السياسة النقدية

سنان الشبيبي لـ ( المدى ): المساس باستقلالية البنك المركزي يعرض أموالنا في الخارج للخطر

حذر محافظ البنك المركزي المقال د. سنان الشبيبي من ان فقدان البنك المركزي العراقي لاستقلاليته يعرض الأموال العراقية في الخارج للخطر، ودعا الى عدم تعديل أية فقرة بخصوص قانون البنك الحالي، وأشار الى ان العراق بحاجة الى الحماية الدولية للأموال.

وقال الشبيبي في تصريح الى “المدى” ان “أموال البنك المركزي محفوظة كاحتياطي في عدد من البنوك المركزية الدولية الرصينة، وبما ان البنك المركزي العراقي يتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية وكذلك الاستقلالية في اتخاذ القرارات فلا توجد مخاوف على اموال العراق.”

وأشار الى ان “أموال البنك المركزي لا تستخدم في المتاجرة الدولية ولكنها تسهم بشكل فعال في استقرار العملة الوطنية لأنها تقابل الطلب على هذه العملة ، كما أنها تسهم مع احتياطات العالم الاخرى في تحقيق الاستقرار النقدي العالمي.”

وشدد الشبيبي على ان “من مصلحة العراق والعالم ان تتمتع هذه الأموال بالحماية الدولية وهذا هو الوضع الذي نحن فيه الآن منذ سنين عديدة، ومن ناحية اخرى فان أموال الحكومة في صندوق تنمية العراق هي ايضا باسم البنك المركزي العراقي ولكن البنك المركزي يصرفها بطلب من الحكومة العراقية التي تنفقها لأسباب تجارية وتنموية عامة ، وهذه الأموال لا تتمتع بالحماية كأموال البنك المركزي. وقد صدر الأمر الرئاسي الذي يحمي أموال البنك المركزي يوم 19 من هذا الشهر.”

ولفت الى ان استقلالية البنك المركزي مهمة جدا وعليه يجب التركيز عليها والالتزام بها وعدم تعديل الفقرات ذات العلاقة في قانون البنك المركزي، وقد سبق وان اختلف البنك المركزي مع الحكومة التي أرادت ان تضع الأموال باسمها في البنوك المركزية الدولية. وهذا الأمر يعرض الأموال للخطر والمصادرة في حالة الخلافات الاقتصادية والتجارية الدولية كعدم دفع الالتزامات المالية والديون.

وأشار الى ان “أموال الحكومة لا تدخل ضمن الاحتياطي العراقي وإنما هي أموال تتأتى من عوائد النفط وتستخدم في المعاملات التجارية والمالية للعراق وعليه فمن طبيعتها ان تنفق بينما احتياطي البنك المركزي يستثمر بأمان وان اعتبار عائد الاستثمار هو واحد من الاعتبارات وقد لايكون الأهم”.

وزاد بان “البنك المركزي قام في وقتها باستحصال استشهادات من بعض البنوك المركزية عن الموضوع والتي بينت ان الأموال يجب ان تودع باسم البنك المركزي، والفرق هو ان الجزء الذي يمثل الاحتياطي من هذه الأموال يتم التصرف به من قبل البنك المركزي والجزء الذي يمثل أموال الحكومة يصرف بأمر من الحكومة للبنك المركزي”، مضيفا ان “تجربتنا مع البنوك المركزية الدولية في الحفاظ على أموال العراق واحتياطي العملة كانت مفيدة وغنية جدا للعراق ولم يتكبد العراق أية خسارة تذكر في هذا المجال”.

بغداد/ المدى 28/5/2014

 http://www.almadapaper.net/ar/news/465137/%D8%B3%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%80–%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%89–%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A
 
 

Comments (1)

  1. Avatar
    عمار القطب:

    قد كان للبنك المركزي العراقي الفضل الكبير في تطويع الانفس البشرية داخل العراق مصداقا للقول ” ان المال ياتي ويذهب بلمح البصر” وأيمانا بالبيت الشعري …يا جامع المال في الدنيا لوارث ……..هل انت بالمال في الدنيا تنتفع
    فمن السهولة بمكان ان تقف بذهول امام موظف الكاونتر في اي مصرف أهلي ليقول لك العبارة الشهيرة ….البنك بأزمة وغدا سيخضع لوصاية البنك المركزي …… وهنا عليك ان تأخذ نفسا عميقا قد يتخلله سقطات عقلية تذكرك بأشد مراحل جمع المال ايلاما …..ثم تتمالك نفسك لتطلب ولو مبلغ بسيط يغطي عملية جراحية حان موعدها او قسط جامعي او … او ….ليأتي الجواب بسيط جدا سنضعك في جدول بعد ان تقدم طلب مع تعهد مع صحة صدور !!! ثم ماذا … ثم عليك ان تذهب لأقرب مصرف اهلي مر بنفس الازمة وتبحث عن مودعيه وما حل بهم من قبل …لتجد كارثة اخرى ان جميع المصارف التي مرت بالواقعة لم تلبي التزاماتها من ودائع الجمهور وان عليك التيقن بأن مراحل تطويع النفس البشرية وفق لنظرية البنك المركزي و لتقبل مثل هذه المناقب هي ثلاث اولها الصدمة …وتستغرق ايام , ثم الهجوم المضاد بتقديم الشكاوى لدى الجهات المختصة والبنك المركزي ((وطبعا ليس من مجيب او معين)) ثم ثالثها السكون وتسليم الأمر الى واحد احد الفرد الصمد .

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: