ستار الخفاجي:
الحرب الحالية والعدوان الأمريكي-الاسرائيلي على ايران أدت إلى اضطرابات سياسية واقتصادية كبيرة في المنطقة. ويعد العراق من أكثر الدول تأثراً بهذه الصراعات رغم أنه ليس طرفاً مباشراً في الحرب، كونه جزءا من المنطقة وبسبب موقعه الجغرافي واعتماده الكبير على النفط والتجارة الإقليمية. ويتعرض العراق إلى مزيج من الضغوط المباشرة وغير المباشرة. ومن المؤسف الإشارة إلى ان العراق يتعرض للهجوم من كلا طرفي النزاع. تتمركز التأثيرات حول أسواق الطاقة والمالية العامة والاستقرار الداخلي والتجارة الإقليمية.
تنبع هشاشة الاقتصاد العراقي باعتماده بشكل رئيسي على صادرات النفط التي تشكل أكثر من 90٪ من إيرادات الدولة، ولقد أدت الحرب إلى اضطراب في حركة ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز وبالتالي إلى تراجع كبير في صادرات العراق من النفط سيكون لها تأثيراً مباشراً على الوضع الاقتصادي في العراق. انخفض إنتاج النفط العراقي بنسبة كبيرة، حيث تراجع الإنتاج من حوالي 4.3 مليون برميل يومياً إلى نحو 1.3 مليون برميل بسبب صعوبة تصدير النفط وتخزينه. كما انخفضت الصادرات النفطية بشكل حاد نتيجة توقف حركة السفن وارتفاع مخاطر التأمين على الناقلات. يضاف إلى ذلك تعطيل الملاحة في مضيق هرمز والذي يمثل ممراً حيوياً لصادرات العراق النفطية المتجه للأسواق العالمية. وفي حال استمرار إغلاق المضيق فإن صادرات العراق تتعرض إلى تعطل جزئي أو لربما كلي. ويمثل هذا الانخفاض ضربة كبيرة للاقتصاد العراقي، لأن عائدات النفط تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة الحكومية.
يحذر بعض الخبراء من أن إيرادات العراق النفطية قد تهبط من نحو 7 مليارات دولار شهرياً إلى أقل من مليار إذا تعطلت الصادرات بالكامل.
وقد أدت الحرب إلى اضطراب الأسواق العراقية: ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، وزيادة سعر الدولار مقابل الدينار العراقي، وارتفاع تكاليف النقل والتجارة. وكل هذا ينعكس مباشرة على مستوى المعيشة للمواطنين.
ان الاعتماد الكبير على النفط يجعل الاقتصاد العراقي هشاً أمام الأزمات الدولية، خصوصاً الحروب التي تؤثر على حركة التجارة والطاقة في الخليج.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية