د. عادل كنيش مطلوب:
يتطلب تناول البنية التحتية اللامركزية للذكاء الاصطناعي – والتي غالبًا ما تُصوَّر كبديل ديمقراطي لاحتكار الحوسبة السحابية واسعة النطاق – تحليلًا يتجاوز الخطاب التكنولوجي الطوباوي. تطرح هذه المقالة إطارًا ماركسيًا، يرتكز على مفهومي رأس المال الثابت والمعرفة الاجتماعية المشتركة/العقل العام (General Intellect)، لتُبيّن أن معظم النماذج اللامركزية، مثل شبكات البنية التحتية المادية اللامركزية (Decentralised Physical Infrastructure Networks DePINs)، تُعيد تنظيم الشكل اللوجستي لرأس المال الحوسبي لكنها تحافظ على جوهر العلاقة الاجتماعية للإنتاج الرأسمالي؛ التي تشمل الاستحواذ الخاص على المعرفة المنتجة اجتماعيًا.
تتميز صناعة الذكاء الاصطناعي المعاصرة، بما يمكن أن نطلق عليها بالذكاء الاصطناعي المركزي، التي تمتاز بتركيز متزايد على قدرة الحوسبة لدى عدد محدود من الشركات الكبرى لاحتكار المنصات (الغالبية العظمى شركات أمريكية)، مما يُنتج أشكالاً جديدة من استغلال الموارد، والاعتماد على البنية التحتية، والاحتكار الرقمي.
من منظور ماركسي، تُعدّ حوسبة الذكاء الاصطناعي وسيلة إنتاج استراتيجية، حيث يُؤثر ملكيتها والتحكم بها على كلٍ من عملية العمل وتوزيع فائض القيمة. تُحلل هذه المقالة بشكل نقدي الشبكة الجديدة التي تعرف بإسم ”كوكون” (COCOON) شبكة الحوسبة المؤمنة المفتوحة، وهي بنية عمل لامركزية للذكاء الاصطناعي طُوّرت ضمن منظومة تليكرام (Telegram) و تون (TON) ، كمحاولة ناشئة لإعادة تنظيم علاقات الإنتاج التي تدعم بنية ذكاء اصطناعي مبني على مشاركة المستخدمين في بناء منظومة تتخلص من سيطرة احتكارات الشركات للمنصات.
تجمع كوكون بين التنسيق القائم على تقنية البلوك جين (blockchain) وبيئات التنفيذ الموثوقة ( Trusted Execution Environments TEEs) لتوزيع إحتياجات الذكاء الاصطناعي عبر موارد وحدات معالجة الرسومات (GPU) المملوكة ملكية خاصة للمستخدمين؛ بهذه الطريقة، يدعي مالكي منظومة تليكرام بأنه،
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
البنية التحتية اللامركزية للذكاء الاصطناعي عادل كنيش مطلوب


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية