اراء اقتصاديةالرئيسيةالصفحة الأولى

اذا لم تكن على الطاولة فأنت على قائمة الطعام:هل يستطيع العراق بناء مقعده في نظام عالمي يتشكل؟

د. سهام يوسف

لم يعد النظام الاقتصادي العالمي في عامي 2025–2026 يعمل وفق القواعد التي بُني عليها منذ نهاية ‏الحرب الباردة. ما كان يُقدَّم لعقود بوصفه عولمة قائمة على المنفعة المتبادلة، والتكامل السلمي، وحياد ‏الأسواق، يتكشف اليوم بوصفه منظومة غير متناظرة، تُدار بالقوة بقدر ما تُدار بالاقتصاد. في هذا السياق، ‏جاء خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في دافوس 2026 ليضع توصيفًا صريحًا لما تتجنبه معظم ‏القيادات: التكامل الاقتصادي لم يعد مظلة حماية، بل قد يتحول إلى أداة إكراه، والدول التي لا تجلس على ‏طاولة صياغة القواعد تجد نفسها، على قائمة الخسائر. ‏‏ ‏
هذا التشخيص لا يهم كندا وحدها، ولا الدول الأوربية فقط، بل يطرح سؤالًا حادًا لدول مثل العراق، التي ‏وُضعت تاريخيًا داخل النظام العالمي بوصفها موردًا، لا شريكًا؛ وسوقًا، لا صانعًا للقواعد؛ وموضوعًا ‏للتوازنات، لا طرفًا فاعلًا فيها. السؤال إذن ليس أخلاقيًا ولا سياسيًا فقط، بل اقتصادي–بنيوي: هل يمتلك ‏العراق، في لحظة التفكك العالمي هذه، الشروط التي تمكّنه من الانتقال من موقع “الوجبة” إلى موقع ‏‏“صاحب المائدة”؟ ‏‏ ‏
لفهم هذا السؤال، لا بد من الانطلاق من الواقع الجديد الذي وصفه كارني بدقة: عالم تنتقل فيه المنافسة من ‏التجارة إلى السيطرة على سلاسل الإمداد، ومن تحرير الأسواق إلى تسييسها، ومن الاعتماد المتبادل إلى ‏‏“الاعتماد المُسلّح”. في هذا العالم، لا تُقاس القوة بحجم الناتج المحلي الإجمالي فقط، بل بالقدرة على تحمّل ‏الصدمات، وتنويع الشراكات، والتحكم بعُقد الاختناق الاقتصادية. وهنا بالضبط يظهر مأزق العراق.

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

الدكتورة سهام يوسف. اذا لم تكن على الطاولة فأنت على قائمة الطعام‏

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: