الرئيسيةالسياسة النقديةملف البنك المركزي العراقي

د. مظهر محمد صالح *: الدينار العراقي: بين جدليتي التعويم والتخفيض**

على الرغم من اتباع السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي اسلوب الصدمة shock في تعديل قيمة الدينار العراقي بإجراءات ١٩ كانون الاول ٢٠٢٠، الا ان التخفيض في سعر صرف الدينار وبمعدل بلغ ٢٠٪ جاء مطابقا للعجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات العراقي نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي الذي قدر بنحو (سالب ٢٠٪) للعام ٢٠٢٠. وبهذا فإن التعديل جاء مطابقا للأسس النظرية التي تقرن تعديل سعر الصرف بحالتي العجز او الفائض في الحساب الجاري لميزان المدفوعات إذا ما تقلب العجز والفائض الى الناتج المحلي الاجمالي بنسبة تزيد على ٤٪ (سالب) او (موجب).

وقد ظل الجدل لدى بعض الذوات من الاقتصاديين عن اهمية ان لجوء البنك المركزي العراقي الى فلسفة تعويم العملة floating كمقدمة للتعديل التدريجي gradual بدلاً من اعتماد اسلوب الصدمة ومفاجأة السوق بقيمة خارجية بديلة منخفضة للدينار العراقي بين ليلة وضحاها!).

فتعويم سعر صرف العملة في جوهره يعني اعتماد نظام للصرف تحدد بموجبه القيمة الخارجية للعملة الوطنية تبعا لقوى العرض والطلب في سوق الصرف. وهذا يأتي على عكس نظام الصرف الثابت fixed exchange regime الذي تتولى السلطة النقدية او البنك المركزي تحديد قيمة الدينار ازاء العملة الاجنبية بشكل مسبق وعلى وفق قواعد سياسته النقدية. فسياسات تعويم سعر الصرف التي اعتمدت منذ فشل نظام (بريتون وودز) في العام ١٩٧١ القائم على قاعدة الصرف

لمواصلة القراءة انقر على الرابط التالي لتحميل ملف بي دي أف

مظهر محمد صالح – الدينار العراقي – بين جدليتي التعويم والتخفيض-محررة

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

تعليقات (1)

  1. Avatar
    علاء فريد:

    لقد اثبت قرار تخفيض سعر الصرف للدينار العراقي اهمية هذا الاجراء( حسابيا ) لتقليص عجز الموازنة بشكل واضح والمطلوب الان هو اقرار الموازنة العامة 2021 لتثبيت ( الاثر النقدي ) لهذا القرار او الاجراء ( تخفيض سعر الصرف ) وجعل الموازنة ذات عجر مالي قليل جدا او معدوم واذا حدث اي تعديل او تغيير او عودة الى السعر ما قبل التخفيض ف سوف نعود الى حالة الدفاع عن الدينار العراقي وتدخل اابنك المركزي لتعقيم اي اثر تضخمي وهذا يتطلب اعادة ضخ الدولار في السوق وعودة تاءكل وانخفاض الاحتياطي الدولاري وقد يصل بنا الامر الى الاستدانة وطلب القروض بفوائد وهذا كله يصب في مصلحة اقتصاديات دول الجوار والتجار الذين يستوردون من تلك الدول بالسعر القديم والتي تتمنى هذه الاطراف ان يعود سعر صرف الى 120 او قريب علية حتى تعود ارباحهم كما كانت بدلا من انخفاض ارباحهم 25 او 30% لذالك المتعاملين بالتجارة والصيرفة ينظرون الى مصلحتهم الشخصية اولا ومصلحة الجهات المستوردين منها ولا ينظرون مصلحة اقتصاد البلد واهمية تحسن وضع الاحتياطي الدولاري في البنك المركزي والتي سوف تتحول لمشاريع مهمة ل اقتصاد العراق وبالتالي تقليل البطالة . حتى لو ارتفع سعر النفط فهذا الامر ليس ثابت وبداء يخضع ل المضاربات و لسياسات الدول الكبرى وتقارير اقتصادية متقلبة دائما وليست حقيقية الهدف منها هو خلق حالة من التذبذب في الاسعار في الصعود والهبوط وبالتالي كل المضاربين في سوق النفط ينتظرون هذه التقارير للمضاربة على اسعار النفط وتحقيق ارباح من حلال حالة عدم الاستقرار لذالك قرار تخفيض سعر الصرف مهم جدا وقد حقق حالة من الامان والاستعداد لاي حالة غير طبيعية في سوق النفط وحسن الوضع المالي وتحقيق الاستقرار والانتظام في مواجهة الاستحقاقات ل رواتب المتقاعدين والموظفين والمزارعين لذاك الحفاظ على ها السعر 145 او اكثر قليلا وعدم تغيره لصالح الدينار العراقي حسب المعطيات الاقتصادية حتى هذه اللحظة امر هام جدا

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: