النفط والغاز والطاقة

العراق وقرارات اوبك الاخيرة – حوار مع المدير العام لشركة تسويق النفط (سومو) الدكتور فلاح العامري

على هامش مؤتمر الطاقة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذي نظمه المعهد الملكي للشؤون الدولية (جاتم هاوس) في لندن خلال الفترة 23-24 كانون الثاني 2016 التقى المنسق العام لشبكة الاقتصاديين العراقيين د. بارق شبر بالزميل د. فلاح العامري وجرى الحوار الحصري التالي.

 

سؤال 1: كيف سيتم تطبيق الاتفاق الاخير لمنظمة اوبك لخفص الانتاج في الواقع النفطي العراقي، وفي اي حقول، وما هي حصة اقليم كردستان من التعهد العراقي لتخفيض الانتاج الوطني الاجمالي؟

 

جواب: شكرا للزميل الدكتور بارق على هذه المقابلة واعداده للأسئلة الخاصة بأسعار النفط وتأثير قرارات اوبك عليها وعلى انتاج النفط العراقي والايرادات النفطية.  ولا بد من الاشاره هنا ان اجاباتي على هذه الاسئلة تمثل رأيي ولا تمثل وجة نظر وزارة النفط.

 

بعد مفاوضات صعبة وطويلة بين الدول الاعضاء في اوبك تم التوصل إلى تخفيض 1.2 مليون برميل يوميا ويكون الاتفاق ساري المفعول بتخفيض لمدة 6 أشهر فقط.  وتبلغ حصة العراق من التخفيض ٢١٠ ألف برميل في اليوم.  ويكون التخفيض بالتنسيق مع حقول النفط التي تدار فقط من قبل شركات الاستخراج الوطنية وكذلك من حقول النفط التي تديرها شركات النفط العالمية، ووفقا لآليات واجراءات يتم الاتفاق عليها بين قيادة القطاع النفطي المعنية بالأمر وبين تلك الشركات.  ويشمل التخفيض الآن حقول الوسط والجنوب وربما يشمل لاحقا حقول النفط في شمال العراق.

 

سؤال 2: ماهي الاثار المتوقعة من التزام العراق امام منظمة الاوبك بتخفيض الانتاج على التزامات العراق امام الشركات النفطية الدولية العاملة بموجب عقود التراخيص والملزمة بتطوير الحقول ورفع الانتاج؟

 

جواب: لا توجد أي تأثيرات على العلاقة بين العراق والشركات النفطية حيث هناك لقاءات مستمرة في كيفية إيجاد الوسائل لغرض تخفيض الانتاج سواء من خلال الصيانة وخاصة الآبار التي تحتاج إلى تحسين نوعية إنتاجها.

 

سؤال 3: ماهي المحصلة الاولية بالأرقام من تحسن أسعار النفط العالمية على ايرادات الدولة من تصدير النفط الخام بالرغم من تخفيض الانتاج العراقي والتصدير؟

 

الجواب: بشكل عام، يمكن تقسيم تحسن الايرادات إلى مرحلتين: الاولى مرحلة المفاوضات ولغاية نهاية عام 2016، والمرحلة الثانية تبدأ منذ بداية تنفيذ الاتفاق من 1/1/2017 ولغاية الوقت الحاضر.  ففي المرحلة الاولى حصل تحسن كبير في الايرادات الناجمة من تصدير النفط الخام خلال فترة المفاوضات بين دول اوبك وخاصة منذ اتفاق الجزائر بتاريخ 30 ايلول 2016 ثم تحسنت الايرادات بشكل أفضل بعد اتفاق 30 تشرين الثاني التي تم بموجبه تخفيض 1.2 مليون برميل يوميا من دول اوبك وكذلك اتفاق دول منتجة من خارج اوبك الذي بموجبه تم الاتفاق على تخفيض 588 ألف برميل يوميا في 10 ك1 2016.  اما المرحلة الثانية والتي بدات من تاريخ تنفيذ الاتفاق، حيث حافظت أسعار النفط بالارتفاع الحذر والمتذبذب وانعكس ذالك بوضوح على سعر النفط العراقي مما ادى إلى ارتفاع الايرادات الناجمة من تصدير النفط بالرغم من تخفيض لحد الان بحدود 180 ألف ب ي.  وعند مقارنة سعر النفط العراقي بين شهر ايلول ولحد الان فإن الايرادات النفطية تحسنت بشكل كبير نتيجة التزام معظم دول اوبك وخارج اوبك حيث وصلت نسبة التنفيذ من قبل دول اوبك بحدود 70%.

 

وهنا لابد من ان نجيب على سؤال يردده الكثير من المعنيين بالشأن الاقتصادي والنفطي وهو: ما هو مستوى الأسعار في حالة عدم التوصل إلى اتفاق سوى بين دول اوبك وحدها او الاتفاق مع الدول المنتجة خارج اوبك؟  ان الجواب على هذا السؤال وبدون تردد هو في حالة عدم التوصل إلى الاتفاقات المارة الذكر فإن أسعار النفط العالمية كانت سوف تنهار إلى مستويات كبيرة ربما يصل فيها أسعار نفوط الإشارة من برنت ديتد Brent Dated والنفط الخفيف الامريكي بحدود 35 دولار للبرميل ومعدل النفط العراقي بحدود 28-30 دولار للبرميل بينما الان معدل سعر النفط العراقي بحدود 47 دولار للبرميل ربما تنهار إلى مستويات دون 40 دولار للبرميل.  فلو اخذنا كميات النفط المصدرة من ميناء البصرة لشهر ك1 2016 البالغة 3.450 م ب بسعر 46 دولار حيث وصلت الايرادات إلى 4.9 مليار دولار فيما لو افترضنا ان تصدير شهر ك2 2017 3.280 ومعدل السعر 47 دولار تكون الإيرادات المفترضة حوالي 4.78 مليار دولار.  ولكن لو افترضنا عدم التوصل إلى اتفاق بين الدول المنتجة في شهر ايلول وتشرين الثاني من عام 2016 فلربما ستنخفض الايرادات من تصدير النفط إلى 3.2 مليار دولار وهذا يمثل فارقاً بحوالي أكثر من 1.5 مليار دولار وربما أكثر.

 

سؤال 4: ماهي اخر التطورات في العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بخصوص حصة الإقليم من الموازنة البالغة 17% والتزاماتها بتسليم كميات النفط للتصدير من قبل سومو؟

 

الجواب: يقوم الإقليم بتصدير النفط المنتج منه بشكل مباشر منذ فترة ومنذ ٢٠١٤ وبعد السيطرة على حقلي باي حسن وافانا التابعين لحقول كركوك التي كانت جزءاً من حقول شركة نفط الشمال، والذي كان انتاجهما آنذاك حوالي ٢٧٥ ألف ب ي.

 

ان الاتفاق بين الحكومة الاتحادية والإقليم يشترط على ان يقوم الإقليم بتسليم ٢٥٠ ألف برميل في اليوم من الحقول التابعة للإقليم و ٣٠٠ ألف ب ي من نفط كركوك لأغراض الموازنة، ولكن لم يتم تطبيقه بالكامل لغاية ٢٠١٦.  وما زال الإقليم يصدر بحدود 530 إلى 600 ألف برميل يوميا حتى الان.

 

حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين.  يسمح بأعادة النشر بشرط الاشارة إلى المصدر

Comments (3)

  1. Avatar
    دريد الشاكر:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    القرار الاخيرلاوبك
    مرحبا يا قرار اوبك بتحديد سقف التصدير للنفط الخام العراقي من الشمال والجنوب ليصل الى3.6 الف برميل باليوم.
    مرحبا بقرارالعراق بانتاج النفط الخام ليصل الى4.075 مليون برميل باليوم وزادونا علما ان الانتاج غير التصدير ضمن هذه الكمية.
    مرحبا بقرار العراق بقبولة تخفيض 209تصدير الف برميل باليوم .
    الفرق 475الف برميل يوميا لم يعلمنا المتحدث الرسمي الى اين تذهب , ليس هذا موضوعنا
    ما سكت عنة كان اعضم والاكثر كارثية.وليس من صلاحيتة الاعلان عن كل شيئ
    اليس لنا الحق ان نتسائل اونطرح بعض الاسئلة التى تهزالبدن وتهز الدولة,
    من حق كل مواطن ان يسئل ويعرف الاجوبة عن.
    من اين نبدء لاحيره ولامحتار, ان هذه القرارات اعلاه حطمت طموحنا واهدرت اموالنا وجعلتنا لاندري ماذا نقول ومن نتهم ولمن نوجه الاسئلة ,لكن سنعرضها على الرئي العام,
    لماذا خططنا لان يصل الانتاج والتصديرمن النفط الخام الى 6 مليون برميل يوميا ومن ثمة الى12 مليون برميل يوميا رغم انف اوبك التى ستسمح لنا بالتصدير لان العراق حرم سنوات عديدة من التصدير؟؟؟؟؟؟؟اين الحقيقة,
    واين الوثيقة التى تؤيد ذلك؟؟؟؟؟ وهل كنا نعيش في خدعه
    لماذا جئنا بمشروع التراخيص ولاي سبب هدرت المليارات, ومن المفكر ومن المسؤول,ومن الموافق , ومن الذي ابرم هذة العقود.؟؟؟؟؟؟؟؟؟وعلى مسئولية من؟؟؟؟
    ,__ما هي دواعي بقاء هذة الشركات العملاقة والمتعملقة براسنا؟؟؟؟؟؟؟
    وهل ستستمر بزيادة الانتاج وحفر وتحسين الابار ؟؟؟؟؟؟؟؟ولماذا
    ومن سيدفع اسعار النفط المهيئ للتصدير وهو في باطن الارض ولايحق لنا التصدير حسب السقف اعلاه؟؟؟؟؟؟
    المصاريف الاخرى الفنية والادارية وغيرها التى تتجمع ليصبح سعر البرميل على الدولة اوكلفة اخراجة يوميا تدفع للشركات والنفط في الارض
    كم سيكلف ذلك الدولة ومن اين ستدفع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    الكلفة التى نعرفها تقريبا 22 دولارللبرميل تم تصديرة او بقى في الارض هذا سعر الشركات الغربية للبرميل اما سعر الشركات الشرقية والصينية هوتسعة ونصف دولارللبرميل
    الان يجب ان نقف وقفة المتفاعل وليس المتفرج,,,, العديد من الاسانذة الافاضل والباحثين الاقتصاديين ادلو بدلوهم في هذا الموضوع (عقود التراخيص) وتحدثو وكتبووتمخضت افكار وتحاليل وملاحظات , منهم من كان مدافع ومنهم من كان منتقد ومنهم من كان شارح ومنهم من كان… وكان موقفنا من البداية ضد التراخيص من البداية ولحدالان لانها نهبت حقوق الشعب والوطن ….باطل كانت وستبقى.وننطلق, ونحن الان لانريد ان نرجع الى الوراء لمناقشت ايجابياتها من سلبياتها ….بل مناقشة المستجد فقط…
    الان ونحن في هذة الحالة ….
    لايختلف اثنان ان الجهد الوطني كفيل بتحقيق هذا الرقم من الانتاج ولاي كمية اضافية مستقبلية تسمح بها اوبك وهذا غير متوقع في المنظور القريب…. الجهدالوطني وشركة النفط الوطنية والشركات في الوزارة ومنتسبيها اذا دخلو تحدي مع ترتيب فني داخلي اى من داخل الوزارة بعيدعن اى تدخل خارجي,,, لامستشار ولا مشاور لانهم قادو العملية واودت بنا الى ما نحن فية ,ومعالجة الابار الميتة والمعطلة والتى تحتاج الى تصليح فان الطاقة الانتاجية تتجاوز المفروض من قبل اوبك وتماشيا مع السوق العالمي وسياسة اوبك اما احلام الانتاج الكبير فاعتقد يجب ان يعاد النضر فيها والابتعاد حتى عن مقترحيها التى ادخلت مقترحاتهم العراق في هذا المازق
    اذا ما هو مبرر بقاء هذة الشركات , وما هي الاضافات التى ستحققها,ولاي مدى سوف تزيد الانتاج , ما هو مبرر حفر ابار جديدة واى تدريب لاحظناه على نخبة من الشباب العامل معهم ,,,لم يعينو العراقيين لانهم لايحملون شهادة ال اج اس اي وجائو بمنتسبين لايحملون هذة الشهادة وبرواتب اظعاف ما يمكن ان يحصل عليه العراقي,, ولا متدرب منتفع
    ليس هذا موضوعنا ,,,,موضوعناهو كم سيكلف بقاء هذة الشركات وبدون عائدية وفقط بخسائرمتراكمة على الميزانية والدولة وعلى الاغلب سيتحملها المواطن,,
    وبمعادلة بسيطة اذا زادة اى شركة انتاجها اذا هيئة اى شركة انتاج 100 الف برميل وهومعد للتصدير ولا يسمح لنا بالتصدير يعني اننا يجب ان ندفع يوميا مصاريف انتاج 100 الف برميل وهوغير مسوق هذا يوميا وهي خسارة, واذا اخذنا معدل وسطي من الكلف تكون انتيجة 100000في 15=مليون ونصف دولار واجبت الدفع للشركات من الدخل القومي او من مبيعات النفط اليومية وبدون مقابل
    وان اى حاجة لاي شركة تاتي بشكل مقاولة ليس الا,,
    لنعمل على اخراج الشركات الاجنبية بكل الوسائل ويمكن تعويضها قبل ان تصبح التعويضات متراكمات وكلف لامبرر لها وتطال اى عملية تطوير في العملية النفطية وتنسحب على الاقتصاد اكثر كما هو الحال الان….وما هوالضير ان نسدد التعويضات بالنفط الخام خارج حصة اوبك وجميعها شركات نفطية ولديها امكانية استيعاب اى كمية ولديه مصافي او علاقات بالمصافي بشروط سومو او بدونها.
    ان هذا القرار كبير بطرفية الوطني الاقتصادي والسياسي الدولي
    ان وضع العقود لشركات التراخيص وقبول الطرفين فض العقود هوالطريق الوحيد والاسرع لحل الموضوع وايقاف الكلف التراكمية دون الدخول في التفاوضات بين الدولة اى الوزارة التى لم تجدي اى نفع ونحن مستعدين ان نضع خدماتنا تحت تصرف الوزارة ومركزالتحكيم الدولي الذي امثلة في العراق
    مركز الاسكندرية للتحكيم الدولي
    تحياتي
    المحكم الدولي
    دريد محمود الشاكر
    aalaanezi@yahoo.com
    25/12/2016

  2. Avatar
    مصعب اسامة محمد سعيد:

    السلام عليكم جميعاً وشكراً لادارة الموقع على استضافة الدكتور فلاح العامري
    لدي مداخلتين ،، الاولى بخصوص ما طرحه الدكتور فلاح والثانية بخصوص تعليق الاستاذ دريد الشاكر
    الالى : قدر تعلق الامر بعملية تسويق النفط ومن خلال معرفتي الشخصية بالدكتور فلاح فاني مطمأن وبشكل تام على هذا الملف من الناحية الفنية ولكن اشكالية الاقتصاد العراقي ليست في اموال النفط التي يحصل عليها مشكلتنا في طريقة صرف تلك الاموال.
    الثانية : استاذ دريد المحترم ان عملية زيادة الانتاج لا تعني فقط حفر ابار واستخراج النفط ، زيادة الانتاج تحتاج من العراق توفير بنى تحتية لاستخادم هذا المنتج محلياً وتسويقه دولياً ، كيف يمكن للعراق زيادةالانتاج وهو لا يملك انابيب او موانئ لتصدير النفط ؟ وماذا سيفعل بالنفط اذا لم يكن لدى العراق مصافي لتكرير النفط ؟
    تحياتي لكم واسف على الاطالة
    مصعب اسامة محمد سعيد
    مشاور قانوني
    مدير شعبة التشريعات والقوانين ومسؤول ملف الملكية الفكرية في قسم منظمة التجارة لعالمية
    مقرر لجنة السياسات
    دائرة العلاقات الاقتصادية الخارجية
    وزارة التجارة

  3. Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق
    Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق:

    وصلنا من السيد مدير عام سومو د. فلاح العامري التوضيح التالي:
    الاتفاق ساري المفعول لمدة ستة أشهر فقط . سياديا العراق غير ملزم في الانظمام لا الى الاتفاق الحالي ولا الى القادم اَي التجديد، ولكن قرار كل دولة تحدده الحكومة بعد دراسة مستفيضة ودارسة كل الخيارات المتوفرة في حينه. ولقد كان قرار العراق الانظمام الى الاتفاق جوهري لان معظم دول اوبك أوضحت بدون العراق لا يحصل اتفاق وبالتالي تنهار الأسعار
    ان موضوع الموازنة بين تخفيض الانتاج لغرض المساهمة في منع انهيار أسعار النفط والحصول على اسعار مناسبة ليس قرارا سترايجيا وإنما تتطلبه ظروف الساعة. حيث تتطلب في هذه اللحظة دعم الأسعار والوصول بها الى مستويات جيده وكان للعراق دور محوري في هذا الاتفاق .
    على المدى القصير يتم تخفيض الانتاج ولكن هذا سوف لن يؤثر على الاستثمارات النفطية مع الشركات العالمية وان الانتاج العراقي سوف يرتفع بعد انتهاء فترة ٦ أشهر ويبدا بأرقام اعلى في حالة تمديد الاتفاق. على المدى البعيد سوف يكون للعراق دور فعال في إمداد الاسواق النفطية بكميات أعلى من النفط الخام. كذلك كانت نتيجة تنفيذ قرار اوبك حوالي ٨٢٪‏ من ١.٢ م ب ي وهي نسبة عالية جدا في تاريخ تنفيذ القرارات اوبك

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: