رأفت نبيل البلداوي:* رؤية أولية لإعداد الموازنة العامة وفق سيناريوهات متعددة في ظل تقلبات أسعار النفط**

مقدمة تواجه الدول ذات الاقتصاد الريعي تحديات كبيرة في التخطيط لسياساتها المالية على المدى المتوسط والقصير بما في ذلك عملية الإعداد السنوي لموازناتها العامة، بسبب اعتمادها الكبير على العائدات النفطية […]

مقدمة

تواجه الدول ذات الاقتصاد الريعي تحديات كبيرة في التخطيط لسياساتها المالية على المدى المتوسط والقصير بما في ذلك عملية الإعداد السنوي لموازناتها العامة، بسبب اعتمادها الكبير على العائدات النفطية والتي تشكل في حالة العراق أكثر من 90% من اجمالي الايرادات. ومن الواضح ان السبب الرئيسي لذلك يكمن في العامل الخارجي وهو التقلبات الكبيرة وغير المحسوبة في أسعار النفط الدولية منذ عام 1973. ومن خلال التجارب لمعظم الدول المصدرة للنفط، ماعدا تلك التي أسست صناديق سيادية بمسميات مختلفة مثل صندوق الاجيال لادخار الفوائض في فترات الطفرة، تبين ان هذه التقلبات في اسعار النفط الدولية قد أثرت سلباً على الالتزام بالتخصيصات المالية لبرامج الإنفاق بوجهيه المتكرر الجاري والاستثماري على المشاريع التنموية مما أدى الى ظهور عجوزات واختلالات هيكلية في الاقتصاد الوطني بما في ذلك ظاهرة ارتفاع الدين العام للتخفيف من وطأة العجز المالي. ولكنها لم تنجح كأداة للسياسة المالية التقليدية في تحقيق سياسات مالية مستدامة وخلق تعزيز مالي. وهذا ما يفسر التخبط وغياب الرؤية المهنية والمنهجية في اتخاذ القرارات المالية لمواجهة الهبوط المفاجئ والكبير في اسعار النفط الدولية.

ان الصعوبة في التنبؤ بتقلبات أسعار النفط العالمية تجعل التخطيط المالي مهمة صعبة جداً بسبب عامل اللايقين والذي يعرضه للفشل المستمر، لذا لا بد من ايجاد حلول بديلة للتكيف مع هذه التغيرات المفاجأة في البيئة الخارجية.

لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف بي دي أف سهل الطباعة. انقر على الرابط التالي

Raafat N. Al-Baldawi-Oil price fluctuation and Budget -Preliminary view-final

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"