قضايا الحوكمة والفساد والاصلاح الاقتصادي

النصيري في مقابلة مع جريدة الصباح: نحتاج إلى منهج جديد ينوع الموارد

طالب الخبير المالي سمير النصيري بضرورة  ان يكون هناك منهج اقتصادي مرسوم ومبني على عدة ركائز اقتصادية مهمة تعتمد فلسفة جديدة لادارة الاقتصاد وتحقيق الهدف المركزي المتمثل بخلق التنمية المستدامة وتحقيق التنوع في الموارد وتطوير البنى الاقتصادية والبشرية من اجل البناء السليم للاقتصاد العراقي وبناء مقدمات الانتقال الى اقتصاد السوق الاجتماعي. واضاف في حديث لـ «الصباح» نحتاج عمل جاد للتحول الاقتصادي وان ننظر للمستقبل والامكانات المتاحة وبخارطة طريق واقعية وطموحة يعتمد ادارة وتوزيع المال العام بشكل شفاف ونزيه على ان يكون المستفيد في النتائج والمخرجات الشعب وان يحس المواطن ان اقتصاده الوطني وموارده وخيراته مخصصة لضمان العيش الكريم كما ورد في مواد الدستور العراقي الدائم وبما يحقق الرفاهية للمجتمع.
تجارب ناجحة
واكد النصيري ضرورة وضع منهج اصلاحي جديد من قبل خبرائنا وكفاءاتنا العراقية ولابأس من الاعتماد والاستعانة بخبراء دوليين وبشكل خاص من الدول التي لها تجارب ناجحة في البناء الاقتصادي في التاريخ الحديث والمشابه لنا في بعض الظروف والمشاكل ويمكن ان يستفاد من تجارب اليابان والصين وماليزيا وسنغافورة وبعض الدول الاخرى التي اعتمدت نظام اقتصاد السوق الاجتماعي. النصيري اشار الى امكانية  تحديد خارطة الطريق لتحقيق منهج الاصلاح الاقتصادي في العراق وفقا لعدة معطيات، اهمها تشكيل المجلس الاعلى للاصلاح الاقتصادي على ان يشرع له قانون ملزم للوزارات لتنفيذ قرارات وله صلاحية المتابعة والمراقبة والتقويم برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية نخبة من الوزراء والخبراء التكنوقراط في القطاع العام والخاص، مبينا اهمية وضع السياسات والاليات لتنويع مصادر تمويل الموازنة العامة وعدم الاعتماد وبشكل رئيس على النفط فقط.
 
 
 
الادارة اللامركزية
واشار الى ان توجهات الاصلاح تتطلب الانتقال الى الادارة اللامركزية للاقتصاد وتحويل الصلاحيات اللازمة للحكومات المحلية في المحافظات على ان تقوده مجالس تكنوقراط مستقلين، فضلا عن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وخلق وتهيئة المناخ الاستثماري للمستثمرين المحليين والاجانب وتحفيزهم وتشجيعهم وضمان حقوقهم التعاقدية لجذب رؤوس اموالهم وحمايتهم من ضغوطات المفسدين
وقال ان محاور الاصلاح  يجب ان تتضمن توفير القروض الميسرة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتأسيس منظومة قانونية ومؤسسية لإدارتها وتنميتها وتطويرها، وكذلك اصدار وتعديل قوانين البيئة القانونية لتنظيم العملية الاقتصادية ويعني هنا اصدار قوانين جديدة بدلا من القوانين التي صدرت في عام 2004 من قبل الحاكم الاميركي.
تفعيل الاستثمار
النصيري شدد على ضرورة تفعيل الاستثمار في القطاعات الزراعي والصناعي والطاقة والسياحي والخدمات والتشييد والاسكان، وكذلك العمل على اصلاح القطاع المصرفي من خلال اعادة النظر في تطبيقات السياسة النقدية وتنظيم العلاقة والقيود التي تحكم السياسات المالية والنقدية، فضلا عن التوجه الجاد لاصلاح النظام الضريبي والمالي والجمركي. وبين اهمية معالجة حالات الاخفاق في تحقيق نسب النمو المطلوبة في الدخل القومي وتجاوز الارتفاع في نسب البطالة والفقر، حيث تشير اخر التقارير الى ان الاقتصاد العراقي انكمش بنسبة 2.1 بالمئة وارتفع عجز الميزان التجاري مما استنفد الاحتياطات بالعملة الاجنبية من 67 مليار دولار الى 54 مليار دولار في نهاية عام 2015 وحاليا ً اقل من 50 مليار دولار وان نسبة البطالة 31 بالمئة ونسبة الفقر 25 بالمئة.
المصدر: جريدة الصباح، 19 نيسان 2016
http://www.alsabaah.iq/ArticleShow.aspx?ID=114816

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: