أسواق النفط ومنظمة اوبكالرئيسية

د. مظهر محمد صالح*: سيناريو أسعار النفط ولعبة القوى الاقتصادية العظمى: حذر ام تفاؤل؟

– تمهيد

حتى الساعة مازالت دورة الاصول النفطية oil assets cycle تصب في مصلحة البلدان المنتجة للنفط والتي تؤشرها الارتفاعات المستمرة في اسعار موارد الطاقة. اذ أدى تعافي العالم من جائحة فيروس كوفيد-١٩ إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمعادن والمواد الغذائية، مما عزز إيرادات كبار مصدري السلع الأساسية، بينما أثر على تلك الدول التي تشتري الجزء الأكبر من المواد الخام من الخارج.

 

فارتفعت اسعار السلع في منتصف العام ٢٠٢١ ككل بأكثر من ٢٠٪؜، وبحوالي ٥٠٪؜ بالنسبة للنفط الخام. ووصل مؤشر بلومبيرغ للسلع الفورية إلى أعلى مستوى خلال عقد من الزمان، ويتجه إلى زيادته الشهرية على التوالي ومازال مستمراً. حيث سيبلغ التغير السنوي في اسعار النفط الخام في نهاية العام ٢٠٢١ مقارنة بالعام ٢٠٢٠ بنحو يزيد على ٦١،٥٪؜. ويتوقع ان يبلغ متوسط سعر برميل النفط للعام ٢٠٢١ قرابة ٧٩ دولار مقارنة بمتوسط سعره في العام ٢٠٢٠ الذي بلغ ٤٨،٥ دولار للبرميل الواحد من النفط. وتتلازم اسعار النفط ونموها المتسارع مع عودة النمو في الاقتصاد العالمي والطلب العالي على النفط الخام لبناء وتجديد مختلف المخزونات التي تراجعت إثر انغلاق الاقتصاد العالمي وتدهور النشاط الاقتصادي الدولي تحديدا في العام ٢٠٢٠ بسبب جائحة كورونا. وان قيام الولايات المتحدة مؤخراً بتحرير جزء من مخزوناتها النفطية يأتي لتقوية عرض النفط واستقرار الاسعار في ظروف نمو مازالت بطيئة في الناتج المحلي الاجمالي هنا وهناك. وان تحرير المخزونات سيرتب اثراً ارتجاعياً feedback على رفع اتجاهات الاسعار ثانية جراء مؤشرات تراجع المخزونات نفسها والتي تعد اهم مؤشرات تقلب اسعار النفط في العالم، وهذا ما دعى الخبراء الاستراتيجيين في الولايات المتحدة إطلاق الدعوة الى المملكة العربية السعودية (تحديدا) الى تعظيم انتاجها لكونها تمتلك طاقات انتاجية فائضة تساعد على التخفيف من حدة الاندفاعات السعرية الراهنة. اذ كانت حرب الاسعار النفطيةoil prices war التي قادتها المملكة السعودية عام ٢٠٢٠ ضد روسيا من خلال اغراق السوق النفطية واحداث فائض عرض او تخمة نفطية glut زادت على ٣٠ مليون برميل نفط، هي الدليل على قدرات المملكة في اغراق السوق العالمي بالنفط عند الحاجة وخلق تفوق في العرض منه. اذ تمتلك السعودية قدرة على انتاج ١٠ ملايين برميل نفط خام يوميا مقارنة بإنتاجها الحالي البالغ ٨ ملايين برميل نفط يومياً.

لمواصلة القراءة انقر على الرابط التالي

مظهر محمد صالح- سيناريو اسعار النفط ولعبة القوى الاقتصادية العظمى – حذر ام تفاؤل – محررة

 

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

تعليقات (1)

  1. Editor in Chief
    Editor in Chief:

    هذا البحث اعتبره من روائع الإنتاج الفكري للزميل د. مظهر محمد صالح. فهو يفيدنا بمعلومات في غاية الخطورة وتحليل عميق لأسواق النفط الدولية والصراعات للسيطرة عليها من قبل الدول العظمى والأكثر استهلاكا للنفط. وأكثر ما عجبني هو تحليل الصراع بين أمريكا والصين بأدوات نظرية اللعبة الصفرية ويخرج بنتيجة خطرة وهي ان الرابحين في هذه اللعبة أمريكا والصين بالرغم من التناقضات الكبيرة والحروب التجارية بينهما. وان الخاسرين من هذه اللعبة هم الدول المنتجة للنفط في العالم الثالث ومنها العراق. وفي قناعتي يقصد زميلي شعوب هذه الدول وليس حكامها الذين يستحوذون الى الريع النفطي.
    وبهذا يبرهن د. مظهر محمد صالح كاقتصادي متمرس في نظريات وسياسات الاقتصاد الكلي Macro Economist بأن أدوات التحليل الاقتصادي لأسواق النفط الدولية لها الغلبة على الأدوات الهندسية ، حيث يحاول بعض مهندسين النفط احتكار الخبرة في هذا الميدان. أحدهم أدعى بأن اسعار النفط الدولية موضوع هندسي وعندما يعارضه احد يمارس الأساليب الدكتاتورية البالية
    ملف صياغة وإدارة السياسة النفطية العراقية يجب ان يعطى للاقتصاديين المتمرسين من أمثال د. مظهر محمد صالح و د. علي مرزا والدكتور نبيل المرسومي وليس للمهندسين الذين مكانهم الصحيح هو العمليات الميدانية. أحد أذرع تدمير السياسة النفطية هم هذه الشلة الهندسية التي تغلغلت في الموضوع الاقتصادي و تدعي انها تعرف كل شي وهذا ما حصلنا عليه من خيبات امل بما يتعلق باستخدام النفط من اجل التنمية لصالح جميع شرائح المجتمع العراقي.
    د. بارق شبر

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: