الرئيسيةالسياسة النقديةالصفحة الأولى

إعادة توصيف العملة في النظرية والممارسة

الدكتور أحمد إبريهي علي:

أعِدّت هذه الدراسة أواخر عام 2024 ولم تنشر، ولأن الحديث عن “حذف الأصفار” عاد من جديد بات من ‏الضروري بيان مضمون تلك العملية وكيف تفهم إقتصادياً ونقدياً، خاصة وأن النقود بقيت غامضة. وعندما ‏إقْتُرِح تعديل اساس العملة، اول مرة، كانت العملية مشوهة في أذهان الكثير من المهتمين ومنهم كوادر ‏مصرفية. فمثلاً قيل أنها تُخفّض كمية الورق وهو خطأ حسابي لأن الأصفار تحذف من المبالغ والفئات أي من ‏البسط والمقام فكيف تنخفض كمية الورق. وقد ورد لأحد المتحمسين للعملية أنها تؤدي إلى خفض التضخم. ‏وحتى لو إفترضنا أن المستوى العام للإسعار يتحدد بالنقود والتضخم بزيادتها، فلماذا ينخفض ولم تتغير كمية ‏النقود ولا سرعة دورانها إنما تغيرت وحدة الأساس. فبدلاً من المتر تقاس المسافة بالكيلو مترات وهي نفس ‏المسافة، أو بدلاً من السم المكعب يقاس الحجم بالمتر المكعب، هو نفسْ الحجم. كانت السلعة بعشرة الآف ‏الدنانير صارت بعشرة دنانير ، لكن هذا الدينار يساوي الفاً من السابقات. والموظف الذي يتقاضى مليون دينار ‏يستلم ألف دينار من وحدات العملة الجديدة. ويقال ان الدولار سيصبح 1.3 دينار، هذا لا يعني زيادة القوة ‏الشرائية الدولية للعملة العراقية لأن هذا الرقم الجديد هو بذات القيمة للرقم القديم.‏

مع ذلك تستحق هذه المسألة دراسة من جوانبها المختلفة وكيف تبدو في التجربة الدولية، القصد من هذا أن ‏تكون على حقيقتها في أذهان المهتمين والجمهور. عندما تعقدت مشكلة نقصان المورد النفطي أثيرت ” ‏السيولة” وهو تزوير للمفاهيم لا يخفى على مطلع ، والأنكى من ذلك تلك الفوضى المؤسفة في مفهوم ‏السيولة. سيولة الموازنة هي ودائعها في البنك المركزي والمصارف، بينما إنتشرت في وسائل الإعلام ‏تصريحات تفيد ان السبب في نقص الأوراق النقدية ، وبعضهم تطوع للدعوة إلى عملة رقمية!!!. وبعدها ‏ظهرت من جديد قضية حذف الأصفار … ومع هذه وتلك يقال أن معضلة المالية العامة نتيجة لطريقة إعداد ‏الموازنة. اما الإستثمار العام وإتساع فجوة البنى التحتية فالمشكلة ليست في فشل إدارة الإستثمار العام، بل ‏لأن المشاريع تدرج في الموازنة وليس في صناديق، وهو الرأي السائد هذه الأيام، … وهكذا. مرة اخرى ‏القصد من هذه الورقة عدم مكاثرة المشاكل فالمطلوب مواجهة الحقائق الإقتصادية الكبرى والتعامل معها ‏بمنهج قويم. الإنشغال بالنقود يصرف الإنتباه عن الإقتصاد الحقيقي حيث العجز الإنتاجي وتضاؤل القدرة ‏على إستيعاب قوة العمل … لكن لا بد من إحاطة الناس بمعلومات عن الموضوعات المثارة.‏

لمواصلة القراءة او تحميل هذه الدراسة بصيغة PDF الرجاء الضغط على الرابط التالي:

إعادة توصيف العملة في النظرية والممارسة ‏

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: