الاقتصاد العراقي الكليالرئيسيةالصفحة الأولى

التشوهات الهيكلية في الاقتصاد العراقي ‏وسبل معالجتها

ستار الخفاجي:

يمثّل الاقتصاد العراقي نموذجًا كلاسيكيًا للاقتصاديات الريعية التي تعتمد على مورد طبيعي واحد كمحرّك ‏رئيسي للنمو. وعلى الرغم من الإمكانات الهائلة التي يمتلكها العراق من موارد بشرية وطبيعية، إلا أن بنيته ‏الاقتصادية تعاني من تشوّهات هيكلية متجذّرة، تعيق تحوّله إلى اقتصاد متنوّع ومستدام. هذه التشوّهات ليست ‏وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات تاريخية وسياسات اقتصادية غير متوازنة، تفاقمت بفعل عدم الاستقرار ‏السياسي والتحديات الأمنية.‏
التشوّهات الهيكلية فيي الاقتصاد العراقي تعني وجود اختلالات عميقة ومزمنة في بنية الاقتصاد تجعله غير ‏متوازن وغير قادر على تحقيق نمو مستدام أو تنويع حقيقي. وهذه أبرزها:‏
الاعتماد المفرط على النفط
يشكّل النفط المصدر الرئيس للإيرادات الحكومية في العراق، إذ بلغت مساهمته نحو 92% من إجمالي ‏الإيرادات العامة، كما استحوذ على ما يقارب 62% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تجاوزت حصته ‏‏99% من إجمالي الصادرات السلعية.‏
تكشف هذه الأرقام بوضوح مدى أحادية البنية الاقتصادية العراقية واعتمادها شبه الكامل على قطاع واحد، ‏الأمر الذي جعل الاقتصاد الوطني شديد الحساسية تجاه تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية.‏
لقد أدى هذا الاعتماد المفرط إلى غياب الاستقرار المالي والاقتصادي، وإلى إضعاف القطاعات الإنتاجية ‏الأخرى مثل الزراعة والصناعة، التي تراجعت قدرتها على المساهمة في الناتج المحلي أو خلق فرص ‏العمل، مما عمّق هشاشة الاقتصاد وقلّص إمكانات التنويع والتنمية المستدامة.‏

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

ستار الخفاجي التشوهات الهيكلية في الاقتصاد العراقي وسبل معالجتها

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: