التجارة الخارجية وموقع العراق في الاقتصاد الدوليالرئيسيةالصناعة الوطنية

أ.د. عبد الحسين العنبكي *: حجم الاستيرادات وإمكانية التعويض بالمنتج المحلي

اولاً: ثوابت فلسفة اقتصاد السوق حول التجارة والحماية والدعم:

  1. عدم اللجوء لمنع الاستيراد لان ذلك يعد تدخلا ادريا مخالفا لاقتصاد السوق ولا ينسجم ومتطلبات الانضمام الى WTO، فضلا عن ان غياب المنافسة تجعل المنتج المحلي اتكالي ولا يطور نوعيته .
  2. اعتماد استراتيجية تعويض الاستيرادات في الأمد القصير والمتوسط ، والعراق اعتمدها في عقود سابقة وأقيمت مصانع في ضوئها ولا نهمل إستراتيجية إمكانية التصدير في الأمد الطويل للسلع المنافسة في التجارة الدولية.
  3. عدم الذهاب الى دعم المدخلات ، لان هذا الأسلوب قد اثبت فشله، لان المدخلات المدعومة تجعل المنتج متكل على الدولة ولا يمارس تطوير إنتاجه وتحسين قدرته التنافسية فيبقى يعتاش في ظل الدعم فضلا عن المتاجرة بالمدخلات او تغيير استخدامها، كما ان الدعم يشكل عبء كبير على موازنة الدولة.
  4. عدم التوسع في دعم المخرجات، باستثناء المنتجات الإستراتيجية كالحنطة والشعير والتمور ويمكن إضافة الذرة ، ولا يمكن شمول كل المنتجات لأنه يوفر تسويق مضمون بسعر مرتفع أعلى مما تحدده قوى العرض والطلب، وهو أسلوب لا يمكن تطبيقه حاليا لأنه يخلق أعباء مالية وإدارية كبيرة فضلا عن انه لا ينسجم مع اقتصاد السوق حيث يشوه جهاز الأسعار وتعترض عليه المنظمات الدولية أيضا.

ثانيا: أدوات دعم المنتج المحلي الممكنة:

  1. يمكن خفض كلف الإنتاج لمنتجات محلية من خلال توفير متطلباتها ،كالأراضي بسعر مجاني (مدن صناعية ) وتوفير الطاقة والبنى التحتية وتبسيط إجراءات النقل ولوجستيات الموقع وتبسيط الإجراءات الأمنية المرافقة لها، كل ذلك يوفر جهد ووقت وكلفة يجعل المنتجات منافسة.
  2. يمكن إعادة النظر بجداول التعرفة الكمركية والاستناد الى قانون دعم المنتج ، ففي الوقت الذي نرغب فيه ان تكون نسب ضرائب (الدخل ،القيمة المضافة،الانتاج، راس المال، وغيرها ) بالحدود المحركة للاقتصاد والموسعة للوعاء الضريبي بالتبعية ، نريد ان تكون التعرفة الكمركية قامعة للوعاء الضريبي (الاستيرادات) بالحدود التي تسمح للمنتج المحلي من المنافسة والاستدامة وفي ذات الوقت لا نواجه انخفاض في العرض الكلي يخلق ضغوط تضخمية.
  3. يشترط في رفع اسعار التعرفة الكمركية ابتداءا ، اعادة النظر بالادارة الكمركية واتمتة العمل بشكل كامل يلغي اجتهاد الموظفين المفضي الى المساومات والرشاوي ، فضلا عن عدم الاعتماد على الفواتير التي يقدمها المستوردين لأسعار السلع (فهي مزورة في الغالب ) واعتماد اسعار البورصة العالمية او اسعار السوق المحلية ناقصا هامش الربح وكلف النقل والخزن في تقدير اسعار السلع المستوردة ، مثلا ( السعر التخميني لفرض الرسم الكمركي = سعربيع السلعة الى المستهلك X (80%) ) ، يحدث دوريا.
  4. إلغاء قرار مجلس الوزراء بالرقم ( 186) لسنة 2018 المتضمن توحيد مجاميع السلع الخاضعة للتعرفة الكمركية في ثلاث فئات ، والغاء تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم (393 ) لسنة 2017 لتأثيرهما السلبي على عمل الكمارك والايرادات الكمركية والانتاج المحلي لانهما لا يحققان العدالة الضريبية ولا يسمحان باستخدام التعرفة بالدعم التمييزي للمنتج المحلي التي يتضمنها قانون التعرفة الكمركية رقم 22 لسنة 2010 والعودة لتطبيق هذا القانون وتعديله ان استوجب.

لمواصلة القراءة انقر على الرابط التالي لتحميل ملف بي دي أف

حجم الاستيرادات وإمكانية التعويض – عبد الحسين العنبكي

 

Comments (2)

  1. farouk younis
    farouk younis:

    اضيف الى اولا
    ٥- تاليف لجنة داءمية لحماية الصناعة الوطنية تضم ممثلين عن وزارة التجارة ووزارة الصناعة و وزارة المالية ( الهيءة العامة للكمارك) والبنك المركزي العراقي
    مهمة اللجنة دراسة الطلبات المقدمة من اصحاب المشاريع الصناعية بعد اجراء الكشف الموقعي على المصنع او المزرعة للتعرف على راس مال المشروع و عدد العمال ونوع المنتجات والطاقة الانتاجية الفعلية والقيمة المضافة –وتكون الحماية لمدة محددة ليتمكن المشروع من الوقوف على قدميه
    ٦- اعتماد التصنيف الموحد للتجارة الدولية التنقيح ٤ – الامم المتحد – نيويورك ٢٠٠٨ بهدف معرفة تبويب المنتج حيث يبدء من الباب صفر الى الباب ٩ وكما تعلمون فان هذا التصنيف معتمد دوليا لاحصاء التجارة الخارجية استيرادا وتصديرا وهو يبدا من القسم الى المجموعة الى المجموعة الثانوية الى البند
    والذي يهمنا هو معرفة استيرادات العراق من الفقرة او البند الذي يراد حمايته
    مثلا الباب صفر اغذية و حيوانات حية يتضمن ما يلي: حيوانات حية غير الحيوانات الداخلة في القسم ٣ صفر
    لحوم ومحضرات لحوم
    منتجات البان وبيض طيور
    اسماك ( غير الثديات البحرية ماءية وقشريات ورخويات لافقاريات ومحضرات منها
    حبوب و محضرات حبوب
    خضر و فواكه
    اللجنة تدرس كلف الانتاج مقارنة بكلفتها المستوردة c&f الكلفة زاءد اجور الشحن
    في التجربة السابقة في العراق التي اشرتم اليها منحت اللجنة حماية بعض المنتجات على الرغم من ان مستلزمات انتاجها المستوردة من الخارج اكبر من كلفة انتاج السلعة المماثلة المستوردة من الخارج على امل ان يقوم المشروع باستخدام سلع وسيطة منتجة محليا ( الغيت اللجنة الداءمة لحماية الصناعة الوطنية بعد تاميم النفط في سبعينات القرن الماضي)
    لا اريد الاطالة واشكركم على هذه الدراسة المهمة وهي masterpiece
    مع خالص الاحترام والتقدير
    farouk younis
    farouk1935@gmail.com

    • أ.د.عبدالحسين العنبكي
      أ.د.عبدالحسين العنبكي:

      احسنتم كثيرا استاذنا الفاضل استاذ فاروق ، ملاحظات مهمة تعزز من الدراسة ..دمتم مسددين

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: