د. علي مرزا*: متابعة: سوق الصرف في العراق منذ إقرار موازنة 2015ث

Download PDF أولاً: مقدمة أرتفع معدل الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق في النصف الأول من أيار 2015 إلى حوالي 12% بعد أن كان أقل من 5% في […]

Download PDF

أولاً: مقدمة

أرتفع معدل الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق في النصف الأول من أيار 2015 إلى حوالي 12% بعد أن كان أقل من 5% في كانون ثان. فما الذي دفع لمثل هذا الاتساع في الفجوة؟ لنستطلع في هذه الورقة أهم العوامل الفاعلة التي أثرت في سوق الصرف الخارجي منذ إقرار قانون موازنة 2015، التي حُدِدَ في المادة 50 منه سقف لمبيعات البنك المركزي من الدولار للقطاع العائلي/الخاص.

ولكن من المناسب، قبل ذلك، اقتباس ما ورد في مقال لي نشر في 1 شباط (مرزا، 2015) من ضمن التبعات المتوقعة لتطبيق المادة 50: “إن تحديد سقف لمبيعات الدولار في مزاد العملة (75 مليون دولار يومياً،…) مع التزام البنك المركزي بهذا السقف، يطلق أشارة سيفسرها أغلب المتعاملون في السوق إلى أن السياستين المالية والنقدية غير ملتزمتان جدياً بالحفاظ على مستوى مستقر للأسعار وعن تأمين مستوى مستقر لسعر صرف الدينار تجاه الدولار. وسيؤثر ذلك سلباً في توقعاتهم ويدفعهم إلى اللجوء للتحوط من خلال زيادة الطلب على الدولار بأكثر من الحاجات التي يبررها مستوى الدخل والإنتاج (الطلب الاعتيادي). ويقود ذلك، من بين نتائج أخرى، إلى المضاربة وقلقلة التوازن في سوق الصرف…“.

ثانياً: أهم العوامل الفاعلة في سوق الصرف منذ بداية 2015

بالرغم من تصاعد العمليات العسكرية في 2014، خاصة منذ حزيران، فإن سوق الصرف حافظ بصورة عامة على توازنه. ويمكن استقراء ذلك من عدم اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق في 2014 عنها في 2012 و2013 (جدول 1). ولقد تطرقنا للعوامل المختلفة التي ساعدت على استمرار الاستقرار النسبي لسوق الصرف في مرزا (2014). ولكن منذ أوائل 2015 تفاعلت عوامل متعددة دفعت إلى اتساع الفجوة، لعل من أهمها:

  • التدخل السياسي في سوق الصرف، من خلال تشريع المادة 50 في قانون الموازنة 2015.
  • ضعف الثقة بنهاية منظورة للعمليات العسكرية.
  • استمرار عدم اليقين من العملية السياسية.
  • الانخفاض الملموس في العوائد النفطية وما يرافق ذلك من توقع استمرار انخفاض احتياطيات العملات الأجنبية.
  • عدم اشباع كامل الطلب على الدولار بسعر الصرف الرسمي.

وقبل تلخيص محصلة تأثير هذه العوامل، لنلاحظ أولاً أن معدل الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق في كانون ثان 2015 (4.7%) كان أقل من معدل السنوات 2012-2014 (5.1%).

ولكن يبدو أن تشريع المادة 50 أطلق موجة من التوقعات التي تفاعلت مع العوامل الأخرى لتؤدي تدريجياً إلى زيادة الطلب التحوطي أو/و المضاربي على الدولار، والذي أستمر حتى بعد أن تم “غض النظر” عن تطبيق هذه المادة بعد مضي ثلاثة أسابيع على تصديقها، ضمن قانون الموازنة.[1] وحتى ولو لم يفرض هذا السقف فإن عدم اليقين من مجرى العمليات العسكرية وغيرها من العوامل كان سيؤدي إلى الرغبة بامتلاك مبالغ إضافية من الدولار (والعملات الأجنبية الأخرى عموماً وربما الذهب أيضاً) تحوطاً لعدم اليقين.

في هذا الوقت لعب عاملان مترابطان دوراً أساسياً في تقييد المتوفر من الدولار وهما انخفاض عوائد تصدير النفط وانخفاض مستوى احتياطيات العملات الأجنبية. ولقد استعرضنا، في مرزا (2015)، شواهد انخفاض احتياطيات العملات الأجنبية ورصيد الحكومة في صندوق تطوير العراق. أما من ناحية عوائد تصدير النفط فلقد انخفضت هذه العوائد إلى النصف تقريباً خلال كانون-ثان/نيسان 2015 (15.9 مليار دولار) مقارنة بمستواها الذي بلغته خلال ذات الفترة من 2014 (30.2 مليار دولار). هذا بالرغم من أن معدل التصدير زاد بنسبة 13% بين الفترتين (من 2.48 م-ب-ي خلال كانون ثان-نيسان 2014 إلى 2.80 م-ب-ي خلال ذات الفترة في 2015)، الجدول (1) وموقع وزارة النفط الإلكتروني.

ولا شك أن انخفاض العوائد النفطية والرغبة في الحفاظ على مستوى مناسب من احتياطيات العملات الأجنبية كانا من العوامل الأساسية التي دفعت البنك المركزي إلى تقييد مبيعاته من الدولار ومن ثم تخلفها عن إشباع الطلب. فبالرغم من غض النظر عن تطبيق المادة 50 فإن معدل هذه المبيعات انخفض خلال الفترة كانون ثان-منتصف أيار 2015 إلى ثلثي مستواه تقريباً (126 م-د-ي) مقارنة مع ما بلغه خلال ذات الفترة في 2014 (187 م-د-ي).[2] لا بل أنه من ضمن مبيعات البنك المركزي من الدولار، فإن مبيعات النقد، وهي الأكثر تمثيلاً للطلب التحوطي والمضاربي، انخفضت بنسبة 62% بين الفترتين مقارنة مع انخفاض التحويلات بنسبة 22%، كما يمكن حسابه من  الجدول (1).

لقد كانت محصلة تفاعل هذه العوامل (على جانبي العرض والطلب) توسع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق من 4.7% في كانون ثان إلى 6.3% في شباط وإلى 9.2% في آذار ثم إلى 11.7% في النصف الأول من أيار 2015، الجدول (1).

ثالثاً: تعدد اسعار الصرف

بالرغم من اتساعها التدريجي خلال الفترة 2009-2014، فلقد بقيت الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق ضمن حدود يمكن في ظلها اعتبار سوق الصرف في حالة توازن نسبي في العراق خلال تلك الفترة. ولكن هذه الفجوة توسعت وعوامل إضافية طرأت منذ بداية 2015، كما اشير أليه أعلاه. وبالرغم من أن الفجوة لا زالت معتدلة، فأنه يمكن معها اعتبار سوق الصرف في العراق بأنها الآن على أعتاب التعدد (أي على أعتاب التخلخل في التوازن) أو أنها تحت ظل تعدد “معتدل” (أي اختلال معتدل) لأسعار الصرف. ويمكن في الوقت الحاضر تشخيص أسعار الصرف التالية:

(1)  سعر الصرف الرسمي أو سعر صرف “نافذة” البنك المركزي أو ما كان، ولا زال، يطلق عليه سعر صرف المزاد؛ 1,166 دينار للدولار.[3] ويستخدم هذا السعر في التحويلات الرسمية المتعلقة بالميزانية العامة. مع العلم أن هذه التحويلات الرسمية لا تتم من خلال نافذة أو مزاد البنك المركزي وإنما مباشرة من خلال حسابات الدولة لدى البنك المركزي أو من صندوق تطوير العراق. ذلك أن نافذة أو مزاد البنك المركزي مخصص أساساً إن لم يكن حصراً لمبيعات الدولار إلى القطاع العائلي/الخاص.

(2)  سعر الصرف الرسمي الفعلي لنافذة/مزاد البنك المركزي. ويساوي السعر الفعلي: سعر النافذة/المزاد زائداً رسوم البنك (21 دينار للتحويلات و24 دينار للنقد، لكل دولار)،  أي أنه يساوي 1,187 دينار للدولار للتحويلات و1,190 دينار للدولار للمبيعات النقدية.

(3)  سعر صرف السوق. وهذا هو السعر الذي يتحدد في السوق (شركات/محلات الصرافة، المصارف، الخ) بناء على تفاعل العرض والطلب. وهو في الحقيقة سوق متصل/متبقي للسوق الرسمية (أي نافذة/مزاد البنك المركزي). فهو يضيق ويتسع تبعاَ لكفاية أو عدم كفاية مبيعات البنك المركزي (للمصارف التجارية) في اشباع طلب القطاع العائلي/الخاص على الدولار، من ناحية، ومدى التزام هذه المصارف بالتحويل لزبائنها بالسعر الرسمي الفعلي، من ناحية أخرى. وفي النصف الأول من أيار، كما تمت الإشارة إليه، وصل معدل سعر السوق إلى 1,302 دينار للدولار.

(4)  سعر صرف التحويلات “البديل”. في أواخر آذار 2015 فرض البنك المركزي على المصارف استيفاء تأمينات، قابلة للاسترجاع، من زبائنها المستوردين عند التحويل من الدينار إلى الدولار، ويبلغ مجموعها 8% من مبلغ التحويلات.[4] ولقد فرض البنك المركزي جباية هذه التأمينات كوسيلة رقابية لمتابعة وضمان تحقق الاستيراد فعلاً. وفي حالة عدم القيام بالاستيراد سوف لن تُستَرجَعْ التأمينات. وبذلك يكون سعر الصرف، بالنسبة للمستورد الذي لا ينفذ عملية الاستيراد، مساوياً إلى 1,282 دينار للدولار، أي: [1.08× (1,166+21)]. وهذا يضيف سعراً ممكناً آخر لأسعار الصرف المبينة أعلاه، أطلقنا عليه أسم “سعر صرف التحويلات البديل“. ويزداد احتمال ظهور هذا السعر عند توسع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق (وربما يساهم ظهوره بتوسع الفجوة نفسها). على سبيل المثال، فإن وصول سعر صرف السوق في النصف الأول من أيار إلى 1,302 دينار للدولار جعله يتخطى 1,282 دينار. ومن الواضح أن “المستورد” الذي لا يريد القيام بالاستيراد سوف لن يردعه دفع التأمينات طالما يستطيع الحصول على الدولار بسعر إجمالي قدره 1,282 دينار رسمياً والذي هو أرخص من سعر السوق (1,302 دينار للدولار). هذا إضافة للأهمية الكبيرة لسهولة التحويل إلى الخارج، عن طريق الجهاز المصرفي، وانخفاض أخطاره مقارنة باللجوء إلى السوق. ويمكن ان نستخلص مما تقدم ايضاً أن توسع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق سوف يقلل وبأغلب الظن سيلغي فعالية استيفاء التأمينات كوسيلة رقابية.

لقد تطرقت في مقالي، المشار أليه أعلاه، (مرزا، 2015)، إلى تبعات تعدد أسعار الصرف وما ينشأ عنها من انفصال الأسواق وتخلخل التوازن وتدني الكفاءة الاقتصادية. ويكفي أن نضيف، في هذا المجال، أن توسع الفجوة بين هذه الأسعار يزيد من أثر تلك التبعات والتي أخذت مظاهرها بالوضوح الآن.

رابعاًً: المستوى العام للأسعار

بالرغم من تصاعد واستمرار العمليات المسلحة خلال 2014 و2015 فإن معدل الزيادة في الرقم القياسي لأسعار المستهلك كان منخفضاً جداً في 2014 (2.3%). لا بل أن معدل أسعار المستهلك نفسه انخفض خلال الشهرين الأول والثاني لسنة 2015 (تضخم سالب!). بعد ذلك لا تتوفر بيانات من الجهاز المركزي للإحصاء. وبالرغم من صعوبة توقع مثل هذه الاتجاهات في الظروف التي يمر بها العراق إلا أنه يمكن أن يعود كما بينا في مرزا (2014) إلى تأمين استمرار العرض السلعي من الاستيرادات للمناطق خارج العمليات العسكرية وإيجاد منافذ بديلة للنقاط الحدودية المسيطر عليها من قبل الجماعات المسلحة. إضافة لذلك فإنه بعد حزيران 2014 لا يشمل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في العراق الأرقام القياسية للأسعار في مناطق العمليات المسلحة كنينوى وصلاح الدين والأنبار وكركوك. وفي عام 2015 يبدو أنه بالرغم من انخفاض مبيعات البنك المركزي من الدولار عن عام 2014 فإن سياسة البنك المركزي، بالإضافة إلى تخطي السقف المحدد بالمادة 50، أنصبت على التمييز في التخفيض بين التحويلات والنقد. فكما لوحظ أعلاه كانت نسبة انخفاض النقد أكبر بكثير من نسبة انخفاض التحويلات في مبيعات البنك المركزي. وبالنتيجة بالرغم من انخفاض التحويلات فإن نسبتها إلى مجموع المبيعات ارتفعت من حوالي 74% في كانون ثان-النصف الأول من أيار 2014 إلى أكثر من 85% خلال ذات الفترة في 2015. وفي ضوء أن التحويلات هدفها حصراً تمويل استيرادات القطاع الخاص فربما ساهم ذلك في استمرار الاستيرادات الخاصة بدون تأثير سلبي جدي. هذا على افتراض أن التدقيق في وثائق الاستيرادات أدى إلى تقليل الاستيرادات الوهمية التي بينت شواهد عديدة على تكرر مستنداتها ووثائقها سابقاً (مع ملاحظة أننا أشرنا أعلاه إلى انخفاض فعالية استيفاء التأمينات كوسيلة رقابية لضمان تحقق الاستيراد).

المصادر

مرزا، علي (2014) “آثار اقتصادية لوضع جيوسياسي متغير في العراق”، شبكة الاقتصاديين العراقيين، 14 تشرين أول.

______ (2015) “موازنة 2015 وتحدیدھا لسقف مبیعات الدولار في مزاد العملة: التبعات المحتملة للتطبیق”، شبكة الاقتصاديين العراقيين، 1 شباط.

* باحث وكاتب اقتصادي، May 16, 2015، merza.ali@gmail.com.

  حقوق النشر محفوظة لشبكة الإقتصاديين العراقيين ويسمح بالاقتباس وإعادة النشر بشرط الإشارة إلى موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين.

الهوامش


[1]  لقد أضيفت المادة 50 لمشروع القانون في مجلس النواب، ولم تكن جزءً من المسودة التي احالتها وزارة المالية إلى المجلس.

[2] هذا بالرغم من ارتفاع معدل المبيعات اليومية من 86 مليون دولار في شباط تدريجياً إلى 165 مليون دولار في النصف الأول من أيار 2015.

[3] صدر في 8/2/2015 قرار من البنك المركزي باستخدام عبارة “نافذة بيع وشراء العملة الأجنبية” لوصف مبيعات البنك اليومية من الدولار. فيما عدا ذلك فإن إجراءات البيع وتسمياته استمرت كما هي، بعد ذلك، بما فيها استخدام كلمة مزاد (Auction) في التحميـل اليومي لنتائـج المبيعـات على الموقع الإلكتروني للبنك، والتي يحتويهـا ملف، باللغـة الإنكليزيـة، عنوانـه: C.B.I. FOREIGN EXCHANGE.pdf.

[4] في خطاب من البنك المركزي إلى “المصارف كافة” ورد ما يلي: “إلحاقاً بالضوابط المرسلة إليكم…، ولغرض تسهيل إجراءات الاستقطاع الضريبي من قبل المصارف (أمانات الرسم الكمركي والأمانات الضريبية) من زبائنكم المستوردين، تقرر أن تستقطع النسب أدناه من المستورد محسوبة على المبلغ بالدينار المعادل لقيمة الاستيراد بالدولار، وبصرف النظر إن كانت المواد المطلوب استيرادها معفاة من الضرائب والرسوم أو غير معفاة، على أن تجري تسويتها لاحقاً من قبل الهيئة العامة للكمارك والهيئة العامة للضرائب وفقاً للنسب المقررة ووفقاً للسياقات المعتمدة:

–          5% التأمينات الخاصة بالرسوم الجمركية.

–          3% التأمينات الخاصة بضريبة الدخل.”

البنك المركزي العراقي، خطاب إلى “المصارف كافة” عدد 9/2/93 في 26/3/2015، الموقع الإلكتروني للبنك المركزي.

Mirza 2- Table 1

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"

أبحاث ومقالات أخرى للكاتب

Ali_Merza

د. علي مرزا*: ملاحظات على احتساب عائد المقاول في عقود الخدمة الفنية النفطية في العراق

HM Photo 2013 (3)

همام مسكوني*: ملاحظات على مقال د. علي مرزا المعنون “موازنة 2015 وتحديدها لسقف مبيعات الدولار في مزاد العملة: التبعات المحتملة للتطبيق”

viele dollars

د. علي مرزا*: موازنة 2015 وتحديدها لسقف مبيعات الدولار في مزاد العملة: التبعات المحتملة للتطبيق

Bild1

د. علي مرزا*: المنظور الحالي لآفاق إنتاج النفط في العراق وميزان الطاقة العالمي حتى 2040

Bild1

د. علي مرزا*: التمكن والاعتماد الاقتصادي للمناطق واللا-مركزية في العراق

Ali_Merza

د. علي مرزا*: آثار اقتصادية لوضع جيوسياسي متغير في العراق**

Bild1

د. علي مرزا*: مقترح موازنـة 2014 – الإنفاق العام والاستخدام والقطاع الخاص في العراق**

Bild1

د. علي مرزا *: إنتاج النفط في العراق وميزان الطاقة العالمي حتى 2035

Dr. Ali د. علي ميرزا Merza

عن Dr. Ali د. علي ميرزا Merza

. د  علي مرزا خبير اقتصادي اكتسب خبرة واسعة في قضايا إعادة الهيكلة والاصلاح الاقتصادي والتخطيط في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا. وله اهتمام خاص بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية, والبنى المؤسسية والسياسات التنموية  في العراق والدول الأخرى المنتجة للنفط. ولقد قام بنشر البحوث وقدم أوراقا” حول العراق ودول الخليج في مؤتمرات علمية ومجلات مهنية. ولقد عَمِل سابقا في وزارتي النفط والتخطيط العراقية وككبير مستشارين في قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة.