السياسة النقدية

حسيــن عطــوان: سعر صرف الدينار العراقي ما بين تارجح أسعار النفط العالمية والضغط على الاحتياطيات الدولية.

حسيــن عطــوان

مـستخلـــــص.

        يُعدُّ فهم سياسة سعر الصرف مسألة جوهرية في الاقتصادات المنفتحة على العالم عبر تبادلات الاصول، والسلع والخدمات، وعوامل الانتاج، لذا تهدف السلطات النقدية انتهاج سياسات من شأنها ضمان استقرار+ سعر صرف عملاتها لتجنيب اقتصاداتها التقلبات الحادة التي تمر بها العملات من مدة لأخرى. ويتعاظم دور السلطات النقدية في الدول النامية التي تعاني من انفتاح اقتصادياتها بشكل كبير ومن اختلالات أكبر في موازين مدفوعاتها مما يجعلها أكثر عرضةً للتقلبات الاقتصادية الدولية، وأكثر عرضة للأزمات والمشاكل الخارجية، الامر الذي ينعكس سلباً على درجة الاستقرار المحلي فيها.

     شــــهدت السياسة النقدية في العراق بعد حصول البنك المركزي على الاستقلالية عام 2004 تحولاً كبيراً، لكن في ظل نظام مالي يفتقر للتطور وارتفاع السيولة المصرفية  تكون القنوات المعتادة لانتقال أثر السياسة النقدية إلى القطاع الحقيقي غير فاعلة، وبالتالي، فإنَّ الأداة الرئيسة المتاحة للبنك المركزي العراقي هي سعر الصرف، إذ تبنى الأخير سعر الصرف مثبتاً إسمياً Nominal anchor لسياستهِ النقدية، كما قامت السلطة النقدية باعتماد نظام سعر الصرف المعوم المدار(كما معلن)، ولأجل النجاح في تطبيق هذا النظام إتبع البنك المركزي العراقي أسلوب المزادات اليومية لبيع وشراء العملات الاجنبية (الدولار)، و تمكن المزاد من إشباع الطلب على العملة الأجنبية خلال المدة (2015-2004) ، وأصبح القائد في تحديد سعر الصرف، وبالتالي ولى مزاد البنك المركزي الوعاء الذي منح السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي قدرة في التدخل لفرض الاستقرار في قيمة الدينار العراقي متبوعاً بالاستقرار في المستوى العام للأسعار والحد من معدلات التضخم، إلا أن هذ الاستقرار كان على حساب استنزاف قدر مهم من الاحتياطيات الأجنبية، لكنها السياسة والأداة الوحيدة في ظل غياب شبه تام للسياسات الأخرى(مالية، تجارية وغيرها).
لمواصلة القراءة يرجى تنزيل البحث كاملاً كملف بي دي أف. انقر على الرابط التالي
hussain-alwan-exchange-rate-and-oil-price-fluctuation-exercising-pressure-on-iraqi-foreign-reserves

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: