الاقتصاد العراقي الكلي

د.مظهر محمد صالح: نحو رؤية واقعية لمنهج إقتصادي وطني

 مع بدء دورة الحياة البرلمانية الثالثة في العراق، دشنت البلاد عقدها السياسي الثاني وهي تواجه تحديات إقتصادية وإجتماعية جمة، سيواجهها التشكيل القادم للحكومة، والتي في مقدمتها يأتي السعي لرفع كفاية الإقتصاد الوطني وتوطين أسس قوية من التماسك والتنظيم  الإداري لإقتصاديات البلاد والإنفتاح المنتج على الإقتصاد العالمي، إضافة الى ضرورات التصدي لحالات التسرب والضياع في الموارد الوطنية جراء سوء التنظيم الإداري و التراخي في تنفيذ القرارات الإستثمارية الحاكمة. فالإصلاحات الإقتصادية الجذرية في مفاصل الإقتصاد الوطني كافة، (الدولة والسوق)، اصبحت حاجة ماسة تقتضي العمل فيما بين أجهزة الدولة والمؤسسات الناظمة للسوق بروح الفريق الواحد والمنسجم، وليس بخطط وبرامج وزارية ومؤسساتية منفصلة لا تمتلك القدرة على الإرتباط بخطط وبرامج القطاعات الاخرى. فوحدة وسلامة منهج التفكير وبروح الفريق، ستقود العراق لا محالة الى حافات التقدم والتنمية وبوتائر اسرع نحو الاهداف المنشودة. لذا فالحقيبة الوزارية القادمة قد تحتاج الى افكار  ناضجة ورؤى واقعية تمثل شرارة العمل الإقتصادي وبمنهجية براغماتية اوعملية يمكن تناول بعضها وعلى النحو الاتي:

ا- على الرغم من ان تداول فكرة تأسيس مجلس للإعمار ستكون وظيفة إقرار ومتابعة تنفيذ المشاريع الستراتيجية الوطنية العابرة للمحافظات او الاقاليم،  ذلك لإن الكيان التنظيمي والإداري للمجلس يتطلب ان لا يتخلى عن مهمته الاساسية،  بكونه هيئة عليا لإرساء العقود الكبيرة للحكومة المركزية، شريطة أن تتوفر جهة مستقلة إستشارية عالية الإختصاص تتولى تقويم كفاءة العقود ونزاهتها وإعتدال أسعارها، وتعمل جنبا الى جنب مع الهيئة العليا لإرساء العقود الكبيرة للحكومة المركزية. وهذا لا يمنع أن تمارس المحافظات المنهج نفسه في مشاريع المحافظة الواحدة وعلى غرار ما قامت به محافظة البصرة، على سبيل المثال. ويأتي المقترح من زاوية التصدي لمظاهر الفساد او الهدر في التعاقدات الحكومية.

2- ترويج او إشاعة فكرة الأقاليم التنموية، كبديل غير معلن عن الإستعمال المناطقي او الطائفي لتاسيس فكرة الاقاليم، (و التي عادة ما تستغل المواد116- 121من دستور جمهورية العراق للعام2005)، لغايات سياسية هدفها تفكيك وحدة البلاد الوطنية الدستورية). واستناداً الى احكام المادة 119من الدستورنفسه، فإنه بالامكان تغليب فكرة الإقليم التنموي، كبديل لفكرة الإقليم المناطقي، كأن يشكل إقليم، (على سبيل المثال)، يجمع محافظات كربلاء والانبار وبابل تحت مسمى الإقليم التنموي لوسط وغرب العراق. ولتشجيع هذه النمط من الأقاليم الجديدة، يجري تخصيص نسبة لا تقل عن 10% او اكثر من الموازنة الإستثمارية للوزارت الإتحادية تُخصص باولوية لتشجيع المشاريع التنموية المشتركة في ذلك الإقليم التنموي عن طريق تعظيم المستخدم- المنتُج داخل الإقليم المذكوراو تعظيم القيمة المضافة، من خلال مبدأ التداؤب، synergism، للمشاريع والنشاطات المشتركة .لذا، فأن من الأهمية بمكان أن  يصدر قانون ينظم آليات عمل الأقاليم التنموية الخالية من الصبغة المناطقية او الطائفية  والمقتصرة في عملها على إدارة نشاطات التنمية والإعمار المشترك، بما في ذلك الإستثمار الأجنبي والتي تصّب في نهاية المطاف في خدمة نشاط السوق الوطني للعراق. كما لا يمنع من إقامة غرف تجارية وصناعية اوإتحاد لرجال الأعمال ومختلف التنظيمات المهنية ذات العلاقة بالشأن الإقتصادي بصورة مشتركة لتعمل  في مصلحة الإقليم التنموي.

3- طالما صار العراق معتمدا، بصورة اساسية على بعض العلامات التجارية سواء للسلع الرأسمالية او الوسيطة او الإستهلاكية والتي جرى إستيرادها و لسنوات طويلة من مناشيْ معتمدة، نوصي بأهمية حث تلك الشركات، بما فيها الشركات متعددة الجنسية، من إستخدام العراق كبؤرة إنتاجية شرق متوسطية للتصنيع والإستفادة من المدخلات المحلية المتوافرة، وشمولها بقانون الإستثمار ضمن مذهب سائد في العلاقات الإقتصادية الدولية ونطاقات الإستثمار فيها، يسمى (بالتقابل offset). وننوه في الوقت نفسه أن فكرة المياه الافتراضية، (التي اثارها الأستاذ الدكتور حسن الجنابي في محاضرته العلمية  القيمة الاخيرة)،  والتي تعني إستيراد العراق لسلع زراعية، (بالكثافة التي نشهدها حاليا)، والتي مصدرها بلدان المنبع او المتشاطئة الاخرى مع العراق من دول الجوار، والتي تزرع  منتجاتها المصدرة الى العراق على حساب جزء من حصة البلاد المائية. ولخطورة مثل هذا النهج الذي تمارسه دول الجوارعلى الأمد البعيد، نرى أهمية ان يدرج موضوع إقامة شركات زراعية مشتركة كبيرة في العراق وباسلوب الشراكة مع  تركيا وسوريا وايران، حيث سيكون دور تلك الشركات دورا مستقبليا ضاغطا ضمن إعتماد دبلوماسية مياه بديلة، وعدها، كورقة ضغط إضافية لتعظيم حصة العراق من المياه المتدفقة اليه من دولتي المنبع، (تركيا وايران)، و دولة المرور(سوريا).

4- توسيع نطاق الإستفادة من برنامج الولايات المتحدة في مايسمى، (بالتبادل النقديcurrency swaps )، المقام حاليا، على سبيل المثال، بين اميركا والعديد من دول العالم، وعلى نحو يشجع إستخدام تلك الاموال التي ستودع في العراق بالعملة الأجنبية لقاء مبادلتها بالعملة المحلية وبمدد طويلة في مشاريع إستثمارية منتجة بالإشتراك او الشراكة مع الدولة المودعة، و بما يعظم التنمية في بلادنا. وبالامكان تكرير التجربة مع الاتحاد الاوروبي او اليابان  او الصين، وبما ينسجم وقانون الإستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل.

5- تطوير ستراتيجية إنتاج النفط الخام بعد تحديد نقطة أمثلية في إنتاج النفط الخام المصدر، وليكن 6ملايين برميل يوميا،  بعدها يوجّه الإنتاج المستخرج من النفط الخام ليكون كمدخل  لمشاريع التكرير او البترو كيمياويات المحلية، ( سواء اكانت وطنية ام دولية مشتركة )، وبما يعظّم القيمة المضافة للثروة الناضبة.

6- تشجيع الإستثمار العراقي المشترك، (حكومة وقطاع خاص)، على الإستثمار في مشاريع خارج العراق، كشراء مزارع في دول ذات أراضي خصبة، وعدّ ذلك من مستلزمات أمن الغذاء الوطني الإضافي، خصوصا في بلدان مثل: فيتنام وأثيوبيا ودول الجنوب الأفريقي اوغيرها من دول صاحبة تجربة في هذا المجال من التعاون الإستثماري الزراعي الدولي الذي يغطيه الإستثمار الأجنبي المباشر في العالم حاليا، شريطة أن تُعتمد دراسة دقيقة ومقنعة للجدوى الإقتصادية لمثل هذه الإستثمارات الخارجية.

7- إنشاء اسطول بحري عراقي، بشراكة عراقية- دولية، يُسهم في نقل النفط الخام والغاز والمنتجات النفطية العراقية، في جانب التصدير، بغية تعظيم القيمة المضافة للنفط المصدرومشتقاته، ومن جانب آخر، يتولى اسطول نقل وطني آخر التجارة الإستيرادية الى العراق، لتعظيم تنويع النشاطات المغّلة للدخل في العراق. على أن تُساهم الدولة والقطاع الخاص العراقي والشركات الأجنبية بحصص متناسبة في الاسطول.

ونود التنويه ان تعظيم الشراكة الإقتصادية بين الدولة والقطاع الخاص، ينبغي إعتمادها، كمنهاج عمل في بناء الإقتصاد الوطني للمرحلة المقبلة؛ (دولة الشراكة الإقتصادية).

8- تعديل المادة 28من قانون المصارف رقم 94لسنة2004، (النشاطات المحظورة)، بالسماح للمصارف بالإستثمار في النشاطات المشتركة المذكورة أنفا وتكون الدولةعندها، (المالية العامة والبنك المركزي)، مشجعا و ضامنا لسيولة المصارف المشاركة في الإستثمار، ولاسيما عند تعرّض المصرف لأزمة سيولة يصعب فيها تصفية مصالحه الإستثمارية الحقيقية موضوع البحث، وتنظم بقانون او لائحة تنظيمية.

9- إنشاء مصرف للمغتربين العراقيين، او نافذة مصرفية داخل وخارج البلاد لمن يرغب من العراقيين المغتربين في إستثمار ودائعه المصرفية في العراق، على ان تكون عوائدها معفاة من الضرائب، وتتمتع بحرية التحويل الخارجي دون قيود. ومنح المغتربين حق الإستثمار المباشر  لتلك الودائع او عوائدها بموجب قانون الإستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل.

10- طالما سيكون العراق معتمداً على الغاز المورد من الجمهورية الإسلامية في ايران  لمدة ليست بالقليلة، لتسيير محطات الكهرباء، وكذلك لتوفير الإمدادات المباشرة للطاقة الكهربائية، اقترح أن تُسدد أثمان الغاز المستورد والتوريد المباشرللطاقة الكهربائية عبر مقايضته بالنفط الخام العراقي المعادل .وأرى إستخدام المبدأ نفسه  مع شركات النفط الاجنبية العاملة في حقول جنوب ووسط العراق، والدفع لها عيناً والتوسع بهذا المبدأ. وبهذا سيخفف هذا المقترح من كلف عقود الخدمة او غيرها من التعاقدات مع الشركات الأجنبية التي تتقاضي أتعابها نقداً عن الطاقات النظرية للحقول النفطية المطورة، وتوافر كميات نفط إضافية متاحة جراء التطوير والتي يصعب تصديرها احياناً بسبب تقلبات السوق الدولية.

علماً ان هذا المقترح يحقق شيء من التحوّط حيال إنخفاض الطلب العالمي على النفط في بعض المواسم، ويوفر في الوقت نفسه إستقراراً مالياً إضافياً للعراق عن طريق تعظيم تدفق صادرات البلاد النفطية.

11- إعادة تقويم الستراتيجيات الوطنية الستة عشر المعتمدة حاليا والتي اقرها مجلس الوزراء في ضوء المقترحات انفاً او أية مقترحات آخرى تقدم وعلى نحو يحقق الإنسجام في الرؤية الإقتصادية والإجتماعية المستقبلية للعراق، على ان يتولى مجلس النواب تشريع تلك الستراتيجيات اولاً، لكي تكون ملزمة على الأمد البعيد ومن ثم منح السلطة التنفيذية صلاحية التعديل عليها كلما إقتضت الضرورة ذلك ،وهو أمر يحقق التوافق والملاءمة بين أهداف الموازنة الإتحادية السنوية، و تخصيصاتها قصيرة الاجل ، والاهداف الاستراتيجية بعيدة الاجل عند التنفيذ وعبر الخطط الخمسية .

*) باحث إقتصادي ونائب محافظ البنك المركزي العراقي السابق

 حقوق النشر محفوظة لشبكة الإقتصاديين العراقيين. يسمح بالاقتباس واعادة النشر بشرط الاشارة الى المصدر. 20 تموز 2014

http://iraqieconomists.net/ar/

 لتنزيل المقال كملف بي دي أف انقر هنا

Comments (15)

  1. Avatar
    كامل العضاض:

    عزيزي دكتور مظهر
    شكرا لجهودك، فالمقترحات تبدو جيدة، كما طُرحت، ولكن، في رأيّ، كان سيكون البحث متكاملا لو إستبقت المقترحات بنبذة تحليلية وتشخيصية للواقع الذي تروم معالجته بهذه المقترحات، أين هي بالضبط نواحي الضعف والهدر المشخصة بوضوح؟ ُم أن المقترحات ذاتها يجب أن تُدعم بدراسات جدوى خاصة بكل مقترح؛ مثلا، ماهي الكلفة الإقتصادية للإستثمار الزراعي في بلدان مثل فيتنام وأثيوبيا؟ وهل الدفع عينا بالنفط مجزي أكثر من تصديره والدفع بعائداته؟ وذلك حسب نوع الإتفاقيات والأسعار السائدة.
    أعتقد أن المقال إفترض أن المقترحات هي حلول جاهزة للتطبيق بدون دراسة بدائل أخرى. ونثمن الأفكار الواردة، ولكن الدراسة بحاجة الى تماسك مابين التشخيص والعلاج، بإستخدام معايير إقتصادية مناسبة، حسب نوعية كل مقترح.
    أكرر شكري وإمتناني لمساهماتك البناءة، لما يغني المعرفة ويطورها. مع التقدير
    كامل العضاض

  2. Avatar
    عمار القطب:

    الاستاذ الدكتور مظهر محمد صالح المحترم
    تحية طيبة
    اما بشان ودائع المغتربين ومحاولة استثمارها في بنوك عراقية فهذ يكتنفه المجازفة خاصة ان جهازنا المصرفي في كنف عبثية البنك المركزي في سياسته الرقابية والاشرافية والا كيف ضاعت حقوق مودعين من عدة مصارف عراقية اهلية اخرها مصرف الاقتصاد وبهذه المناسبة اود الاشارة الى الاسلوب الهزيل الذي من خلاله يعالج البنك المركزي مشكلة ودائع البنوك المتعثرة وتكرار انهيار المصارف والمساومات على شراء ودائع الجمهور سيؤدي بالكارثة على كل مصارف القطاع الخاص اذا لم تكن هناك وقفة جدية من قبلكم في مواجهة البنك المركزي خاصة انه المسؤول الاول على الاشراف والرقابة وتنفيذ سياسة مصرفية حذرة
    اننا الضحايا بصدد تشكيل “روابط ضحايا المصارف الاهلية العراقية” وبمساعدة متخصصين مصرفيين سيتم تسجيلها وفق السياقات الصحيحة والرسمية و الغرض منها حماية المودعين البسطاء من طمع مالكي المصارف الاهلية و فضح عملية الرقابة والاشراف التي يشوبها الفساد والعبثية ومن اهداف هذه الروابط تحذير المودعين من هشاشة النظام المصرفي العراقي الى اسس الملاءة المالية وثوابت ادارة المخاطر اضافة الى تخلي البنك المركزي عن تعويض المودعين وافتقاد مؤسسة لضمان الودائع
    ونتوجه لكم بالطلب للوقوف بجانب هؤلاء الضحايا في مواجهة المسوفين والمتلكئين واصحاب النوايا الخبيثة
    تقبلوا احترامنا وتقديرنا

    • Avatar
      عمر احمد:

      اؤيد ما ذهبت اليه سيدي وانا من المتضررين واشاهد يوميا مأساة احد المودعين بل بكائهم في أروقة مصرف الاقتصاد المنهار فاي استثمار واي سياسة مصرفية هذه وهنا اسرد حالة رايتها امس رجل في السبعين كان قد باع داره الوحيد من اجل شراء اخرى بسبب الاوضاع الراهنة فكان جواب المصرف والوصي المكلف من المركزي انه لا يمكن ان يسترد امواله وليس قبل سنوات من الان فبكى الرجل السبعيني بكاء الاطفال . علما اني عايشت نفس المأسي في مصرفي البصرة و الوركاء والمشكلة واحدة هي تصرف مالك المصرف في خلاف الضوابط وكأن مصارفنا تعمل في جزيرة قراصنة الصومال .
      مع تحياتي للاوفياء العاملين على هذا الموقع

  3. Avatar
    فاروق يونس:

    استاذى العزيز مظهر محمد صالح المحترم
    اود بيان ما يلى :
    اولا – بعض المقترحات بحاجة الى ان تدعم بدراسات جدوى وخاصة المقترح رقم ( ا) انشاء هيئة عليا لارساء العقود الكبيرة للحكومة والمقترح رقم ( 2 ) المتعلقة بالاقاليم التنموية وقد اشار الى ذلك الاستاذ الدكتور كامل العضاض فى مداخلته فى اعلاه
    ثانيا – بقية المقترحات عبارة – كما تبدو لى – عن مذكرات Memorandums فهى فى جوهرها اشعارات Notes مقدمة من الباحث الى الجهات المختصة فعلى سبيل المثال ما بخص العلامات التجارية او الاستفادة من برنامج الولايات االمتحدة فيما يسمى بالتبادل النقدى او تشجيع الاستثمار العراقى المشترك او انشاء اسطول بحرى عراقى بشراكة عراقية دولية الى اخر ( الاشعارات – المقترحات ) القيمة الواردة فى المقال فان الجهة المختصة بدراستها وترويجها ابتداء هى وزارة الخارجية ( لاحظ فى الدول المتقدمة فان احدى المهمات الاساسية لسفاراتها فى الخارج هى اقامة افضل العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدولة التى تتواجد فيها سفارة تلك الدولة ) وبالعودة الى المقترحات يصبح تنفيذ المقترح رقم ( 10 ) مثلا فى حالة اقراره قيام وزارة الخارجية العراقية باعداد مذكرة الى السفارة الايرانية ببغداد بشان الموضوع وبعد مفاوضات قد تطول او تقصر يتم التوصل الى اتفاق بين البلدين طبعا يحتاج الامر الى وجود دائرة اقتصادية فى مركز وزارة الخارجية ومستشار اقتصادي فى السغارة العراقية فى طهران لتولى مهمة ادارة المفاوضات لصالح الطرفين العراقى والايرانى
    مع التقدير

  4. Avatar
    عمار القطب:

    ان اغلب ودائع المغتربين هي في بنوك الدول المجاورة وكيف لا و البنك المركزي غير مكترث لما تثيره انهيارات المصارف الاهلية من اثار بل ان تدخل بعض كبار موظفي البنك والتوسط لمودعين دون اخرين لاسترداد ودائعهم يعني ان الكارثة قادمة لا محالة ومن باب اولى كان على المركزي تشديد الرقابة على المصارف لا ان تجعل هذا العمل عبثيا من خلال ارسال موظفيها الى المصارف الاهلية وهؤلاء يكتفون بما يقدم لهم من البيتزا والهامبركر وعلبة المرطبات.لقد سقنا جمهورنا المصرفي الى كوارث نظريات ولم نجد لحد الان ما يناسب وضعنا في العراق
    نحن الان نواجه كارثة انهيار الجهاز المصرفي الخاص والا كيف نفسر انهيار خمسة مصارف اهلية في سنتين ولماذا لم نتسائل عن مودعي هذه المصارف وهم مادة السياسة النقدية ولاذكر لكم سادتي مثال على اسلوب معالجة المركزي لهذه المحنة ففي جو مشحون اشار وصي مصرف الاقتصاد الى مسؤولية المودعين في عدم القبض على مالك مصرف الاقتصاد وتركه يهرب من العراق باعتباه هو من سرق ودائعهم!! انها مسخرة و خاصة اذا اطلع اي خبير مصرفي خارج العراق على سلوك البنك المركزي في سعيه لاستعادة اموال المودعين .اذكر بتصريح المحافظ عند فرض الوصاية على مصرف الوركاء عام 2012 حيث اكد على ان اللجنة من البنك المركزي العراقي ستدرس المشاكل التي يعاني منها مصرف الوركاء وتحاول ان تجد فرصا لدمجه مع مصرف اخر او ايجاد شريك خارجي وبالتالي عودته لممارسة عمله كما في السابق.وطمأن المواطنين العراقيين الذين يمتلكون ودائع في مصرف الوركاء بان حقوقهم مضمونة ولاخوف عليها من جراء اتخاذ قرار الوصاية.والان بعد سنوات على المشكلة لم يحصل معظم المودعين على حقوقهم !!!وتتكرر المأساة مع مصرف الاقتصاد وبنفس الحيثيات
    تدريسي قسم المصارف

  5. Avatar
    عمار القطب:

    حين تدخل مبنى البنك المركزي العراقي تتلمس سياسة أقتصادية عراقية تبتعد بها عن معادلات باش ولاسبيرز لا بل تتهاوى نظريات كينز المتطرفة عند ازيز المولدات التي لا تعد ولا تحصى في جانب المبنى ولا ادري لماذا لم يعمل المركزي على شراء الطاقة النظيفة !!. تصل البوابة الامامية تجد “ماطور ماي” مرمي بالارض انتهت مدة صلاحيته ثم أرضية من الاسمنت ييدو انها كانت في ما مضى من الموزائيك الراقي وتصطدم بأبواب الواجهة الهرمة والمغلقة لتمسح من ذهنك (هيبة الاماكن ) فالدخول من باب جانبي صغير هو باب للطواريء كما اعبقد يجلس خلفه موظف اتعبه الزمان العراقي وعاد الى الوظيفة بعد التي واللتيا وفي منظر يبتعد تماما عن مفهو ال Reception تمنع من الدخول الى الصالة الكبيرة التي اذكرها بنباتات الظل وابوابها الجانبية الجميلة وهنا تقف حائرا امام اصرار وتعنت فولاذي في منعي من الدخول رغم اني متخصص في العلوم المصرفية وقد بلغت من الكبر عتيا …جميع الجالسين على المقاعد المتهرئة والمفترشين الارض هم من تجار مزاد العملة يبدو انه المهمة الاساس لهذا البنك العتيد بعد تنصله عن حيثيات السياسة النقدية و الاشرافية والرقابية على المصارف التي بدأت تتهاوى امام هجوم قوى الفساد المتطرفة من مالكي المصارف الاهلية ومجاميع الرقابة المتململة. ولا أطيل عليكم فبعد الكثير من الجهود المضنية وجدت جوابا لسؤالي عن الذي حدث من كوارث الجهاز المصرفي الخاص وضياع جهود النهضة الثانية التي بدأت في نهاية الثمانينات وكان جوابا مبتسرا (( انتو شوداكم على المصارف الاهلية ! ! !))

  6. dr.schuber
    dr.schuber:

    رفض نشر تعليق السيد ماجد حميد لتعارضه مع ضوابط النشر على الموقع وفي مقدمتها تجنب القذف الشخصي واستعمال الكلمات التسقيطية بحق الاخرين
    عن هيئة التحرير
    د. بارق شبر

  7. Avatar
    عمار القطب:

    السيد ماجد حميد المحترم
    هناك مشاكل مستعصية في العراق ومنها ما هو قبل الارهاب ,فهناك المشكلة الاقتصادية المستعصية حيث كان لتوظيف 5 ملايين في القطاع العام والتحول من الخصخصة الى العمعمة وترك عملية الاصلاح الاداري وتفشي الفساد كلها اسباب لا يمكن لاي دولة ان تصمد امامها . اما في مجال السياسة النقدية فهناك خلل واضح استمر من بداية تنصيب السيد سنان الشبيبي ونائبه السيد مظهر محمد صالح وما زال مستمرا في عهد السيد عبد الباسط تركي وهي نفس الاسباب التي ادت الى فشلنا في سياسة الاعمار والكهرباء والصحة ولست بصدد الدفاع عن .. او التطرق الى …قطاعات اخرى .
    ان قبول السيد مظهر محمد صالح او السيد سنان الشبيبي للمنصب كان خطأ فادحا من وجهة نظري حيث ان قواعد اللعبة و اليات القيادة قد تغيرت في يوم وليلة ومفاصل وعروق الدولة اعيد تشكيلها مما يتطلب وجود قيادات قريبة من مراكز ضخ الدم في القلب وليست مكائن قد تكون واهنة في بعض تصرفاتها سببت الضرر للاخرين ولكني لا اسمح لنفسي مطلقا بالتشكيك فيها
    اننا في ازمة كبيرة ودلالات سياسة نقدية مرتبكة وتحول البنك المركزي الى دكان لبيع الدولار ومنح ارباح مجانية للمؤسسات المالية التي تفتقر الى وسائل تحقيق العوائد من نشاطاتها المتخصصة والتي تساهم في تنمية الاقتصاد كما ان هناك علامات انهيار جهاز مصرفي واضحة يدركها جيدا كل من له قدر قليل من الاطلاع على كينونة و اسباب البقاء لمثل هكذا مؤسسات بل اذهب الى ابعد من ذلك لأطالب البنك المركزي أتحاذ اجراءات “ثورية” تنقذ من خلالها بسطاء القوم و المستضعفين الذين اشاهد دموعهم كل يوم لا لذنب الا كونهم وثقوا بنا نحن من خصصنا جل اوقاتنا نبحث ونتابع و نستقرأ و نستنبط النظريات والتي يجب ان تصب في ازدهار المجتمع لا الى ضياع ابسط حقوقهم .
    أخيرا ولعلي أصيب الحقيقة اذا قلت انه اساس استدراك الخطأ هي التغذية المرتدة و أبسط وسائلها هي استقصاء اراء المجتمع والجمهور المصرفي وكيف لنا ذلك وانا المصرفي الكهل لم استطع اقتحام حجابات البنك المركزي الامامية لتقديم استفسار بسيط لا بل حتى من خلال وسيلة التواصل العنكبوتية لم اتلقى اي رد يشفي بعض من فضولي فتحولت بذلك الى بنك مركزي عائد لاحدى دول المجاورة فجائني الرد بعد اربع ساعات فقط!!!.

  8. dr.schuber
    dr.schuber:

    حضرة السيد الفاضل عمار القطب
    شكراً على مداخلاتك القيمة واجدد عرضي عليك لكتابة تقرير موجز عن اوضاع المصارف الخاصة المتعثرة مالياً وبالاسماء وعدد المتضررين من المواطنين وتقديرات لحجم ودائعئهم في هذه المصارف. ولربما نتمكن على ضوء تقريرك كتابة مذكرة مفتوحة من شبكة الاقتصاديين العراقيين الى محافظ البنك المركزي بالوكالة والى مجلس النواب
    مع التقدير
    د. بارق شبر – مدير الموقع

  9. Avatar

    يا بنك مركزي، يجب عدم جعل مودعي مصرف الاقتصاد طوافة لانقاذ المصرف من الغرق.
    وزعوا احتياطي المصرف عليهم فوراً، فهم دائنون، أكرر دائنون.

  10. Avatar

    الدكتور بارق شبر المحترم
    أنا احد المودعين المتضررين في مصرف الاقتصاد.
    أولاً اشكر حضرتكم وشبكتكم المحترمة على مساعدتنا بتسليط الضوء على مشكلتنا.
    أود ان اذكر بعض الامور:
    1) البنك المركزي يحاول الموازنة بين مصالح المودعين والمصرف والمساهمين. الا انني اعترض على هذا، فنحن المودعين فئة والمصرف والمساهمين فئة أخرى. فنحن دائنون، أكرر دائنون. ومع فائق احترامي لمأساة المساهمين الذين اشتروا اسهم مصرف الاقتصاد ظناً منهم انها ستكون رابحة (والأسوأ من ذلك انه ان اراد البنك المركزي توزيع المتبقي من اموال المصرف فهم يأتون بآخر الترتيب من ناحية اسبقية التوزيع حسب قانون المصارف الخاصة)، الا انه ورغم تكراري لتفهمي لمعاناتهم الا انه لا يجوز ربطنا نحن المودعين معهم ولا يجوز ان يكون الحل القادم من البنك المركزي هو الموازنة بين مصالحنا ومصالحهم. فنحن مودعين أي دائنين أي قد سلمنا ديناً لمصرف الاقتصاد وعلى المصرف رده كاملاً مع الفائدة المتفق عليها مسبقاً، أما المساهمين فهم مستثمرين أي أصحاب محاولة قد تنجح وقد تفشل. ويمكن معرفة الفرق الجلي بين فئة المودعين وفئة المساهمين لو افترضنا المثل الآتي: لو ان مصرف الاقتصاد قد حقق ارباح هائلة واستثنائية، فهل سيتم اعطاءنا نحن المودعين أكثر من ديننا مع الفائدة المقررة؟ ولو اني كمودع وقفت في طابور المساهمين مطالباً بحصة أكثر من ديني وفائدته الن احصل على الرفض وربما الاستهزاء؟ هذا بما يتعلق بمحاولة ربط مصلحة المودعين مع المساهمين. أما محاولة ربط مصلحة المودعين بمصلحة البنك واستمراريته فهذه كارثة أكبر، يعني على الاقل المساهمين هم مواطنين أبرياء، أما ربط مصلحة المودعين بمصلحة البنك وتأخير رد استحقاقاتنا رغبةً في جعله يستمر بالعمل فهذه لا ادري هل يتم تصنيفها كنكتة أم ككارثة، أو على رأي المثل (شر البلية ما يضحك). فكيف يتم ربط مصلحتنا نحن المودعين أي الدائنين بمصلحة من تسبب (عن قصد أو عن غير قصد) بالحاق الاذى الكبير بنا؟
    وجل ما أريد قوله هو ان دين الدائن يفوق كل حساب أو موازنة مصالح .. الخ. فنحن المودعون دائنون، أكرر دائنون. لذا فالمنطق يقول انه يجب التوزيع الفوري لاحتياطي المصرف لدى البنك المركزي والبالغ 150 أو 250 مليار دينار، وهذا سيسدد كل أو جزء جيد من ايداعات المودعين، لكن نظرة سريعة على القرارات الاخيرة للبنك المركزي تجعل المرء يستفسر عن الاتجاه الذي يريد البنك أن يسلكه، حيث اجاز للوصي أن يقرض (أكرر: يقرض) الموظفين، فهل المقصود هو جعل المصرف يعود للحياة .. اما ايداعات المودعين فينظر اليها من باب ان شاء الله والله كريم وعندما تتحسن الاحوال وماكو داعي تستعجلون وسنعطيكم شوية شوية؟!
    2) كما اسلفت، أرجو التوزيع الفوري لكل احتياطي المصرف الموجود بالبنك لانه استحقاقنا، ويمكن استبقاء جزء بسيط منه لادارة المصرف (مثلاً عشر المبلغ). أما الخطة الحالية المضحكة بتوزيع خمسة ملايين دينار لكل دائن بواقع 25 اسم كل اسبوع على آلاف الدائنين، فهذا معناه انه لكي يحصل الجميع على هذه الحصة البسيطة فذلك يستلزم سنوات، أما ان ارادوا الحصول على كل أموالهم فهذا يستلزم عقود! كما نتسائل، ماذا تشكل الخمسة ملايين هذه بالنسبة لأغلب المودعين؟ فيمكن أن تشكل شئ بالنسبة للذي عنده سبعة أو ثمانية ملايين دينار بالمصرف (باعتباره حصل على أغلب نقوده)، لكن ماذا عن الذي حسابه بمئات الملايين أو بما يفوق المليار؟ أي انه عندما يستلم الخمسة ملايين فباعتباره لم يستلم شئ. فكيف يدبر اموره؟ وماذا تستطيع مثلاً شركة مصاريفها السنوية بمئات الملايين أن تعمل بالخمسة ملايين هذه؟
    3) وبما يتعلق بموضوع الاستعجال برد النقود: فيجب على لجنة الوصاية تقدير الحالة الاضطرارية لكثير من الناس، فنسبة كبيرة من المودعين بحاجة سريعة لنقودهم أو على الاقل نصفها، وان تأخرت فمعناه الحاق ضرر كبير قد لا يستفاد صاحبها من النقود ان رجعت بالمستقبل، فمثلاً، شخص لديه عملية جراحية، وتوفى نتيجة عدم الارجاع، ماذا سيستفاد لو رجعت النقود لاحقاً؟ أو شخص وضع هذه النقود لزواج ابنته البالغة 25 عام، ماذا سيستفيد ان رجعت النقود عندما تبلغ ابنته 30 سنة وتصبح عانس؟ ناهيك عن الاعداد الكبيرة من الناس التي تريد أن تأخذ نقودها لتهاجر هرباً من الاوضاع الامنية السيئة.
    3) بما يتعلق بالفائدة، فقد قلصت لجنة الوصاية نسبة الفائدة من 8% الى ما يقارب الصفر بالمائة (2 الى 1 بالمائة)، وهذا يعني ان كل شهر يتأخر المودع باستلام استحقاقاته فمعناه خسارة لفائدة كان بامكانه أن يحققها لو وضع نقوده بمصرف آخر غير متضرر.
    هذه مساهمتي حول الموضوع.
    مكرراً شكري على اهتمام شبكتكم بموضوعنا.
    مع التقدير.

  11. د.مظهر محمد صالح
    د.مظهر محمد صالح:

    الدكتور بارق شبر المحترم
    اطلعت على رسالة الاستاذ محمد
    الذي يعكس هموم المودعين اوحتى
    صغار المساهمين من حملة اسهم
    المصرف المذكور.
    ولكوني متقاعد وخارج عمل السلطة
    النقدية ولا ادري ماذا يجري
    بالتفصيل لهذا المصرف او غيرة
    ولكن وطبقا للمعلومات المتيسرة
    لدي اود ايضاح ماياتي
    اقر مجلس ادارة البنك المركزي
    العراقي في اجتماع له برئاسة
    المحافظ الاستاذ الدكتور سنان
    الشبيبي في مطلع العام
    2008
    تبني التوصايات المفضية الى انشاء
    المؤسسة المصرفية لضمان الودائع
    وللاسف الشديد وحتى اللحظة مازال
    الموضوع سائب في دهاليز الدولة
    العراقية ذات العلاقة باصدار نظام
    تأسيس تلك الشركة
    التي ستتولى ضمان ودائع صغار
    المودعيين ،بعد ان اشترك صندوق
    النقد الدولي في تعديل صيغة مشروع
    النظام واغناه بملاحظات كانت مهمة
    في حينه.
    اما الجانب الاخر من المشكلة
    والتي لاافهمها ،وهي لماذ يحتفظ
    البنك المركزي باحتياطي الزامي
    قانوني
    RR
    في وقت يتعرض فية المصرف الى ازمة
    سيولة وقيام المودعيين بسحب
    ودائعهم
    كان من الاجدر على السلطة النقدية
    ،التي يتولى البنك المركزي بنفسه
    ادارة المصرف بالانابة في الوقت
    الحاضر عن طريق لجنة الوصاية ،ان
    يوفرالسيولة الكافية سواء من
    اموال المصرف الاحتياطية نفسه وهي
    اموال مودعيه، والمودعة لدى البنك
    المركزي بصورة احتياطي الزامي
    قانوني نسبته15%،والا ماهي الفائدة
    من الاحتفاظ بذلك الاحتياطي الذي
    بات لامعنى له.
    لااريد الخوض باسباب الوصاية
    ودوافعها فهذا عمل من اعمال
    السلطة النقدية وواجباتها.ولكن
    اذهب الى حيث ما ذهب اليه الاستاذ
    محمد في رسالته مؤكداً بأن البنك
    المركزي هو مؤسسة هدفها فرض
    الاستقرار في النظام المالي
    العراقي والحفاظ على سلامته،فضلا
    عن كونه مؤسسة غير ربحية
    فمن الاجدر بالسلطة النقدية ان
    تسعى الى تأهيل المصرف واعادة
    الثقة به , وتفادي انكشافه وليس
    العمل على تجميده بوصاية روتينية
    لاطائلة منها وتكريس تدهوره بما
    يقود الى خسائر اضافية في صافي
    مركز الثروة فيه والتي نجم
    اغلبها عن مرحلة ما بعد
    الوصاية اي ربما ربما هناك
    ازمة ملاءة تقود الىINSOLVENCYوهو
    الامر الذي سيؤدي في الاخر الى
    تصفية المصرف
    FROM CONSERVATOSHIP TO RECEIVERSHIP
    وهو خسران بشع في قمع النظام
    المالي الاهلي الناشيء في العراق
    اقترح قيام البنك المركزي بالسعي
    الى استعادة الثقة بالمصرف
    المذكور وتعزيز سيولته عن طريق
    رفده بوديعة مصرفية طويلة الاجل
    ،ذلك طالما تولى بنفسة ادارة
    عملية الوصاية، حتي يستعيد
    الجمهور الثقة به
    والتي تأزمت بسبب فرض الوصاية اي
    بسبب مرحلة مابعد الوصاية
    فالعراق لايتحمل اليوم ازمات
    واعباء أخرى فما لدينا من مشكلات
    ومخاطر صار فيه الكفاية
    مع فائق التقدير
    مظهر
    ——————————————–
    On Sun, 8/10/14, info@iraqieconomists.net
    <info@

  12. dr.schuber
    dr.schuber:

    كما وصلني من الزميل الخبير المصرفي موفق محمود مشكوراً
    بارق شبر
    الاخ الكريم الدكتور بارق المحترم
    مسالة أعسار مصرف الاقتصاد ليس أمرا جديدا على القطاع المصرفي العراقي. فلقد سبقه الى ذلك مصرف البركة ثم تبعه مصرف البصرة ثم الوركاء والراجح عندي ان مصرف الاقتصاد لن يكون الحالة الاخيرة اذا ما بحثنا أسباب هذه الانهيارات
    المتتالية والضحية هم اصحاب الودائع اولا والاقتصاد الوطني ثانيا .
    المشكلة كما أراها متعددة الجوانب ومن هذه الجوانب :
    ١- تعرض القطاع المصرفي الى غزوة من طارئين على القطاع لا صلة لهم ولا معرفة ولا خبرة بالعمل المصرفي ومؤهلاتهم الوحيدة انهم اصحاب رؤس أموال مصادرها مشبوهة في أحسن الأحوال وكان من نتيجة هذا الغزو ان ارتبك العمل المصرفي ودخلت عليه ممارسات غريبة تفتقر الى الحد الأدنى من المهنية والحصافة وحسن التدبير والتحوط للمخاطر التي يعرفها الخبراء المصرفيون الامر الذي يمهد للجهلة الى تولي مناصب إدارية عليا ليسو اهلًا لها والنتيجة هي ما نراه من انهيارات .
    ٢- ان سيطرة شخص معين او عائلة معينة على مجلس إدارة مصرف ما تفسح المجال لمنح تسهيلات وقروض للعائلة او لرئيس مجلس الادارة بضمانات هزيلة او غير قابلة للتسييل في حالة تلكؤ القرض وهذه الظاهرة واضحة في كافة الحالات التي نحن بصددها يعرفها المصرفيون من ذوي الخبرة الحقيقية
    ٣- ضعف رقابة موظفي البنك المركزي اما عن جهل او فساد وربما الاثنين معا وبالتالي حصول الإخفاقات الواحدة بعد الاخر
    ولقد نبهنا الى هذه المصيبة غير مرة .
    ٤- من المحزن ان الفساد قد شمل حتى بعض مراقبي الحسابات الخارجيين وإظهارهم ميزانيات ملفقة تفتقر الى ألحد الأدنى من شرف المهنة ولا تعكس حقيقة الوضع المالي للمصرف .
    اما حماية الودائع فأمر معروف في كل دول العالم وذلك بتأسيس مؤسسة لضمان الودائع يساهم بها البنك المركزي وكافة المصارف العاملة ولقد كلفت شخصيا من قبل محافظ سابق للبنك المركزي في وقت ما قبل التغيير بترؤس لجنة تكلف بوضع قانون لهذه المؤسسة ولقد أعددنا مسودة للقانون بعد الاستعانة بالمؤسسات المشابهة وكنا نأمل عرضه على السلطة التنفيذية ثم التشريعية تمهيدا لصدور القانون اللازم لحماية الودائع ولكن جهودنا ذهبت ادراج الرياح وأهمل المشروع وذاك يوم وهذا يوم .
    وبعد التغيير دعوت شخصيا في غير موقع وغير مناسبة الى أهمية إصدار قانون لحماية الودائع ولكن دعواتي الخيرة لم تكن اسعد حظا من سابقتها
    اما الضحايا من اصحاب الودائع فنصحيتي لهم بالدعاء وقراءة الفاتحة .
    وإذا توفرت النية الصادقة والعزيمة الحقيقية لإنقاذ القطاع المصرفي العراقي فلا بد من دراسة حالات الإخفاق هذه لوضع سياسة مصرفية تعيد للقطاع ثقة الناس به وتعيد للبنك المركزي هيبته
    والله من وراء القصد
    موفق حسن محمود
    مصرفي حزين لما ال اليه وضع المصارف العراقية

  13. Avatar
    عمار القطب:

    الاستاذ الدكتور باقر شبر المحترم
    اشكر لكم دعوتكم الكريمة واسأل الله لكم السداد والتوفيق
    اشارة الى موضوعة الاستاذ الدكتور مظهر محمد صالح .اقول ..الفتق كبير والرقعة صغيرة …..
    في العراق هناك مذاق عراقي لكل وجه وكل قطاع من قطــــــاعات الاقتصاد وهذا ما لم تذكره في مداخلتك الكريمة , فكما تعلم ان هناك نسب السيولة المصرفية وكناحية اجرائية يجب تقديمها كل يوم خميس كما اعتقد .. وان كل المصارف الاهلية تتجاوز هذه النسبة وغيرها من المعايير الرقابية لأمر بسيط جدا ان هناك لا مبالاة لدى عناصر الاجهزة الرقابية وعليك انت كمودع ان تقوم بدراسة وتحليل ميزانية المصرف كما عليك فحص السندويجات المقدمة لك في المطاعم !! وهذا يذكرني بغرفة العناية المركزة في مستشفى (ي) العراقي حيث كنت مرافقا لاحد افراد العائلة فشاهدت تباطيء النبض على جهاز المونتر فأبلغت المعاون الطبي الخافر(( النائم))ففتح عين واحدة واشار بيده الى اسطوانه الاوكســـــجين ……..اي ? Help your self .
    المشكلة الثانية ان البنك المركزي لم يكن(( شفافا )) في تعامله مع المودعين بل لم يكلف نفسه شرح بعض اجراءاته امام اعداد المودعين المتجمهرين لكي يعيد جزء من الثقة لدى هؤلاء وكأن القضية تمس فرقة مجوقلة عسكرية , خاصة بعد تكرر حالات انهيار المصارف كقطع الدومينو لا بل تكررت حالات الاعتداء من قبل محسوبين على البنك المركزي على المودعين داخل صالات هذه المصارف ! ! ! وهذا الشيء لا تجده في اي كتاب من كتب التسويق المصرفي وهو بالضبط كمثل شخص في فندق يُضرب من موظف الاستقبال لأنه طلب فوطه اضافية.
    المشكلة الثالثة ان بناية البنك المركزي تعج بالموظفين وهو الاكبر عالميا من حيث أعدادِهم إلا أنه شحيح اللجان الرقابية ولجان الوصاية وبالتالي يرسل ثلاثة موظفين فقط لمعالجة نكبة ألاف المودعين كما ان هناك مشكلة لديهم في عدد الموظفين القادرين على استخدام انظمة الSoftware المصرفية وهي كارثة اخرى .
    المشكلة الاخرى ان المركزي يعتمد قانون 94 لسنة 2004 حينما كان مطلوب من المصارف 10 مليار راسمال وقد رتبت المواد القانونية الاخرى على اساس هذه المادة وحيث ان راس المال الان هو 250 مليار مما يتطلب تغيير كل المواد بالاستعاضة وعلى سبيل المثال لا الحصر منح الوصي صلاحية سحب المودع مبلغ 5 مليون دينار فقط ,و ترك القانون ذلك لرؤية الوصي بالتالي تحولت الوصاية الى ديوان مظالم يشرح فيها المودعون مشاكلهم الخاصة للوصي وقدر استجلاب عطف الوصي ستأتي المكارم والمثال الاخر هو مقدار الاحتياطي الذي حدد وفق القانون والتي وفق اليات الرقابة المهلهلة يتوجب زيادة حجم هذه الاحتياطيات فهو عنصر التحكم الذي يكاد يكون الوحيد الملموس وهو اول ما تقع عليه عين المركزي والزبائن في النوائب . وللحديث بقية ….

  14. Avatar

    الدكتور بارق شبر المحترم،
    أتقدم لسيادتكم بوافر الشكر على نشر رسالتي وتعميمها بالايميل على مجموعة من السادة المختصين بالشأن المصرفي للحصول على رأيهم، وقد أرسلت لحضرتكم ايميل شكر على هذه المبادرة الطيبة.
    كما أتقدم بوافر الشكر الى الاساتذة الافاضل المتخصصين بالشأن المصرفي والاقتصادي الذين تفضلوا بالرد على رسالتي وارفدوها بخبرتهم الواسعة، وهم الدكتور مظهر محمد صالح والدكتور عبد السلام ادريسي والاستاذ موفق محمود.
    وفي الحقيقة ان تفاعل المختصين مع قضيتنا وان هناك من يرفض الخطأ قد اعطاني دعماً معنوياً وجعلني اشعر بأن جزء من نقودي قد رجعت.
    ولا أسعى سوى الى احقاق الحق، سواء على نفسي أو على الآخرين.
    مع وافر الشكر للجميع.
    أخوكم
    محمد صادق عبد الكريم
    مترجم قانوني

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: