د. سهام يوسف: البرنامج الاقتصادي الذي طُرح ضمن المنهاج الوزاري للسيد علي الزيدي، والذي يركز على تنويع الاقتصاد، والانضباط المالي، وإصلاح القطاع المصرفي، وتمكين القطاع الخاص، يعكس في ظاهره إدراكًا واضحًا لطبيعة الاختلالات البنيوية في الاقتصاد العراقي. لكنه في الوقت نفسه يعيد إنتاج اللغة ذاتها التي باتت تتكرر في معظم البرامج الحكومية خلال السنوات الماضية، حتى أصبحت أقرب إلى
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف: في العراق، لا تنفصل العلاقة بين المجتمع والسلطة عن طبيعة الاقتصاد الذي يعيد إنتاجها. فحين يُنظر إلى المسؤول بوصفه “أبو الخبزة” أو صاحب الفضل في أرزاق الناس، فإن ذلك لا ينشأ من فراغ، بل من بنية اقتصادية ريعية تجعل الدولة الموزّع الأكبر للثروة، وتدفع المجتمع، من حيث يدري أو لا يدري، إلى إعادة صياغة علاقته بالسلطة على أساس المنفعة لا المواطنة. تفسير هذه الظاه
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف المقدمة: تكشف الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الخليج، ولا سيما تلك المرتبطة بتقييد الممرات الإستراتيجية، أن التحدي الذي يواجهه الاقتصاد العراقي لا يقتصر على تقلبات ظرفية في بيئة خارجية مضطربة، بل يمتد إلى حدود قدرته الهيكلية على امتصاص الصدمات وإعادة التكيف معها. فالعراق لا يعمل ضمن اقتصاد مرن قادر على امتصاص الاختلال، بل ضمن بنية ريعية شديدة الحساسي
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف: في الخطاب الاقتصادي العراقي يستحضر النموذج النظري بوصفه مرجعية معيارية للحكم على السياسات, تُطرح الأفكار وكأنها حقائق مطلقة : التوسع في الإنفاق العام يحفّز الطلب الكلي، وأن تحرير الأسعار يحقق كفاءة تخصيص الموارد، وأن توسيع القاعدة الضريبية يعزز الاستدامة المالية، وأن الخصخصة ترفع الإنتاجية عبر آليات السوق. هذه الأطروحات متماسكة ضمن أطرها النظرية، سواء في ا
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف لم يعد النظام الاقتصادي العالمي في عامي 2025–2026 يعمل وفق القواعد التي بُني عليها منذ نهاية الحرب الباردة. ما كان يُقدَّم لعقود بوصفه عولمة قائمة على المنفعة المتبادلة، والتكامل السلمي، وحياد الأسواق، يتكشف اليوم بوصفه منظومة غير متناظرة، تُدار بالقوة بقدر ما تُدار بالاقتصاد. في هذا السياق، جاء خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في دافوس 2026 ليضع توصيفًا
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف مقدّمة تُطرح سياسات التخفيض التدريجي لسعر الصرف والتقشف التوسّعي في الخطاب الاقتصادي بوصفها أدوات إصلاح قادرة، في ظروف معينة، على معالجة الاختلالات الخارجية وضبط المالية العامة وتحفيز النمو. غير أن نجاح هذه السياسات ليس مسألة تقنية بحتة، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبنية الاقتصادية والمؤسسية التي تُطبّق فيها. في هذا السياق، برزت مقترحات اقتصادية تتعلق بالتق
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف: المقدمة: مع اقتراب نهاية عام 2025، يجد الاقتصاد العراقي نفسه في نقطة حرجة يتقاطع فيها الضغط المالي مع التشدد النقدي، لتتشكل حالة نادرة وخطيرة من الانكماش المزدوج. فبدلاً من أن تعمل السياسة المالية والسياسة النقدية في اتجاهين متعاكسين للتخفيف من آثار التباطؤ الاقتصادي، تسيران اليوم في المسار نفسه، معززتين حالة الركود وموفرتين بيئة خانقة للقطاع الخاص وللاسته
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف في عالمٍ تتسارع فيه التحوّلات كما لو كانت تسير بسرعة الضوء، لم تعد الوظائف تُخلق في المعامل والمصانع فقط، بل في المختبرات الرقمية، وفي فضاءات الذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، وتحليل البيانات، والطاقة الخضراء. لقد أصبحت الصناعات التكنولوجية والرقمية القاطرة الحقيقية للتشغيل في القرن الحادي والعشرين، وهي التي تحدد مَن يتقدّم ومَن يتأخر، ومَن يصدّر المعرفة ومَن يست
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف: في مشهدٍ يختزل مأساة الدولة العراقية الحديثة، تحوّلت الموازنة العامة من أداة للتنمية إلى وسيلة للترضية السياسية، وغدا النظام المالي أقرب إلى شبكة أمان هشّة لحماية النظام السياسي من غضب الشارع، لا لحماية الاقتصاد من التقلبات. لم يعد الإنفاق العام انعكاسًا لخطط النمو والإنتاج، بل أصبح انعكاسًا لمطالب الناس بمزيد من التعيينات، حيث تُقاس كفاءة الحكومة لا بقدرتها
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف المقدمة: يتكون الاقتصاد الكلي من جانبين أساسيين مترابطين: جانب الطلب الكلي Aggregate Demand وجانب العرض الكلي Aggregate Supplyيمثل الطلب الكلي مجموع الإنفاق على السلع والخدمات في الاقتصاد، ويشمل الاستهلاك الخاص، الاستثمار، الإنفاق الحكومي، وصافي الصادرات Mamkiw 2020. بينما يشير العرض الكلي إلى إجمالي السلع والخدمات التي يستطيع الاقتصاد إنتاج
اقرأ التفاصيل
