الرئيسيةالصفحة الأولىجدل اقتصادي

الحالة الساكنة بوصفها سياسة: قراءة في الاقتصاد الاجتماعي للركود الإمبريالي المُقدَّس

د. مظهر محمد صالح:

كانت المحاضرة شديدة الغرابة في سياق تاريخ التطور الاقتصادي، وكنت وأنا أغادر قاعة الدرس أشعر بأن ‏خلفي تاريخًا اقتصاديًا طويلًا ومعقدًا، محاولًا الفصل بين مفهومين رئيسيين: حالة الاستقرار (‏Steady ‎‎State ‎) و الحالة الساكنة ‏‎ (Stationary State). ‎فحالة الاستقرار هي وضع طويل الأجل يصل إليه ‏الاقتصاد عندما تتوقف المتغيرات الاقتصادية عن التغيّر أو تنمو بمعدلات ثابتة، ويكون الاستثمار مساويًا ‏للاندثار، ويبقى رأس المال والإنتاج للفرد مستقرين مع مرور الوقت. وتُظهر نماذج اقتصاديات النمو الحديثة ‏أن هذه الحالة تضمن ثبات حصة الفرد من الناتج دون تهديد الاستقرار الكلي، وتسمح باستمرار التنمية ضمن ‏أفق من التوازن طويل الأجل.‏

في المقابل، تمثل الحالة الساكنة وضعًا أشد وطأة، إذ يتوقف النمو تمامًا ويظل الإنتاج الكلي ثابتًا، كما يبقى ‏عدد السكان ورأس المال دون تغيير، ويكون الاستثمار مساويًا للاهتلاك، بحيث لا يوجد توسّع ولا نمو ‏إطلاقًا، ويدخل الاقتصاد في حالة ركود مطلق. هذا المفهوم، في التحليل الكلاسيكي لدى مالتوس وريكاردو، ‏ارتبط بفكرة الضغط السكاني على الموارد، وهو ما يُعاد إنتاجه اليوم بصيغ معاصرة تحت مفهوم «المليار ‏الذهبي»، بوصفه امتدادًا لوظائف إمبريالية تسعى إلى ضبط النمو السكاني والتنمية العالمية، بما يعكس ‏تصورات العصر الاستعماري الفكتوري وما تلاه من تحولات اجتماعية واقتصادية.‏

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

د مظهر الحالة الساكنة بوصفها سياسة‏

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: