النفط والغاز والطاقة

متابعة أسعار النفط 06-01-2015

وكالات: نقلا عنoil-price-net : مازالت رحلة الهبوط بأسعار النفط مستمرة دون توقف، فها هي أسعار برينت تقترب من53  دولار للبرميل وأسعار نفط غرب تكساس المتوسط قد وصلت بالفعل إلى 50 دولار، وهذا يعني أن سعر النفط الغير تقليدي قد انخفض إلى مستوى 41 دولار، وهذا السعر يمثل كلفة الإنتاج وكلفة التطوير والضرائب وأرباح الشركات المنتجة، وهذا مستحيل تحقيقه مع هذا السعر. أما بالنسبة للعراق فإن سعر نفطه سيكون بحدود  45  في الأسواق العالمية.

 يرى هارش سنج شوهان المراقب المواضب للأسواق النفطية انه “اذا لم تتوقف السعودية عن سلوكها المدمر، فإن أسعار النفط ستستمر بالهبوط”. ويرى آخرون كثر أيضا، أن الأسواق مازالت بعيدة جدا عن حالة الاستقرار، وذلك لأن الاستقرار بعد هبوط مريع كهذا لا تتحقق بسرعة، لأن الهبوط بالأسعار كبيرا جدا، لذا فإن عملية الاستقرار بحاجة لهذا الوقت الطويل، هذا اذا توقفت عملية اغراق الأسواق بالنفط هذا اليوم أو في الوقت القريب.

في أكثر الحالات تفاؤلا، نجد أن الرأي يميل بشدة إلى أن عودة الأسعار إلى مستوى فوق 60 دولار سوف لن تكون خلال 2015 أو2016  ، فإنها قد تحتاج إلى وقت أطول، وحتى شركات التطوير التي تنتعش في مثل هذه الضروف، لأن كما هو معروف أن وتائر النمو الاقتصادي تزداد بقوة في حال هبطت أسعار النفط كثيرا، ومع ذلك وجد المراقبون أن هذه الشركات قد قلصت من توقعاتها بحدوث استقرار حقيقي للأسواق للسنتين الحالية والقادمة، ولا تتوقع نموا حقيقيا قد يحدث ما لم تستقر الأسعار عن مستوى معين، هو غير معروف لحد الآن.

وفي ظل هذا التدهور فقد خسرت الشركات النفطية الكثير من قيمة اسهمها خلال اليوم الأخير للتداول، فقد كات الخسارة تتراوح ما بين2% ولما فوق ال12%، وقد لاحظت المراقب للأسواق كاورل سوران في متابعة لها، أن الخاسرون الأكبر هم:

DNR -9%, RIG -7.6%, NBR -4.8%, CHK -5.9%, SDRL -9.1%, SD -12.3%, NOV -5.9%, PSX -6.2%, APA -5.9%, DVN -4.4%, EOG -6%, SU -5.2%, OXY -4.2%, APC -8.7%, PWE -9%, ECA -5.5%, MRO -5.3%.

أما الخاسرون من الشركات الكبرى:

XOM -2.7%, COP -4.5%, CVX -3.8%, BP -5.8%, RDS.A -4.6%, TOT -6.5%.

إن هذا الإنهيار بأسهم شركات الطاقة لا يمكن أن تتحمله الشركات، وكذلك الخسائر المالية كنتيجة للسعر المنخفض للنفط، مالم تتدخل الحكومة الأمريكية التي بقيت واقفة على الحياد كما يبدو للناظر.

يعتقد خبراء النفط أن هناك ما يدبر أمريكيا بهذا الصدد لوقف هذا الإنهيار لابقاء الشركات تقف متماسكة، فقد يكون هناك دعما ماليا لتعويض الخسائر التي تتعرض لها جراء استمرارها بإنتاج النفط بأسعار لا تحقق من خلالها أرباحا، بل خسائر قد لا تستطيع تحملها على المدى الطويل، في حين يراد لها الاستمرار بالإنتاج. وهنا يتسائل المرء: هل أمريكا ضالعة بهذه اللعبة الخطرة؟

ويذكر احد المحللين الاقتصاديين بالانهيار في أسعار النفط بعد توقف الحرب العراقية الإيرانية عام1988 على غير رغبة السعودية ودول الخليج، حيث فتحت دول الخليج آبارها على مصراعيها لتغرق الأسواق العالمية، ليؤدي ذلك بإنهيار الأسعار إلى ما دون ال8 دولار للبرميل، ما دفع المتهور صدام حسين باجتياح الكويت وما آلت إليه تلك الفعلة الرعناء من تداعيات استمرت حتى سقوط النظام العراقي عام2003 بالاجتياح الأمريكي.

فهل ما نراه اليوم سينارو مشابه لذلك السيناريو؟ وما هو القصد منه هذه المرة؟ وهل استعد العراق لمثل هذا الانهيار؟

نترك التقدير للقارئ.

المصدر : موقع اللأخبار

http://akhbaar.org/home/

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: