التجارة الخارجية وموقع العراق في الاقتصاد الدوليالرئيسيةالصناعة الوطنية

أ. د. عبد الكريم جابر شنجار آل عيسى* العودة للأساسيات: لماذا حماية المنتج الوطني؟

يسوّغ أنصار الحماية تدخل الدولة بوصف هذا الأمر من مقتضيات المصلحة الاقتصادية لها. ويربط هؤلاء فكرة الحماية بمعنى الاكتفاء الذاتي، وبلغ الأمر أن آدم سمث، المدافع البارز عن حرية التجارة، قال ذات مرة (إن الدفاع أكثر أهمية من رخاء البلد) وعليه من الضروري أن يكون البلد قويًا من الناحية العسكرية حتى ولو لم يكن مترفًا اقتصاديًا، ولا يمكن لأي دولة أن تُحترم إذا كان دفاعها ضعيفًا، ولا يمكن تطوير الصناعات المنتجة للسلع الدفاعية بدون حماية.

ومن النافع أن نجد اغلب شرائح المجتمع العراقي ترفع اليوم –بوصفه واحداً من إفرازات الحراك الشعبي الذي بدأ في الأول من تشرين الأول من عام 2019- شعار “دعم المنتج الوطني” وهي حالة تحمل من الوعي الكثير بأهمية حماية المنتجات العراقية سواء أكانت صناعية أم زراعية. وتمثل هذه النزعة الوطنية عودة حقيقية إلى مرحلة جديدة من عراق يعتمد على ذاته في توفير الحاجات الأساسية من المأكل والملبس من الانتاج المحلي، بعد أن كان كذلك قبل الدخول في الحروب والتعرّض إلى العقوبات الدولية في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم، ثم البدء بالإجهاض على ما تبقى من الصناعات الوطنية التي دخلت مرحلة اللاوفورات في الحجمDiseconomies of Scale نتيجة تقادم الآلات والمعدات الصناعية وتعرض الكثير منها إلى النهب والسرقة والتهريب إلى خارج العراق وبشكل خاص معدات الصناعة العسكرية التي كان يطلق عليها تسمية (هيئة التصنيع العسكري). ورافق ذلك اتباع الحكومات الجديدة سياسة الباب المفتوح (Open Door Policy) وما ترتب عليها بالسماح لغزو منظم ومتعمد لإغراق السوق العراقية بالسلع المعمرة والغذائية من مناشئ رديئة وغير معروفة أدت في النهاية إلى إخراج الصناعة والزراعة الوطنيتين من المنافسة.

لمواصلة القراءة انقر على الرابط التالي

عبد الكريم العيساوي-العودة للأساسيات-محررة

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: