الرئيسيةقطاع التأمين الوطني والاجنبي

مصباح كمال:* محاولة لتشخيص بعض الآثار التأمينية لانتفاضة تشرين الأول 2019

misbah kamal

سينهضُ من صميم اليأسِ جيلٌ           شديدُ البأسِ جبارٌ عنيدُ

 

محمد مهدي الجواهري

 

 

انتفاضة تشرين 2019

 

إن انتفاضة تشرين 2019 احتجاج تاريخي غير مسبوق ضد النظام السياسي الاقتصادي القائم منذ 2003 الذي كرّس النهب المحاصصي المنظم لثروات البلاد تارة باسم المظلومية وتارة باسم الاستحقاق الطائفي والإثني وبمباركة دينية تتلحف بها الطبقة الحاكمة[1] في الإدارة البائسة لشؤون الدولة؛ وهو نظام جعل العراق تابعاً لدولة ولاية الفقيه في إيران من خلال الأحزاب والمليشيات ذات الطابع الديني.

 

يشهد التاريخ أن الانتفاضات والثورات غالباً ما تكون مقترنة ببعض الآثار السلبية التي لا يمكن تجنبها لا بل أن البعض منها ضرورية لضمان تحقيق التغيير لأن الطبقة الحاكمة لا تقبل بالتخلي عن مصالحها ومغانمها (“هو يكدَر أحد ياخدها حتى ننطيها بعد” كما أكد نوري المالكي بالنسبة للعراق). إن التظاهر والاحتجاج والإضراب والاعتصام ليس كافياً لإسقاط الأنظمة، ولهذا ينشأ العصيان المدني السلمي، وأحياناً المسلح، كوسيلة للدفع باتجاه التغيير.

 

[1] Dr Amer K. Hirmis, “Economic Manifesto for Iraq,” [Bayan Iqtisadi lil-‘Iraq], http://www.iraq-businessnews.com/2019/11/07/an-economic-manifesto-for-iraq

لمواصلة القراءة انقر على الرابط التالي

Misbah Kamal-Uprising and Insurance

Comments (3)

  1. مصباح كمال
    مصباح كمال:

    تصحيح واعتذار

    (1) وصلني من الآنسة هيفاء شمعون عيسى، مدير عام شركة التأمين الوطنية، رسالة توضح:

    “ان بناية موقف السيارات العائدة لشركة التأمين الوطنية والتي تشغلها كإدارة عامة لم تتعرض (والحمد لله) لاي حادث حريق بحسب ماورد بالأخبار المتداولة في بعض القنوات الاعلامية حيث للشركة بناية مستأجرة تقع مقابل ساحة الخلاني تعرضت للحريق إثر الاضطرابات الحاصلة في تلك المنطقة (حالياً) بالطوابق الثلاثة العليا منها والمكونة من (6) طوابق.”

    (2) بيت الشعر المنقول عن الجواهري يجب أن يكون:

    سينهض من صميم اليأس جيل مَريد البأس جبارٌ عنيد

    مصباح كمال
    27 تشرين الثاني 2019

  2. مصباح كمال
    مصباح كمال:

    الانتفاضة وآثارها التأمينية مجدداً

    مصباح كمال

    [1]
    اختتمت مقالتي “محاولة لتشخيص بعض الآثار التأمينية لانتفاضة تشرين الأول 2019” بالتمني على

    على جمعية التأمين العراقية وبالتعاون مع أعضائها القيام بجمع المعلومات المتعلقة بالجوانب التأمينية للانتفاضة، وخاصة تصنيف إحصائية بمطالبات التعويض وأقيامها وموقف شركات التأمين منها، ودراسة جدوى صياغة وثيقة تأمين جديدة خاصة بأخطار العنف السياسي.

    ربما سيمضي بعض الوقت قبل أن نطّلع على مثل هذه الإحصائية سوى أن المدير المفوض للجمعية أفادني بعدم وجود مطالبات بالتعويض مشمولة بوثائق التأمين حتى تاريخ رسالته في 25 تشرين الثاني 2019. وحتى يحين ذلك الوقت علينا الاكتفاء بما تنشره مديرية الدفاع المدني. فقد نقلت بعض وكالات الأنباء، نقلاً عن الدفاع المدني، إحصائية بالحرائق التي اندلعت في بغداد والمحافظات خلال الفترة 1 تشرين الأول – 30 تشرين الثاني 2019، كما في الجدول أدناه. ويلاحظ القارئ أن الجدول لا يضم معلومات عن سبب الحرائق. وبالطبع، فإن الدفاع المدني ليس معنياً بموضوع التأمين على هذه الحرائق.

    أفترض أن بعض هذه الحرائق كانت خاضعة للتأمين بموجب وثائق للتأمين من الحريق. أقول هذا لقناعتي بأن البناية العائدة لشركة التأمين الوطنية التي تعرَّضت لحادث الحريق بتاريخ 11 تشرين الثاني 2019 مؤمنة من قبل الشركة. (إن لم تكن مؤمنة فإن هذا يعني قصوراً من جانب شركة التأمين الوطنية في حماية ممتلكاتها). أفترض أيضاً أن بعض السيارات التي تعرضت للحريق ربما كانت مؤمنة أيضاً.

    من المناسب هنا الإشارة إلى أن جمعية التأمين العراقية قد أنشأت مُجمّعين محليين لتأمين خطر الإرهاب. أحدهما لتأمين خطر الإرهاب ضمن وثيقة التأمين من الحريق على الممتلكات بحد أعلى للتعويض بواقع 50 مليون دينار للحادث الواحد. والثاني لتأمين خطر الإرهاب ضمن وثيقة تأمين السيارات التكميلي بواقع 50 مليون دينار للحادث الواحد.

    إن الانتفاضة العراقية نمط من النشاط السياسي العام العلني لا تصنف ضمن أعمال الإرهاب كما حاولت الحكومة (على سبيل المثل، اللواء الركن عبد الكريم خلف، الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة). ومن الصعب التقرب منها باستخدام الأخطار الموصوفة في وثائق التأمين على العنف السياسي: التخريب؛ الإرهاب؛ الإضرابات، أعمال الشغب، الاضطرابات المدنية؛ الإضرار المتعمد؛ العصيان، الثورة أو التمرد؛ التمرد (تمرد الجنود والبحارة) و/أو الانقلاب؛ الحرب و/أو الحرب الأهلية. عندما تنشأ مطالبة بالتعويض في العراق يتعين على شركة التأمين إمعان النظر بالمطالبة والاستهداء بتجارب أسواق التأمين الأخرى وبالدراسات القانونية الرصينة. (أنظر: هادي عزيز علي، “التظاهر السلمي لا يعد جريمة إرهابية،” طريق الشعب، 10 تشرين الثاني 2019. وكذلك “المشروعية في حرية الإضراب السياسي،” المدى، 24 تشرين الثاني 2019، https://almadapaper.net/view.php?cat=222903)

    المصدر: السومرية، 1 كانون الأول 2019
    https://www.alsumaria.tv/news/%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/326643/%D8%A7%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B9%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D9%84

    إن ما يهمنا من عرض هذه البيانات القليلة هو الإشارة إلى وجود نوعين من الخسائر. خسائر تأمينية تتحمل شركات التأمين معظم تكاليفها؛ وخسائر اقتصادية، غير مؤمن عليها، يتحمل تكاليفها أصحاب الأموال. إن لم يجري تصليح أو استبدال الأموال التي تعرضت للخسارة فمعنى ذلك أن جزءاً من الثروة الوطنية قد اختفى كان بإمكان التأمين التخفيف من آثار فقدانها بتعويض من تعرض للخسارة.

    [2]
    لا يفوتنا هنا أن نذكر أن الخسارة البشرية المترتبة على العنف، الذي مارسته وما زالت تمارسه الدولة العراقية أو المليشيات الرسمية وغير الرسمية ذات البعد الديني الطائفي التي تعمل بمعرفتها، هي خسارتنا جميعاً؛ خسارة الوطن لمن كان سيساهم في بناء العراق بعيداً عن نظام المحاصصة الطائفية الإثنية.

    جاء في الأخبار أن “حصيلة شهرين… 432 قتيلا وأكثر من 19 ألف جريح في تظاهرات العراق.” (سبوتنيك، 1 كانون الثاني .2019).
    https://arabic.sputniknews.com/arab_world/201912011043575870-%D8%AD%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%B4%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-432-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-19-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/

    وكان هذا نقلاً عن مصدر في المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية في إحصائية لها للفترة من 1 تشرين الأول – 30 تشرين الثاني 2019.

    إن “الإنسان أثمن رأسمال في الوجود” لكن النظام الطائفي الاثني لا يقيم له وزناً، في التفكير أو في السلوك فأصحابه هم ورثة ثقافة بائدة. لم يرد على بالهم، ولا حتى على بال معظم الجماعات السياسية التي تقف خارج النظام، التفكير بتعويض أُسر الضحايا الذين قاموا بقتلهم، ليس تعويضاً لهم لأن الإنسان ليس سلعة بل تخفيفاً لأحزان أسر القتلى.

    كتب لي الزميل فاروق يونس في تعليق على مقالتي بأن المتظاهرين والمعتصمين “متعلقون بالحياة فالإنسان بطبعه يحب الحياة. إنهم بأمس الحاجة إلى التأمين لكنهم الأقل قدرة على شراء وثيقة التأمين.” وهو هنا يشير ضمناً إلى التفاوت الطبقي الذي ازداد حدة بعد 2003. وهؤلاء هم حقاً مع نسبة عالية من العراقيين غير قادرين على شراء أي نوع من أنواع التأمين لأن الدخل المتوفر لهم بالكاد يكفي لتوفير الحاجات الأساسية. لذا يظل سؤالي الذي أثرته في مقالتي قائماً: ترى من سيقوم بتعويض الضحايا في غياب وثائق التأمين على الحياة ووثائق التأمين على الحوادث الشخصية؟ هل هو عادل عبد المهدي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة والمؤتمرين بأمره؟ ربما، عندما يُقدم ومن معه للمحاكمة لتحديد المسؤولية الشخصية عن حوادث القتل. أو ربما يُميع السؤال وتُحوّل المسؤولية على الدولة. سيكشف الزمن من سيقف إلى جانب الضحايا وأسرهم.

    مصباح كمال
    1 كانون الأول 2019

  3. مصباح كمال
    مصباح كمال:

    مصباح كمال

    مديرية الدفاع المدني – إحصائية حرائق التظاهرات

    نبهني أحد الزملاء أن الجدول الصادر من مديرية الدفاع المدني غير موجودة في تعليقي. يبدو أن خانة التعليق لا تستطيع إظهار ما هو محفوظ كصورة أو كملف بي دي إف. فيما يلي الجدول قابلة للقراءة:

    مديرية الدفاع المدني
    موقف إحصائي لحرائق التظاهرات في بغداد والمحافظات من يوم 1 تشرين الأول ولغاية 30 تشرين الثاني 2019

    التسلسل المديرية عدد الحوادث
    1 بغداد–الكرخ 10
    2 بغداد-الرصافة 97
    3 النجف 12
    4 ميسان 15
    5 الديوانية 18
    6 ذي قار 36
    7 واسط 17
    8 البصرة 13
    9 بابل 13
    10 ديالى 1
    11 كربلاء 22
    12 المثنى 13

    المجموع 267

    3 كانون الأول 2019

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: