السياسة النقدية

د.مظهر محمد صالح: تخفيض سعر الصرف: التكاليف والمنافع.

في البلدان المتنوعة الانتاج وذات الاتجاه التصديري export oriented  فان التخفيض في قيمة العملة اي تخفيض سعر الصرف بسبب مصاعب ميزان المدفوعات يؤدي الى تحقيق مزايا تنافسية تعظم من قيمة الصادرات وتقلل من تدفق الاستيرادات حسب مرونة السلع ذلك على غرار ما تفعله اليوم تركيا وايران والصين وغيرهما مما ينعكس ايجابياً في تحسن الحساب الجاري لميزان المدفوعات باتجاه التوازن وتخطي العجز وهي مهمة من مهام السياسة النقدية في تحقيق التوازن الخارجي.
فعندما يرتفع العجز في الحساب الجاري نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي بنحو يزيد على كسره الطبيعي البالغ ٣٪‏ تقوم السلطات النقدية بتخفض قيمة العملة بالنسبة والتناسب نفسه مع اتباع سياسة فائدة هي اكثر مرونة باتجاه الصعود لتحسين الحساب المالي في ميزان المدفوعات ذلك بجذب الاستثمارات الاجنبية وتدفقاتها غير المباشرة وعده اجراءً مصاحباً لفرض التوازن او الاستقرار الخارجي .
لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف بي دي أف سهل الطباعة. انقر على الرابط التالي
Mudher M. Saleh-Cost and Benifit of currency devaluation-final

Comments (14)

  1. Avatar
    د . عبد علي عوض:

    ألعزيز دكتور مظهر المحترم
    أعتقد من فوائد تخفيض سعر صرف العملة المحلية / الدينار/ هي سحب الكمية الزائدة من الدينار المطروحة للتداول النقدي في السوق الداخلية، حيث كما تعلم بألعلاقة بين المعروض النقدي للتداول وكمية السلع المعروضة وبألتالي ستؤثر تلك الحالة ،ولو جزئياً، على إجبار أصحاب المدخرات المليونية في البيوت وليس في البنوك على إنفاق جزء من مدخراتهم / ولو جزئياً/ لتلبية حاجاتهم ورغباتهم المادية….. مع فائق التقدير

  2. د. سناء عبد القادر مصطفى
    د. سناء عبد القادر مصطفى:

    عزيزي دكتور مظهر محمد صالح المحترم
    أن ما ورد في مقالتك أعلاه لا يمكن تطبيقه في العراق بسبب ضعف الصناعات التصديرية في العراق لا سيما وأن العراق يستورد من الخارج وخصوصا من الدول الوارد ذكرها أعلاه وهي تركيا وإيران والصين منتجات كثيرة كان من الأحرى به أن يقوم بتقوية الصناعة الوطنية وهذا ما شددت عليه في مقالاتي المنشورة في شبكة الاقتصاديين العراقيين. أن الاقتصاد الريعي العراقي الذي يعتمد على ورادات النفط من أجل تمويل ميزانيته لا يمكنه تخطى هذه الحلقة المفرغة التي يدور فيها منذ أكثر من 14 سنة إلا بتقوية قطاعي الصناعة والزراعة. لقد قامت مملكة النرويج في العام 2001 بتعويم الكرونه النرويجية حتى وصل سعر صرفها مقابل الولاار الأمريكي حينذاك 9.4 كرونة نرويجية ولكن لفترة زمنية قصيرة بحدود 5 أشهر. وبهذا تمكنت النرويج من حل مشكلة تصدير منتجاتها الصناعية التي كانت أجهزة الكومبيوتر ومعداتها الاإحتياطية المختلفة الى بلدان جنوب شرق أسيا وغيرها على الرغم من ارتفاع تكاليف شحن منتجاتها قياسا مع الدول الأوروبية الأخرى بنسبة 30%. أن تعويم العملة المحلية يحتاج الى جهاز مصرفي مركزي قوي وجهاز رقابة على صرف العملة يمتاز بالحكمة والذكاء وهذا ما يفتقر اليه العراق مع الأسف .
    مع فائق التقدير
    د. سناء مصطفى

  3. Avatar
    علاء فريد ابراهيم:

    في بلد نفطي يصدر 4 مليون برميل وثالث خزين نفط مؤكد على مستوى العالم لايعقل ان تكون قمية عملته الوطنية منخفضة بشدة امام الدولار كما هو في العراق على الاقل يكون مساوي للريال السعودي او الاماراتي وهو 0.30 سنت لكل دولار واحد لذالك السؤال المطروح هل قيمة الدينار العراقي الموجودة الان هي حقيقية ام ان الدينار العراقي مقوم باقل من قيمته وان البنك المركزي العراقي يمسك الدينار العراقي بيد من حديد ولا يدعه يتحرك بحرية ليكشف لنا عن قيمته لذالك افترض ان تحرير سعر الصرف الدينار العراقي سوف تادي في بداية الامر الى تخفيض قيمة الدينار ومعرفة وكشف نفاط الضعف الشاملة للاقتصاد العراقي وباتالي بعد معرفة مراكز الخلل والضعف ومعالجتها سوف يادي بالدينار العراقي الى التعافي والعودة الى الارتفاع من جديد على الاقل دينار عراقي واحد لكل دولار امريكي واحد – صحيح ان تخفيض قيمة العملة لها ايجابيات ولها سلبيات لاكن هدفها النهائي هو تعافي العملة الوطنية وعودتها الى الارتفاع بما يتناسب مع حجم العراق الاقتصادي ودخل سنوي يقارب ال 100 مليار دولار – لذالك فان اجراء تجربة تخفيضة بسيطة 2 او 3% سوف تعطي صورة مصغرة عن الوضع الاقتصادي واذا ادت الى نتائج ايجابية فيمكن زيادتها او العكس الغائها ودراسة نتائجها حتى نستفيد من اخطائها او نجاحها وان سلاح رفع وخفض الفائدة هو بيد البنك المركزي ويعالج فيه اي توقعات تضخمية غير مناسبة لاكن يجب اخيار الوقت المناسب بعد عودة اسعار النفط الى الارتفاع – والسؤال الاخر هو ماهي النقطة ( او ماهو سعر صرف الدينار )التي يبدا فيها الاستثمار داخل العراق بالانتعاش والازدياد او التوقف والضعف ( الميل الحدي للاستثمار ) هل هو دينار عراقي قوي قيمته تقارب الدولار او دينار ضعيف كما هو الحال الان لانني افترض ان نظرة الشركات العالمية الى العراق كبلد نفطي وان قيمة عملته لها مستقبل في الارتفاع سوف تقود الرساميل العالمية الى التوجه الى بنوك العراق وتحقيق اول فورة اقتصادية وانمائية يحتاج لها البلد بشدة

    • Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق
      Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق:

      استاذ علاء فريد ابراهيم المحترم. من الصعب مقارنة الاقتصاد العراقي الذي فقد مقوماته المادية بسبب الحروب المتتالية مع اقتصادات السعودية ودولة الامارات والتي عملت فيها كمستشار اقتصادي في وزارة التخطيط السعودية وكمدير دائرة الدراسات الاقتصادية في مركز الامارات للدراسات والابحاث الاستراتيجية في ابو ظبي وواكبت نهوض الاقتصاد في البلدين منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي في الوقت الذي بدأ الاقتصاد العراقي في الهبوط التدريجي. البلدين الخليجيين يملكان بنى تحتية حديثة جدا تحفز على الاستثمار الاجنبي وصناعات بتروكيميائة متطورة واحتياطيات هائلة من العملة الاجنبية وصنادق سيادية تقدر اموالها بحدود 600 الى 750 مليار دولار.
      مع التقدير

      • Avatar
        علاء فريد ابراهيم:

        شكرا استاذي العزير د . بارق شبر على تعليقك الجميل لاكنني ارى في الاقتصاد العراقي امكانيات اقتصادية متوفرة وموجودة فعلا وفرص للنهوض لا تتوفر في كثير من بلدان العالم نحتاج فقط الى الاستقرار الامني اولا وكوادر علمية وادارية وما اكثرها في بلدنا وقوانين استثمار ونظام مالي حديث ومطورين عقاريين لبناء ابراج على غرار الكويت ودبي وهي ليست امر مستحيل ان تخصص ارض داخل او خارج بغداد تكون مجمع عمراني لبناء عشرات الابراج والفنادق والمطاعم والمولات ومترو …… وشكر مع التقدير

        • Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق
          Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق:

          احسنت التشخيص استاذ علاء وما تقوله يعبر عن احلامي منذ عقود من السنوات وانا ارى التقدم في بلدان العالم المختلفة واتنغص على العراق

  4. Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق
    Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق:

    صحيح ان تخفيض سعر صرف العملة الوطنية امام العملات الاجنبية في حالة العراق سوف لايساعد على تنشيط صناعة الصادرات الوطنية التي هي غير موجودة اصلاً وكذالك سوف لن يساعد على زيادة الصادرات النفطية بسبب تقيمها بالدولار الامريكي كما تفق مع طرح الزميل د. مظهر محمد صالح بأن الدول التي تملك صناعات تصديرية تلجأ في كثير من الاحيان على تخفيض قيمة عملتها بهدف تنشيط صادراتها وتوجد امثلة كثيرة على ذلك بدأت بها المانيا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية من خلال التعمد في تثبيت المارك الالماني حين ذاك على مستويات متدنية امام الدولار والاسترليني وبذلك طورت صناعاتها التصديرية واقتصادها الذي يعتمد حالية بنسبة 33 % على التصدير. الملفت للنظر في الحالة العراقية بأن الكل يطالب بتخفيض وضبط الاستيرادات ولكن لااحد يجرأ على القول بأن الوسيلة الناجعة الوحيدة لتحقيق ذلك هي تخفيض قيمة العلمية الوطنية. وفي قناعتي ليس بالضرور ان يؤدي ذلك الى ضغوط تضخمية فيما لو تتأخذ الحكومة اجراءات مضادة على سبيل المثال تأسيس تعاونيات لللاستيراد لكسر احتكار تجار الاستيراد وامتصاص ارباحهم، ينبغي التحول الى مصادر استيراد من خارج منطقة الدولار واليورو. ولابأس ان ترتفع اسعار السلع المستوردة فأن ذلك سوف يحفز القطاع الزراعي والصناعي على زيادة الانتاج وبذلك نكزن قد ساعدنا الصناعات الوطنية على النهوض ومن دون تقديم اعانات لها.

  5. Avatar
    مصطفى:

    الاساتذة الكرام
    المشكله في تخفيض قيمه العمله ليس فقط التاثير على دخول اكبر شريحه في البلد وهي الموضفين والمتقاعدين وانما امتصاص المدخرات ايضا .. وقد عشنا زمن التضخم في التسعينات عندما كانت الدوله تمول نفسها بمدخرات المواطن ( التمويل عن طريق التضخم ) .. ناهيك عن المشاكل في الالتزامات الماليه بكل انواعها ( ديون ايجارات ارث اموال قاصرين الخ )
    العمله هي تعهد من الدوله بتحديد قيمه التعاملات الماليه وهذا التعهد قطعي ما دام القانون يلزم الموسسات والمواطنين ان تكون اغلب تعاملاتهم بالعمله الوطنيه .. و اي تعديل كبير بقيمه العمله يعني الاخلال بهذا التعهد
    بالنسبه لاثر التخفيض على الاقتصاد الوطني ..
    والله اعلم كل ما يريده دعاة التخفيض هو تقليص النفقات الحكوميه بطريقه غير مباشره .. جل دخل الدوله بالعمله الاجنبيه والموازنه بالعمله المحليه فاي تخفيض يقلل من الاعتماد على احتياطي البنك المركزي من النقد الاجنبي وهو ما تبقى من الاقتصاد العراقي .. وانا افهم دوافعهم الوطنيه سوى انه تحايل على الواقع والافضل هو ما فعلته بالحكومه باستخدام الاستقطاع من الرواتب وايقاف المشاريع غير الملحه .. وهذا اكرم للدوله من التحايل على المواطن بتخفيض قيمه الراتب الى النصف مثلا بدل من تخفيض الراتب نفسه .. وسحب مدخراته من حيث لا يدري
    اما بخصوص دعم الانتاج الوطني .. كانت الدعوه في البدايه لتطبيق قانون الكمارك وعندما نخر الفساد الجمارك الى العظم لجا الدعاة الى تخفيض قيمه العمله لانها الطريقه الوحيده للوصول الى الغاية مع غياب سطله للدوله تمنع الفساد والغايه هي تقليل الاستيراد بطريقه مودبه لتقليل تسرب العمليه الاجنبيه الى الخارج .. اما عن البديل المحلي وتشجيع الصناعه فقد كتبت في هذا الموضوع كثيرا والخلاصه ان جل القيمه المدفوعه في المستورد تذهب لسلع لا يوجد لها بديل محلي .. وان وجد فالمصيبه اكبر لان هذا الانتاج يحتاج الى دعم وبنى تحتيه تتحملها الدوله منها كلف وقتيه ومنها كلف دائمه ..
    وقد كتب الاستاذ العنبكي حول هذا الموضوع وجاء بمصر كمثال على ذالك وكنت انوي الرد بالتفصيل وشرح التجربه المصريه وكوارثها ولكن اليت السكوت فما سيقال لن يزيد على ما قيل
    اما بخصوص الدول التي تخفض قيمه العمله من اجل دعم الانتاج المحلي فتعرفون اساتذتي ان سلاسل الانتاج في هذا الدول لا يمكن ايقافها ومنها ان توقفت فلا يمكن اعادتها للحياة بسهوله ولاسباب منها ما هو تقني بحت هنا تلجا الدول الى ادامه الانتاج والتصدير باي ثمن لان التوقف سوف يكون ثمه اكبر والادامه بتخفيض قيمه العمله لتقليل الكلف من اجل اعطاء صفه تنافسيه للمنتوج وهذا التنافس ادى الى تعطل الانتاج في بعض الدول والى موته في دول اخرى لصالح الانتاج الصيني الرخيص وقد بحت الاصوات في منظمه التجاره العالميه شكوى من الصين ولا من مجيب .. فهذا التخفيض ليس اختياري وانما اجباري .. وفي دوله مثل المانيا صارت تستورد الحديد الخام والطاقه من اجل صناعتها الثقيله يمكن توقع اثر تخفيض العمله وعلى من يقع .. طبعا على القوى العامله لا غير والباقي مفهوم
    انا افهم منهج الاستاذ مظهر ( الذي لم اتشرف بمعرفته شخصيا ) وله التحيه فمنهجه علمي يحاول ان يعالج المشاكل بطرق عمليه مبتكره وهنا اذكر مثال التعهيد في مساله الجبايه الكمركيه .. وايضا تشجيعه على تخصيص قطاع توزيع الكهرباء رغم اني طرحت سابقا فكره الامركزيه في التوزيع وما زلت اعتقد انها افضل لو قبلت بها مجالس المحافظات
    تبقى مساله واحده لم اذكرها سابقا وهي ان تصدير العراق من النفط الخام وصل او كاد الى حدود حصته من الاوبك والانتاج قابل للزياده هنا يوجد مخرج من هذه الحلقه وهي الصناعات البتروكيمياويه والتي يمكن ان توفر طاقه رخيصه كانتاج ثانوي لباقي الصناعات .. واقصد هنا مجمع بتروكيمياوات البصره الذي سمعنا جعجعته ولم نرى الطحن حتى الان ..
    مساله اخرى طرحها الاستاذ مظهر باكثر من مقال وهي الاستفاده من مدخرات الافراد بتشجيع ايداعها في البنوك والحل بسيط وهو نشر الثقافه المصرفيه بين الناس والوسيله البسيطه والسريعه هي توفير وتشجيع المواطنين والموسسات على استخدام البطاقات الالكترونيه .. فالدفع يحتاج الى بطاقه والبطاقه تحتاج الى حساب والحساب يمكن ان يكون مستودع للمدخرات .. كيف يمكن لمواطن ان يودع امواله في المصرف وهو لا يملك حساب او لا يعرف اصلا كيف يفتح حساب مصرفي .. يمكن مثلا الزام الموضفين والمتقاعدين وحتى طلبه الجامعات بفتح حسابات مصرفيه
    اما موضوع شراء السندات الحكومية اذا توفرت فهذا يحتاج الى ثقافه مالية اشمل من قبل الافراد وقد يودي التعاون مع وسائل الاعلام دورا لا باس به في التوعيه وايضا وقبل كل شيئ الثقه بالدوله والجهاز المصرفي والعمله المحليه ومن هنا تجني المحافظه على قيمه العمله ثمارها
    ربما ياتي وقت وتساهم مدخرات الافراد في تمويل مشاريع وطنيه كبرى عن طريق شراء اسهم لها عائد ربع سنوي يحتاجه المواطن بدل السندات والودائع
    استغفر الله العظيم ان كنت اخطات فيما كتبت
    ولكم كامل الاحترام والتقدير

  6. farouk younis
    farouk younis:

    شكرا للدكتور بارق شبر لتعليقه القيم الذي يوءكد بان تخفيض العملة الوطنية ليس بالضرورة يوءدي الى ضغوط تضخمية فيما لو تتخذ الحكومة اجراءات مضادة على سبيل المثال تاسيس تعاونيات للاستيراد لكسر احتكار تجار الاستيراد وامتصاص ارباحهم وينبغي التحول الى مصادر استيراد من خارج منطقة الدولار واليورو ولا باس ان ترتفع اسعار السلع المستوردة فان ذلك سوف يحفز القطاع الزراعي والصناعي على زيادة الانتاج وبذلك نكون قد ساعدنا الصناعات الوطنية على النهوض ومن دون تقديم اعانات لها ( هذا ملخص راي دكتور بارق شبر)
    راي الدكتور بارق شبر هو نفس ما يفعله الطبيب الجراح عند اجراء عملية جراحية كبرى حيث يواجه اثناء اجراء العملية حصول مشاكل ومضاعفات لم يكن قد حسب حسابها عندما قرر المداخلة الجراحية لاستاصال المرض
    بالنسبة للاقتصاد العراقي المشكلة الاولى تتمثل في التحول من اقتصاد ريعي وحيد الجانب الى بناء اقتصاد صناعيج- زراعي متنوع
    المشكلة الثانية تتمثل في ايجاد مصادر جديدة للانتاج والتصدير في الصناعات الاستراتيجية القادرة على تصدير منتجاتها الى السوق الخارجية
    السوءال هل يمكن تغيير مجالات الاستثمار الخاص الذي يتركر في العقارات والخدمات وتجارة الاستيراد لصالح الاستثمار في الصناعة والزراعة – من المعلوم ان المخاطرة في الاستثمار الصناعي اكبر من الاستثمار في العقارات وتجارة الاستيراد علاوة على ان الارباح سهلة واعلى في تجارة الاستيراد مقارنة بالارباح المتحققة في القطاعين الزراعي والصناعي—
    متى يتم تبني استراتيجية تنويع الهيكل الاقتصادي والى متى تستمر الدولة بالاعتماد الكبير على الريع النفطي ؟
    هذا السوءال موجه الى المسءولين الذين يقومون بتحديد اولويات الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية الرءيسية بهدف تنويع الهيكل الاقتصادي

    • Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق
      Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق:

      استاذي الكبير وصديقي العزيز فاروق يونس رعاك الله واطال عمرك
      علم الاقتصاد طور ادوات السياسية الاقتصادية والتي يمكن مقارنة البعض منها مثل التقشف لترشيد الانفاق وتخفيض قيمة العملة الوطنية مع العلاج الكيميائي لمرضى السرطان. هل تعتقد ان الطبيب الذي يعالج المريض بالكيميائي سعيد بان يرى المريض يتساقط شعره ويعاني من الام العلاج؟ ارى نفسي في موقع هذا الطبيب ومطالبتي بتخفيض سعر صرف الدينار العراقي شر لابد منه لتفادي شر اعظم اذا استمر الوضع على حاله في السنوات الاربعة القادمة وبالتحديد اقصد في حالة عدم ارتفاع اسعار النفط الى اكثر من 75 دولار للبرميل.
      اما سؤالك الوجيه حول امكانية تحويل مجالات الاستثمار الخاص من العقار والخدمات وتجارة الاستيراد فهذا ممكن من خلال استعمال ادوات السياسة الاقتصادية لتقليل عائد الربح في المجالات المذكورة (على سبيل المثال فرظ ضرائب عالية ومواصفات مشددة) ومن جهة اخرى لتحسن العائد في الاستثمار الصناعي والزراعي وتقليل عامل المخاطرة للمستثمر الخاص من خلال تأسيسي شركات عامة تكون مهمتها المشاركة في المشروع الاستثماري لفترة معينة ثم تنسحب بعد ان ينجح المشروع. وهذه الاداة تسمى Venture Capital
      مع التقدير

      • Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق
        Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق:

        بخصوص اسعار النفط وبعد ان نبهني احد الزملاء فالمقصود هو ان الاختلال الخارجي، اي في ميزان المدفوعات والاختلال الداخلي، اي العجز في الموازنة العامة سوف يستمر في حالة عدم تحسن مستويات اسعار النفط الى اكثر من 75 دولار للبرميل وهذا سوف يعني كارثة اقتصادية تحتم على العملة العراقية بالانهيار، أي ان تخفيض سعر الصرف سيكون اجباري كما كان الحال خلال فترة الحصار على العراق 1990-2003

  7. د. احسان ابراهيم العطار
    د. احسان ابراهيم العطار:

    السلام عليكم
    مقالة الاستاذ الفاضل د. مظهر محمد صالح تطرقت الى النتائج دون الاسباب. سعر الصرف هو احد المؤشرات في تقييم الافتصاد العراقي المتردي في المرحلة الراهنة والتي يتطلب فيها تفعيل علم الاقتصاد الحديث بكل مافيه من قوانين وانظمة وثوابت لحل المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها هذا البلد واهله .ولا يسع المجال هنا للخوض في القوانين المعقدة لعلم الاقتصاد الحديث وانما سنكتفي بثلاثة ثوابت بسيطة منها عسى ان ترشدنا الى الاسباب التي ابقت غلى سعر صرف العملة العراقية على ما هو عليه من التردي . واذا عرف السبب تسهل المعالجة .هذه التوابت معروفة ومتداولة حتى على مستوى غير المتخصصين في الامور الاقتصادية . وهي كالاتي :
    الثابت الاول : ان السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة .
    هذا يعني من الناحية العملية ان من يمارس السياسة ذكرا كان ام انثى يجب ان يكون لديه الحد الادنى من الالمام بقوانين وانظمة علم الاقتصاد الحديث. واقع الحال يشير الى ان الغالبية العظمى من ساسة البلد بعد التغيير في 2003 ليس لديهم ذلك الالمام المطلوب في هذا النوع من العلوم والدليل على ذلك ان ( 50 % ) خمسين من المائة من اعضاء مجلس النواب العراقي المحترمين هم خريجو الدراسة الاعدادية بالمقارنة مع الحال في مجلس النواب الايراني على سيبل المثال والذي عدل النظام الانتخابي فيه قبل دورتين ليكون الحد الادنى لمؤهلات المرشح ان يكون حاصلا على شهادة الماجستير.
    الثابت الثاني :عدم جواز الجمع بين ممارسة السياسة وممارسة التجارة في ان واحد.
    وهذا يعني ان من يرغب في ممارسة السياسة بنجاح عليه اولا ان يعلق اعماله التجارية ( ان كان لديه اية انشطة فيها ) واخر مثال على ذلك هو الرئيس الامريكي ترامب ووزير خارجيته تليرسون الذي بادرا علنا في الاعلان على النبا عن تعليق اعمالهما التجارية فور قبول ترشيحما لمنصبيهما .واقع الحال يشير الى ان شريحة واسعة من ساسة العراق وقعت في الخطا الجسيم وبدات تمارس التجارة بشكل مباشر او غير مباشر جنبا الى جنب مع مهامهم السياسية (مقاولات ,عمولات ,وساطلت ….الخ ) الى الحد الذي ضاقت به وسائل الاعلام ذرعا وكثر الحديث عنها في كل مجلس ومنتدى .نعم ان هذه الشؤيحة حققت مكاسب مادية من العمل السياسي التجاري المزدوج ولكنها بالمقابل خسرت فؤصتها التاريخية في ان تمارس السياسة الى جانب الاقتصاد وتحقق المنفعة المرجوة للبلاد والعباد وخسرت بالتالي الى غير رجعة اعز ما يملكه السياسي الا وهو حب وولاء ناخبيه وانصاره.
    الثابت الثالث : ان سعر صرف العملة يخضع للعرض والطلب .
    وهذا يعني انه كلما انخفض المعروض من السلع المنتجة محليا زاد الطلب على السلع الاجنبية المستوردة وزاد الطلب على العملة الاجنبية لاستيراد هذه المنتجات وبالتالي زاد سعر العملة الاجنبية نسبة الى المحلية (الدينار العراقي).واقع الحال الحال يشير الى ان الصناعة العراقية على مستوى القطاع العام او الخاص او المختلط اصيبت بالشلل التام وان هناك (113 ) شركة قطاع عام خاسرة عاطلة او شبه عاطلة ( تقرير السيدة ماجدة التميمي عضو اللجنة المالية النيابية بتاريخ 13 كانون ثاني 2016 ) اضافة الى (35000 ) معمل صغير ومتوسط من معامل القطاع الخاص اغلقت ابوابها وسرحت عمالها لعدم تمكنها من منافسة مثيلاتها من البضائع الاجنبية المستوردة من مختلف المناشيىء الرخيصة في غياب اية خطوات سياسية توظف فيها مبادىء الاقتصاد الحديث لوضع الضوابط التي تحمي الصناعة الوطنية على غرار ما هو معمول به في الدول التي تؤكد على اولوية حماية اقتصادها الوطني .
    مما جاء اعلاه وما لم ينتبه ساسة البلاد الى الثوابت الثلاثة المذكورة سلفا وقيام النخبة الاقتصادية بممارسة واجبها الوطني في معالجة المشاكل التي يمر بها الوطن الغالي ومواطنيه من العراقيين والعراقيات فان الاقتصاد العراقي سيتوجه الى المزيد من التردي وان سعر صرف العملة هو الاخر سيتجه الى المزيد من التردي ايضا في ظل الاستمرار بحمى الاسيراد العشوائي للمنتجات الاجنبية الرديئة على حساب تغييب المنتج الوطني والغاء دوره وفي ظل بقاء الاقتصاد العراقي احادي الجانب معتمدا فقط على الموارد النفطية التي هي الخرى تعاني من الركود وتعجز من ان تغطي احتياجات الموازنة العامة للدولة بسبب التقارير المتواترة من ان سعر برميل النفط في السوق العالمية سوف يقفز مرة اخرى و لن يتجاوز عتبة ال(60) دولار على المديين القريب والمتوسط .
    مما جاء اعلاه

    • Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق
      Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق:

      شكرا دكتور احسان على مداخلتك الرصينة. اود الاشارة الى ان الطلب على الدولار في العراق لاتتحكم فيه فقط الحاجة الى المزيد من استيراد السلع غير المتوفرة من الانتاج المحلي وانما أيضاً هروب رأس المال الوطني (المال الحلال) وتهريب اموال الفساد (المال الحرام). كما اود الاشادة بمحاولتك العلمية لتشخيص أسباب التدهور الاقتصادي في العراق واضيف عليها العجز في الميزان التجاري وفي الحساب الجاري في ميزان المفوعات مما يعني ان ايرادات الدولة من العملة الاجنبية من تصدير السلع والخدمات الوطنية أقل بكثير من تحويلات العملة الاجنبية لغرض الاستيراد من السلع والخدمات بالاضافة الى هروب وتهريب الاموال

  8. صباح قدوري
    صباح قدوري:

    الزملاء الأكارم
    تحية صادقة
    كما هو المعروف ليس هناك توافقا في الأراء بين الاقتصاديين العراقيين حول مسالة تخفيض سعر الدينار العراقي أو بقائه على سعره الحالي مقابل الدولار الامريكي.
    وتتطلب هذه المسالة دراسة دقيقة قبل الاقدام عليها، لما لذلك من تأثير مباشرعلى : التضخم، وميزان المدفوعات
    التجاري، والموازنة الاتحادية، وسعر الفائدة، وتاثيره ايضا على الاستهلاك وقررات الاستثمار، وغيرها
    وبوجود قرار مدروس وسليم ( من الناحيتين الاقتصادية والمالية) ومتوافق عليه مع ( السلطة النقدية) البنك المركزي.
    اي بمعنى اخر بان الحل الصحيح لهذا الموضوع يبقى دائما مرهونا بمدى وجود تنسيق جيد والادارة العقلانية وبشفافية عالية بين الجهات المختصة ( وزارة المالية، وزارة التجارة، وزارة التخطيط والبنك المركزي)، في رسم السياستين المالية والنقدية في مدى المنظور والمتوسط. 
    بأختصار شديد وبدون الدخول في التفاصيل، ادناه مقارنة سعر الصرف مقابل دولار في حالتين السعر المرتفع والمنخفض للدينار العراقي.
    أولا: في حالة سعر منخفض للدينار
    ـ يستفاد منه لتحفيز الصادرات غير النفطية، وهي غير موجودة حاليا، حمايتها من المنافسة للمنتوجات الاجنبية المستوردة، اي ذات بعد الاستراتيجي
    ـ تحفيز السياحة في الداخل، اذ يحصل السائح الاجنبي على دينار اكثر، وتساعده في دفع مصروفات إقامته.
    ـ تشجيع الاستثمارالاجنبي.
    ـ وزارة المالية تحصل على دنانير اكثر من البنك المركزي مقابل تحويل دولارات بيع النفط، تساعد على تغطية
    جزء من عجز الميزانية في حالة وجوده، كما هو الحال الان.
    – إرتفاع أسعار المستوردات التي تسبب الى التضخم، وتضطر الدولة لزيادة الدعم، وخاصة للسلع الاستهلاكية الضرورية منها.
    ثانيا: في حالة  سعر المرتفع للدينار 
    ـ يستفاد منه في حالة الاستيرادات للبضائع والمعدات، اذ يحصل على دولار بدنانير أقل ، وتأثير ذلك على رخص سعر المستوردات ومنافسة المنتوج المحلي للبضائع المماثلة.
    ـ يستفاد المواطن العراقي في حالة السفر الى الخارج لاغراض السياحية او المعالجة او نفقات الدراسة…الخ.
    ـ للمدخرين بعملة الدولار في البنوك العراقية عند تحويل الدينار الى الدولار وتوديعه في حساب خاص بالدولار
    والدفع ايضا بالدولار.
    ان تأمين نوع من الأستقرار النسبي لسعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الامريكي، مرهونا بدرجة كبيرة
    ببعض العوامل الداخلية، منها ، كالاتي :
    ـ الانتقال التدريجي للإقتصاد العراقي من الأقتصاد الريعي كما عليه الآن الى إقتصاد متنوع ذو صفة إنتاجية من خلال إعادة الهيكلية الإقتصادية لصالح القطاعات الإنتاجية، ليكون إقتصادا منتجا للقيمة المضافة.
    ـ تفعيل دور القطاع الخاص من خلال تقديم الحوافز وتاسيس شركات حقيقية
    ـ توفير بيئة جاذبة للأستثمار
    ـ دعم الصناعات الوطنية قادرة على التنافس المستوردات منها
    ـ ضبط سياسة: الاستيراد والتحويل الخارجي وغسيل الأموال والمضاربات التجارية بانواعها والفساد المالي.
    ـ التحكم بالموارد المالية المتاحة بشكل عقلاني وإستخدامها في مجال التنمية الوطنية المستدامة، وإعتماد معاييرعلمية ومنطقية في تبويب وإعداد الموازنة العامة، تستند على قياس كفاءة الأداء والإنتاجية، وعلى أساس الأهداف والبرامج الحقيقية.
    ملاحظة بهذا الشأن: يمر اقتصاد الصين حاليا بقليل من الركود وتباطئ في النمو. تنوي الصين رفع سعر عملتها، وخاصة بعد تاسيسها لبنك الاقتراض على غيرار البنك الدولي لاقراض الدول بديون طويلة الامد التي تساهم في تمويل المشاريع الكبيرة وبناء البنى التحتية فيها. ففي حالة رفع سعرعملتها، فانها تدفع للمقرض يوان صيني أقل في حالة كون عملتها منخفضة، وتساعد هذه الحالة علي مستوى السيولة النقدية لديها. 

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: