الاقتصاد العراقي الكليالرئيسيةالصفحة الأولىالنفط والغاز والطاقة

تَغَيّر فرضيات الوصول إلى ذروة الطلب على النفط في العالم جدوى وإمكانية زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط والغاز في العراق

د. علي مرزا‎*‎

أولاً: مقدمــة

ورد في منظور الطاقة ‏Energy Outlook‏ لسنة 2020،‎ ‎الذي تعده شركة النفط البريطانية ‏BP، أن ‏الاستهلاك/الطلب العالمي على النفط في سنة 2019 ربما وصل إلى ذروتهpeaked ‎، وتَوَقَعَ أن يبدأ، بعد ‏ذلك، بالانحدار؛ ‏BP (2020, p. 66)‎‏. ولقد كان من أهم دوافع هذا الاستنتاج/التوقع ما لوحظ من توجه ‏عالمي، لاسيما في الدول المتقدمة والصين ودول أخرى، لزيادة استهلاك/الطلب على الطاقات المتجددة بأسرع ‏من استهلاك/الطلب على الوقود الأحفوري كالنفط والغاز والفحم، والافتراض و/أو الآمال التي سادت في ‏حينه، لا سيما بعد مؤتمر البيئة في باريس في سنة 2015، بأن التحول من الوقود الاحفوري الذي يتسبب ‏انتاجه ونقله واستهلاكه بانبعاث غازات مضرة بالبيئة (ارتفاع درجة الحرارة العالمية مقارنة بما قبل الثورة ‏الصناعية) سيتحقق بأقل قدر من المعوقات؛ ‏IEA (2015)‎‏. ولكن منذ ذلك الحين تبين أنه بالرغم من ‏استمرار زيادة استهلاك/الطلب على الطاقات المتجددة (النظيفة من انبعاث الغازات المضرة بالبيئة) برزت ‏معوقات تكنولوجية وتنظيمية وجيوسياسية، من ناحية، ودوافع وتوجهات اقتصادية/سياسية وأمنية، لا سيما في ‏الدول المتقدمة المؤثرة، إلى استمرار استهلاك الوقود الاحفوري، من ناحية أخرى، وبالذات في الولايات المتحدة ‏ودول متقدمة وصاعدة أخرى. لذلك أخذ العديد من مناظير الطاقة الصادرة في العالم، لا سيما في 2025، ‏تُسقط ‏project‏ إمكانية استمرار نمو استهلاك/الطلب على النفط حتى منتصف القرن، في بعض سيناريوهاتها، ‏بعد أن كانت، قبل ذلك، تركز، أكثر، على “تواريخ متوقعة” أكثر قرباً للسنوات/الفترات التي سيتوقف نمو، ثم ‏تدهور، الاستهلاك/ الطلب. هذا في الوقت الذي دأبت منظمة أوبك في أغلب اسقاطاتها، في مناظيرها ‏السنوية، عموماً، في توقع استمرار النمو.‏
ومن المناسب ابتداءً، ملاحظة أنه في ضوء تَغَيِّر/تعديل القناعات، العالمية، عموماً، حول مسار ‏التحول نحو الطاقات المتجددة/النظيفة وما يرافقه من عدم يقين حول التقدم والتطبيق التكنولوجي، من ناحية، ‏ومدى تركز وأثر المصالح السياسية والاقتصادية، من ناحية أخرى، فأن الوصول إلى ذروة الاستهلاك/الطلب ‏العالمي على النفط ليبدأ بعدها بالانخفاض، أو استقراره عند الذروة لأمد معين، مُكَوِناً بذلك “هضبة ‏plateau‏”، ليبدأ بعدها بالانخفاض، بالرغم مما يبدو أنه سيحدث عاجلاً أم أجلاً، فأن نقطة الانعكاس، أي ‏السنة/الفترة التي سيحدث فيها مسألة غير يقينية، وستتبدل وتتغير، ربما سنويا، بتغير الظروف والعوامل ‏المؤثرة سواء كانت تغيرات ظرفية أو مستدامة متوسطة/بعيدة المدى، لا سيما أنه في وقت بداية حدوث ‏التَغَيّرات من الصعوبة “إدراك” كونها ظرفية أم مستدامة.‏
ولهذا الأمر أهمية عظمى للدول المصدرة للنفط ولا سيما العراق، الذي يبدو أنه لا زال لم يُتخذ فيه ‏موقفاً محدداً حول نمط واستمرار نمو أو تدهور استهلاك/الطلب العالمي على النفط/الغاز وتبعات ذلك على ‏التوجه التنموي والتخطيطي اللازم للتعويض عن هذا المورد الذي قد ينضب تكنولوجياً واقتصادياً/مالياً قبل أن ‏ينضب مادياً. ‏
وفي هذه الورقة سأتعرض لتَغَيِّر فرضيات الذروة/الهضبة، في الاستهلاك/الطلب العالمي، وصعود ‏التوقعات وهبوطها حول المديات الزمنية لحدوث الذروة/بداية-الهضبة وما يتصل بهذا الموضوع من تبعات ‏سواء على مستوى الصناعة النفطية والاقتناع السائد الآن حول الموضوع في العالم، من ناحية،…‏
لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف ب د ف سهل القراءة والطباعة على الرابط التالي:‏
‏(*) باحث وكاتب اقتصادي.‏
حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين. يسمح بإعادة النشر بشرط الإشارة إلى المصدر.‏
كانون الأول/ديسمبر 2025.‏

Merza-Peak-Oil-Demand-Dec-2025

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: