الرئيسيةالمالية العامة والسياسة المالية

بارق محمد رضا شبر* : إشكالية رواتب الموظفين وقضية العدالة الاجتماعية في العراق

في اعقاب انهيار أسعار النفط العالمية ومعه الانخفاض غير المسبوق في عائدات تصدير النفط الخام والتي مثلت 92% من إيرادات الموازنة الفعلية في العام الماضي تفاقمت ازمة العراق المالية من جديد وتصاعد معها الجدل حول مستقبل رواتب الموظفين بين من يطالب الحكومة بضمانها وعدم المساس بها كخط أحمر وبين من يقترح تخفيضها إسوة ببقية المصروفات في إطار سياسة التقشف التي لامحالة منها في الظروف الحالية والتي ينظر اليها بأنها أشد واعمق من الازمة المزدوجة في 2015-2017 (انهيار أسعار النفط ومحاربة إرهاب داعش)، حيث تم السيطرة عليها من خلال حزمة إجراءات تقشفية.

 

ومن الواضح ان انتشار وباء كورونا في العالم وفي العراق أشد وطأة على الاقتصاد العراقي من السابق، حيث انه أثر سلبا على عجلة الاقتصاد العالمي ومعه الطلب على النفط العراقي من جانب، وأدى الى تعطيل النشاط الاقتصادي المحلي بسبب الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الوباء مما أدى الى قطع ارزاق الملايين من العمال والكسبة الذين يعتاشون من دخلهم اليومي وشريحة كبيرة من المهنين والموظفين في القطاع الخاص من جانب آخر، في الوقت الذي لايزال دفع الرواتب لموظفي الدولة مستمر بالرغم من تقليص ساعات الدوام والتعطيل الجزئي للدوائر الحكومية.

 

ولا يخفي على المتابع للأحداث ان هذا الجدل والذي أدى من جديد الى حالة شبه انقسام مجتمعي يعكس احتدام الصراع على الموارد الاقتصادية في العراق وفق المعادلة الصفرية والموجود أصلا في المجتمع العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية ف عام 1921، كما بينا ذلك في مقالات وابحاث سابقة (انظر د. بارق شبر، موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين).

 

وقبل الولوج في تحليل الخلفيات الفكرية والحجج المنطقية وغير المنطقية لكل طرف في هذا الصراع المستمر، لابد من اللجوء الى الأرقام والوقائع كمرجع ومقياس للوصول الى رؤية واقعية للأوضاع الحالية وكيفية التعامل معها. فمن المعروف أن العراق واقتصاده الريعي ليس البلد الوحيد الذي يواجه مشكلة تضخم الجهاز الإداري الحكومي، وانما ينسحب ذلك على كل الدول النفطية الريعية الذي تعتمد ماليتها العامة بدرجة كبيرة على عائدات تصدير النفط الخام الى أسواق النفط العالمية المتذبذبة منذ عام 1973. ومن المثير للقلق ان درجة اعتمادية المالية العامة في العراق على الريع النفطي لم تتراجع منذ تغيير النظام السياسي في 2003 وبقت ثابتة في العام الماضي في حدود ما نسبته 92% من اجمالي الإيرادات وسجلت فعليا حوالي 92 ترليون دينار بالمقارنة مع 93.7 ترليون دينار مخطط، في حين تم تحقيق 7.7 ترليون دينار إيرادات غير نفطية بالمقارنة مع المستهدف 11.8 ترليون دينار (انظر الى بيانات الموازنة المفتوحة على موقع وزارة المالية).

 

ومن الجدير بالتذكير بأن الوظيفة في أجهزة الحكومة العراقية فقدت بريقها ابان الحصار الاقتصادي الشامل على العراق خلال الفترة 1990 – 2003، أي عندما منع العراق من الدخول الى السوق النفطية الدولية قسريًا(Excluding from the world market) والذي أدى الى توقف تدفقات الريع النفطي الى جيب الحكومة وبذلك عجزها عن دفع الرواتب بقيمتها الحقيقية وقوتها الشرائية السابقة. ولا بد من التذكير بأن العديد من الموظفين تخلوا عن الوظيفة اما بشكل رسمي عن طريق طلبهم الإحالة المبكرة على التقاعد او الهروب الى الخارج بسبب تأكل القوة الشرائية للرواتب والأجور عموما على اثر تمويل العجز من خلال طبع النقود من دون غطاء، حيث تسبب ذلك في ارتفاع جنوني لمعدلات التضخم خلال الفترة المذكورة، كما بين ذلك السيد عادل عبد المهدي في بحث له عن الدولة الريعية قدمه الى الملتقى العلمي الأول لشبكة الاقتصاديين العراقيين في ربيع عام 2013 في بيروت، والمنشور على موقع الشبكة. وتشير التقديرات الى ان عدد العاملين في أجهزة الدولة بلغ في نهاية فترة الحكم السابق نحو 800 ألف موظف فقط.

 

ونجم عن رفع الحصار وعودة العراق الى تصدير النفط الخام بعد تغيير النظام في 2003 عودة الريع النفطي الى التدفق الى خزينة الدولة استعادة الدينار العراقي عافيته، حيث اصبح مقبولاً في التعاملات التجارية الدوليةConvertible وتحسنت رواتب الموظفين في اتجاهيين: الأول، من ناحية القوة الشرائية بفضل السياسة النقدية المستقلة الجديدة وسعر الصرف الثابت عمليا للدينار العراقي وفي الاتجاه الثاني من ناحية المستوى بفضل سلم الرواتب الجديد والمخصصات الكثيرة التي منحت لأغلب شرائح الموظفين وخصوصا من ذوي الدرجات العالية ومنتسبي الطبقة السياسية الجديدة من المناضلين القدماء. وليس من الغريب ان تستعيد الوظيفة الحكومية بريقها السابق بفضل تميزاتها الكثيرة عن مستويات دخل العاملين خارج القطاع الحكومي (القطاع الخاص الرسمي وغير الرسمي) المعروفة واهمها إمكانية الحصول على قطعة ارض وراتب تقاعدي مضمون وسلف الخ.

 

نجم عن ارتفاع مستويات الدخل الحقيقي real income للعاملين في الجهاز الحكومي والقطاع العام عن مثيلاتها في القطاع الخاص تهافت الباحثين عن عمل على التعين الوظيفي الحكومي وبدأت اعداد الموظفين في التصاعد، حيث عاد الكثيرون ممن احالوا نفسهم سابقا في عمر مبكر على التقاعد او من المهاجرين الى الخدمة للعمل موقتا حتى يتم احالتهم على التقاعد وفق السن التقاعدي. ومن جانب آخر تم تعيين اعداد كبيرة من الموظفين الجدد وفق مبدأ الزبائنية لكسب ولاء بعض شرائح المجتمع العراقي.

 

وليس من المفاجئ ان تتصارع أحزاب الطبقة السياسية الجديدة على حصتها في الغنيمة بمبررات أيديولوجية مختلفة في مقدمتها مظلومية المكونات الطائفية والقومية في السابق والحاضر التي تدعي تمثيلها وشمل هذا الصراع توزيع المناصب والدرجات الوظيفية في أجهزة الدولة بحجة التوازن المكوناتي، مما أدى الى تفشي ظاهرة المحاصصة المعروفة للجميع ومعها برزت ظاهرة بيع وشراء المناصب على جميع مستويات الوظائف الحكومية.

 

ارتفع عدد الموظفين بعد 2003 بحسب بيانات وازرة المالية التي نشرت في موازنة سنة 2019 الى حوالي 3 مليون موظف في الجهاز الحكومي ومن الواضح ان هذا العدد يعكس الموظفين على الملاك الدائم فقط، ولا يشمل العاملين بموجب عقود موقتة ولا المستخدمين بأجور يومية. كما لا يشمل عدد العاملين شبه الموظفين في ما يسمى بالقطاع الاشتراكي أو العام، أي الشركات المملوكة للدولة. لا توجد بيانات رسمية حول اعدادهم، ولكن تقديرات بعض المطلعين تشير الى ان عدد المجموعتين يبلغ حوالي المليون وبذلك يمكن تقدير مجموع عدد العاملين الناشطين في أجهزة الدولة حتى تشرين الأول من عام 2019 بحوالي 4 مليون شخص، يضاف لهم عدد غير معلوم من تعينات أعلنت عنها الحكومة على إثر موجة الاحتجاجات التي بدأت في ذلك الحين ولا يعرف مصيرهم بعد استقالة الحكومة وعدم وجود موازنة لسنة 2020.

 

ولكن وكما ورد في تصريح نائب رئيس الوزراء ثامر الغضبان حديثا ان هذا العدد ازداد في جميع الأحوال نتيجة التعاقد والتعيينات، فضلا عن إعادة منتسبين في الأجهزة الأمنية، ولكنه لم يذكر مقدرا الزيادة العددية وانما الزيادة في الأعباء المالية. ولذلك سوف يبقى العدد الحقيقي لإجمالي الموظفين في الأجهزة الحكومية مبهماً ويخضع لتقديرات واجتهادات شخصية مختلفة، حتى تعلن عنه وزارة المالية.

 

وعلى ضوء التطورات التي حدثت في العام الماضي فإن كل المؤشرات تدل على ان المبلغ الذي تم صرفه في سنة 2019 على الرواتب والبالغ اكثر من 40 ترليون دينار كما احتسبناها على أساس بيانات وزارة المالية المشار اليها سابقا شمل الموظفين على الملاك الدائم فقط والبالغ عددهم اقل بقليل من 3 مليون موظف سوف يرتفع الى 56 ترليون دينار هذا العام حسب تصريح السيد ثامر الغضبان المشار اليه سابقا (السومرية 23/4/2020 ). وهذا يعني ان إيرادات الموازنة المتوقعة لسنة 2020 سوف لن تكفي لتغطية التزامات الحكومة امام موظفيها في المستقبل القريب كما نوه الى ذلك السيد نائب رئيس الوزراء ومعه الكثيرون من المسؤولين والمحللين السياسيين والاقتصاديين.

 

يمثل عدد الموظفين على الملاك الدائم ما نسبته حولي 11% من عدد السكان في سن العمل (15 سنة فأكثر) والذي يبلغ حوالي 26 مليون شخص وفق إسقاط الاقتصادي العراقي د. علي مرزا (علي مرزا، 2018، جدول (3)، صفحة 62). اما قوة العمل بمعنى الراغبين فعلا ويبحثون عن فرصة عمل فتقدر اعدادهم حاليا بحوالي 12 مليون يضاف إليهم داخلين جدد في سوق العمل بمقدار 450 ألف سنويا. نستنج من ذلك ان نسبة الموظفين في الجهاز الحكومي الى قوة العمل تبلغ 25 % وفي المقابل بلغت حصتهم في اجمالي الانفاق الحكومي الفعلي في سنة 2019 43% وهي نفس النسبة تقريبا من اجمالي الإيرادات النفطية. بمعنى اخر، إن 25 بالمائة من الناشطين في سوق العمل العراقية حصلوا على 43 بالمائة من الريع النفطي في السنة الماضية ومن المتوقع ان يصيبهم كل الريع النفطي ومبالغ إضافية سوف يتوجب على الحكومة اقتراضها لضمان دفع كامل الرواتب ومن دون تقليص في هذه السنة والتي يقدر نائب رئيس الوزراء حجمها بحوالي 56 ترليون دينار، كما أشرنا اليه أعلاه. وبما ان توقعات كل المختصين تشير الى ان إيرادات الدولة النفطية وغير النفطية سوف لن تغطي حجم الرواتب المطلوبة، يطالب النائب احمد الجبوري البنك المركزي القيام بالاقتراض الاجباري من المصارف الاهلية وقيام وزارة المالية بإيقاف تمويل كافة المشاريع لمدة سنة وتحويلها لصرف الرواتب.

 

تمثل شريحة الموظفين قوة اجتماعية ذات نفوذ سياسي مؤثر وتملك لوبيات متعددة في المنظومة السياسية العراقية، حيث تتسابق بعض الأحزاب في كسب ودها من خلال التصريحات التطمينية لضمان الاستمرار دفع الرواتب بالرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه المالية العامة في ظل الازمة المزدوجة. لذا نرى على مواقع التواصل الاجتماعي تحذيرات للحكومة وتهدد بإسقاطها في حالة المساس برواتب الموظفين كما يبين المنشور التالي.

 

وفي هذا الاتجاه تصاعدت من الان حملة عدائية وتحريضية ضد المستشارين الاقتصاديين تحملهم مسؤولية قرارات حكومية مستقبلية ممكنة لتخفيض الرواتب. فعلى سبيل المثال وليس الحصر كتب موظف كبير مغمور في السفارة العراقية في لندن عن أحد المستشارين الاقتصاديين وبلغة فجة ما يلي:

 

أكو مستشار إقتصادي ما يعرف شي بالنظريات الإقتصادية غير (الإدخار من خلال إستقطاع نسبة من رواتب الموظفين.) اذا انهار سعر النفط يركض على رواتب الموظفين يستقطع منها حتى يوفر للخزينة. اذا زاد العجز بالموازنة يركض على رواتب الموظفين. اذا صار انهيار اقتصادي عالمي يركض على رواتب الموظفين. أدري، مستشار شكبرك ما تطلعلنا بفد فكرة عملية نطور اقتصادنا، ننوع مصادر الدخل مالتنا، ننمي القطاع الخاص، نستفيد من ثرواتنا المدفونة جوا الگاع، نطور معاملاتنا البنكية، نشجع الاستثمار الداخلي والخارجي..صارشگد اسمع باسمه مستشار اقتصادي، وما ترك ولا بصمة تذكر ولا إنجاز. دي تنازل عن منصبك للشباب وشوف شلون يحولون العراق لنموذج جنوب شرق آسيا. إفسح مجال لغيرك” انتهى الاقتباس.

 

وعلى الجانب الاخر تعتمد حركة الاقتصاد العراقي على العاملين في قطاعات الاستخراج النفطي والصناعات التحويلية والزراعة والخدمات والنقل والتوزيع والمواصلات والاتصالات الخ والتي تمثل القاعدة المادية لتكوين الناتج المحلي الإجمالي والدخل الوطني الذي يمول الأنشطة الحكومية بما في ذلك رواتب الموظفين. معظم هذه المرافق الاقتصادية معطلة منذ أسابيع بنسب متفاوتة بسبب إجراءات الوقاية من انتشار وباء كورونا المستحدث. ويبلغ عدد العاملين في هذه القطاعات حوالي ثلاثة اضعاف الموظفين الحكوميين وتبلغ نسبتهم 75% من قوة العمل؛ وعلى أساس اسقاطات د. علي مرزا المشار اليها أعلاه نقدر عددهم بين 9 و 10 مليون عامل في القطاع الخاص الرسمي وغير الرسمي بمختلف المهن بما في ذلك عمال البناء بأجور يومية وأصحاب البسطيات وسيارات الأجرة والنقل بمختلف أنواعها، حيث يعتمد غالبيتهم على دخل يومي الذي توقف بسبب منع التجول وتوقف الحياة الاقتصادية في الوقت الذي لايزال الموظفون يستلمون رواتبهم.

 

وعلى إثر تفاقم هذه المشكلة الاجتماعية تحاول الحكومة امتصاص الغضب الشعبي العام من خلال إعلانها تخصيص 600 مليار دينار كمنحة طوارئ للمواطنين المتضررين من ازمة كورنا بمبلغ 30 ألف دينار لكل شخص في العائلة المتكونة حتى 5 افراد كحد اعلى، اي ما مجموعه 150 ألف دينار للعائلة ولمدة شهرين فقط. (أخبار العراق 17 نيسان 2020 ). وجاء في تصريحين منفصلين لوزير التخطيط، الاول في 16 نيسان ان عدد المتقدمين الافراد المسجلين على المنحة تجاوز 13 مليون فرد وفي التصريح الثاني في 23 نيسان 2020 لوكالة واع ان هذا العدد ارتفع الى 18 مليون مواطن. ومما يثير الاهتمام ان هذا العدد الكبير يفوق على عدد قوة العمل المعروضة في السوق التي أشرنا اليها سابقاً بحوالي 6 مليون شخص. ونفسر هذه الزيادة بأنها تتضمن أيضا طلبات من الاناث (ربات البيوت والبنات غير المتزوجات) والذين هم اصلا خارج سوف العمل.

 

وعلى هذا الخلفية ترتفع المطالبات من جهات عديدة بما في ذلك من قبل بعض اعضاء مجلس النواب بتخفيض رواتب الموظفين في إطار الإجراءات التقشفية التي سوف تتحتم على صانع القرار السياسي. فعلى سبيل المثال، طالبت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية بشمول رواتب الموظفين بالتخفيض ضمن حزمة مقترحة من الإجراءات التقشفية وكشف مقرر اللجنة المالية النيابية احمد الصفار عن موعد محدد لتقليل رواتب الموظفين بسبب الازمة المالية التي تعيشها البلاد. من جانب اخر، نفت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في 22 /4/2020 ، تغيير نظام الرواتب الحالي او تخفيضها أو الادخار لنظام الادخار الإجباري، مما يشير الى ان الصراع على توزيع الريع النفطي سوف يستمر من دون حسم من الحكومة الحالية لتصريف الاعمال وسوف تحول المشكلة الى الحكومة القادمة ان نجحت في الحصول على التفويض من قبل مجلس النواب الذي تهيمن عليه الكتل السياسية المرفوضة من الحراك الشعبي. وفي جميع الأحوال سوف تبقى مشكلة اعداد وتشريع الموازنة العامة لسنة 2020 بعيدة عن الحل في الأفق المنظور (سنناقش هذا الموضوع في مقال قادم).

 

نستنتج من التحليل أن لا الموقف الرافض بالمساس برواتب الموظفين ولا الموقف المطالب بتخفيض جميع الرواتب بنسبة معينة يتماشى مع مبادئ العدالة الاجتماعية. الحل المثالي يكمن باستثناء شرائح الموظفين الصغار والعاملين في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم من التخفيض والنظر في فرض ادخار اجباري بنسبة 15 % على مستلمين الرواتب من 2 الى 5 مليون دينار وتحديد سقف اعلى لرواتب الموظفين الكبار لا يتجاوز 5 مليون دينار والغاء جميع المخصصات. ولكن وفي نهاية المطاف سوف تبقى قضية تحقيق العدالة الاجتماعية في العراق بعد التغيير في 2003 بعيدة المنال في ظل هيمنة الأحزاب والكتل السياسي المحاصصاتية.

(*) مستشار اقتصادي دولي والمنسق العام لشبكة الاقتصاديين العراقيين

حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين. يسمح بإعادة النشر بشرط الإشارة إلى المصدر. 27 نيسان 2020

لتحميل المقال كملف بي دي أف انقر على الرابط اتالي

بارق محمد رضا شبر- إشكالية رواتب الموظفين وقضية العدالة الاجتماعية-محررة

 

Comments (3)

  1. Avatar
    الباحث حيدر حسين:

    تحليل اقتصادي واقعي ينسجم مع ما يمر به البلد في ضل أزمتي جانحه كورونا وانخفاض سعر النفط

  2. Avatar
    د.كريم الغالبي:

    شكراا لكاتب المقال دكتورنا القدير على هذا التحليل الاقتصادي والفني لموضوع حيوي يهم شريحة واسعة من الموظفين والذي جاء كقطعة أدبية وبلغة سلسة وواضحة للجميع ..واجمل ما فيه توثيقه لمنشورات ذات صلة بالموضوع وليس ع شاكلة (ويقال) …ولكي يكتمل تحليل الموضوع من كل جوانبه سيكون لنا وقفة مع التوزيع الجغرافي والقطاعي للقوى العاملة ومتوسط دخل كل فئة حسب مكان العمل والتباين بين مؤسسات الدولة في منح المخصصات كي يكون اساس لإصلاح نظام الرواتب الحالي..ان تحقيق العدالة الإجتماعية تكمن اولا : في عدم المساواة بين موظفي الرئاسات الثلاثة وبقية المؤسسات (من هم بنفس الدرجة والخدمة ) ، وثانيا في الامتيازات والمخصصات التي تمنح لكبار الموظفين (مدير عام فمافوق) بحيث خلق تنافس غير شريف وحالة من الفساد للحصول على هذا الموقع ..بل وضع الرجل الغير مناسب في المكان غير المناسب..وهذا احد أسباب
    حالة التراجع في الأداء الحكومي والمؤسساتي..وثالثا هناك الكثير من النفقات الغير ضرورية تمنح لمن هم في هذه المواقع القيادية بدءاا من الحمايات الشخصية والسيارات الحكومية والتي تستخدم لاغراض شخصية بعد الدوام الرسمي والوقود والصيانة وأجور الاتصالات والايفادات والنثريات والمنافع الاجتماعية الأخرى وغيرها…هنا تكمن العدالة والتي لانقصد بها المساواة اطلاقا ..وفي نفس الوقت هي بمثابة إصلاح مالي وإداري للمواقع القيادية العليا..أما الموظف بالمفهوم العام، فمهما كان راتبه الشهري يبقى غير قادر على توفير سكن ملائم له ولعائلته وربما يتحقق حلمه هذا في أواخر سنوات عمره…خالص الود والاحترام.

  3. Avatar
    د خالد الشمري:

    عزيزي د بارق المشكلة الأساسية هي في الإنفاق الاستهلاكي منذ عام 2004 ولغاية الان لم نعطي اولوية لتنوع الإنتاج المحلي والنشاط الخاص والتشغيل وإنما لجأت الحكومة إلى التعيين في القطاع العام وكما ذكرت دكتورنا الفاضل بلغ عدد موظفي القطاع العام 2003 بحدود 800الف والدولة تقدم خدماتها والرواتب متدنية
    ارتفعت الرواتب لبعض الشرائح مئات الأضعاف ليس ذلك فحسب بل التخصيصات والمخصصات
    هنا واتفق معك الحل الالتزام بسلم الرواتب للدرجات العشر لجميع موظفي الدولة ويكون التحديد للرواتب الأساسي مع علاوة العائلة بعد الدرجة الرابعة لانها تمثل الحد الأدنى لكلفة المعيشة وبعدها تلغى المخصصات والتخصيصات وتطبق على جميع منتسبي الدولة العراقية ولجميع السلطات وتكون ادخار اجباري عند اعادة النشاط الاقتصادي شرط ان تستثمر الموارد مع أية موارد أخرى في قطاعات إنتاجية تعطي دخلا ويكون القطاع الخاص الحقيقي له الدور وتكون المصارف مساهمة في عملية التنمية وليس مشاركة في شراء العملة من المزاد وتخفيض بنود مهمة في الموازنة كالوقفين الشيعي والسني ولايجوز ان تكون تخصيصاتها لبعض السنوات اكثر من مليار دولار ومجلس النواب لبعض السنوات اكثر من 800 مليون دولار وتم تخفيضها بنسب مهمة ولكنها لازالا مرتفعة وغيرها من بنود الموازنة
    مع الشكر لمقالتك القيمة

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: