الرئيسيةالصفحة الأولىقطاع التأمين الوطني والاجنبي

تصورات سريعة حول الحرب على غزة والتأمين

مصباح كمال:

قبل ما يقرب من سنتن نشرت مقالاً مترجمًا مع هوامش وإضافات بعنوان “تأمين أخطار ‏الحرب” كتبت فيه الآتي:‏

ليس لدي معلومات كافية عن وضع التأمين في قطاع غزة وآمل أن تثير هذه ‏الورقة اهتمام القراء المتابعين لتقديم ما لديهم. يمكن القول عمومًا إن الأعمال ‏الحربية تؤدي بشكل عام الى انخفاض في النشاط التأميني وارتفاع أسعار ‏التأمين كما حصل بعد الحرب الأوكرانية-الروسية، وكما هو حاصل الآن ‏بالنسبة لتأمين الملاحة البحرية في البحر الأحمر بسبب هجوم قوات الحوثي ‏على السفن المتجهة إلى إسرائيل. وبالنسبة لقطاع غزة فإن الإبادة البشرية ‏والتدمير المادي، غير المسبوق في العالم العربي، من قبل نظام الاحتلال ‏والأبارتايد الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة، والذي هو متأثر أساساً ‏بالركود الاقتصادي بسبب الحصار الإسرائيلي الطويل، قد أوقف النشاط ‏التأميني. ومع القتل المنهجي اليومي المستمر وتدمير البنى التحتية وتفكيك ‏النسيج الاجتماعي والاقتصادي، وعلى مرأى العالم الغربي المتقدم، فإن نشاط ‏التأمين في غزة سيظل معلقًا لحين وقف الأعمال الحربية. ويوفر لنا الغزو ‏والاحتلال الأمريكي للعراق (2003) مثالاً لما يعنيه الغزو والتدمير وتفكيك ‏الدولة من آثار سلبية على النشاط التأميني، فقطاع التأمين العراقي اليوم يراوح ‏في مكانه ومقارنته بالفترة ما قبل 2003 يثير الحزن.‏

واليوم أعيد القول: ليس لدي معلومات كافية عن وضع التأمين في قطاع غزة وآمل أن ‏تثير هذه الورقة اهتمام القراء المتابعين لتقديم ما لديهم. وليس هناك ما يسعف البحث ‏والكتابة ولذلك فإن هذه الورقة ليست إلا محاولة لإثارة قضايا أساسية ذات علاقة ‏بالنشاط التأميني، لعلها تحفز الغير على البحث.‏

نظرة عامة

في العادة لم تكن أوضاع التأمين في غزة موضوعًا للتداول العام إلا لمامًا، ‏مستورًا داخل الحديث عن قطاع التأمين الفلسطيني، ولكن مع بدء حرب الإبادة في ‏غزة توقف الحديث عن قطاع التأمين في غزة بالكامل. لم نعد نقرأ في الصحافة ‏التأمينية، حسب علمي، أي خبر أو تحليل للواقع التأميني في غزة. هذا مفهوم لأن ‏قطاع التأمين هنا ليس بأهمية قطاعات التأمين العربية الأخرى وحتى قطاع ‏التأمين في الضفة الغربية. فليس هناك أرقام عن حجم أقساط التأمين المكتتبة في ‏غزة حتى قبل أكتوبر 2023 لكن التقديرات التي نسمعها أنه ربما لا يتجاوز 2% ‏من الأقساط المكتتبة في الضفة الغربية (حسب المعلومات المتوفرة للنصف الأول ‏من سنة 2023 بلغ حجم الأقساط 395 مليون دولار، ‏ وهو ما يعني أن مساهمة ‏أقساط غزة هي بحدود 8% تقريبًا، وهذه النسبة التخمينية لم يعد لها وجود بعد ‏السابع من أكتوبر 2023).‏

يعود سبب هذه المساهمة المتدنية إلى ضعف الاقتصاد الغزّي بسبب الحصار ‏الاقتصادي (البري والبحري والجوي) الذي يشمل جميع مناحي الحياة، وهذا ‏الوضع يترجم نفسه بمحدودية النشاطات الاقتصادية الإنتاجية، وضعف القوة ‏الشرائية (الدخل المتاح للأفراد والأسر منخفض للغاية لدرجة أنهم لا يستطيعون ‏تحمل تكلفة شراء الحماية التأمينية الذي يعتبر ترفًا بالنسبة لهم). أما من منظور ‏أنواع التغطية التأمينية المتاحة في غزة فهي محدودة إذ أنها لا تضم التأمين ‏البحري أو الصناعي (بسبب الحصار وما جلب معه من حرمان التطور الصناعي) ‏وضعف الأنواع الأخرى ومنها التأمين الصحي والتأمين على الحياة.‏

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

Gaza and Insurance Compensation-IEN

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: