احدث الأبحاث و المقالاتالرئيسيةقطاع التأمين الوطني والاجنبي

مصباح كمال *: قطاع التأمين العراقي: قضايا ومقترحات للتطوير **

misbah kamal

مقدمة
 
يشكل قطاع التأمين الحلقة الأضعف في تفكير الاقتصاديين العراقيين، في الماضي والحاضر، ولم يحظَ بمعالجة مستقلة من قبلهم، واقتصرت مساهماتهم على ملاحظات وإشارات عابرة. ربما يكمن سبب الاهتمام العابر بطغيان الريع النفطي على الواقع والتفكير الاقتصادي الذي استغرق اهتمامهم، وربما هو الدور الضعيف لمؤسسة التأمين والثقافة المرتبطة بها في الحياة العامة والمجال المالي.
 
إن قطاع التأمين العراقي يستحق اهتماماً خاصاً نظراً للدور “الإنتاجي” الذي يلعبه في التعويض عن الأضرار والخسائر المادية التي تلحق بالأفراد والعوائل والشركات على أنواعها، والدور “الاستثماري” من خلال تجميع أقساط التأمين.
 
استطراد حول بعض الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للتأمين
 
إن رأس المال يتكون بفضل تراكم الفائض الإنتاجي مخصوما منه الاستهلاك، ورأس المال هنا يعني الثروات المادية المتمثلة بالآلات والمكائن والمباني وغيرها تشكل مع بعضها الثروة الوطنية.
لمواصلة القراءة انقر على الرابط التالي
قطاع التأمين العراقي-قضايا ومقترحات- مصباح كمال

Comments (4)

  1. Avatar
    مصطفى نوري:

    عزيزي مصباح

    تحية وتقدير….
    تمنياتي لكم بوافر الصحة والسلامة.
    أود التعليق على عدد من المواضيع في مقالتكم أعلاه وأود ابتداء” الحديث عن قانون التأمين رقم 10 لسنة 2005 .
    قمت ومنذ فترة وجيزة بمناقشة قانون التأمين مع أحد المحامين العراقيين وخصوصا فيما يتعلق بمن يحق له العمل في العراق والماخذ في فتح السوق امام المؤمنين بألتأمين خارج العراق وأقتبس من القانون التالي:-

    المادة 13- لا يجوز مزاولة اعمال التأمين في العراق الا من:-
    اولا- الشركات العراقية العامة.
    ثاني- الشركات العراقية المساهمة الخاصة او المختلطة.
    ثالثا- فروع بشركات التأمين الأجنبية المسجلة في العراق.
    رابعا- كيانات تامين التكافل او اعادة التكافل.
    خامسا– مؤمن أو معيد تأمين أخر يعتبره رئيس الديوان مؤهلاً وذو قدرةمالية شرط التزامه باحكام هذا القانون،
    المادة 14- اولا- لا يجوز لأي من المنصوص عليهم في المادة (13) من هذا القانون ان يمارس اعمال التأمين الا بعد حصوله على اجازة بذلك وفقا لاحكام هذا القانون .
    ثانيا- استثناءا من احكام البند (اولا) من هذه المادة لرئيس الديوان ان يسمح بممارسة اعمال التأمين في العراق قبل منح الإجازة وفقا لاحكام هذا القانون لأي مؤمن. او فرع معيد تأمين او فرع مؤمن او معيد تأمين او مؤمن تابع من المجازين في بلدان تطبق افضل السبل المثبتة في مبادئ التأمين الأساسية للهيئة الدولية للمشرفين على اعمال التأمين، على ان يلتزم أي من المذكورين بإكمال شروط الحصول على إجازة ممارسة اعمال التأمين في العراق خلال (90) تسعين يوما من تاريخ صدور قرار رئيس الديوان بالسماح له بممارسة اعمال التأمين.
    ثالثا- يلتزم باحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه المؤمنون و معيدو التأمين والوسطاء والوكلاء وغيرهم من مقدمي خدمات التأمين المجازين لممارسة اعمال التأمين في العراق قبل نفاذ هذا القانون دون ان يكونوا ملزمين بالحصول على اجازة جديدة.
    تحدد المادة رقم 13 الجهات التي تعمل في العراق ويشترط بشكل صريح توفر الاجازة من ديوان التأمين وهو ما ينسحب على جميع فقرات القانون.
    أنا مع اجراء تعديلات على القانون العراقي ليكون اكثر وضوحا ويمنع التصيد في الماء العكر والتفسيرات المختلفة ولكن الاجدر الضغط بأتجاه تعديل قانون الاستثمار واللذي ينص صراحة على امكانية التأمين خارج العراق اضافة الى كونة قانون اعلى من بقية القوانين حيث يسري عندي تعارضة مع اي قانون اخر.
    ان الافراد يميلون لاشباع رغباتهم وفقا لاولوية الحاجات حسب سلم ماسلو. من خلال تماسي المباشر مع المؤمنين او طالبي التأمين أجد ان هناك صعوبة بالغة في التسويق للتأمين في العراق والاسباب عديدة وتحدد بعدة عوامل منها لا على سبيل الحصر :-

    – ضعف دخل الافراد فيميلون لصرف الاموال في شراء حاجات ملموسة عوضا عن شراء وثيقة تأمين فالتأمين خدمة غير ملموسة لا يمكن قياسها ماديا بمعنى ادق اننا نقوم ببيع ورقة لا تعرف قيمتها الا عند الحاجة .
    – عدد غير قليل من العراقيين يعتبرون ان التأمين حرام بالرغم من قبولهم المشاركة في الصناديق العشائرية وهو مشابه من حيث العمل للتأمين ( نظرية الاعداد الكبيرة)
    – ردة الفعل السلبية المتأصلة في الشخصية العراقية خصوصا من ناحية تأمين الحياة بسبب تدهور العملة العراقية وفقدان قيمتها بعد العام 1990. حيث استلم المؤمنون مبالغ بسيطة قياسا بما دفعوه من أقساط في سنين سابقة.
    – غياب القوانين الفارضة للتأمين على الشركات والافراد. يميل الافراد والشركات في الغالب بشراء التأمين المفروض عليهم قانونيا . لا نجد هكذا قوانين في العراق فيما عدا الاجبار بشراء وثيقة التأمين الهندسي المفروضة من قبل رب العمل .
    تحياتي

    مصطفى نوري

  2. مصباح كمال
    مصباح كمال:

    مصباح كمال

    عودة لبعض قضايا قطاع التأمين العراقي

    عزيزي مصطفى

    أشكرك على اهتمامك بمقالتي وتعليقك على بعض ما جاء فيها. لكي لا أثقل على القارئ سأقدم بدوري بعض الملاحظات السريعة والإشارة إلى بعض الدراسات السابقة التي يمكن للقارئ المهتم الرجوع إليها (بعضها منشور في موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين ومجلة التأمين العراقي).

    (1)
    تعديل قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 أم تعديل قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وتعديلاته؟

    لقد تناولتُ بالنقد جوانب عديدة من قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 (راجع مصباح كمال، قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005: تقييم ودراسات نقدية، منشورات شركة التأمين الوطنية، 2014)، مثلما تناولتُ الجانب التأميني في قانون الاستثمار في بعض مقالاتي.

    هناك ترابط بين القانونين، فكلاهما يشرّعان لتسريب أقساط التأمين خارج العراق: المادة 81 من قانون التأمين، والمادة 11 من قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 الاتحادي حيث يرد في البند رابعا- التأمين على المشروع الاستثماري لدى اي شركة تأمين وطنية او اجنبية يعتبرها ملائمة. وهو مقتبس من أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 39، القسم 9، الاستثمار الأجنبي، الصادر في 19 أيلول 2003، حيث نقرأ التالي بشأن التأمين:

    “يسمح للمستثمر الاجنبي الحصول على تامين من اي شركة تامين اجنبية او عراقية يعتبرها المستثمر الاجنبي ملائمة، ويتم بموجبه تامين كافة جوانب العمليات التي يقوم بها.” (لاحظ التسلسل في الشراء حيث يأتي الأجنبي أولاً).

    ويرد نص قريب منه في قانون الاستثمار في إقليم كوردستان-العراق، المادة السابعة، أولاً:

    “للمستثمر الاجنبي أن يؤمن على مشروعه الاستثماري من قبل أية شركة تامين اجنبية او وطنية يعتبرها ملائمة، ويتم بموجبه تامين كافة جوانب العمليات التي يقوم بها.”

    ونعرف من التجربة أن المستثمر الأجنبي يجري التأمين خارج العراق، ويسعفه في ذلك قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005، الذي سمح بالتأمين خارج القواعد الرقابية، أي حرية التأمين لدى شركة تأمين يختارها المؤمن له وليس شركة تأمين مرخصة من قبل ديوان التأمين (هيئة الرقابة على التأمين).

    جاء في تعليقك أن قانون الاستثمار “قانون اعلى من بقية القوانين حيث يسري عند تعارضه مع اي قانون اخر.” ربما فاتني أن أجد النص المقابل لهذا في قانون الاستثمار وتعديلاته. ترى هل كان مصدر تأكيدك على أولوية قانون الاستثمار يقوم على ما جاء في قانون الاستثمار الذي صاغه المحتل الأمريكي (19 أيلول 2003) والذي نصَّ في القسم 13، معاملات المستثمرين، على الآتي:

    “لا يكون ملزما اي نص قانوني يعيق العمل بهذا الامر او يحول دون العمل به، ويحظى جميع المستثمرين، الاجانب منهم والعراقيين، على معاملة متساوية في ظل القانون، باستثناء ما ورد تحديدا في هذا الامر خلافا لذلك.”

    وكذلك القسم 14، الاتفاقات الدولية، من الأمر 39 أيضاً، الذي ينص على التالي:

    “إذا كانت شروط الاستثمار الواردة في نص اتفاق دولي كان العراق طرفا فيه أفضل من الشروط الاخرى بالنسبة للمستثمرين الاجانب الذين يقومون بعمليات استثمارية في العراق، تنطبق البنود الافضل الواردة في الاتفاق الدولي.”

    أرجو متابعتك للموضوع لنتوصل إلى فهم أفضل لفلسفة الليبرالية الجديدة التي حملت حكومات المحاصصة الطائفية ما بعد 2003 لوائها، وما ترتب عليها من تقويض لمكانة قطاع التأمين العراقي.

    دعوَتكَ إذاً تقتضي إعادة النظر بقانون الاستثمار كمطلب أساسي وفي ذات الوقت العمل باتجاه تعديل قانون تنظيم أعمال التأمين أيضاً. ولكن يبدو أن المشرع العراقي يتعامل مع أوامر المحتل الأمريكي في هذا المجال وكأنها بقرات مقدسة لا يمكن، أو لا يجب، المساس بها. يشهد على ذلك عدم تحرك الحكومة ومجلس النواب وديوان التأمين لتعديل الأحكام الضارة في هذه الأوامر، وهذا رغم الكتابات والمناشدات العديدة من أركان التأمين في العراق. إن إهمال الحكومات للجهد الوطني ساهم في وقف أو تحجيم تطور القدرات الوطنية، وصار الاعتماد على الأجنبي، وفي ظل غياب رؤية لتطوير الاقتصاد، هو الأساس. وبالنسبة لقطاع التأمين فقد حُرم من المساهمة في أداء دوره في تأمين المشاريع الاستثمارية، وبناء قدراته المالية المتأتية من مراكمة أقساط التأمين والاستفادة منها في الاستثمار وفي رفد خزينة الدولة بمورد الضرائب والرسوم.

    (2)
    صعوبات تسويق التأمين في العراق

    حسناً فعلت إذ أتيت على ذكر صعوبات تسويق التأمين وكأن هناك علاقة تكافلية بين سلبيات أوامر المحتل الأمريكي وثقافة التأمين غير المتطورة في العراق.

    لقد شخَّصتَ بعض العوامل التي تكمن وراء صعوبات تسويق المنتج التأميني ألخصها بالآتي:

    – ضعف دخل الأفراد. (ليس الدخل كافياً لإشباع الحاجات الأساسية دونك توفر فائض في الدخل للإنفاق على شراء الحماية التأمينية).
    – اعتبار التأمين نشاطاً محرماً (من موقف ديني).
    – الموقف السلبي من وثائق التأمين على الحياة الذي ارتبط بتدني قيمة وثيقة التأمين وعنصرها الادخاري بسبب تدهور قيمة العملة (تركة الفترة التي ارتبطت بالحصار الاقتصادي على العراق، 1990-2003).
    – غياب القوانين التي تقضي بإلزام الأفراد والشركات بالتأمين باستثناء التأمين الهندسي (مثال ذلك، شروط المقاولة لأعمال الهندسة المدنية، وكذلك الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكيمياوية، الصادرة من وزارة التخطيط).

    تناولتُ بالتحليل هذه العناصر وغيرها في مقالات منشورة لي. على سبيل المثل، فإن بعض المؤسسات الحكومية لا تشترط في عقودها إجراء التأمين مع شركة تأمين عراقية مرخصة من ديوان التأمين، والبعض الآخر لا تؤمن على عقودها (أنظر مثلاً: “شركة عامة لا تؤمن على عقودها”:
    http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2016/03/Misbah-Kamal-Avoiding-Construction-Project-Insurance.pdf

    http://misbahkamal.blogspot.co.uk/2016/03/a-state-owned-company-not-insuring-its.html

    وتعرضتُ لموضوع إلزامية التأمين في فصل “تفعيل دور شركات التأمين في تعزيز موارد الدولة: مناقشة لدعوة وزير المالية تفعيل دور شركات التأمين في تعزيز موارد الدولة: مناقشة لدعوة وزير المالية” في كتابي التأمين في التفكير الحكومي وغير الحكومي: 2003-2015 (مكتبة التأمين العراقي، 2015)، ص 20-22. (الكتاب متوفر في موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين:
    http://iraqieconomists.net/ar/2015/09/29/%d9%85%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad/

    إن إلزامية التأمين موضوع يؤرق دعاة الليبرالية الجديدة لأنها تنطوي على تدخل للدولة في تنظيم جانب من حياة الناس. لذلك نشهد الصراع على كبح دور اقتصادي للدولة، وهو ما تدعو إليه مدرسة شيكاغو (ملتون فريدمان وصحبه). يأتي القبول ببعض التأمينات الإلزامية على مضض ولهذا فإن الاقتصادات الرأسمالية تقصر إلزامية التأمين على المسؤولية المدنية للإصابات البدنية التي تنشأ من حوادث السيارات، وـامين مسؤولية رب العمل. وقد نشأت تأمينات إلزامية أخرى ليس بقوة القانون بل كشرط للانتماء لبعض الجمعيات المهنية وممارسة العمل المهني كما في تأمين المسؤولية المهنية للمحامين والأطباء ووسطاء التأمين وإعادة التأمين وغيرهم. بالنسبة للعراق راجع: مصباح كمال، “التأمين في المنهاج الحكومي: قراءة أولية،” نشرت أصلاً في الثقافة الجديدة، العدد 370، تشرين الثاني 2014، ص 51-63. نشرت أيضاً في موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين ومواقع أخرى
    http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2014/12/Misbah-Kamal-Insurance-in-the-Government-Programme-for-TJ-IEN.pdf

    راجع أيضاً: مصباح كمال، “اغتيال الأطباء في العراق والتأمين من المسؤولية المهنية،” موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين:
    http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2017/08/Misbah-Kamal-Medical-Malpractice-and-Insurance.pdf

    نخلص من هذا إلى أن هناك عوامل عديدة تحد من تسويق التأمين وبيع المنتج التأميني، بعضها يندرج تحت عنوان ضعف التغلغل التأميني (نسبة دخل أقساط التأمين إلى الناتج المحلي الإجمالي) وضعف الكثافة التأمينية (أي ما ينفقه الفرد على شراء الحماية التأمينية، ويمثل ذلك بنسبة إجمالي أقساط التأمين المتحققة إلى عدد السكان). والبعض الآخر يندرج تحت ضعف ثقافة التأمين (بسبب التشويه الذي ألحقته المؤسسة الدينية بمؤسسة التأمين باعتبارها نشاطاً غير شرعياً، وقيم التواكل وغياب قيم التدبر للمستقبل، ومصدرها ديني أيضاً: “قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون” (سورة التوبة، الآية 51)، والقيم العشائرية التي تنافس مؤسسة التأمين في تسوية النزاعات بين الأفراد بدلاً من تحويل أعبائها المالية على عاتق شركة التأمين).

    أتمنى عليك هنا أيضاً أن تقوم بدراسة ثقافة التأمين في العراق خاصة وأنك أشرتَ إلى أولوية الحاجات حسب سُلّم أبراهام ماسلو (صاحب النظرية السيكولوجية حول الدوافع الإنسانية) التي تراها تكمن وراء صعوبة تسوي التأمين. وكذلك دراسة مصادر الطلب على الحماية التأمينية. أعتقد إن الجمع بين التنظير والواقع المعاش يوفر فهماً أفضل لمؤسسة التأمين في العراق.

    مع خالص التقدير

    مصباح كمال
    20 تشرين الأول 2019

  3. Avatar
    Saad Al Jadir:

    أعزائي مصباح و مصطفى
    بالنسبة لتعديل قانون التأمين الذي قام به الدكتور أباد علاوي أثناء تسنمه رئاسة الوزاره , هو بنظري جرريمه بحق السوق العراقيه و خير سبيل الى تفشي الفساد حيث استغل ذلك بعض الموظفين بترك التأمين للمصدر أو المقاول خارج العراق وذلك للفاءده الشخصيه
    حاولتُ مع العديد من وزراء الماليه المتعاقبين من باقر صولاغ و هشيار زيباري وآخرين , حاولت إقناعهم بإعادة القانون الى سابق عهده أو على الأقل إجراء بعض التعديلات لكي تعطي الأولويه لشركات التأمين العراقيه الحكوميه والأهليه , ولكن ما من مستجيب
    باقر صولاغ أجابني ” نحن نمضي الى الأمام ولا نعود الى الخلف”
    المشكله الحقيقيه هي أن المسؤولين لا يفهمون صناعة التأمين فلا يعيرونها أهميه . ننتظر وزير ماليه ذكي لكي نتحاور معه
    تحياتي
    سعد الجادر

  4. مصباح كمال
    مصباح كمال:

    وزراء المالية وقطاع التأمين العراقي

    عزيزي سعد

    أشكرك على تعليقك. بحكم معرفتي بك وبعلاقتك مع سوق التأمين العراقي فإنني أعتبر ما كتبته بمثابة شهادة على موقف سياسيّ ما بعد 2003 بدءاً، مع حفظ الألقاب، بإياد علاوي ومروراً بباقر صولاغ وانتهاءً بفؤاد حسين (وزير المالية الحالية). فيما يلي سأقدم بعض الملاحظات اعتماداً على كتاباتي المنشورة.

    (1) إياد علاوي وقانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005

    كما تعرف فإن القضايا التي أثرتَها في تعليقك كانت موضوعاً للعديد من كتاباتي المنشورة. فبالنسبة لما تسميه جريمة إياد علاوي بحق سوق التأمين بتوقيعه على قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005، المعروف بالأمر رقم 10، جرياً وراء الأوامر التي كان المحتل الأمريكي يصدرها، فإنني جمعت مقالتي حول الموضوع في كتاب قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005: تقييم ودراسات نقدية (بغداد: منشورات شركة التأمين الوطنية، 2014)، وهو متوفر في موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين. وقد أشرت إلى دور إياد علاوي في الهامش رقم 39، ص 62 من الكتاب. ويضم الكتاب، كما تعرف، تحليلاً نقدياً لهذا القانون وآثاره الضارة على قطاع التأمين والاقتصاد العراقي بشكل عام.

    وهذا القانون انتحله الخبير الأمريكي مايك بيكنز، الذي كان يشغل موقع مراقب التأمين في ولاية أركنساس سنة 2004، من قانون التأمين الأردني لسنة 1999. (للتفاصيل راجع كتابي المذكور أعلاه).

    (2) باقر جبر صولاغ وقطاع التأمين

    تذكر في تعليقك في سياق محاولة إقناع جبر صولاغ باقر “بإعادة القانون الى سابق عهده أو على الأقل إجراء بعض التعديلات لكي تعطي الأولوية لشركات التأمين العراقية الحكومية والأهلية” أجابك: “نحن نمضي الى الأمام ولا نعود الى الخلف.” وذكرتَ بأنه، كغيره من وزراء المالية، لا يفهم صناعة التأمين. حقاً، لو كان له قليل من المعرفة بتاريخ التأمين العراقي والقوانين المنظمة له لكان ربما اكتشف بأن الأمر رقم 10 الأمريكي الصنع كان، في فلسفته القائمة على إطلاق حرية التأمين خارج العراق، خطوة إلى الوراء.

    وكانت لي وقفة نقدية مع تصريحاته حول واقع التأمين، غير القائمة على البحث والاستشارة من أهل الاختصاص، في مقالتي “نقد “مؤتمر التأمين” وتصريحات وزير المالية،” المنشورة في مجلة التأمين العراقي:
    http://misbahkamal.blogspot.com/2009/07/28-2009.html
    انعقد هذا “المؤتمر” في 28 حزيران 2009 ولم يخرج بتوصيات أو قرارات ولم يتابع باقر صولاغ ما ذكره في تصريحاته.

    وقد كانت لي وقفة نقدية من تصريحاته السابقة حول الاستفادة من قطاع التأمين من خلال تفعيل شركات التأمين لتعزيز موارد الدولة (أنظر مصباح كمال: “تفعيل دور شركات التأمين في تعزيز موارد الدولة: مناقشة دعوة وزير المالية” http://misbahkamal.blogspot.com/2009/05/6-2009.html إذ كتبت: “ما الذي عملته وزارة المالية كمساهمة في تفعيل دور شركات التأمين؟ وسؤال آخر: هل كانت شركات التأمين في سبات وقد آن الأوان لتفعيل دورها؟ الوزير ومعاونوه ومستشاريه هم كمن يحاول استعمال إصبع لوقف “فيضان” هدر المال العام في غياب استراتيجية اقتصادية واضحة وحكومة تفتقد إلى ممارسة المسؤولية الجماعية.”

    وقد ختمت ورقتي بمساءلة باقر صولاغ:

    “ما الذي عملته وزارته لقطاع التأمين العراقي بعد أن “استلم قطاعا تأمينا مهملا بالكامل حيث بدأت الوزارة خطوات الاهتمام بالشركات الحكومية ودعم القطاع الخاص حتى وصلت الى مرحلة ان تكون ذا نقله نوعية عما كانت عليه سابقا” كما يدعي في تصريحاته؟

    هل له أن يوفر لنا جرداً بالقرارات التي اتخذتها الوزارة لصالح هذا القطاع؟

    هل له أن يشرح لنا لماذا وضعت مخاطبة إحدى شركات التأمين الخاصة للوزارة في الحفظ ولم يقم الجهاز المعني في وزارته، ديوان التأمين العراقي أو الدائرة المسؤولة في الوزارة، مجرد الإقرار باستلام الخطاب؟

    ما الذي عمله بالنسبة لتوفير الكادر المهني لديوان التأمين العراقي كي يستطيع القيام بمهامه؟

    هل قام بمساءلة الديوان عن أداء دورها المنصوص عليه في قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005؟

    ما الذي عمله لتسهيل إعادة فتح فروع ومكاتب شركات التأمين العامة، وكذلك رغبة شركات التأمين الخاصة في فتح الفروع، في إقليم كوردستان؟ هل سيترك الجهود المبذولة لحد الآن مع حكومة إقليم كوردستان تذهب سدى وتبقى موضوعاً للمساومة من قبل حكومة الإقليم؟

    ما هي الإجراءات التي اتخذها لتسهيل سفر مدراء وموظفي شركات التأمين العامة إلى الخارج لمتابعة أعمال شركاتهم؟ وهل أوعز بإعادة صياغة صلاحياتهم المالية بما يتيح لهم التواجد الفوري والسريع الذي تتطلبه بعض الصفقات في السوق الدولية للتأمين، وتسويق شركاتهم في المؤتمرات والندوات التأمينية العربية؟

    هل قام أو مستشاريه بدراسة قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005؟

    هل أشار على الوزارات والمؤسسات الرسمية والمتعاقدين معها من العراقيين وغير العراقيين التأمين على أنشطتها لدى شركات التأمين العراقية؟

    هل طالب محرري العقود الإنشائية للدولة النص على تأمين المخاطر في العراق مع شركات تأمين عراقية؟

    هل سمع بنزيف أقساط التأمين من العراق إلى الخارج وعمل ما من شأنه وقف هذا النزيف؟ أو ليس هو مهتماً برفد الخزينة بالرسوم والضرائب المفروضة عل وثائق التأمين وشركات التأمين؟

    هل سارع إلى الضغط على رفع تجميد أموال جمعية شركات التأمين وإعادة التأمين العراقية؟

    هل قام بتكليف شركة استشارية عراقية أو مؤسسة أكاديمية عراقية أو لجنة مشكلة من داخل قطاع التأمين العراقي بدراسة وبحث قضايا القطاع؟”

    (3) حرية شراء التأمين ونزيف أقساط التأمين

    ذكرتَ في تعليقك أيضاً استغلال “بعض الموظفين بترك التأمين للمُصدّر أو المقاول خارج العراق وذلك للفائدة الشخصية.” وهو ما يندرج تحت عنوان الفساد الذي ما يزال قائماً حتى الآن. وما شجع على ذلك هو الأمر رقم 10 (المادة 81) الذي أباح حرية شراء التأمين. في الوقت الذي نقدر فيه أهمية حرية الاختيار لكن هذه الحرية ليست مطلقة حتى في الديمقراطيات الغربية، فهي مقيدة بقوانين ومؤطرة بأعراف. لقد جاءت المادة 81 مطلقة لتعزز حرية طالب التأمين شراء منتجات وخدمات التأمين من خارج العراق.

    لفائدة القارئ أقتبس فقرات مما كتبته في مقالتي الناقدة لجبر صولاغ:

    “لعله من المفيد تذكير وزير المالية بما ثبتناه في دراسات سابقة واتفق عليه عموم سوق التأمين العراقي أن شركات التأمين غير العراقية وغير المسجلة لدى وزارة التجارة وغير المجازة من قبل ديوان التأمين العراقي تقوم بالاكتتاب بالأعمال العراقية في أوطانها وبذلك تحرم شركات التأمين العراقية – المسجلة والمجازة من قبل الديوان وتدفع الضرائب والرسوم عن نشاطها – من حقها القانوني في الاكتتاب بأعمال التأمين. وقد نشأ هذا الوضع، الذي خسرت شركات التأمين العراقية بسببه ملايين الدولارات من الأقساط مثلما خسرت الخزينة إيرادات رسم الطابع على وثائق التأمين وكذلك إيرادات الضريبة على شركات الـتأمين، لأن قانون تنظيم أعمال التأمين لا يضم مواد إضافية لضبط الاكتتاب وضمان الالتزام بما ورد فيه (المادتين 13 و 14 من القانون). كما أن القانون يؤكد على حرية شراء منتجات التأمين وخدماته من أي شركة للتأمين أو إعادة التأمين (المادة 81).

    وقد ذكرنا أيضاً أن مسألة إعادة النظر بهذا القانون منوط بجمعية شركات التأمين وإعادة التأمين في العراق (التي كان من الأحرى تنظيم مؤتمر التأمين معها) بالتنسيق مع الأجهزة المعنية في وزارة المالية وكذلك البرلمان.

    ولا نغالي إن قلنا إن هناك قناعة مشتركة لدى إدارات شركات التأمين العراقية كافة أن إعادة النظر في قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 سيكون عاملاً أساسياً في تفعيل دور شركات التأمين في حماية الأصول العراقية، وفي زيادة حجم أقساط التأمين التي تكتتب بها، وفي إعدادها للتنافس الحقيقي مع شركات التأمين الأجنبية عندما تؤسس وجوداً قانونياً لها في العراق وتبدأ بتسديد الرسوم والضرائب على نشاطاتها.

    تحريم التأمين خارج العراق، أي التأمين خارج القواعد الرقابية، وهو ما يعرف باللغة الإنجليزية prohibition of non-admitted insurance يجب أن يكون مثبتاً في القانون. إن كان هذا يثير حفيظة وزير المالية المستغرق بمزايا الاقتصاد الحر نذكّره بأن النص على التحريم خارج القواعد الرقابية موجود في قوانين التأمين في مختلف دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية التي قام مفوض التأمين في إحدى ولاياتها بتدبيج الأمر رقم 10 أيام “المستبد بأمره” بول بريمر.”

    للتعرف على موقفي من نزيف أقساط التأمين من العراق بسبب المادة 81 من الأمر رقم 10 راجع مصباح كمال، “نزيف أقساط التأمين في العراق،” مجلة التأمين العراقي:
    http://misbahkamal.blogspot.com/2009/02/blog-post_23.html

    (4) وزير المالية الحالي والمنهاج الوزاري 2018-2022

    ليست لدي معلومات كافية لتقييم دور وزير المالية الحالي فؤاد حسين فيما يخص مساهمته في تطوير قطاع التأمين. لقد عرضتُ لدور الوزارة في مقالتي “قراءة تأمينية للمنهاج الوزاري 2018-2022،” موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين:
    http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2018/11/قراءة-تأمينية-للمنهاج-الوزاري-2018-2022.pdf

    فيما يخص تطوير قطاع التأمين حدد المنهاج الوزاري جدولاً زمنياً للتطوير كما يلي:

    تاريخ البدء: 2019
    تاريخ الإنجاز: 2022
    الوضع الحالي للمشروع أو البرنامج: قيد الدراسة
    القيمة أو النسبة المستهدفة: 100%

    تساءلت في مقالتي: “لماذا التأخير في بدء عملية تطوير قطاع التأمين حتى 2019 (بداية السنة، منتصف السنة، آخر السنة؟). هذا لا يبشر بخير خاصة وأن وزير المالية، فؤاد حسين، بعيدٌ جداً عن القطاع (هو، في الواقع، لا علاقة له بشؤون المالية والاقتصاد). على أي حال، سنعرف ما ستقدمه وزارة المالية للقطاع مع بدء شهر شباط 2019 إذ نقرأ في المنهاج:

    “ان النقاط المطروحة في المنهاج الحالي لا تشمل جميع الامور، بل تعكس إشارات سريعة لمنهاج الوزارة وفلسفتها المطروحة لنيل ثقة مجلس النواب، آملين ان تتقدم الحكومة ببرنامج مفصل منسجم مع هذا المنهج الوزاري المطروح تعده الوزارات المختلفة خلال الايام ال 100 الاولى، وتلتزم بتطبيقه وتحاسب بموجبه خلال العهد الوزاري.”

    هناك أمل بأن نقرأ البرنامج المفصل الذي ستعده وزارة المالية خلال الأيام الـ 100 القادمة، لنتعرّف على موقفها/سياستها تجاه قطاع التأمين، وبالتحديد تجاه شركات التأمين العامة (شركة التأمين الوطنية وشركة التأمين العراقية، وهناك قرار بدمجهما، وشركة إعادة التأمين العراقية) وديوان التأمين. ليس لوزارة المالية سلطة مباشرة على عمل شركات التأمين الخاصة (أزيد من ثلاثين شركة)، ولكنها تخضع لإشراف ورقابة ديوان التأمين.”

    لقد انقضى شهر شباط 2019 وصرنا نقترب من نهاية السنة لكن مشروع أو برنامج تطوير قطاع التأمين لم ينجز. (ليست هناك معلومات فيما إذا قامت وزارة المالية بصياغة مشروع أو برنامج التطوير. أغلب الظن أن شركة التأمين الوطنية العامة ربما قامت بتقديم بعض الأفكار للجهة المختصة في الوزارة).

    في ختام قراءتي التأمينية للمنهاج الوزاري 2018-2022 كتبت تحت عنوان “خطوات مرتقبة والاقتراب من رؤية لمؤسسة التأمين” ما يلي:

    طالما أن المنهاج الوزاري يتضمن إشارة للتأمين فإن الأطراف المعنية بالنشاط التأميني مطالبة باتخاذ بعض الخطوات لتعزيز قطاع التأمين العراقي. يمكن إيجاز بعض هذه الخطوات بالآتي:

     إعادة النظر ببعض أحكام قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 الضارة بمصالح شركات التأمين العراقية. وهذه مسألة ملحّة تتمتع بإجماع إدارات شركات التأمين العراقية، العامة والخاصة.
     تشجيع الإقبال على شراء وثائق التأمين على الحياة من خلال الإعفاء من الضرائب والرسوم، إذ أن محفظة التأمين على الحياة ما زال معتمداً على الوثائق الجماعية لتأمين الحياة؛ وكذلك إعادة النظر بتسعير وثائق التأمين على الحياة في ضوء الخبرة الوطنية في هذا المجال ومعدلات الوفيات وغيرها من الاعتبارات الاكتوارية.
     تفعيل الوظيفة الرقابية التي يقوم به ديوان التأمين. صحيح أن ديوان التأمين تابع لوزارة المالية، لكنه هو المشرف والمُنظّم للنشاط التأميني، وله دور في ضبط النشاط، والعمل على تغيير قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 (وقف تسريب أقساط التأمين خارج العراق)، ورفع مستوى عمل شركات التأمين (الإدارة، التدريب، الشفافية، القدرات الفنية …).
     تشجيع الدمج بين شركات التأمين الصغيرة في رأسمالها وكوادرها الفنية، لبناء قطاع تأمين وطني قوي مالياً ومهنياً، يمتلك القدرات الفنية في الاكتتاب وتسوية التعويضات والاحتفاظ بالأخطار قبل إعادة التأمين عليها. إن لم تكن هناك استجابة للتشجيع يجب عندها اللجوء إلى الصرامة في تطبيق تعليمات ديوان التأمين، ورفع الحد الأدنى لرأسمال شركة التأمين.
     تعزيز مكانة شركة إعادة التأمين العراقية من خلال استعادة مبدأ إسناد نسبة من أعمال شركات التأمين لها، ورفع مستوى كوادرها، واستبعاد إدارتها من المحاصصة أو التوكيل؛ وإن تطلب الأمر استقدام خبير/خبراء في إدارة إعادة التأمين من خارج العراق.
     التخطيط والعمل على إدخال عدد من التأمينات الإلزامية مثلما هو جارٍ في العديد من الدول، وتشكّل هذه التأمينات مصادر جديدة لنمو الطلب الفعّال وتطوير شركات التأمين، ومنها:

    – إلزام المؤسسات المالية، بما في ذلك شركات التأمين، بالتأمين ضد مخاطر الجريمة والقرصنة السيبرانية.
    – التأمين الإلزامي على المسؤولية المهنية من أخطاء المهنة العرضية للأطباء والمحامين والمهندسين وغيرهم من أصحاب المهن.
    – التأمين الإلزامي لقروض التمويل الصغيرة والمتناهية الصغر.
    – التأمين الإلزامي لطلاب المدارس.
    – تشجيع شركات التأمين على تقديم منتجات التأمين لتغطية التجمعات الجماهيرية في مراكز التسوق والملاعب وأماكن العبادة.
    – التأمين الإلزامي على الأصول المادية الحكومية.

    آمل أن تندرج هذه الخطوات ضمن مشروع تطوير رؤية تجاه قطاع التأمين لدى مؤسسات الحكم والأحزاب والكتل السياسية وكيانات التأمين. ”

    (5) مستشارو التأمين في مجلس الوزراء ووزارة المالية ومساهمتهم في تطوير قطاع التأمين

    مما يثر الكثير من التساؤل هو عدد المستشارين في الحكومة الذين أنيطت بهم أو تبرع البعض منهم لتقديم استشارات لتطوير قطاع التأمين، بعضهم عمل في مجلس الوزراء أو في وزارة المالية وربما مع رئيس مجلس الوزراء. لم تخرج ما قدموه من استشارات للعلن إلا أن هناك تصريحات صحفية لبعض المستشارين ومنهم كمال البصري. وقد تناولت تصريحاته في مقالة لي بعنوان “مستشار وزارة المالية والتأمين” موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين:
    http://iraqieconomists.net/ar/2018/05/04/%d9%85%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3/

    لقد أعلن البصري عن قرب انجاز ورقة عن التأمين مقترناً بدعوة ليكون عام 2018 عاماً للتأمين. انقضت السنة ولم تنشر الورقة ولم نشهد عام التأمين في 2018 أو 2019، وما زال قطاع التأمين العراقي يراوح في مكانه.

    لو كان للمستشارين دور ملموس في تطوير قطاع التأمين لكنا قد شهدنا ذلك في مجال التشريع التأميني، ونمو أقساط التأمين، وتطوير الكوادر الفنية، ومكانة شركة إعادة التأمين العراقية، وفاعلية الوظيفة الرقابية التي يقوم بها ديوان التأمين ألخ.

    هناك الكثير مما يستحق البحث في مجال التأمين العراقي. لعل غيرنا يقوم بهذه المهمة. أختتم بتقديم الشكر لك على شهادتك الشجاعة في تقييم دور وزراء المالية في مجال التأمين. أتمنى عليك أن تقدم المزيد بهذا الشأن لتوثيق ما جرى ويجري.

    مصباح كمال
    22 تشرين الأول 2019

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: