامة رغم سنين الحرب الثمانية (1988-1980).  بعدها بقليل حدث غزو الكويت (1990) وبسببها تم فرض الحصار على العراق والذي حمل الكثير من العاملين إلى ترك الشركة والبحث عن فرص اخرى نظراً لتدهور الظروف الاقتصادية.  وكانت هذه هي الخلفية التي حدت بالدكتور الوردي إلى ترك الشركة كحال الكثيرين ويعمل أستاذاً لمادة الاقتصاد في كلية التراث الجامعة (تأسست في بغداد عام 1988).  واستمر فيها حيث أصبح فيما بعد رئيساً للقسم فيها حتى وفاته (2015).  اخبرتني إحدى الزميلات والتي كانت على علاقة وثيقة بالدكتور انه كان سعيداً جدا بعمله الأكاديمي وبمكتبته والتي كانت عزيزة عليه جداً.  كان راضياً عن نفسه وبما وصل إليه إلى يوم وفاته.
 
لم يأخذ الدكتور الوردي فرصته الحقيقية في الشركة وهذا يعود إلى الأفكار التي كان يحملها والتي كانت تتنافى مع السائد في ذلك الحين، فقد عانى من التهميش رغم الشهادة الأكاديمية التي يحملها والكتابات والأفكار التي نشرها في العديد من الكتب والمجلات والنشرات التأمينية، والتي نقدم جزءاً منها في هذا الكتاب.  لذلك بقي الوردي مدير قسم ولم تتم ترقيته.
 
بعد عام 2003 وبسبب الاوضاع التي عاشها معظم العراقيين والتي باتت تهدد العراقيين في بيوتهم اضطر الدكتور الوردي الى ارسال عائلته إلى مكان آمن فيما بقي هو في البيت لوحده مع مكتبته التي كان يدعوها عشيقته إلى أن حصلت حادثة اختطاف لجاره بالخطأ والتي كانت تستهدفه شخصياً.  غادر الدكتور بيته ومكتبته الأثيرة على قلبه ولم يرجع حيث قام ببيع البيت بسعر زهيد جداً.
 
بعد وفاته اتصل بي الزميل مصباح كمال وطلب مني المساعدة في اصدار كتاب الكتروني يضم بعض دراسات الدكتور سليم كنوع من الاحتفاء والوفاء لرجل خدم شركة التأمين الوطنية لسنين طويلة وظيفياً وعلمياً.[1]  أسعدني الطلب كثيراً.  وبعد أن زودني بعناوين المقالات المنشورة، بحثت عنها فوجدت أن معظمها متوفرة في مكتبة الشركة.  فقمت بتصوير بعضها وإعادة طبعها لضمها لهذا الكتاب.  وكانت فرصة جيدة لي شخصياً للاستفادة مجدداً من الأفكار والمعلومات التي تضمنتها هذه الكتابات.  شرعنا في إعداد مسودة الكتاب والذي احتوى على مواضيع مهمة تطرق لها الدكتور ولم تكن الوحيدة فقد تنوعت كتاباته في أكثر من موضوع وفي أكثر من مؤلف.[2]
 
بودي الإشارة إلى أنني لم أستطع الحصول على جميع المقالات المنشورة للدكتور سليم الوردي التي تضم الآتي:[3]
 
1-               في مجلة رسالة التأمين التي كانت تصدرها المؤسسة العامة للتأمين (الملغاة)
 
أ‌-                “أضواء على بعض جوانب التأمين في النظم الاشتراكية،” العدد 13 / 14، 1971
ب‌-            “الدور الاقتصادي للتأمين،” العدد 17 / 18، 1972
ت‌-            “لمحات من تخطيط الخدمات التأمينية،” العدد 22، 1973
ث‌-            “الثبات المالي لعمليات التأمين،” العدد 33 / 34، 1977
ج‌-             “اهمية البحث في حوادث الطرق،” العدد 35 / 36، 1978
ح‌-             “نحو معالجة اقتصادية لشؤون التأمين،” العدد 39، 1979
خ‌-        “بعض المتطلبات المنهجية في دراسة التاريخ الاقتصادي للتأمين،” العدد 40، 1979.
د‌-         “مدخل إلى نظرية الخطر،” (في ثلاث حلقات) في الاعداد 42 / 43 / 44، 1980 / 1981
 
2-              في نشرة نافذة على التأمين التي كانت تصدرها شركة التأمين الوطنية
 
أ‌-                “عنق القنينة،” العدد 3، 1984
ب‌-            “المدلولات الفنية لقانون الأعداد الكبيرة،” العدد 9، 1986
ت‌-            “الحملات الإنتاجية وسبل تطويرها،” العدد 13، 1987
ث‌-            “مُنتج أم رجل بيع،” العدد 14، 1988
ج‌-             “التسويق خيط القلادة،” العدد 16، 1988
 
ونحن اذ نقدم هذه المجموعة من الكتابات نظراً لأهميتها في رفد العمل والفكر التأميني نتوخى من العاملين في هذا الحقل الاستفادة مما طرح فيها من أفكار خدمة لهذه المهنة وديمومتها والتعريف العلمي بوظيفتها الاقتصادية والاجتماعية.
 
إيمان عبد الله شياع
بغداد تشرين الأول 2016
لتنزيل الكتاب كملف بي دي أف سهل الطباعة انقر على الرابط التالي
salim-al-ward-studies-in-insurance-industriy
[1] ذكر الزميل مصباح كمال في مقدمة كتابه في استذكار أ. د. سليم الوردي (2015-1942)، إعداد وتحرير مصباح كمال (مكتبة التأمين العراقي، 2016)، ص 9، الآتي
 
“بودي أن أجمع المقالات والبحوث التي كتبها د. سليم في كتاب لنشره ضمن مكتبة التأمين العراقي، كي يتعرف الجيل الجديد من ممارسي التأمين على مكانته العلمية ومساهماته في دراسة قضايا التأمين عموماً والتأمين في العراق على وجه التخصيص.  سأكون شاكراً لمن يستطيع توفير نصوص هذه المقالات والبحوث المنشورة في الصحف والمجلات ومنها رسالة التأمين.”
 
[2] للتعرف على مكانة الدكتور سليم راجع: في استذكار أ. د. سليم الوردي (2015-1942)، إعداد وتحرير مصباح كمال (مكتبة التأمين العراقي، 2016).
 
[3] مرجع سابق، ص 43-44.

Comments (5)

  1. Avatar
    عمر الجميلي:

    تحية وتقدير لمبادرة الاستاذ الفاضل مصباح. فكم نحن بحاجة الى هكذا مبادرات لتوثيق وجمع انتاج من سبقونا من اساتذة واكاديميين من فنوا عمرهم في خدمة الوطن والعلم. واكرر تحياتي للاستاذ مصباح عسى ان تساعدة الظروف للاستمرار بهذا المنهج. مع التقدير والاحترام.

  2. مصباح كمال
    مصباح كمال:

    عزيزي الأستاذ عمر الجميلي
    أشكرك على ترحيبك وتقييمك لنشر مجموعة من مقالات المرحوم د. سليم الوردي. إن دوري اقتصر على إثارة موضوع جمع المقالات المنشورة وقناعتي بأن معالجاته تتميز بالموضوعية والمعرفة المتينة بمؤسسة التأمين. لكن الفضل في جمع المقالات يعود إلى زميلتي إيمان عبد الله شياع التي بذلت جهداً كبيراً للوصول إلى المقالات وإعادة طبعها والتقديم لها. فلها الثناء على ما قامت به. آمل أن أستطيع التعاون معها مستقبلاً لإخراج مقالات أخرى للدكتور سليم الوردي لفائدة المهتمين بالشأن التأميني داخل وخارج قطاع التأمين.
    مع خالص التقدير.

  3. Avatar
    باقر المنشيء:

    مرة أخرى يثبت العزيز مصباح كمال حبه وولائه لقطاع التأمين العراقي وللعاملين فيه من خلال توثيق مساهماتهم خلال عملهم لعقود كجنود مجهولين.
    قبل أشهر قليلة عمل المستحيل لينشر لي “كتابات وخواطر تأمينية” واليوم يستعين بالزميلة العزيزة ايمان عبد الله شياع لتتولى نشر ما كتبه المرحوم الدكتور سليم الوردي الذي ربطتني به زمالة وصداقة من نوع خاص بدأت بعد أيام قليلة من انضمامي للتأمين الوطنية في نوفمبر 1975 واستمرت حتى بعد مغادرتي للعراق للعمل في قطاع التأمين اليمني في سبتمبر1991. اذ كنت احرص ان ألتقي بأبو زيد كلما زرت بغداد وأخرها في عام 2005.
    في مجال العمل أستطيع أن أقول أنه يندر أن يكون مثيل لرجل مثابر مثل الدكتور سليم. ولعه لنشر الثقافة التأمينية وفي مجال التسويق على سبيل الخصوص دفعه للحصول على موافقة شركة إعادة التأمين السويسرية على ترجمة كتاب نشرته الأعادة السويسرية في مجال التسويق المنشور باللغة الأنكليزية الى اللغة العربية على الرغم من أن لغته الأنكليزية لم تكن بمستوى لغته العربية أو البلغارية. لذلك ” ضغط عليَ ” لأساعده في ترجمة الكتاب. وأستطيع القول ان المرحوم الدكتور سليم ” اضطهدني ” لأقوم بمراجعة ترجمته للكتاب !. لأنه كان يأتي الى مكتبي من دون موعد ليضعني امام الأمر الواقع لمراجعة ترجمته او لمناقشة مفهوم عبارة وردت في الكتاب حتى صدرت ترجمة الكتاب بأفضل ما يمكن.
    لذا اقترح على صديقي العزيز مصباح ومن العزيزة ايمان البحث عن الكتاب الذي صدر حوالي عام 1986 لنشره الكترونيا لتعميم الفائدة.
    أكرر الشكر والتقدير للعزيزين مصباح وايمان على جهودهما في تخليد ما كتبه المرحوم الدكتور سليم الوردي طيب الله ثراه.
    مع تقديري وأحترامي.

  4. مصباح كمال
    مصباح كمال:

    عزيزي باقر
    تقييمك لما أقوم به يشجعني على الاستمرار في مشروع إحياء ما أمكن من كتابات ممارسي التأمين في العراق في العقود الماضية. هو بعض الوفاء منا لتوثيق مساهماتهم خلال عقود عملهم كجنود مجهولين، كما قلت. وهو محاولة لتحفيز الجيل الجديد للارتقاء بمستوى الكتابة والأداء بالعمل، وإن تعذَّر ذلك فلا بأس بالقراءة النقدية لما ينشر وهو ما عزَّ في هذا الزمن.
    يسرني أن أعلمك بأنني امتلك نسخة من كتاب (تسويق التأمين) من تأليف جارلس دوفت وترجمة د. سليم الوردي. وقد تفضل نجله زيد بتزويدي بها إضافة إلى الماكيت، وانتهيت مؤخراً من إعدادها للنشر ضمن منشورات مكتبة التأمين العراقي، وآمل أن يضاف إلى مكتبة شبكة الاقتصاديين العراقيين، ليكون في متناول العاملين في قطاع التأمين. وسأضيف بعض ما ذكرته في تعليقك للمقدمة القصيرة التي كتبتها للطبعة الإلكترونية للكتاب.
    آمل أن تنهض الفرصة للتعاون مع الزميلة إيمان عبد الله شياع للتنقيب عن دراسات أخرى للدكتور سليم وإعدادها للنشر بصيغة كتاب.
    لم أكن لأنجح في مشروع إحياء الدراسات التأمينية لزملائنا لولا تعاون “القلة الكاثرة” من العاملين في قطاع التأمين العراقي سابقاً وفي الوقت الحاضر. فلك ولهم جزيل الشكر.

  5. Avatar
    نعمان جلال:

    الدكتور الحبيب سليم الوردي كان احد افضل استاذتنا في كلية التراث الجامعه وكان يدرسني وانا في المرحلة الثانية في قسم المحاسبة عام 1997كان حقا ان نبكي علية دموع من الدم لما كان يحملة من علمية وحرص شديد علينا والله الان عرفت بانه انتقل الى رحمة الله تغمدة الله بواسع رحمته وايضا اضيف بان ولده كان معيد في كلية التراث في علوم الحاسبات … احسنتم النشر وفقكم الله

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: