الاقتصاد العراقي الكلي

د. كامل العضاض: إعادة هيكلة الإقتصاد العراقي – دور الدولة ومشاريع الخصخصة المطروحة

مقدمة عامة

تهدف هذه الورقة الى تقديم تحليل وصفي مكثف لهيكلية الإقتصاد العراقي التي إزدادت تشوّها بعد إكتشاف النفط، فبدلا عن أن تساعد العائدات من العملات الصعبة التي ترتبت على تصدير النفط الخام في تصحيح التشوّه في هذه الهيكلية، وفي المساهمة في إرساء قواعد إنطلاق لتنمية مستدامة، تقوم على تنمية النشاطات الإنتاجية والخدمية في القطاعات غير النفطية، بما يزيد ويعمق التشابكات الإقتصادية بين كافة النشاطات الإنتاجية، النفطية الإستخراجية وغير النفطية، وخصوصا في قطاعات الصناعات التحويلية والزراعة والنقل والمواصلات والتشييد والبناء وغيرها من النشاطات الإنتاجية والخدمية المحلية، وبما يفضي الى تقليل الإعتماد على إستخراج وتصدير النفط الخام، وهو نشاط آيل الى النضوب في مستقبل غير بعيد في كل الأحوال، نلاحظ أن السياسات النفطية عمّقت الحالة الريعية في الإقتصاد العراقي، وان السياسات التنموية لم تفلح في تنويع الإقتصاد العراقي، من أجل الإنعتاق من الإرتهان للحالة الريعية القامعة لنشؤ تنمية مستدامة، طالما يعيقها الإرتهان الى إقتصاد أحادي النشاط يخضع لإملاءآت التجارة الخارجية.[1]

وعليه، ستناقش الورقة، توصيفا عاما لخصائص الإقتصاد العراقي وأثر إكتشاف وتصدير النفط الخام على طبيعة التطورات في مسارات التنمية الكلية، المتأثرة بدورها بنوعية السياسات التنموية، وخصوصا النفطية منها.  ومن هنا يبدو مناسبا أن تقع الورقة في سبعة أقسام:

الأول، يقدم خلفية عامة حول الإقتصاد العراقي وتوصيف لتطور هيكليته منذ تأسيس الدولة العراقية، وما آل إليه في الحقبة الراهنة.  والثاني، يقدم تشخيصا للسمات الأساسية للحالة الريعية للإقتصاد العراقي.  بينما يقدم القسم الثالث، نقدا موجزا ومكثفا للسياسات النفطية المتبعة من قبل الحكومات والأنظمة الحاكمة في العراق، قبل وبعد عام 2003.  أما القسم الرابع، فيطرح تصورا تنمويا إستراتيجيا نحو تنمية مستدامة لتخطي العوائق التي تفرزها الحالة الريعية.  وفي القسم الخامس، يجري البحث في الحلول الممكنة للخروج من المأزق الريعي، ويبحث ليس فقط في وجوب توفر رؤية تنموية إستراتيجية، إنما أيضا في تأشير طبيعة التغييرات الهكيلية المطلوبة لهذا الغرض، ودور كل من الدولة والقطاع الخاص في إحداث تلك التغييرات المطلوبة لإخراج الإقتصاد العراقي من أحاديته وريعيته، وسيشير الى مشاريع الخصصة المطروحة.  ويقدم القسم السادس والأخير خلاصة مع بعض التوصيات المناسبة.  وفي الملحق سيتم عرض نموذج رياضي توضيحي للتصور التنموي الإستراتيجي الذي يهدف الى تحقيق هذا المنحى من التنمية المستدامة، لفائدة من له إهتمام بالمدخل الكمي القياسي.

لمواصلة القراءة يرجي تنزيل البحث بصيغة ملف بي دي أف PDF

(*) مستشار إقتصادي سابق في الأمم المتحدة

(**)ورقة مقدمة للحلقات الدراسية

للجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي/المملكة المتحدة

تحت عنوان: العراق إلى أين؟  في الذكرى 12 لغزوه-الواقع، الحلول وآليات التنفيذ

لندن 10-11 نيسان/أبريل 2015


[1] أنظر بحثنا في مجلة دراسات الشرق الأوسط باللغة الإنكليزية:

Kamil K. Al-Adhadh- “An Assessment of Oil Production Policy in Iraq,”MEES; Geopolitical Risk, July- August 2011.

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: