الاقتصاد العراقي الكلي

د. مهدي الحافظ: معالجة التداعيات الاقتصادية المتراكمة

كما كان من قبل ، ما يزال الاقتصاد العراقي اقتصادًا ريعياً مشوهاً وغير متوازن ، اي انه يعتمد على انتاج سلعة طبيعية واحدة .
النفط هو الاساس بفضل الاحتياطي الكبير الذي يمتلكه البلد .( اكثر من 150 مليار برميل ) بحيث يحتل موقعاً متقدماً في الخارطة العالمية لاحتياطات النفط بعد السعودية وكندا . ثم يأتي الغاز وهو مادة رائجة هذه الايام ويحتل العراق عاشر أو ثاني عشر موقع في الخارطة العالمية للغاز.
قبل حوالي ثلاث سنوات ، صدرت دراسة عميقة للبرنامج الانمائي للامم المتحدة تبحث في التداعيات الاقتصادية الناجمة عما يسمى « بالربيع العربي « . وتخلص الى الدعوة للانتقال من « الاقتصاد السياسي للدولة الريعية « الى الأنموذج التنموي الجديد الهادف للعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الانسانية واقتصاد السوق بقيادة القطاع الخاص.
اذ جرى التأكيد على الحاجة لكسر الحلقة المفرغة المميزة للانظمة السائدة في العالم العربي ومنها العراق والمعتمدة على الانصياع للدولة وتمكينها من التصرف بشؤون المجتمع والاقتصاد بحدود كبيرة مما خلق حالة ملحوظة ومهيمنة من تزاوج « السلطة « و « الثروة « . وما يصاحبها غالباً من ممارسات سيئة فيما يتعلق بهدر المال العام والفساد والمحسوبية وخلق تفاوت مريع في الاحوال المعيشية للناس.
ان النجاح الكبير في المجال السياسي وميلاد سلطات سياسية جديدة ليس كافياً مالم يقترن ذلك بتحول اقتصادي سليم يصون المكاسب الديموقراطية ويدفع المجتمع الى مزيد من الانجازات ، لذلك يجري الاهتمام بخلق نمط جديد من التعاقد الاجتماعي ( Social contract ) يتجاوب والحاجات التنموية المقترحة ويتمثل بما يسمى بـ « المساءلة المتبادلة « بين الدولة والمجتمع . وهي تدور اساساً حول الالتزامات المتقابلة بين المواطنين من ناحية والسلطات الحاكمة من ناحية اخرى .
والى جانب ذلك ، لاتوجد رؤية اقتصادية ولا سياسة اقتصادية وطنية تغطي العراق ككل . بحيث باتت خطط التنمية المعلنة لاتلزم الدولة ككل ، بل هي مؤشرات نظرية لاتبشر بما هو مطلوب في هذه الفترة على صعيد التنمية الحقة . لقد اعلنت مؤخراً ، الخطة الجديدة ( 2017 – 2013 ) فلم تثر أي اهتمام جوهري ذلك انها عبارة عن مؤشرات اقتصادية وغير قابلة للتنفيذ في اغلب الاحيان ، تكون الخطة تأشيرية في الدرجة الاولى وتفتقر الدولة الى آليات موحدةوالزامية للتنفيذ. ثم جاء البرنامج الحكومي للسيد حيدر العبادي واعطى الامل بأمكانية الاصلاح الشامل. وهي مهمة كبيرة لايبدو الظرف الحالي مناسبا لتحويلها الى الواقع المعاش .
ثم هنالك ظاهرة خطيرة اخرى ، هي ضعف الادارة العامة للدولة او ما يسمى بضعف الحوكمة الاقتصادية . قبل عشر سنوات ، عند التغيير السياسي الكبير في 2003 ، كان الرأي السائد هو ان يعاد هيكلة الاقتصاد ويعطى القطاع الخاص والاستثمار الاولوية في سلم السياسات الاقتصادية . الا ان النتائج للاسف لم تكن كذلك . واليوم مطلوب منا ان نعالج جذريا الهيكل الاقتصادي بحيث يعاد النظر بهيمنة القطاع العام وتمكين القطاع الخاص ان يلعب دورا رياديا في جميع القطاعات ومنها القطاع المالي والنقدي والمصرفي . وهنا نشير الى ان اعادة هيكلة بعض المؤسسات غير المنتجة والتابعة للقطاع العام سيحرر الموازنة من عبء كبير يبلغ اكثر من ثلاثة مليارات دولار . كما ان الترهل « التضخم « في جهاز الدولة جعل العراق اول دولة من حيث نسبة الموظفين الى مجموع السكان وهي حالة تضعف الاستثمار الانتاجي في الدولة فيوجد الان نحو خمسة ملايين موظف ومتقاعد الامر الذي يجعل الاتكال على نفقات الدولة لعدد من الاشخاص ( بما فيهم العائلات ) الى اكثر من ثمانية عشر مواطنا في بلد سكانه يبلغ ( 35 ) مليون نسمة.
ان انتشار الفساد والبطالة وضعف الانتاجية والرقابة هي عواقب ملحوظة في الحياة الاقتصادية وتحتاج الى علاج جذري . فلايمكن لقطاع واسع من المواطنين ولاسيما الشباب ان يستمروا اسرى للحاجة والبطالة والفقر .
ان ريعية الاقتصاد والخضوع لهيمنة النفط كانت وما زالت عقبة في طريق تطوير الاقتصاد الوطني على اساس التنويع والتوازن . فالزراعة والصناعة والسياحة مجالات مهمة يجب الاهتمام بها واعطائها موقعًا كبيراً في خلق الناتج المحلي الاجمالي .
لعل الاستمرار في الخضوع للنفط ، سيؤدي الى اتساع مايسمى بـ « نقمة الموارد « او « تناقص الكثرة « الامر الذي يلقي مسؤولية كبيرة على الدولة لتدارك هذه الحالة مستفيدة من تجارب البلدان الاخرى التي شهدت حالات مماثلة . ولعل العراق الان في اسوأ حالة الامر الذي يستدعي حلولا شاملة وعميقة .
فالمهمات الاساسية اخذت اليوم تتركز اكثر من أي وقت مضى وتجعل من التحرير الكامل ودحر عصابات الارهاب والعنف والتكفير مسألة اساسية ملحة وهي تشغل المرتبة الاولى في الانفاق العام.
والواقع ان مجموعة من الاجراءات يجب ان تناقش ويؤخذ بها ومنها :
ازالة القيود على عملية الاستثمار وتحسين كفاءة وانتاجية القطاعات ولاسيما الكهرباء والخدمات ونشر الشفافية في استعمال الموارد واعادة توزيع الثروة على اسس سليمة وتقوية العمل المؤسسي للدولة ونبذ التحكمات الطائفية ، وصياغة سياسة اقتصادية وطنية فعالة .
يقال الان عن العراق بأنه يسير في خط تنموي ملتوٍ . ومطلوب ان يعاد النظر بمقومات ووجهة التنمية المقبلة ، بحيث يتم الانتقال من الاقتصاد الريعي الى اقتصاد انمائي متوازن ومتنوع ومنتج حقا.
كل المواد المنشورة على موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين لاتعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير وانما عن رأي كاتبها وهو يتحمل المسؤولية العليمة والقانونية
(*) وزير التخطيط الأسبق
“المصدر: الصباح الجديد” ، الأربعاء 30 ديسمبر / كانون الأول 2015 – 04:17

Comments (12)

  1. farouk younis
    farouk younis:

    جاء فى المقال
    ( واليوم مطلوب منا ان نعالج جذريا الهيكل الاقتصادى بحيث يعاد النظر بهيمنة القطاع العام وتمكين القطاع الخاص ان يلعب دورا رياديا فى جميع القطاعات ومنها القطاع المالى والنقدى والمصرفى )
    ما هو دور الدولة الاقتصادى؟ وحسب راى الدكتور مهدى الحافظ ان يلعب القطاع الخاص دورا رياديا فى جميع الطاعات فهل فهل يعنى ذلك تحويل المشاريع الاقتصادية والخدمية والتعدينية الاستراتيجية من القطاع العام الى القطاع الخاص؟
    هل حقا يستطيع القطاع الخاص العراقى او الاجنبى ان يلعب اليوم دور القائد او الرائد فى جميع قطاعات الاقتصاد العراقى ؟ ام تلك مجرد امنيات او شعارات لا علاقة لها بواقع الاقتصاد العراقى الوخيد الجانب
    مع التقدير

  2. farouk younis
    farouk younis:

    حيث لم ينشر تعليقى السابق اريد ان اساْل الدكتور مهدى الحافظ اين هى ( هيمنة القطاع العام ) كما يدعى هل القطاع العام يهيمن على الزرعة او يهيمن على الصناعة التحويلية كما كان الحال فى الاتحاد السوفيتى هل يهيمن القطاع العام حاليا على قطاع التجارة الداخلية والتجارة الخارجية عدا تصدير النفط الخام هل يظن الكاتب بان العراق دولة اشتراكية وقد تم تحول جميع الدول الاشتراكية الى اقتصاد السوق ولم يبقى الا العراق ملتزم بالخط الاشتراكى
    ارجو من الدكتور مهدى ان يستخدم الارقام والموْشرات المتاحة عن حالة الاقتصاد العراقى فما علاقة العراق بالتداعيات الناجمة عما يسمى بالربيع العربى ؟
    انا كاتب هذه الكلمات اعرف الدكتور مهدى الحافظ واعرف مكانته واكن له كل الاحترام والتقدير

  3. Avatar
    مصطفى:

    السلام عليكم
    في تعليق سابق مقابلة منشوره في الموقع مع الدكتور شبر قلت ان الاقتصاد الريعي هو اكثر من نظام اقتصادي خاطئ وهو بالمحصلة دكتاتورية اقتصادية وهو ذراع من اذرع الدكتاتوريات السياسية التي حكمت وما زالت تحكم العالم العربي والعالم الثالث عموما … التحول الى اقتصاد السوق بعد عام 2003 لم يكن يعوقه النظام السياسي وانما ضعف النظام السياسي فالحكومة الغير قادرة على جباية اجور الكهرباء او تطبيق قانون الجمارك ( رغم اعتراضي عليه ) والمصادق عليه من اعلى سلطة تشريعية في البلاد هذه الحكومة غير قادره بالتاكيد على اخراج الفائض من القطاع العام او تخصيص المعامل غير المنتجة او اتخاذ اي اجراء اصغر او اكبر .. والمشكلة الاعمق انه لو قوي النظام السياسي في بلد مثل بلداننا فان الاقتصاد الريعي سيكون ضروره لا غنى عنها كوسيله للترهيب او الترغيب .. وبهذا فنحن متارجحون اقتصاديا كما اننا متارجحون سياسيا بين العصا والفوضى ..
    التجربة العراقية الدامية والا اختيارية ربما كانت المخرج لولا تحول العراق الى ساحة للصراع الاقليمي والدولي .. وليست العلة في المطلب وانما ممن يطلب .. فهذه الحكومه قد خطت خطوات لا باس بيها كتشريع قانون للضمان الاجتماعي والتقاعد الموحد وتعديل قانون الاستثمار وغيرها ولكن تبقى علل كثيره تحتاج الى حكومه قويه قادرة على الاقل على فرض القوانين التي تقترحها هي ويصادق عليها مجلس النواب ..
    ما يحتاجه البلد استاذي الكريم ليس قرارات لا ولن تطبق مادام ربع البلد يطالب بالانفصال وثلثه محتل والباقي تحكمه المليشيات .. ما يحتاجه البلد هو ما يحتاجه الاقتصاد وباقي مفاصل الحياة … نظام سياسي متوازن وامن مستقر وقضاء مستقل .. وعندما تتوفر هذه العوامل نلتقي ان شاء الله ونتكلم عن المنهجية الاقتصادية المثلى التي يمكن ان تتبعها الحكومة ..

    • dr.schuber
      dr.schuber:

      الاخ مصطفي مع اطيب التحيات
      مداخلتك مهمة واقترح اعادة تدوينها على موقع الشبكة في الفيس بوك ليتسنى لعدد كبير من القراء الاطلاع عليها
      مع التقدير
      د. بارق شبر

      • Avatar
        مصطفى:

        استاذي الدكتور بارق
        يشرفني دائما اهتماك بمداخلاتي وارجوا ان تعفيني من موضوع الفيس بوك فليس عندي صفحه محدده وانما هي ايميلات ادخل عن طريقها الى الفيس وليس عندي خبره كافيه به .. اتشرف ان اكتب بعض الكلمات هنا وارجوا ان تكون نافعة لكم وللبلد .. وارجوا العفو من الله ثم منكم ان كنت قد اخطات براي او تجاوزت حدودي مع احد .. مع كامل شكري وتقديري لكم شخصيا ولكل الاساتذه الكرام في هذا الموقع
        مصطفى الدوري

        • dr.schuber
          dr.schuber:

          عزيزي مصطفى
          من واجبي تشجيع الكادر الاقتصادي الشاب على الانتاج والاداء النشط لان ذلك يمثل الطريق الوحيد على المدى البعيد للنهوض بالاقتصاد العراقي. لاداعي للاعتذار فأنت لم تخطأ في الرأي ولم تتجاوز حدودك مع احد. كل مافي الامر هو انت في بداية طريقك العلمي والمهني وتحتاج الى رعاية ومشورة وتشجيع كما هو الحال مع الكادر الاقتصادي الشاب في كل البلدان واستطيع ان اوكد على ذلك من خلال تجاربي الشخصية في المانيا ودول اخرى عملت فيها مع الشباب. مع اطيب تمنياتي لك في العام الجديد. بارق شبر

          • Avatar
            مصطفى:

            وانت بالف خير استاذي وبارك الله بيكم وبجهودكم

  4. Avatar
    هوشيار معروف:

    عزيزي الدكتور مهدي تحية طيبة وبعد, إن في اخر سطرين هناك تمنيات وتأكد يا عزيزي لن يفقه صناع القرار هنا وهناك غير ما تمليه مصالحهم و مصالح المقربين منهم حينما نبحث عن تحولات تنموية جذرية ووشاملة لإقتصادنا لا بد وأن تضمن أولا عدم المس بالمصالح الذاتية لهؤلاء ومن ثم حملهم على الفهم والإستيعاب والتبني وأخيرا الأمر والإلتزام بالتنفيذ .إن هؤلاء غارقون في مشاركات في الحصاد دون مال أو مجهود فأبعدوا المستثرين الحقيقين عن التوجهات التنموية للإقتصاد ولا تمنيَ نفسك ببرامج الإصلاح المعلنة إنها إما ترقيعات هامشية أو حملات لكسب الوقت حتى تنتهي المواجهات مع الإرهابيين ليحققوا لهم ولشرانقهم سحتا اخر وجولة طويلة من مكاسب التهريب والتهب والإهانة لكل الدساتير والقوانين والأنظمة والتعليمات حتى التي وقع عليها هؤلاء وسيبقى المصير بأيدي أنصاف المتعلمين .

  5. farouk younis
    farouk younis:

    الاستاذ الفاضل الدكتور هوشيار معروف
    لو جمعت موْلفاتك لوصل وزنها الى اكثر من نصف طن فماذا طبق منها فى مجالات التنمية الزراعية والريفية والصناعية ؟لا شيىْ – فهل ستتوقف عن الكتابة ؟
    لو اخذ الكتاب فى دول العالم المتقدم والمتخلف بوجهة نظرك لما راْينا هذا الكم الهائل من الجرائد والمجلات الورقية والالكترونية التى تنشر وتروج لمختلف الاراء والنظريات الجيدة والرديئة والمتناقضة بل لو اخذ بوجهة نظرك لاغلقت الاحزاب المعارضة للراسمالية الاحتكارية ابوابها منذ زمن بعيد
    اخى دعه يعمل دعه يمر ام انك يريد ان تترك ساحة العلم لانصاف المتعلمين —
    مع خالص احترامى وتقديرى للاستاذ الدكتور هوشيار معروف

  6. Avatar
    محمد سعيد العضب:

    ليس اكتشاف جديد بما اتحفنا به الدكتور الحافظ بان الاقتصاد العراقي ريعي ويعتمد علي النفط هذا ما تردد عبر عقود طويله, لكن لم يحاول ان يطرح اسباب الاخفاق في فك التبعيه عن النفط , واستمر كالمعتاد في ترديد مقولات اخفق من دعمها بحجج وارقارم , خصوصا حينما صاعد من دعوته في فشل القطاع العام في توجيه التنميه ,بل عرج بنا الي مقولات مكرره بان القطاع الخاص هو حامل رايه التنميه لاغير , وهي حاليا شعارات تسويق سياسيه جديده لاتستند علي اسس واحكام واقعيه كما لم يبن بوضوح ماهو القطاع الخاص الذي يمكنه تحمل اعباء تحقيق تنميه اقتصاديه اجتماعيه مستديمه كما دعت له تقارير الامم المتحده .. ان متابعه التطور في العراق خلال العقد ونيف الاخير ومنذ الغزو الاميركي واحتلال االبلاد وتعاليم بريمر ال!(100) المشهوره في الانفتاح وتحرير الاقتصاد وما تبع ذلك من نهب وفرهود لخيرات الامه و للمال العام وتفشي الفساد المالي والاداري نجم عن ذلك كله تعاظم اعداد الاثرياء واصحاب الملايين او المليارادات , كلها ولدت وبلاشك قاعده ماليه وماديه رصينه لتصعيد دور القطاع الخاص في حركه الاقتصاد , لكنه عجز عن ذلك بسبب افتقاره هذه النخبه الي او عدم تمتع معظمها بمفاهيم ورياده الاعمال والحس الوطني والمسووليه الاجتماعيه من اجل ان يساهم في بناء البلد ونقله من حاله الترهل والتخلف , عليه تكمن المشكله الحقبقه و تتجاوز هذه الشعارات الموهومه التي استخدمت للتسويق السياسي لاغير ” فشل القطاع العام واهميه دعم وتطوير القطاع الخاص” لقد حصل فعلا تشتيت القطاع العام المنتج سواء في مجال الصناعه والزراعه والخدمات وفتحت الابواب علي مصراعيها لقطاع خاص طفيلي ( عبر مزاد العمله وغسل الاموال وترحيل الممتلكات الخاصه المحليه الي الخارج ) لايؤمن معظمه في التنميه الداخليه ,بل استهدف في الدرجه الاولي ر علي تدوير امواله وضمان مصالحه سواء عبر اندماجه الكلي بالرسمال العالمي او ضمان حياته في بلدان المهجر

  7. farouk younis
    farouk younis:

    عزيزى الدكتور محمد سعيد العضب
    جاء فى تعقيبكم ( ما هو القطاع الخاص الذى يمكنه تحمل اعباء تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة كما دعت له تقارير الامم المتحدة ؟ )
    السوْال الاهم هو : كيف تحول الدكتور مهدى الحافظ من اقصى اليسار الى اقصى اليمين ؟ ربما كاتب هذه السطور قد ساهم ولو بجزء يسير فى هذا التحول غير المرضى
    فى اواسط السبعينيات من القرن الماضى وجدت نفسى وجها لوجه امام منزلى كل من مهدى الحافظ ورفيقه الدكتور موفق فتوحى — قلت تفضلوا
    قال فتوحى شكرا وكان موظفا يعمل بمعيتى يريد مهدى كتاب ( الاصلاح الاقتصادى فى الدول الاشتراكية ) هذا الكتاب ترجمه على ما اتذكر شخص اسمه بلبع
    قلت لا مانع وانا طبعا اعرف مهدى الحافظ
    تبسم مهدى وقال وانا اهديك هذا الكتاب واسمه Economic Policy and Planning in Developing Countries By Jozsef Bognar

  8. farouk younis
    farouk younis:

    اعتذر من القارىء الكريم فاقول ان اسم المترجم هو احمد فوْاد بلبع
    وهو مترجم كتاب ( تاريخ الفكر الاقتصادى لجون كنيثت جاليرت ومراجعة اسماعيل صبرى عبد الله )
    يمكن قراءة هذا الكتاب على الانترنيت
    من منشورات عالم المعرفة
    سلسلة كتب ثقافية يصدرها المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب – الكويت
    مع التقدير

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: