وزارة التخطيط: وثيقة خطة التنمية الوطنية 2018 – 2022

كلمة وزير التخطيط لقد نجم عن تعرض العراق للأزمات المتلاحقة والتحديات أن تفاقمت المشكلات وازدادت عمقاً من حيث الأثر والتنيجة ، وباتت تلك الأوضاع تتسم بالضغط على الإمكان البشري ، […]

كلمة وزير التخطيط

لقد نجم عن تعرض العراق للأزمات المتلاحقة والتحديات أن تفاقمت المشكلات وازدادت عمقاً من حيث الأثر والتنيجة ، وباتت تلك الأوضاع تتسم بالضغط على الإمكان البشري ، ومحدودية توظيفه وضعف نموه ، فضلًا عن التدمير الكبير في البنى التحتية ، ما يجعل الدعوات ملحة لبناء برامج وخطط وطنية تضع الجميع أمام خيارات مصيرية ، على وفق سياسات وبرامج طويلة لتنمية الإمكانات البشرية والمادية.

ليس من شك أن المنافع والمصالح المترابطة والمتآزرة تهم جميع الشركاء وتدعم بعضها بعضاً ، وهو ما يدعونا اليوم الى توجيه نداء إتباع سياسة من شراكة الرخاء والأزدهار بين جميع أبناء المجتمع ، إذ يسعى الجميع في أن تظل عطاءاتهم الانسانية والحضارية رمزاً للمستقبل وساحة للفرص المتاحة ، وموئلًا لروح التجديد والأبتكار والعلم وموهبة الإبداع وعلينا أن نتطلع دوماً إلى المستقبل الذي رسمته رؤية العراق 2030 وتترجمه اليوم خطة التنمية الوطنية 2018 – 2022 .

لقد ركزت هذه الخطة على أربعة أعمدة رئيسة ، تعد بمثابة مسارات موجهة للخطة ، وحاضرة في كل فصولها ، وتمثل اهتمامات رئيسة تعكس تحديات الواقع وعقبات التنمية الواجب تجاوزها وهي :-

  • الحوكمة ، وما يرتبط بها من ركائز ومقومات .
  • القطاع الخاص ، مرتكزاً أساسياً للنهوض والتنمية ، ومحولًا لسياسات التنويع الأقتصادي .
  • خارطة طريق لإعماروتنمية المحافظات ما بعد الأزمة .
  • التخفيف من الفقر متعدد الأبعاد في جميع المحافظات .

لقد ركز الأطار العام للخطة على جهود التعافي والإعمار في المحافظات المتضررة بشكل مباشر ، وعلى التنمية والأستثمار في المحافظات المتضررة بشكل غير مباشر وحاولت الخطة تسليط الضوء على أولويات الإصلاح الوطنية والتي تسهم في معالجة المسببات الهيكلية المعيقة للنهوض التنموي ، فهي خطة سياسات وبرامج أكثر مما هي خطة مشاريع مع تركيز واضح على تحسين إدارة الأصول .

ومن هنا فأن المضامين الرئيسة للخطة تتمحور حول المواطن كجهة إطلاق وتحريك عملية النشاط الأقتصادي وتوفير فرص عمل كسب الرزق ، وتوفير تنمية على المدى الطويل عبر تعزيز تأمين الخدمات الأساسية لمناطق العراق كافة .

ان مصير العراق بكل أطيافه وألوانه معلق بيد أبنائه ، وتتوفق اليوم على وسائل أنخراطهم في طريق طموح

كبير ، يتقاسمه الجميع ، ويتمفصل حول بناء وتعزيز إمكاناتنا البشرية والمادية واعتماد اختيارات منسجمة وبناءة وفاعلة ، وتسريع وتعميق أسس الإصلاح . نأمل أن تؤسس هذه الخطة 2018 – 2022 وفي هذه الأجواء المفعمة بالأمل قاعدة رصينة من شأنها أن تعزز الشراكات بين الجميع وتطورها على أساس قوي من الثقة والمسؤولية المشتركة والإيمان بقدارت المجتمع العراقي .

د. سلمان الجميلي

وزير التخطيط

رئيس اللجنة العليا لأعداد الخطة

لتحميل الوثيق كاملة كملف بي دي أف سهل القراءة والطباعة انقر على الرابط التالي

وثيقة خطة التنمية الوطنية

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"