عبد الله عبادة:
مقدمة:
تكشف البيانات المتاحة عن فجوة هائلة بين الأرصدة الدفترية والأرصدة الفعلية في المصارف الحكومية الكبرى، بينما تغيب التقارير المالية الرسمية والدورية التي من المفترض أن تنشرها الجهات المعنية وفقاً للقانون.
تهدف هذه الورقة إلى تقديم تحليل للعلاقة بين الامتثال للمعايير الرقابية والشفافية المالية من جهة، وحماية السيولة المصرفية من جهة أخرى. فتجادل هذه الورقة ان غياب الشفافية يؤدي إلى ضعف الرقابة مما يفاقم أزمة السيولة ويقوض الثقة في النظام المصرفي، وهي الركيزة الأساس لاستقراره.
القطاع المالي والقطاع المصرفي و الفرق بينهما:
من المهم في البداية التمييز بوضوح بين القطاع المالي والقطاع المصرفي، حيث يُلاحظ خلط بينهما في كثير من التحليلات:
القطاع المالي:
التعريف: يشمل جميع المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية، بما في ذلك المصارف، شركات التأمين، أسواق الأوراق المالية، وشركات الصرافة.
الإشراف: تخضع مكوناته لجهات إشرافية متعددة (البنك المركزي، هيئة الأوراق المالية، هيئة التأمين).
الإطار القانوني: يحكمه مجموعة من القوانين المختلفة حسب كل قطاع فرعي.
القطاع المصرفي:
التعريف: جزء من القطاع المالي، يقتصر على المصارف التي تقبل الودائع وتقدم القروض وتدير المدفوعات.
الإشراف: يخضع بشكل أساسي لإشراف البنك المركزي العراقي.
الإطار القانوني: يحكمه قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004 وقانون المصارف رقم 94 لسنة 2004.
هذا التمييز ضروري لفهم مسؤوليات كل جهة في الإشراف والرقابة، وتحديد مصدر المشكلات بدقة. فأزمة السيولة الحالية تتعلق بشكل أساسي بالقطاع المصرفي، وتحديداً المصارف الحكومية، مع تأثيرات على القطاع المالي الأوسع.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
عبد الله عبادة دور الامتثال والشفافية في حماية السيولة المالية


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية