د. مظهر محمد صالح:
مقدمة.
تُعدّ الصدمات الجيوسياسية من حيث المبدأ واحدة من أبرز المتغيرات المؤثرة في استقرار الاقتصاد العالمي ومسارات نموه، إذ تتجاوز آثارها الحدود السياسية والعسكرية لتنعكس بصورة مباشرة على الأسواق المالية والتجارية وأسواق الطاقة الدولية. وتزداد خطورة هذه الصدمات عندما تنشأ في مناطق تتمتع بأهمية استراتيجية استثنائية ، مثل منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، اللذين يمثلان شرياناً حيوياً لتدفقات النفط والغاز نحو الاقتصاد العالمي ، وان أي اضطراب فيهما يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين العرض والطلب وأسعار الطاقة على المستوى الدولي.
وفي هذا السياق، جاءت حرب الخليج الثالثة 2026 لتكشف بوضوح حجم الترابط بين الأمن الجيوسياسي والاستقرار الاقتصادي العالمي، حيث لم تقتصر تداعياتها على الجوانب العسكرية والأمنية، بل امتدت لتشمل ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتقلبات أسواق المال والطاقة، وتعطل سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وقد أبرزت هذه التطورات مدى هشاشة الاقتصاد العالمي أمام الأزمات الجيوسياسية التي تصيب الممرات الاستراتيجية ومناطق إنتاج الطاقة.
ومن منظور الاقتصاد السياسي الدولي، تثير هذه الأزمة إشكالية مهمة تتعلق بتفاوت آثار الحروب بين الفاعلين الاقتصاديين، إذ بينما تتحمل العديد من الدول والشركات والمستهلكين خسائر كبيرة نتيجة الاضطرابات وعدم اليقين، تنشأ في المقابل فرص استثنائية لبعض القطاعات والشركات والدول لتحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة.
ومن هنا تتضح أهمية دراسة الآثار الاقتصادية لحرب الخليج الثالثة ، وتحليل انعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة ، مع التركيز على كيفية توزيع الخسائر والأرباح بين الأطراف المختلفة في ظل الأزمات الجيوسياسية الكبيرة.
وبهذا تحولت من (أزمة) أمنية إقليمية إلى (صدمة) اقتصادية عالمية متعددة الأبعاد.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
د مظهر, الصدمة الجيواقتصادية لحرب الخليج الثالثة.


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية