د. سهام يوسف علي: تفرض الأزمات الاقتصادية على صانع القرار خيارات صعبة، إلا أن حسن إدارة الأزمة لا يبدأ باختيار أداة التمويل، بل بتشخيص طبيعة الأزمة نفسها. فاختلاف التشخيص يقود إلى اختلاف الأدوات، كما أن نجاح السياسة الاقتصادية لا يقاس بسرعة توفير الأموال، وإنما بقدرتها على احتواء الصدمة من دون خلق اختلالات أكبر في المستقبل. أعاد الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف علي: المقدمة أصبحت الاستدامة المالية خلال العقود الأخيرة من أبرز القضايا في الأدبيات الاقتصادية، ولا سيما في الاقتصادات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الموارد الطبيعية في تمويل الموازنات العامة. فالإيرادات الريعية تمنح الحكومات قدرة واسعة على التوسع في الإنفاق وتأجيل الإصلاحات المالية، إلا أن هذه القدرة تبقى مرتبطة باستمرار تدفق المورد الريعي، مما يجعلها عرض
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف: المقدمة: إن النقود، في النظرية الاقتصادية الحديثة، لا تُختزل بوظائفها التقليدية بوصفها وسيطًا للتبادل، ووحدةً للحساب، ومخزنًا للقيمة؛ وهي الوظائف التي تبلورت في الأدبيات النقدية الكلاسيكية والحديثة، وجرى تطويرها في أعمال إرفنغ فيشر، وجون ماينارد كينز، وميلتون فريدمان. غير أن تطور الاقتصاد المؤسسي وسّع وظائف النقود لتؤدي دورًا إضافيًا ذا طبيعة معلوماتي
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف: لا يرتبط الاستقرار النقدي في الاقتصادات الريعية بحجم الاحتياطي الأجنبي بوصفه رقماً معزولاً، بل بقدرة هذا الاحتياطي على تغطية السيولة المحلية وتمويل الالتزامات الجارية، والحفاظ في الوقت نفسه على استقرار الطلب على العملة الأجنبية. وفي الاقتصادات المعتمدة على الإيرادات النفطية، تصبح العلاقة بين الاحتياطي الأجنبي والكتلة النقدية الواسعة (M2) والالتزامات ا
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف: البرنامج الاقتصادي الذي طُرح ضمن المنهاج الوزاري للسيد علي الزيدي، والذي يركز على تنويع الاقتصاد، والانضباط المالي، وإصلاح القطاع المصرفي، وتمكين القطاع الخاص، يعكس في ظاهره إدراكًا واضحًا لطبيعة الاختلالات البنيوية في الاقتصاد العراقي. لكنه في الوقت نفسه يعيد إنتاج اللغة ذاتها التي باتت تتكرر في معظم البرامج الحكومية خلال السنوات الماضية، حتى أصبحت أقرب إلى
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف: في العراق، لا تنفصل العلاقة بين المجتمع والسلطة عن طبيعة الاقتصاد الذي يعيد إنتاجها. فحين يُنظر إلى المسؤول بوصفه “أبو الخبزة” أو صاحب الفضل في أرزاق الناس، فإن ذلك لا ينشأ من فراغ، بل من بنية اقتصادية ريعية تجعل الدولة الموزّع الأكبر للثروة، وتدفع المجتمع، من حيث يدري أو لا يدري، إلى إعادة صياغة علاقته بالسلطة على أساس المنفعة لا المواطنة. تفسير هذه الظاه
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف المقدمة: تكشف الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الخليج، ولا سيما تلك المرتبطة بتقييد الممرات الإستراتيجية، أن التحدي الذي يواجهه الاقتصاد العراقي لا يقتصر على تقلبات ظرفية في بيئة خارجية مضطربة، بل يمتد إلى حدود قدرته الهيكلية على امتصاص الصدمات وإعادة التكيف معها. فالعراق لا يعمل ضمن اقتصاد مرن قادر على امتصاص الاختلال، بل ضمن بنية ريعية شديدة الحساسي
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف: في الخطاب الاقتصادي العراقي يستحضر النموذج النظري بوصفه مرجعية معيارية للحكم على السياسات, تُطرح الأفكار وكأنها حقائق مطلقة : التوسع في الإنفاق العام يحفّز الطلب الكلي، وأن تحرير الأسعار يحقق كفاءة تخصيص الموارد، وأن توسيع القاعدة الضريبية يعزز الاستدامة المالية، وأن الخصخصة ترفع الإنتاجية عبر آليات السوق. هذه الأطروحات متماسكة ضمن أطرها النظرية، سواء في ا
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف لم يعد النظام الاقتصادي العالمي في عامي 2025–2026 يعمل وفق القواعد التي بُني عليها منذ نهاية الحرب الباردة. ما كان يُقدَّم لعقود بوصفه عولمة قائمة على المنفعة المتبادلة، والتكامل السلمي، وحياد الأسواق، يتكشف اليوم بوصفه منظومة غير متناظرة، تُدار بالقوة بقدر ما تُدار بالاقتصاد. في هذا السياق، جاء خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في دافوس 2026 ليضع توصيفًا
اقرأ التفاصيلد. سهام يوسف مقدّمة تُطرح سياسات التخفيض التدريجي لسعر الصرف والتقشف التوسّعي في الخطاب الاقتصادي بوصفها أدوات إصلاح قادرة، في ظروف معينة، على معالجة الاختلالات الخارجية وضبط المالية العامة وتحفيز النمو. غير أن نجاح هذه السياسات ليس مسألة تقنية بحتة، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبنية الاقتصادية والمؤسسية التي تُطبّق فيها. في هذا السياق، برزت مقترحات اقتصادية تتعلق بالتق
اقرأ التفاصيل
