الاقتصاد الدوليالرئيسيةالصفحة الأولى

الاقتصاد العالمي تحت رحمة سندات الخزينة الأميركية وأسعار الفائدة

عادل عبد المهدي:

أ‌- تصدر وزارة الخزانة الأميركية (وزارة المالية) سندات الخزينة بشكل دوري لتمويل نفقات الحكومة، ‏وتقود قرارات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) إلى تحديد أسعار الفائدة عن طريق السوق الثانوية. ‏وعندما يعطس “الفيدرالي” و”الخزينة”، فإن الاقتصاد الرأسمالي العالمي يُصاب بالتهاب رئوي. فسندات ‏الخزينة الأميركية وسعر فائدتها، يشكلان المعيار العالمي بلا منازع لحركة الاقتصاد “النيوليبرالي” ‏الأميركي، وبالتالي الغربي والعالمي‎. ‎
ب‌- لكن لماذا هذا الإصدار الدوري للسندات من قبل الخزينة؟ والسبب، هو حاجة الحكومة الأميركية للمزيد ‏من الأموال لتغطية نفقاتها المتزايدة. وهي تستطيع فعل ذلك مستثمرة مكانة الدولار كعملة عالمية، تصدره ‏الولايات المتحدة بقرارات خاصة بها، بعد تحررها من أي قيود موضوعية موازنة خارج التلاعب الذاتي، ‏كالارتباط بقاعدة الذهب، أو بسلة عملات أخرى، أو بنسبة لا مهرب منها من الناتج الوطني أو الاقتصاد ‏العالمي. ولأن إدارة التضخم ومعدلات النمو باتت محكومة بإطلاق هذه السيولة أو تقليصها، لذلك أصبحت ‏سندات الخزينة خصوصاً الطويلة الأجل، وأسعار الفائدة عليها معياراً عالمياً رئيسياً لتحديد مسارات الاقتصاد ‏الأميركي، وبالتالي العالمي‎. ‎
ت‌- ولماذا يتصاعد التضخم؟ لأن الولايات المتحدة تنفق أكثر مما تحصل عليه من أصول “صلبة”. فتضطر ‏للجوء إلى كل ما يسد الثغرة لديها، أو يعوضها عن ذلك. ولعل أهم وأبسط وسيلة هي الاقتراض. وسندات ‏الخزينة هي الوسيلة الأبسط لتحقيق ذلك. فهي تقترض –في التحليل النهائي- من نفسها. لأنها تستطيع أن ‏تصدر الدولار إلى ما لا نهاية، على الأقل نظرياً‎.‎
فلا تطلب من أحد الموافقة، وليس أمامها أي رادع موضوعي، سوى حساباتها الخاصة. وبالمقابل، وبسبب ‏مكانة الولايات المتحدة، سيرتبط الدائنون بدينهم. فيحرصون على بقائه لأنه غير قابل -عملياً- للسداد. ‏فالولايات المتحدة تجني ثمرات الدين، وبقية العالم يتحمل أعباءه. فترتفع ديون الولايات المتحدة (العامة دون ‏الخاصة) بسرعة صاروخية، وستصل قريباً إلى 40 تريليون دولار‎.‎
فالاقتصاد الأميركي الحقيقي القائم على إنتاج القيم الحقيقية لم يعد كافياً لمواكبة النفقات الهائلة الأميركية، ‏فكان لا بد من اختراع هذه المعادلة للدولار والديون. إضافة بالطبع للأدوات الأخرى لسد العجز، أو الثغرة ‏باللجوء إلى القوة، والنهب المباشر وغير المباشر، وفرض الضرائب والجمارك، وبيع الأوهام والقيم الزائفة، ‏إلخ‎.‎

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

الاقتصاد العالمي تحت رحمة سندات الخزينة الأميركية وأسعار الفائدة. علدل عبد المهدي

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: