عصام الخالصي*: مذكرة مفتوحة الى السيد وزير الكهرباء بصدد أداء منظومة كهرباء العراق

الى: السيد وزير الكهرباء المحترم تحية إلحاقا بالمذكرة المفتوحة في 25/10/ 2016 المعاده أدناه للتذكير، وجواب مديــر مكتب الإعــلام والاتصــال الحكومي في الوزارة في  15/11/2016 الذي اهمل التعامل مع نقطة […]

الى: السيد وزير الكهرباء المحترم

تحية

إلحاقا بالمذكرة المفتوحة في 25/10/ 2016 المعاده أدناه للتذكير، وجواب مديــر مكتب الإعــلام والاتصــال الحكومي في الوزارة في  15/11/2016 الذي اهمل التعامل مع نقطة مهمة جاءت في المذكرة المفتوحة، والتي بينت الأسلوب المتبع في إدارة منظومة الكهرباء من قبل الإدارات المتعاقبة بين 2003 و 2014 استنادا إلى التقارير الرسمية لوزارة الكهرباء. وبالرغم من أهمية الموضوع وعلاقته بالاقتصاد الوطني والأموال التي صرفت على الكهرباء في تلك لفترة فان الموضوع وضع جانبا كأن شيئا لم يكن!

نص جواب مدير مكتب الإعلام بأن المعلومات التي تقدمها وزارة الكهرباء عن كون حجم الإنتاج لمنظومة الكهرباء الوطنية التي تعلنها الوزارة “هي معلومات حقيقية لواقع الإنتاج، فمن خلال تسلسل التواريخ تبين بان الانتاج بدأ بوتيرة متصاعدة حيث وصل الى 14355 ميكاواط”. لم يذكر ذلك الجواب التاريخ الذي تم فيه تحقيق ذلك الرقم من الإنتاج ولا مفرداته ولا حتى تخمين الطلب على الكهرباء في ذلك اليوم.

أن السجلات لأي متتبع لأداء منظومة كهرباء العراق تبين بأن أعلى مجموع توليد محطات وزارة الكهرباء كان في 29/7/2016 بمعدل 11,822 ميكاواط، وهو مجموع توليد المحطات البخارية والغازية والمائية والديزل. وبعد إضافة الكهرباء المستورد من ايران وكردستان وما اشترته الوزارة من الشركات الخاصة في ذلك اليوم كان (1,812 م و)، يُصبح مجموع ما جهزته الوزارة – بضمنها الضياعات في ذلك اليوم –  13,634 م و .

ان كان لدى وزارة الكهرباء معلومات مثبتة تخالف ذلك فإنها مدعوة مرة اخرى لتبين ذلك للرأي العام معززة بالتواريخ والمفردات.

ترجع خلفية التلاعب بالأرقام والتمويه بالتعاريف والتسميات المهنية لحقائق أداء منظومة الكهرباء، تحت غطاء “التكنوقراطية”، الى احدى الإدارات السابقة للوزارة الحالية والذي يعتبر استخفافا واستغباء للرأي العام (وهو موضوع يمكن تفصيله في بحث منفصل). ولكن استمرت برمجة ذلك التلاعب والتمويه في التقارير الرسمية ومورس ذلك عن جهل او تعمد من قبل الادارات التي تبعتها لإعطاء صورة تختلف كليا عن الواقع.

منذ إرسالي المذكرة المفتوحة الأخيرة وضعت وزارة الكهرباء على الإنترنت تقريرها الاحصائي لعام 2015. وبالقليل من التعمق يتبين بأن معدل مجموع ما ولّدته محطات كهرباء الوزارة في ذلك العام (7,839 م و) وهو اقل من 30% من السعات التصميمية لتلك المحطات وقابلياتها للإنتاج. وان أي تحسن لذلك المعدل إلى حوالي 60% من السعات التصميمية لمحطات كهرباء الوزارة، وهي نسبة أقل مما متعارف عليه عالميا في صناعة الكهرباء، لتمكنت المنظومة تغطية 100% من الطلب للكهرباء في العراق دون اللجوء الى استيراد النقص من الخارج او شرائه بأسعار عالية من الشركات الخاصة، إضافة إلى الضرر الهائل الذي حصل لاقتصاد العراق نتيجة لذلك النقص، والذي قدرته شركة استشارية لوزارة الكهرباء في كانون الأول 2010 بـأربعين مليار دولار سنويا وأكدته “الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للطاقة” التي اطلقتها الحكومة في 2013.

هذه النوعية من أداء إدارة وزارة الكهرباء لم تقتصر على 2015 إنما مورس، بشكل مستمر، من قبل كافة الإدارات منذ 2003، كما جاء ذكره في مذكرتي الأخيرة، وقبلها في المذكرة المفتوحة التي أرسلت في 18/8/2016 والتي بينت أداء الإدارات المتعاقبة منذ 2003 حتى 2014. ولم يتم التعامل مع الموضوع من قبل الوزارة

لمواصلة القراءة يرجى تنزيل الوثيقة كاملة كملف بي دي أف سهل الطباعة. انقر على ارابط التالي

issam-al-khalisi-memo-the-minister-of-electricity-12-12-2016-final

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"