كامل المهيدي *: البداية والنهاية لنزاع النفط بين الحكومة الاتحادية والاقليم

مقدمة تقوم المحكمة الاتحادية حاليا، بالنظر في موضوع الخلافات النفطية بين الحكومة الاتحادية والإقليم . وقد طلبت المحكمة الاتحادية ،مؤخرا، من نقابة الجيولوجيين العراقية ، ترشيح من تراه مناسبا لمعاونتها […]

مقدمة

تقوم المحكمة الاتحادية حاليا، بالنظر في موضوع الخلافات النفطية بين الحكومة الاتحادية والإقليم . وقد طلبت المحكمة الاتحادية ،مؤخرا، من نقابة الجيولوجيين العراقية ، ترشيح من تراه مناسبا لمعاونتها في إنجاز هذه المهمة، بعد ان رفض الاقليم ترشيح المهندس حمزة الجواهري، كونه ليس محايدا حسب رأي الاقليم.

وبهذه المناسبة ارتأينا اعادة نشر هذا المقال، لعلاقته الوثيقة بموضوع الخلاف النفطي بين المركز والإقليم ، عله يكون مفيدا لمن يهمهم الامر. علما ان المقال كان كُتبَ في نهاية آذار عام ٢٠١٤، وتم توزيعه ،في حينه، على العديد من المختصين ومن يهمهم الأمر، ومن ثم تم نشره لاحقا في مجلة (الحوار) التي كان يُصدرها المرحوم الدكتور مهدي الحافظ.

ومنذ تاريخ كتابته لغاية الآن، حصلت تطورات لم تكن في الحسبان، مما أعاد التوازن بين المركز والإقليم، بعد ان كان في صالح الاقليم. ومن اهم هذه التطورات: (أولا) استطاع الجيش العراقي اعادة الانتشار في كركوك ومعظم الاراضي المتنازع عليها، بعد ان كان الاقليم يمنعه من ذلك قبل تشرين اول ٢٠١٧، (ثانيا) تمت استعادة السيطرة على حقول كركوك النفطية التي صار الاقليم ينتجها لصالحه، بعد ان سيطر عليها بُعيْد سيطرة داعش على الموصل في حزيران ٢٠١٤، (ثالثا) قَبِلَ الاقليم حاكمية المحكمة الاتحادية العليا بعد ان كان يرفضها سابقا، و(رابعا) قبل الاقليم تواجد الهيئات الاتحادية في منافذ الاقليم الحدودية وفِي المطارات، بعد ان كان يرفضها سابقا.

وما يجدر ذكره هو ان وزارة النفط كانت قد طلبت، عام ٢٠١٢،من المحكمة الاتحادية العليا ان تنظر في موضوع إنفراد الاقليم بتطوير ثروته النفطية بمعزل عن الحكومة الاتحادية. الا ان الموضوع بقى مجمدا لأسباب شكلية تتعلق بعدم قدرة المحكمة تبليغ المُدّعَى عليه (الاقليم) لأنه يرفض استلام التبليغ. وهذا التجميد، او التردد في اتخاذ قرار مناسب، كان قد اضعف موقف الحكومة الاتحادية وشجع الشركات الأجنبية على توسيع استثماراتها في الاقليم.

وفِي آيار عام ٢٠١٤، طلب العراق من غرفة تجارة باريس الدولية، التحكيم بينه، من جهة، وبين تركيا وشركتها المشغلة للخط العراقي التركي بوتاس (Botas)، من جهة اخري، وذلك بشأن تسهيل تركيا نقل نفط الاقليم عبر الخط العراقي التركي، مما اعتبره العراق خرقا لاتفاقية انشاء هذا الخط، الموقعة بين البلدين. ولا يُعرَف مصير هذه الدعوى لغاية الآن، رغم مرور اكثر من أربعة سنوات عليها.

وفِي نيسان ٢٠١٨ طلبت وزارة النفط من المحكمة الاتحادية العليا ان تنظر في دستورية تصدير نفط الاقليم عبر الاراضي التركية دون موافقة الحكومة الاتحادية. وهذه المرة، وبسبب الظروف الجديدة التي خلقتها عملية أعادة انتشار القوات العراقية في معظم الاراضي المتنازع عليها، تحركت عجلة المحكمة الاتحادية العليا، ولكن ببطئ لكثرة التأجيلات. ومع ذلك، نأمل ان تتوصل المحكمة الى قرار واضح بشأن هذا الخلاف الذي طال أمده وآن الاوان لتجاوزه، خدمة للصالح العام.

لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف بي دي أف سهل القراءة والطباعة. انقر على الرابط التالي

Kamil Al-Mhedi-Oil issue between the Federal Government and KRG-draft 2

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"
كامل المهيدي

عن كامل المهيدي